معاناة متفاقمة لحرب غزة.. الفلسطينيات يكافحن للعثور على منتجات الصحة الشخصية
تاريخ النشر: 17th, November 2023 GMT
سلط موقع "ميدل إيست آي" على معاناة الفلسطينيات في قطاع غزة، وسط العدوان الإسرائيلي الوحشي، والحصار الشامل، مشيرة إلى أن "الضروريات أصبحت الآن من الكماليات، خاصة بالنسبة للنساء، اللاتي يضطررن إلى بذل جهود كبيرة للعثور على منتجات النظافة والصحة النسائية".
وذكر الموقع، في تقرير ترجمه "الخليج الجديد"، أن النساء لم يعد أمامهن خيارات بعد إفراغ أرفف المتاجر الكبرى والصيدليات من المنتجات، وعدم إمكانية الحصول على المياه النظيفة الجارية لأكثر من شهر، منذ أن شنت إسرائيل عدوانها على غزة.
وأضاف أن القصف الإسرائيلي المستمر على القطاع المحاصر أجبر النساء على اتخاذ تدابير يائسة عندما يتعلق الأمر بالعناية بصحتهن، حتى لو كانت هذه التدابير غير صحية ولها آثار طويلة المدى على رفاهيتهن، مشيرا إلى أن أحد أكبر المخاوف بالنسبة للنساء هو العثور على الفوط الصحية للاستخدام اليومي.
وفي السياق، تقول هند خضري، وهي كاتبة بموقع "ميدل إيست آي" في غزة، إن كونها بلا مأوى منذ بداية الحرب أدى إلى تفاقم المشاكل الصحية لها وللنساء الأخريات.
وأضافت: "كانت فترتي الأخيرة هي الأسوأ بالنسبة لي، لأنني بلا مأوى، وأعيش على حقيبتي، ولا أستطيع الوصول إلى المراحيض أو أي شيء". وتابعت: "أي منتجات تجدها الآن ذات نوعية سيئة، ويمكن أن تسبب تهيجًا ويمكن أن يكون استخدامها غير صحي، وهذا يجعلني أشعر بالتوتر بشأن دورتي الشهرية القادمة".
وتشير هند إلى أن الوضع أصبح كابوساً بالنسبة للنساء، ويسبب قلقاً كبيراً لهن، قائلة: "فجميعنا نعاني ونتحدث عن نفس الشيء، وتقول بعض صديقاتي إنه عليك ارتداء زوجين من الملابس الداخلية فوق بعضهما البعض، والبعض الآخر يقول إن عليك لف ملابسك الداخلية بمناديل ورقية. لم أعتقد أبدًا أنني سأكون في وضع كهذا".
وقالت امرأة أخرى، طلبت عدم الكشف عن اسمها، إن النساء يمشين عدة كيلومترات للحصول على الفوط الصحية، وفي كثير من الأحيان يجدنها قد بيعت.
وأضافت: "عندما بدأت الحرب، كان أول شيء فكرت فيه، حتى قبل الطعام، هو تخزين الفوط الصحية التي تكفيني لبضعة أشهر، لأنه في الواقع كابوس إذا كنت في دورتك الشهرية".
وأضافت: "ما يزيد الأمر تفاقماً هو قلة المياه وغاز الطبخ خلال هذه الأوقات. لقد لجأنا إلى ترك زجاجات المياه في الشمس لعدة ساعات لتدفئة المياه واستخدامها للاستحمام".
ومع تزايد ندرة المياه بسرعة، وتحدث كثيرون عن معاناتهم من الجفاف، فقد أصبح الاستحمام أيضًا مقننًا.
تأخير الدورة الشهرية
وبسبب قصف المباني السكنية والمستشفيات ودور العبادة والمدارس نزح 1.6 مليون شخص في جميع أنحاء قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، ما دفع الناس إلى البحث عن مأوى مع آخرين في المناطق المفتوحة.
ووفقاً لوكالة الأونروا، فإن حوالي 787,000 نازح داخلياً يعيشون في 154 مبنى تابعاً للوكالة، بما في ذلك المدارس.
وبحسب الوكالة، فإن 160 شخصًا من اللاجئين في المدارس يتشاركون في مرحاض واحد، وهناك وحدة استحمام واحدة لكل 700 شخص.
