وصلت مسيرة عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة اليوم الجمعة إلى القدس المحتلة، وذلك قبل يوم من مظاهرة كبرى مرتقبة في تل أبيب، في محاولة للضغط على حكومة بنيامين نتنياهو لإعادتهم.

ووصلت المسيرة إلى مدخل القدس الغربية وهي مكوّنة من آلاف من الإسرائيليين الذين رافقوها منذ انطلاقها من مقر وزارة الدفاع في تل أبيب قبل أيام.

ومن المقرر أن تنظم مظاهرة كبرى في تل أبيب مساء غد السبت لدعم مطالب عائلات الأسرى، ويُتوقع أن يبلغ عدد المشاركين فيها نحو 300 ألف إسرائيلي.

ويطالب ذوو الأسرى حكومة الحرب -التي يقودها نتنياهو- بالعمل فورا على إطلاق سراح أبنائهم ورفض أي صفقات جزئية، وفقما نقل عن الهيئة التي تتابع شؤونهم.

ووصلت المسيرة إلى القدس الغربية في وقت يواجه فيه نتنياهو اتهامات بالمماطلة في إبرام صفقة تبادل للأسرى مع المقاومة الفلسطينية، حيث يقول إن قواته ستواصل حربها على قطاع غزة حتى "تحرير" هؤلاء الأسرى بالقوة.

وتفيد التقديرات الإسرائيلية بوجود 240 أسيرا لدى فصائل المقاومة بغزة، وسبق أن أكد أبو عبيدة الناطق باسم كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن الكتائب لديها نحو 200 أسير قتل منهم العشرات في قصف إسرائيلي، والبقية لدى سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وفصائل أخرى.

وأفادت حركة حماس بأن الحكومة الإسرائيلية تماطل في إبرام صفقة لإطلاق سراح الأسرى، إذ تعرض حماس على إسرائيل هدنة لعدة أيام وإدخال الوقود والغذاء إلى غزة والإفراج عن أسرى من السجون الإسرائيلية مقابل إطلاق عدد من الأسرى الإسرائيليين ممن يحملون جنسيات أجنبية.

ودعت الحركة عائلات الأسرى الإسرائيليين للضغط على حكومة نتنياهو قبل فوات الأوان.


صفقة التبادل

في غضون ذلك، قال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي اليوم الجمعة إنه لا توجد صفقة لتبادل الأسرى.

وأضاف هنغبي خلال مؤتمر صحفي في تل أبيب، إن إسرائيل لن توقف إطلاق النار في غزة دون تحرير من وصفهم بالمخطوفين.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الأميركية إن إسرائيل تقترب من استعادة الرهائن أكثر مما كانت عليه قبل بداية العملية البرية في القطاع يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه عثر بالقرب من مجمع الشفاء الطبي بغزة على جثة مجندة إسرائيلية كانت كتائب القسام أعلنت قبل أيام أنها قتلت إثر قصف إسرائيلي.

وفي الأيام القليلة الماضية، تواترت تقارير بأن المحادثات بشأن صفقة محتملة لتبادل أسرى بوساطة قطرية وأميركية قد بلغت مرحلة متقدمة.

بيد أن وكالة رويترز نقلت عن مسؤول فلسطيني أن حركة حماس علقت المفاوضات بشأن الأسرى بعد تصرفات الجيش الإسرائيلي في مستشفى الشفاء.

ويرى محللون سياسيون أن حكومة نتنياهو ليست معنية فعليا بملف الأسرى أو بالمحتجزين المدنيين في غزة، وأنها ترفض إقرار هدن إنسانية خوفا من إجبارها شيئا فشيئا على وقف الحرب دون تحقيق أهدافها التي تعتبرها أهم من كل شيء.

في الإطار، نقلت وكالة رويترز اليوم عن مصدر أن بابا الفاتيكان فرانشيسكو سيجتمع الأسبوع المقبل مع أقارب أسرى إسرائيليين في غزة.

