ماسك قام بالرد على منشور معادٍ للسامية على "إكس" بالقول: "لقد قلت الحقيقة الفعلية"!

أدان البيت الأبيض الجمعة (17 تشرين الثاني/نوفمبر 2023) "الترويج البغيض" لمعاداة السامية من قبل إيلون ماسك، مالك منصة "إكس" (تويتر سابقًا).

مختارات المفوضية الأوروبية تحقق مع "إكس" بشأن المحتوى المتعلق بهجوم حماس اتهام ماسك بمعاداة السامية بعد تغريدات عن سوروس الخارجية الألمانية ترد على ماسك بشكل حاسم بعد انتقاده إنقاذ المهاجرين هل يصبح تويتر منبرا لليمين المحافظ في الولايات المتحدة؟

وتعقيبًا على منشور لماسك تبنى فيه نظرية مؤامرة معادية للسامية، اعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض أندرو بايتس أنه "من غير المقبول" تكرار "كذبة بشعة" بهذا الشكل، وأضاف: "ندين بأشد العبارات هذا الترويج البغيض لمعاداة السامية والكراهية العرقية، والذي يناقض قيمنا الأساسية كأمريكيين"، متابعًا: "علينا جميعا مسؤولية جمع الناس ضد الكراهية، وواجب عدم السكوت عن أي شخص يهاجم كرامة مواطنيه الأمريكيين ويقوّض سلامة مجتمعاتنا".

وأتى تعليق البيت الأبيض تعقيبًا على قيام ماسك بالرد على منشور معادٍ للسامية عبر منصة "إكس" بالقول: "لقد قلت الحقيقة الفعلية".

وكان البيت الأبيض ووسائل إعلام أمريكية اعتبروا أن المنشور الأساسي يؤشر إلى نظرية مؤامرة قديمة بـ"وجود خطة سرية لليهود لإحضار مهاجرين غير نظاميين إلى الولايات المتحدة لإضعاف هيمنة الغالبية البيضاء". وكان من متداولي هذه النظرية منفّذ عملية إطلاق نار في كنيس في بيتسبرغ (بنسلفيانيا) في العام 2011 أدت إلى مقتل 18 شخصًا.

واعتبر بايتس أنه "من غير المقبول ترداد هذه الكذبة البشعة التي تقف خلف أكثر الحوادث المعادية للسامية دموية في التاريخ الأمريكي، خصوصًا بعد شهر عن اليوم الأكثر دموية للشعب اليهودي منذ الهولوكوست"، في إشارة إلى هجوم حماس الإرهابي في 7 تشرين الأول/أكتوبر.

تعليق الحملات الدعائية على "إكس"
من جهتها طلبت المفوضية الأوروبية الجمعة من أجهزتها تعليق حملاتها الإعلانية على موقع "إكس" بسبب "زيادة مثيرة للقلق في المعلومات المضللة وخطاب الكراهية".

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية يوهانس باهرك: "شهدنا زيادة مثيرة للقلق في المعلومات المضللة وخطاب الكراهية في العديد من شبكات التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأخيرة، وهذا بالطبع يشمل إكس".

وأضاف: "لذلك أوصينا أجهزتنا بالامتناع عن القيام بحملات إعلانية" على المنصة التي يملكها الملياردير إيلون ماسك. وأوضح المتحدث أنّ هذا القرار لا ينطوي على إعادة نظر في حضور أجهزة المفوضية الأوروبية على منصة "إكس".

ومنذ اشترى إيلون ماسك تويتر في نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2022 وقبل تغيير اسمه إلى "إكس"، خفّفت المنصة من صرامة قواعدها بشأن المعلومات المضللة، وقلصت عدد الفرق المشرفة على محتواها وسمحت بعودة شخصيات عديدة مثيرة للجدل.

وفتحت المفوضية الأوروبية تحقيقًا في تشرين الأول/أكتوبر يستهدف هذه الشبكة الاجتماعية بتهمة نشرها "معلومات خاطئة" و"محتوى عنيفًا وله طابع إرهابي" و"خطاب كراهية" في سياق الحرب بين إسرائيل وحماس.

واندرج التحقيق في إطار تطبيق تشريع جديد بشأن الخدمات الرقمية يفرض التزامات مشدّدة على المنصات. وتأتي توجيهات المفوضية بوقف كل الإعلانات على "إكس" بعد جدل أثارته في أيلول/سبتمبر حملة نظّمها مكتب المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية إيلفا يوهانسون على هذه المنصة، للترويج لتشريع.

واتُهمت هذه الحملة باستخدام تقنيات للاستهداف الدقيق بناءً على الآراء السياسية والدينية للأشخاص المستهدفين، في انتهاك للقواعد الأوروبية المتعلقة بالبيانات الشخصية.

وقدّمت جمعية "نويب" النمسوية الناشطة في مجال حماية الخصوصية، شكوى ضد المفوضية الأوروبية الخميس لدى المشرف الأوروبي على حماية البيانات، باسم مستخدم هولندي للإنترنت تلقى رسالة من أجهزة تابعة للاتحاد الأوروبي. وتدعو المنظمة غير الحكومية إلى إجراء تحقيق شامل وفرض غرامة.

من جانبها أعلنت شركة تكنولوجيا المعلومات الأمريكية العملاقة "آي بي إم" الخميس أنها ستعلق إعلاناتها على "إكس" بعد تقرير أظهر أن تلك الإعلانات وضعت قريبة من منشورات مؤيدة للنازية على المنصة.