وأضافت أن الافتقار إلى الخصوصية، إلى جانب استهداف خزانات المياه على وجه التحديد بالغارات الجوية الإسرائيلية، لم يترك للنساء خيارًا كبيرًا.
وأشار أحد سكان غزة عبر منصة إكس إلى أن "بعض النساء يتناولن حبوب منع الدورة الشهرية، بسبب عدم توفر الفوط الصحية وعدم توفر الماء للغسيل والتعقيم"، مضيفا أن "فرصة أن تجد الفتاة مكاناً آمناً به ماء للاغتسال معدومة".
اقرأ أيضاً
اللجنة الدولية لحقوق الإنسان تؤكد امتلاك أدلة على الانتهاكات الإسرائيلية في غزة
وتوصف أقراص تأخير الدورة الشهرية "نوريثيستيرون" عادةً لحالات طبية مثل نزيف الحيض الشديد، والتهاب بطانة الرحم، والدورة الشهرية المؤلمة، كما قد يصفها الطبيب لبعض النساء المسلمات عند ذهابهن لأداء العمرة في مكة، وذلك لتأخير الحيض، والسماح لهن بالصلاة.
وتعمل هذه الحبوب على رفع مستويات الهرمونات وتأخير نزيف الدورة الشهرية، ولكن يمكن أن يكون لها آثار جانبية، خاصة إذا تم تناولها على المدى الطويل، ومنها الغثيان والقيء وتقلب المزاج.
ومع ذلك، يقول سكان غزة إن هذه الحبوب أصبحت نادرة أيضا، وأن إيجاد حلول لاحتياجاتهم، وفي الوقت نفسه النضال من أجل العثور على أي شكل من أشكال الغذاء، قد تسبب في معاناة النساء في غزة، بما في ذلك زيادة مستويات التوتر، ما أثر على صحتهن.
لا خصوصية
وفي السياق، تقول هاجر درويش، خبيرة صحة المرأة المقيمة في لندن، إن التواجد في منطقة حرب يضع ضغطًا جسديًا وعقليًا شديدًا على الجميع، وخاصة النساء، موضحة: "يتعين على الناس التعامل مع الموت والنزوح المستمرين، ويركزون على كيفية البقاء على قيد الحياة. في منطقة الحرب، ستستمر النساء في الدورة الشهرية، وسيحتجن إلى استخدام المرحاض، وتغيير ملابسهن الداخلية، والحوامل يحتجن إلى الولادة، ولأن المستشفيات والمنازل تتعرض للقصف، لم تعد هناك مساحات نظيفة متبقية".
وبحسب هاجر، فإن عدم اتباع ممارسات النظافة الصحيحة بسبب قطع إسرائيل إمدادات المياه سيسبب "ضغطًا زائدًا" على النساء، وسيكون له تأثير كبير على صحتهن العقلية.
وتابعت: "أكثر ما يقلقني هو الفتيات اللاتي تبدأ دورتهن الشهرية لأول مرة ولا يتمكن من العثور على منتجات صحية، أو أشخاص يمكنهم التحدث إليهن، لذلك قد يلجأن إلى استخدام الخرق وتمزيق قطع من ملابسهن. ولسوء الحظ، مع الغبار والأوساخ والحطام، سيكون هذا غير صحي وغير آمن ويمكن أن يسبب سمية وأمراض والتهابات".
اقرأ أيضاً
حقوقي فرنسي: الوضع في غزة أشد خطورة من سربرنيتسا
ومع عدم قدرة الأطباء في غزة على الحصول على الأدوية الأساسية، واضطرار الجراحين إلى إجراء عمليات جراحية دون أي نوع من التخدير، فقد تم إهمال رعاية النساء بشكل خاص، ويمكن أن تسبب البيئة غير الصحية مشكلات لهن، مثل التهابات المسالك البولية وانتشار الأمراض.
وأوضحت هاجر: "بالنسبة لبعض النساء، قد يتسبب الضغط الشديد في توقف الدورة الشهرية، وبالنسبة للبعض الآخر قد يصبح الأمر أثقل"، مشيرة إلى أن المخاوف تتزايد بشأن صحة نساء غزة خلال أشهر الشتاء المقبلة، حيث بدأت درجات الحرارة في الانخفاض.
