بعد 5 أعوام على التقاطه صورة جدلية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أثارت تساؤلات حول ولائه لألمانيا، يقود إيلكاي غوندوغان، "دي مانشافت" في مباراة ودية ضد تركيا غدا السبت في برلين.

وغوندوغان الذي لم يواجه تركيا سابقا، رغم حمله ألوان ألمانيا قبل أكثر من عقد، قال لوكالة "سيد" الألمانية "ستكون مباراة مميزة لي، لا شك حيال ذلك".

وكان غوندوغان (33 عاما)، أصبح في عهد المدرب السابق هانزي فليك، أول لاعب من جذور تركية يحمل شارة القائد مع منتخب ألمانيا.

وجذب لاعب برشلونة الإسباني حاليا، الأنظار في عام 2018 عندما ظهر في صورة مع أردوغان الذي سلمه قميصا كتب عليه "مع الاحترام لرئيسي".

إلى جانب نجم خط الوسط السابق مسعود أوزيل (التركي الأصل والألماني الجنسية)، وجد غوندوغان نفسه وسط زوبعة سياسية.

وفيما ترك أوزيل المنتخب الألماني، عانى غوندوغان بصمت من صافرات الاستهجان وإهانات من المدرجات، وقام بجهد كبير لاستعادة ثقة الجماهير.

وحمل غوندوغان أولا شارة القائد بدلا من حارس المرمى المصاب مانويل نوير، لكن المدرب الحالي يوليان ناغلسمان يرى أن غوندوغان سيبقى قائدا للمنتخب الألماني في كأس أوروبا 2024 على أرضه، حتى بحال عودة نوير، بطل مونديال 2014، إلى التشكيلة الأساسية.

- "ضربة قوية" 

ولد غوندوغان في مدينة غلزنكيرخن الصناعية، مقر نادي شالكه الألماني، وكان جده واحدا من آلاف "العمال الضيوف" القادمين من تركيا إلى ألمانيا للعمل في المناجم.

وساعد في نشأته والده على توصيل صناديق الجعة في منطقة الرور الشغوفة بكرة القدم، حتى بزوغ موهبته.

وانتقل غوندوغان إلى نورمبرغ، ثم بوروسيا دورتموند الذي سجل معه ركلة جزاء خلال خسارة نهائي دوري أبطال أوروبا ضد مواطنه بايرن ميونخ.

على الصعيد الدولي، استهل غوندوغان مشواره مع ألمانيا في 2011، لكنه غاب عن التتويج بكأس العالم 2014 بسبب إصابة في الظهر.

وانتقل لاعب الوسط إلى مانشستر سيتي الإنجليزي في 2016، وأحرز معه العديد من الألقاب، أبزها ثلاثية تاريخية الموسم الماضي في دوري أبطال أوروبا، بطولة إنجلترا والكأس المحلية.

وشد غوندوغان بعدها الرحال صوب برشلونة الإسباني في الصيف الماضي، وذلك بعد اختياره أفضل لاعب ألماني للمرة الأولى.

رغم جودته الكروية التي لا شك فيها، إلا أن مشواره في ألمانيا لم يكن دوما مفروشا بالورود.

بعد صورتهما الجدلية مع أردوغان، أصبح غوندوغان وأوزيل هدفا للسهام القوية.

وكان الخلاف أكثر حساسية، لأن ألمانيا، وخصوصا العاصمة برلين، تستضيف أكبر الجاليات التركية.

وأصدر رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم راينهارد غريندل بيانا قال فيه إن الصورة "لم تكن شيئا جيدا"، مضيفا "كرة القدم والاتحاد الألماني يدعمان القيم التي لا يجسدها السيد أردوغان بما يكفي".

وقال غوندوغان آنذاك "تصويرنا كما لو كنا غير مندمجين أو لا نعيش بحسب القيم الألمانية شكل ضربة قوية بالنسبة لي".

- "مهرجان رائع" 

وفيما أنهى أوزيل مسيرته في تركيا وطلب من أردوغان أن يكون اشبينه في حفل زفافه عام 2019 في إسطنبول، فرص غوندوغان نفسه أحد أفضل اللاعبين في ألمانيا.

لكن لا تزال علاقاته مع تركيا ثابتة "أجدادي، والداي وأقرباء آخرون يعيشون دوما في تركيا، في إزمير، وبالطبع لدي الكثير من الأصدقاء هناك".