وقال الكاردينال بيترو بارولين، الرجل الثاني في الفاتيكان، إن الفاتيكان يعتقد أن إطلاق سراح "الرهائن" ووقف إطلاق النار نقطتان أساسيتان لحل الأزمة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الأسرى الإسرائیلیین عائلات الأسرى فی تل أبیب

إقرأ أيضاً:

الحـوثيون: قصفنا بمسيرة هدفًا عسكريًا إسرائيليًا في تل أبيب

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلنت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحـوثي أنهم قصفوا هدفًا عسكريًا إسرائيليًا في تل أبيب باستخدام طائرة مسيرة. كما أعلنوا أنهم تمكنوا من إسقاط طائرة استطلاع أمريكية إسرائيلية في أجواء محافظة صعدة.

وأضاف الحوثيون في بيانًا لهم: "أنهم مستمرون في عملياتهم العسكرية حتى وقف العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار عن غزة".

وأمس الجمعة، أعلنت الحكومة اليمنية عن مقتل 70 عنصرًا من ميليشيا الحوثي، بينهم قادة ميدانيون وخبراء من الحرس الثوري الإيراني، جراء غارة جوية نفذتها القوات الأمريكية في 2 أبريل بالقرب من منطقة الفازة الساحلية في محافظة الحديدة.

وأكد وزير الإعلام معمر الإرياني في تصريح له أن الموقع الذي استهدفته الغارة كان يستخدمه الحوثيون في التخطيط لهجمات ضد السفن التجارية وناقلات النفط في البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما يُشكل تهديدًا كبيرًا للملاحة الدولية والتجارة العالمية.

وأشار الإرياني إلى أن الغارات الأمريكية على مدار الأسبوعين الماضيين استهدفت منشآت عسكرية وتحصينات ومخازن أسلحة تابعة للحوثيين، مما أسفر عن مقتل مئات من عناصر الجماعة، بما في ذلك قيادات من الصف الأول والثاني والثالث.

ويوم الخميس الماضي، شنت القوات الأمريكية 15 غارة جوية على مناطق متفرقة جنوب شرقي صعدة في اليمن.

كما هاجم الحوثيون سفنا حربية أمريكية ثلاث مرات خلال الـ24 ساعة الماضية، وعلى رأسها حاملة الطائرات هاري إس ترومان بطائرات مسيرة وصواريخ كروز في البحر الأحمر، بعد أن أدت ضربات أمريكية إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل.

وحذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الغارات ستستمر حتى يزول تهديد الحوثيين "لحرية الملاحة" في البحر الأحمر، وقال ترامب في منشور على "أكس": "الخيار أمام الحوثيين واضح: توقفوا عن إطلاق النار على السفن الأمريكية، وسنتوقف عن إطلاق النار عليكم. وإلا، فنحن في البداية فقط، والألم الحقيقي لم يأتِ بعد، سواءً للحوثيين أو لرعاتهم في إيران". 

مقالات مشابهة

  • استطلاع: غالبية الإسرائيليين لا يصدقون رواية نتنياهو بشأن قضية “قطر غيت”
  • الحـوثيون: قصفنا بمسيرة هدفًا عسكريًا إسرائيليًا في تل أبيب
  • أبو عبيدة يحذّر نتنياهو: الأسرى في خطر... وتظاهرات في مدن عربية
  • صفقة التبادل.. المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يزور الشرق الأوسط خلال أيام
  • أبو عبيدة: نصف الأسرى الإسرائيليين في مناطق طلب الاحتلال إخلاءها
  • شاهد.. سرايا القدس تسقط مسيّرتين إسرائيليتين إحداهما مطورة
  • مواجهات بتل أبيب خلال مظاهرات تطالب باستعادة الأسرى
  • مواجهات في تل أبيب بين الشرطة ومحتجين يطالبون بإعادة الأسرى
  • هل يكتب نتنياهو وترامب الفصل الأخير؟
  • 19 شهيدا بينهم 9 أطفال جراء مجـ.ـزرة إسرائيلية على غزة