وكتب أحد سكان غزة على منصة إكس: "لقد بدأ الطقس يصبح أكثر برودة، وأصبحت آلام الدورة الشهرية صعبة بالفعل بما فيه الكفاية بينما يكون الجو دافئًا في المنزل، تخيلوا العذاب الذي يحدث في غزة وأضفوا حقيقة أن النساء لا يستطعن الحصول على الفوط الصحية. ما يحدث في غزة فظيع".
رعاية ما بعد الولادة
وقالت هاجر إن النساء اللاتي أنجبن للتو يمثلن مصدر قلق رئيسي آخر في غزة، إذ لا يحصلن على رعاية متخصصة.
وأضافت: "ستعاني النساء من نزيف زائد، وسيحتجن إلى ملابس إضافية ومنتجات الدورة الشهرية بالإضافة إلى مسكنات الألم. وبدون ذلك، يمكن أن يكون الأمر منهكًا للغاية للصحة العقلية والجسدية، وهو أمر مؤلم".
وأشارت إلى نفاد منتجات مثل حفاضات الأطفال من المحلات والصيدليات، ما يعني أن الآباء والأمهات أصبحوا غير قادرين على رعاية أطفالهم حديثي الولادة.
ودعت هاجر المنظمات النسوية والنسائية إلى التحدث علنًا عن الوضع الذي تواجهه النساء في غزة، قائلة: "إذا لم تصل المنتجات (الصحية) إلى غزة قريبًا، فسيموت الناس بسبب العدوى الناجمة عن سوء النظافة". وتابعت: "المجموعات النسوية التي التزمت الصمت بحاجة إلى التحدث وتقديم الدعم".
ومع خروج جميع المخابز في غزة عن الخدمة بعد قصفها، وإفراغ أرفف المتاجر الكبرى، أعرب الخبراء أيضًا عن مخاوفهم من أن النساء سيكافحن من أجل الحصول على حمل صحي بسبب سوء التغذية، وهو ما عبرت عنه هاجر بالقول: "ستشعر النساء في غزة بالقلق بشأن أجنتهن التي لم تولد بعد، ونمو أطفالهن" بعد الولادة.
اقرأ أيضاً
تزايد ضغوط الديمقراطيين على الكونجرس لوقف إطلاق النار في غزة
المصدر | ميدل إيست آي/ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: إسرائيل غزة حماس الفلسطينيات الدورة الشهریة الحصول على النساء فی ویمکن أن فی غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
جهود الدولة المصرية في التغذية الصحية السليمة ومكافحة التقزم للأطفال
شاركت الدكتوره عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان في جلسة حوارية في قمة "التغذية من أجل النمو" التى تعقد في العاصمة الفرنسية باريس في الفترة من 27-28 مارس الجاري.
وشهدت الجلسة حضور الدكتور شوان بيكر، مدير برنامج الأغذية بمنظمة هيلين كيلير الأمريكية، والدكتورة sania nishtar، الرئيس التنفيذي للتحالف العالمي للقاحات والتحصين "جافي"، والدكتور dereje duguma، وزير الدولة للخدمات والبرامج الصحية في إثيوبيا، والدكتور bounfang Phoummalaysith، وزير الصحة، نائب رئيس اللجنة الوطنية للتغذية في لاوس، والدكتور Mariano assanami، نائب رئيس وزراء تيمور الشرقية، والدكتورة sara haunt، المدير السياسي لشعبة التعاون الإنمائي وأفريقيا التابعة لوزارة الخارجية الأيرلندية.
وأوضحت الدكتوره عبلة الألفي، في بداية كلمتها، أن مصر شهدت إصلاحات صحية واجتماعية هامة على مدار العقد الماضي، تهدف إلى إنشاء نظام حماية اجتماعية أكثر شمولاً، موضحًة أن من ضمن هذه الإصلاحات، برنامج تكافل وكرامة، وبرنامج الألف يوم الذهبيه، وبرنامج تغذية أطفال المدارس.
