هذا وقد أصبح الحفاظ على أمن واستقرار مصر واجبًا وطنيًا، فالأمن والاستقرار الذى نعيشه لم يأت من فراغ، فقد ذُقنا مرارة الفوضى وآلام التطرف وهوان الإرهاب، وسقط شبابنا من الجيش والشرطة وهُم من خيرة أبناء الوطن شهداء خلال المواجهات مع التنظيمات الإرهابية التى أرادت أن تنشر الفساد والإفساد والتطرف والعنف، مجهود جبار بُذِل لكى تعود مصر آمنة مُطمئنة، فقد عادت الثقة لرجال الشرطة، وعادت مع هذه الثقة روح الفداء والتضحية من أجل أمن الوطن، تم تجديد دماء الشرطة وحصل الضباط الشباب على فُرَص لم تكن مُتاحة لهم مِن قَبل، تم تطوير جهاز الشرطة وأصبحت الخدمات التى تُقدَم للمواطنين مُتطورة ومُمَيكَنة ومُحَدَثة، كانت سيارات الشرطة قُد تم حرقها بِفِعِل فاعل إخوانى نَفَذ مُخطط إسقاط مصر وإسقاط الشرطة لكى يصلوا للحُكِم عَن قَصَد وعَمد والآن تم تجديد سيارات الشرطة وتم إمدادها بكل ما تحتاجه، تواجُد الشرطة فى كل مكان يجعل المواطنين يشعرون بالأمن والأمان، إنتشار الشرطة فى الطرق الجديدة والمدن الجديدة يجعلنا نتأكد أن مصر آمنة ما دامت الشرطة فى حالة يقظة مُستمرة.
المشروعات التى شُيدَت، والمصانع التى بُنِيت، والمزارع التى أُقيمت، والأراضى التى إسُتصلحَت، والمدارس التى أنشِئت، والمستشفيات التى طُوِرَت، والمَتاحِف التى حُدِثت، والطُرُق والكبارى التى إخترقت الصحراء، كل هذه المشروعات كانت مَحل إشادة من الشعب المصرى، لذلك علينا المحافظة عليها لأنها نقلت مصر من مرحلة الدولة النامية إلى مرحلة الدولة التى تبنى حاضرها وتَسِتَشِرف المستقبل وتجعل الأجيال القادمة تنِعم بمستقبل أفضل عن ذى قبل، فقد تم فتحِ آفاق التنمية على مصراعيها، وأصبحت مصر مُستعدة لإستقبال المزيد والمزيد من الإستثمارات الأجنبية، وتم تعديل بعض بنود قانون الإستثمار وقدمت الحكومة حوافز إستثمارية غير مسبوقة قاربت ٢٢ حافزًا وداعمًا وباعثًا على الإستثمار الجيد السهل فى مصر، وبصراحة: لم يكن كل هذا يتم لولا وجود إرادة لدى الدولة على تحقيق التنمية فى وقت كانت تُحارب فيه الإرهاب وتُحافِظ فيه على بقائها.. ولهذا نقول: نجحت الدولة بدرجة إمتياز فى المحافظة على بقائها ونجحت أيضًا بدرجة إمتياز فى تحقيق التنمية، ونجحت فى زيادة رُقعة الأرض الزراعية بعد أن كُنا نُعانى من تَقَلُصها من جراء الإعتداءات المُتكررة بالبناء عليها، ونجحت الدولة فى تطوير الموانيء وإهتمت بالصناعة وأنشأت ١٧ مُجَمعًا صناعيًا وأنشأت مُدن الأثاث والدواء والجلود وإهتمت بالقرى الفقيرة والقُرى الأكثر فقرًا فأقدَمَت على تنفيذ مُبادرة حياة كريمة بتكلفة مبدئية وصلت لـ٦٠٠ مليار جنيه لكى تخدم أكثر من ٦٥ من أبناء الشعب المصرى الذين يعيشون فى القرى.. لذلك أدعو الشعب المصرى للمحافظة على ما تم إنجازه وما تم تحقيقه وما وصلنا إليه.
حصل الشباب على مكان وسط الخبرات والقيادات ونالوا إهتمامًا غير مسبوق وتَقَدَموا الصفوف، تم إحتضانهم ورعايتهم وإنصهروا مع جيل الوسط وجيل الأساتذة ولهذا فَهُم الآن يَنعمون بالفُرص التى يستحقونها، تم تدريبهم فى عدد من الأكاديميات التى تُنمى مهاراتهم وتجعل قادرين على مُجابهة التحديات ومنها الأكاديمية الوطنية للتدريب والتأهيل، زاد وَعيهم بالمخاطر التى تحيط بالوطن فكانوا نِعم السند ونِعم الأبناء ونِعم الشباب.. أصبحنا نرى وزراء فى مرحلة الشباب ونوابًا للوزراء من الشباب ومُحافظين شباب ونوابًا للمحافظين شباب ومسئولين شباب وقيادات شباب.. لذلك لابد من الإستمرار فى هذا النَهج الذى أراه نهجًا مثاليًا كان مطلوبًا منذ زمن بعيد وهاهو يتحقق الآن على أرض الواقع فلابد من المحافظة على هذا النهج.