وهنأ غوندوغان تركيا على تأهلها إلى كأس أوروبا 2024، قائلا إنه على الأقل "شاهد ملخصات المباريات".

وفي ما يتعلق بمواجهة تركيا على أرض الملعب، فال غوندوغان إنه يتطلع "حقا لمهرجان كروي رائع" غدا السبت.

المصدر: وكالات

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: برشلونة رجب طيب أردوغان

إقرأ أيضاً:

ألمانيا تنشر قوات دائمة في ليتوانيا لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

أعلنت ألمانيا أنها ستنشر آلاف الجنود في ليتوانيا لأمد طويل لما قالت إنه من أجل حماية أمن أوروبا ومصالح حلف شمال الأطلسي (الناتو) في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية.

وقالت القوات المسلحة الألمانية -الثلاثاء- إنها أنشأت لواء جديدا، هو اللواء المدرع 45، ليتمركز في ليتوانيا، وأوضحت أنه يتكون من عدة كتائب، ويضم حوالي 5 آلاف جندي وموظف مدني.

كما أوضحت أن منشأة قيادة اللواء تعمل الآن بكامل طاقتها، وأن الهدف هو تجهيزها لتكون في حالة تأهب حربي كامل بحلول عام 2027.

وقال العميد كريستوف هوبر، قائد اللواء الجديد، إن ألمانيا بإنشائها هذا اللواء "لا تتقدم نحو الجاهزية العملياتية فحسب بل تتحمل المسؤولية أيضا".

وأوضح أن هذا اللواء أنشئ "من أجل التحالف، ومن أجل ليتوانيا، ومن أجل أمن أوروبا. وهو دليل على تصميمنا على الدفاع عن السلام والحرية مع شركائنا".

ووفق وكالة أسوشيتد برس فإن هذه ستكون أول مرة تنشر فيها ألمانيا جنودها لأمد طويل في دولة أخرى منذ الحرب العالمية الثانية.

وأشار تقرير نشره موقع  "بيزنس إنسايدر" إلى أن ألمانيا بدأت التخطيط لإنشاء هذا اللواء المدرع بهدف نشره في ليتوانيا المتاخمة لروسيا، عام 2023، بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

إعلان

وأوضحت برلين أن إنشاءه يأتي في إطار الجهود المتنامية التي تبذلها دول الناتو لتعزيز الأمن على حدودها الشرقية.

وقال وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، في وقت سابق "مع هذا اللواء الجاهز للحرب، نتولى مسؤولية القيادة على الجناح الشرقي لحلف الناتو".

وكانت ليتوانيا -التي تقع شمال أوروبا وتحدها مدينة كالينينغراد الروسية من الجنوب الغربي، وبيلاروسيا الحليف لموسكو من الشرق والجنوب- قد دقت ناقوس الخطر بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، وحذرت من أن موسكو قد تتجاوز أوكرانيا لمهاجمة أماكن أخرى في أوروبا.

كما تعتبر ليتوانيا (الحليفة لأوكرانيا) ضمن أكبر الدول المنفقة على الدفاع في حلف الناتو من حيث النسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي. وسبق أن وصفت القوات الأوكرانية بأنها القوات التي تحمي أوروبا بأكملها.

وسيعزز اللواء الألماني الجديد القوات التي نشرها الناتو في ليتوانيا، والتي تضم قوات مقاتلة متعددة الجنسيات تقودها برلين، كما نشر الحلف هناك أسلحة ثقيلة من بينها طائرات مقاتلة وأنظمة دفاع جوي.

مقالات مشابهة

  • للمرة الأولى.. حديقة حيوان الزقازيق تستقبل 13 ألف زائر خلال أيام العيد
  • "كان" الفتيان: المنتخب المغربي يواجه زامبيا بحثا عن انتصار يحسم تأهله إلى ربع النهائي
  • تونالي يحلم بـ «أبطال أوروبا» مع نيوكاسل
  • إصابة مصطفى شلبي بكسر في وجه القدم وغيابه عن الملاعب
  • ملكة جمال أوروبا تفارق الحياة في تركيا.. نهاية مروعة
  • مستشار ألمانيا: أوروبا سترد بشكل مناسب على تعريفات ترامب الجمركية
  • ألمانيا تنشر قوات دائمة في ليتوانيا لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية
  • مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجاز رؤساء البلديات
  • شيماء سيف تكشف للمرة الأولى كواليس انفصالها وعودتها لزوجها
  • الترجي يخسر أمام صن داونز للمرة الأولى منذ 25 عاماً