وأشارت نائب وزير الصحة، إلى أن برنامج “تكافل وكرامة” موجه للحماية الاجتماعية للأسرة وخاصة النساء، والأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، مع التركيز على تغذية الطفل ونموه الصحي بدنيا ونفسيا ، كما أنه موجه أيضاً لكبار السن وذوي الإعاقة، سواءً للأمهات أو الأطفال، مؤكدًة أن البرنامج تكافل التابع لوزارة التضامن، يُعد أكبر برنامج وطني لصرف الإعانات، حيث يُقدم تحويلات نقدية مشروطة للأسر التي لديها أطفال، بهدف تعزيز "تراكم رأس المال البشري" من خلال دعم دخل الأسرة وتشجيع الأسر المستفيدة على الاستثمار في صحة أطفالها وتعليمهم وتغذيتهم، وذلك من خلال اشتراط الحضور إلى المدارس وإجراء الفحوصات الطبية كشرط أساسي للحصول على الدعم من خلال البرنامج.
وأضافت الدكتوره عبلة الألفي، أنه يجب على الأمهات والأطفال دون سن السادسة من خلال برنامج "تكافل وكرامة" حضور ثلاث زيارات على الأقل لوحدة الرعاية الصحية الأولية سنويًا، للحصول على خدمات الرعاية الصحية الأولية، مثل رعاية ما قبل الولادة، ومراقبة نمو الطفل، وحضور جلسات خاصة بالتوعية الصحية والتغذية السليمة، حيث استفاد من البرنامج 5.2 مليون أسرة حتى الآن، ولضمان الاستدامة، وبدعم من البنك الدولي، تم تدريب الأمهات المستفيدات من برنامج "فرصة" كمستشارات أسريات، والعمل براتب شهري يعادل أربعة أضعاف تقريبًا راتب برنامج "تكافل"، مما حقق الاستدامة وخلق فرص العمل.
ولفت الدكتورة عبلة الألفي، إلى أن وزارتي الصحة، والتضامن الاجتماعي نفذتا برنامج الألف يوم الذهبية لتحسين الحالة الصحية والتغذوية للأطفال المصريين، فى اطار المبادرة الرئاسية للتنمية البشرية "بداية جديدة لبناء الانسان"، حيث ترعى وزارة التضامن الاجتماعي النساء والأطفال الأكثر ضعفًا، من خلال توفير تحويلات نقدية تكميلية للأطفال دون سن الثانية وأمهاتهم، إلى جانب المتابعة والاستشارات الغذائية، حيث تُظهر إحصائيات عام ٢٠٢١ أن الدعم غطى 72 مليون فرد من خلال بدل الخبز و64,4 مليون فرد من خلال الحصص الغذائية، كما تتولى وزارة الصحة والسكان مسؤولية تسجيل استيفاء الأسر للشروط، ثم تُشارك البيانات مع وزارة التضامن الاجتماعي لضمان حصول الأسر على هذه المدفوعات الشهرية عبر منظومة المدفوعات الرقمية وبطاقات ميزة (لسحب الأموال من الصراف الآلي).
وأشارت نائب وزير الصحة في كلمتها إلى إطلاق مصر في أبريل 2025 "البرنامج الوطني للوقاية من التقزم وسوء التغذية" وهو برنامج جديد يُعزز الدعم الحكومي من خلال الرعاية الطبية والتوعوية، والحماية الاجتماعية من خلال دعم وزارة التضامن الاجتماعي والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص، عن طريق توفير صناديق الطعام، والمكملات الغذائية، وتمكين المرأة لتحقيق الاستدامة، كما تُنفذ مصر أيضًا برنامجًا للتغذية المدرسية يهدف إلى تحسين الحالة الغذائية للطلاب، وبالتالي تعزيز نموهم البدني والعقلي، بالإضافة إلى برنامج فحص أطفال المدارس للكشف عن التقزم وفقر الدم والسمنة، وتوفير الفحوصات والعلاج الكامل.
ولفتت نائب وزير الصحة، إلى انه بالرغم من التقدم المحرز في برنامج الألف يوم، وجد العلماء أن مصر لا تزال تواجه تحديات في تحقيق جميع أهداف التغذية العالمية، على الرغم من الخطوات الإيجابية في عدة مجالات مثل خفض معدلات التقزم لدى الأطفال من 22% في عام 2014 إلى 13% في عام 2021، إلا أن هذا ليس كافيا، وكانت هناك العديد من الجوانب المسببة للتقزم تحتاج إلى بذل المزيد من الجهد للقضاء عليها ، مثل الوقاية من العدوى، والتربية الإيجابية، والتحفيز بالإضافة إلى ذلك، لا تزال هناك تحديات تتعلق بانتشار السمنة، والأمراض غير المعدية المرتبطة بالنظام الغذائي، ونقص المغذيات الدقيقة، وارتفاع معدل فقر الدم بين النساء المرضعات والأطفال دون سن الخامسة، بالإضافة إلى انخفاض الوزن عند الولادة، والولادة المبكرة، ووفيات حديثي الولادة.