وقد ظهرت إعلانات لشركات تكنولوجيا كبرى ("آبل" و"أوراكل" و"آي بي إم") بالقرب من منشورات مؤيدة لهتلر والنازيين، وفق تقرير نشرته الخميس منظمة "ميديا ماترز" غير الحكومية التي تكافح ضد التضليل الإعلامي.

وقالت "آي بي إم" إن الشركة "لا تتسامح مطلقًا مع خطاب الكراهية والتمييز، وقد أوقفنا على الفور جميع إعلاناتنا على إكس ريثما يتم التحقيق في هذا الوضع غير المقبول بتاتًا". وأوضح مسؤول في "إكس" أن المنصة "نظفت" الحسابات التي استشهدت بها شركة "ميديا ماترز"، والتي لن تتمكن بعد الآن من تحقيق الدخل من الإعلانات على الشبكة. وأضاف أنه سيتم تصنيف المنشورات نفسها على أنها "محتوى حساس".
م.ع.ح/ص.ش (د ب أ، أ ف ب ، رويترز)

المصدر: DW عربية

كلمات دلالية: إيلون ماسك منصة إكس إيلون ماسك منصة إكس المفوضیة الأوروبیة البیت الأبیض إیلون ماسک

إقرأ أيضاً:

حملة كندية ضد إيلون ماسك.. هل يُسحب جواز سفره؟

يمانيون../
وقّع أكثر من 230 ألف كندي على عريضة تطالب رئيس الحكومة بسحب جنسية رجل الأعمال إيلون ماسك وجواز سفره الكنديين، متهمين إياه بدعم سياسات تهدد سيادة كندا والتدخل في شؤونها الداخلية.

وتتهم العريضة ماسك بـ”الانضمام إلى حكومة أجنبية تعمل على تقويض السيادة الكندية”، في إشارة إلى دعمه للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي دعا سابقًا إلى ضم كندا كولاية أمريكية. كما أشارت العريضة إلى استخدام ماسك نفوذه للتأثير على الانتخابات الكندية وانتقاداته المتكررة للحكومة الكندية.

وفي ردّ مثير للجدل، كتب ماسك على منصة “إكس”: “كندا ليست دولة حقيقية”، ما أثار موجة إضافية من الغضب بين المواطنين والسياسيين الكنديين.

العريضة، التي قدّمها النائب تشارلي أنجوس، تتطلب 500 توقيع فقط ليتم عرضها رسميًا في البرلمان الكندي، لكن الخبراء القانونيين يرون أن فرص نجاحها ضئيلة، إذ لا يمكن سحب الجنسية إلا في حالات نادرة، مثل التزوير أو الجرائم الكبرى.

ورأت أستاذة العلوم السياسية بجامعة “ألبرتا”، ياسمين أبو لبن، أن “إلغاء الجنسية أمر معقد، ويقتصر عادةً على الحالات التي تنطوي على عمليات احتيال أو تهديدات أمنية خطيرة”. فيما أكدت الخبيرة في شؤون الهجرة، إيرين بلومراد، أنه في ظل الجدل الدائر، لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة الكندية بشأن العريضة، لكن بعض المسؤولين أشاروا إلى أن مثل هذه المبادرات تعكس قلقًا عامًا من تصرفات ماسك وتصريحاته الأخيرة.

في المقابل، يواصل ماسك، الذي يحمل الجنسيات الكندية والأمريكية والجنوب أفريقية، انتقاداته للحكومة الكندية، وسبق أن أعرب عن تأييده لزعيم حزب المحافظين الكندي، بيير بواليفير، المعروف بمواقفه اليمينية، مما عزز المخاوف بشأن تدخله في السياسة الداخلية للبلاد.

ويتزامن تصاعد الغضب الكندي مع تصعيد إدارة ترامب مواقفها ضد كندا، إذ هددت بفرض رسوم جمركية مشددة على الصادرات الكندية، بينما تتزايد الدعوات داخل الولايات المتحدة للنظر في “علاقة أكثر تحكمًا” مع جارتها الشمالية.

في هذا السياق، يرى محللون أن موقف ماسك يعكس توجهاً جديدًا بين بعض رجال الأعمال الأمريكيين الذين يدعمون أجندة ترامب الاقتصادية والسياسية، بما في ذلك الضغط على كندا لتقديم تنازلات في ملفات تجارية وسيادية.

في الوقت الحالي، تبقى العريضة مجرد تعبير رمزي عن غضب الشارع الكندي، لكن استمرار ماسك في مواقفه قد يؤدي إلى ردود فعل رسمية أكثر صرامة من الحكومة المقبلة، خصوصًا إذا تزايدت الضغوط السياسية والشعبية لاتخاذ موقف ضده.

مقالات مشابهة

  • إيلون ماسك نجم الاجتماع الأول لحكومة ترامب
  • إيلون ماسك يخسر 100 مليار دولار.. هل تتراجع هيمنة تسلا؟
  • ‎250 ألف كندي يوقعون عريضة لسحب الجنسية الكندية من إيلون ماسك
  • الصين تدخل في منافسة مع إيلون ماسك على الإنترنت الفضائي.. فيديو
  • غرايمز غير راضية عن ظهور ابنها مع إيلون ماسك في البيت الأبيض
  • حملة كندية ضد إيلون ماسك.. هل يُسحب جواز سفره؟
  • إيلون ماسك يطلب إنهاء عمل المحطة الفضائية الدولية
  • المفوضية الأوروبية تسعى إلى دمج أوكرانيا في سوق الطاقة الإقليمية بحلول عام 2027
  • إيلون ماسك تحت النيران: طرد الموظفين.. وغضب المشاهير.. واشتباكات دبلوماسية
  • دعوى قضائية ضد إيلون ماسك