نُدرِك جميعًا بأن حدود مصر مُشتعلة، ويحيط بها خط نار مُشتعل على الدوام، ونُدرك أيضًا بأن مصر لديها القُدرة على حماية أمنها وسلامتها وثرواتها وحدودها مهما كثُرت التحديات ومهما زادت المخاطر وأيًا كانت الصِعاب، وأن ما تعيشه المنطقة الآن من صراعات وصدامات وحروب هى مُجرد (لعبة تقسيم الأدوار) بين قوى إقليمية لها أهدافها ومآربها، ونحن لدينا الثقة فى أن مصر لم تَنِجَر نحو الدخول فى مُعتَرِك يريدون إقحامنا فيه، (فمن رَفع شعار السلام بأمانة، ومَن مَد يده لتحقيق السلام بقوة، ومَن صَنع السلام بإخلاص، ومَن نادى بالسلام بإلحاح، ومَن حارب من أجل السلام وانتصر، ومن تَحَمَل أعباء السلام بكُل تفانٍ وشرف هى مصر الكبيرة العظيمة فقط، مصر التى تدعو للسلام ومازالت تدعو له تؤمن به سبيلًا لها وطريقًا لمستقبلها ومستقبل أبنائها).. لذلك حافظوا على السلام الذى تم إنجازه مهما حَدث ومهما يحدُث ومهما سيحدُث.
*كاتب صحفى
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: استقرار مصر الجيش والشرطة الشعب المصرى تم إنجازه التى ت
إقرأ أيضاً:
عمرو الليثي: الدراما التليفزيونية شهدت تزايدا ملحوظا في استخدام لغة السرسجية
أكد الإعلامي عمرو الليثي أنه مع حلول شهر رمضان كل عام، تظل الدراما التلفزيونية محط أنظار الجمهور، إذ تمثل انعكاسا لواقع المجتمع وتوجهاته الثقافية. لكن فى السنوات الأخيرة، شهدنا تزايدًا ملحوظًا فى استخدام لغة الشارع أو ما يُعرف بـ «لغة السرسجية» فى الحوارات داخل بعض المسلسلات، مما أثار جدلاً واسعًا بين النقاد والجمهور حول تأثير هذه اللغة على الذوق العام، وما إذا كانت تعكس الواقع أم تسهم فى تكريسه.
واضاف خلال تصريحات صحفية خاصة انه لم يعد استخدام الألفاظ السوقية والتعبيرات العنيفة مقتصرا على أعمال محددة، بل باتت منتشرة فى العديد من المسلسلات، حتى تلك التى لا تدور أحداثها حول البيئات الشعبية، يبدو أن بعض صناع الدراما يعتمدون على هذه اللغة باعتبارها وسيلة لجذب المشاهدين، سواء لإضفاء طابع الواقعية أو لتحقيق نجاح تجارى يعتمد على الجدل والإثارة. لكن هذا الاستخدام المفرط، بدلاً من أن يكون وسيلة لعرض الواقع ومعالجته، أصبح وسيلة لإعادة إنتاجه وتكريسه، خاصة فى ظل غياب أى محاولة لتقديم بدائل لغوية أكثر عمقا وثراء.
لا يمكن إنكار أن اللغة تؤثر فى الوجدان الجمعى للمجتمع، خاصة مع الانتشار الواسع للدراما التلفزيونية. عندما تصبح العبارات المتدنية والألفاظ الحادة جزءا من الحوار اليومى، فإن ذلك ينعكس على السلوكيات العامة، خصوصا لدى الأجيال الصغيرة التى قد تعتبر هذه اللغة نموذجا يُحتذى به. الدراما، بدلاً من أن تكون أداة للارتقاء بالوعى، تتحول فى بعض الأحيان إلى وسيلة لترسيخ مظاهر الانحدار اللغوى والاجتماعى.
للخروج من هذا المأزق، يجب على صناع الدراما تبنى عدة استراتيجيات، أهمها:
تحقيق التوازن بين الواقعية والجودة الفنية حيث يمكن تقديم لغة الشارع بذكاء دون أن تكون هابطة أو مسيئة، كما كان الحال فى أعمال درامية سابقة استطاعت أن تعكس الواقع دون أن تنحدر بمستوى الحوار. تعزيز دور الرقابة الواعية فالرقابة ليست مجرد أداة للحذف أو المنع بل يمكن أن تكون وسيلة لتوجيه صناع الدراما نحو إنتاج أعمال تحمل قيمة فنية ولغوية حقيقية. تشجيع الكتابة الإبداعية فيجب الاستثمار فى تطوير كتابة السيناريو والحوار بحيث تكون أكثر تنوعا، وتعكس ثراء اللغة العربية بمستوياتها المختلفة دون أن تقع فى فخ التسطح أو التكلف.
الاهتمام بالأعمال التى تقدم نماذج إيجابية، فمن الضرورى تقديم شخصيات تستخدم لغة راقية ومؤثرة بحيث تكون قدوة للمشاهدين، دون أن تفقد المصداقية أو تصبح بعيدة عن الواقع.
تبقى الدراما واحدة من أقوى الوسائل الثقافية التى تؤثر فى المجتمع، ولذلك فإن المسؤولية تقع على عاتق صناعها فى تقديم محتوى يحترم عقل المشاهد ويرتقى بذائقته. لغة الحوار ليست مجرد وسيلة للتواصل داخل المسلسل، بل هى عنصر جوهرى يعكس مدى وعى وتطور المجتمع، وإذا استمرت الدراما فى الانحدار اللغوى فقد نصل إلى نقطة يصعب عندها استعادة القيمة الحقيقية للفن وتأثيره الإيجابى.