الأسباب الجذرية التي تُجهض جميع الجهود المبذولةكما نوهت نائب وزير الصحة، إلى الأسباب الجذرية التي تُجهض جميع الجهود المبذولة لتحسين نتائج الألف يوم الذهبية لدى أطفالنا، وهي المعدل المرتفع للغاية للولادة القيصرية غير المبررة طبياً (72%)، والذي وُجد أنه يزيد من احتمالية الإصابة بالسمنة، وتأخير بدء الرضاعة الطبيعية، وقلة المباعدة بين فترات الحمل، مما يزيد من نقص المغذيات الدقيقة، ويؤدي إلى التقزم وفقر الدم وانخفاض الوزن عند الولادة ووفيات حديثي الولادة، ونقص الاستشارات الفردية المناسبة، والتقييم المتخصص المنتظم للنمو، والتربية الإيجابية، بالإضافة إلى نقص مهارات الرضاعة الطبيعية، وخاصةً في وحدات حديثي الولادة، ونقص رعاية الأطفال حديثي الولادة، ووحدات العناية المركزة المغلقة لحديثي الولادة.
وكشفت نائب وزير الصحة، إلى إطلاق وزارة الصحة والسكان للنسخة الشاملة من برنامج "الألف يوم الذهبية"، والتي حظيت بدعم رئاسي، في عام ٢٠٢٣ للتغلب على جميع هذه الأسباب الجذرية من خلال شبكة متصلة رقميًا لغرف الإرشاد الأسري في مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات، حيث يعمل فيها مستشارون أسريون مدربون تدريبًا كافيًا، باستخدام مبدأ تقاسم المهام لتحقيق الاستدامة في جميع أنحاء البلاد، والتوعية بأهمية "الألف يوم الذهبية"، وربط المباعدة بين الولادات بحقوق كل طفل في الرعاية المثلى خلال هذه الفترة، وإحياء مهنة التوليد، وتدريب الأخصائيين، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بفوائد الولادة الطبيعية، وتطبيق وحدات الرعاية المركزة لحديثي الولادة الصديقة للأم والطفل، والرعاية التي تركز على الأسرة في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة.
وأوضحت نائب وزير الصحة انه اتساقًا مع إطلاق الوزراة للنسخة الشاملة من برنامج "الألف يوم الذهبية"، تم وضع استراتيجيات وطنية للغذاء والتغذية، ٢٠٢٣-٢٠٣٠، والتي تُركز على نهج متعدد القطاعات، ووضع خارطة طريق لمكافحة السمنة وافتتاح عيادات متخصصة للسمنة بكوادر مدربة، ووضع خطة عمل لمكافحة فقر الدم، وتحديث قانون تسويق بدائل حليب الأم المصري لعام ٢٠٢٤، بالإضافة إلى صياغة سياسات تتعلق بوضع العلامات على الأغذية، وتنظيم الدهون المتحولة، وتكامل النظام الصحي، حيث تم الاستفادة من دمج الاستشارات والخدمات التغذوية في مرافق الرعاية الصحية الأولية، وتدريب أخصائيي الرعاية الصحية على المواضيع المتعلقة بالتغذية، بما في ذلك الرضاعة الطبيعية، وتغذية الرضع، وتشخيص سوء التغذية وإدارته، وتكييف مبادرة "الألف يوم الذهبية" مع السياق المحلي للتركيز على الفترات الحرجة للاحتياجات التغذوية مع سد الثغرات واستهداف فئات سكانية جديدة، وإحياء مبادرات المرافق الصديقة للأم والطفل، وإطلاق البرنامج الوطني للوقاية من التقزم وفقر الدم (من خلال التوعية، ومتابعة النمو، والحماية الاجتماعية) بدءًا من المناطق الأكثر تأثرا
وتابعت نائب وزير الصحة انه تم تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية التي تتضمن تدخلات تراعي التغذية، مثل المساعدات الغذائية والتثقيف التغذوي من خلال صناديق الطعام المجفف، والمطبخ التعليمي.