البابا تواضروس يسيّم 25 كاهنا في كنائس القاهرة والمدن الجديدة وقطر
تاريخ النشر: 17th, November 2023 GMT
احتفلت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لليوم الثاني على التوالي، بسيامة كهنة للخدمة بكنائس الكرازة المرقسية في مصر وخارجها، بيد قداسة البابا تواضروس الثاني، إذ سيم قداسته اليوم 25 كاهنًا جديدًا، للخدمة بكنائس قطاعات القاهرة والمدن الجديدة وإسنا ودولة قطر.
وصلى البابا، القداس الإلهي، صباح اليوم، في الكاتدرائية الكبرى بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، وشاركه 14 من الآباء الأساقفة وعدد كبير من الآباء الكهنة والرهبان.
وعقب صلاة الصلح سيم قداسته بمشاركة الآباء الأساقفة، 17 كاهنًا للخدمة بالقطاعات الرعوية في القاهرة، وأربعة كهنة آخرين لكنائس المدن الجديدة، واثنين لإسنا، وواحدًا للكنيسة في العاصمة القطرية الدوحة.
وتحدث البابا تواضروس في عظة القداس عن «أولويات الكاهن الخمسة»، وأشار إلى عبارة «أنت الذي أعطيتني هذه الخدمة المملوءة سرًّا»، والتي يقولها الأب الكاهن في صلاة القداس الإلهي، وأن المقصود بكلمة «سرًّا» أنها أكبر من العقل وتخيل الفكر، والسر هو عمل الله على يد الأب الكاهن في خدمته الكهنوتية، ولذلك من المهم أن يكون للكاهن أولويات واضحة في ذهنه، حتى تكون حياته مَرضية أمام الله للنفس الأخير. وشرح قداسته أولويات الكاهن الخمسة كالتالي: 1- "نفسك": "حَتَّى بَعْدَ مَا كَرَزْتُ لِلآخَرِينَ لاَ أَصِيرُ أَنَا نَفْسِي مَرْفُوضًا" (١كو ٩: ٢٧)، يجب أن يكون الكاهن خادمًا صالحًا على الدوام، نفسًا وروحًا وجسدًا، فيجب عليه أن يؤهل نفسه باستمرار، ويُقوي قدراته ومعارفه بالقراءة والدراسة والتحضير، وأيضًا أن يهتم بصحة جسده، فيكون لديه فرصة للحركة، ويُنظم وقته لأن النجاح يبدأ بالنظام في الوقت ودقة المواعيد، وأن ينتبه لفترة الخلوة وحياته الروحية الخاصة، وتكون عظاته جديدة وتغوص في كلمة الله، وأن تكون نفسه حاضرة أمام الله بصلواته الخاصة، ويتذكر دائمًا "لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟" (مر ٨: ٣٦).
2- "أسرتك": عندما يتم اختيار الشماس ليصير كاهنًا لا بد أن توافق أسرته على ذلك، لأن زوجته وأولاده مشاركون معه في حمل الصليب، فيجب أن تجد أسرته منه كل اهتمام من خلال تقديم الوقت، لأن إهماله لها يجعل خدمته غير مقبولة أمام الله، وتدبيره الحسن ونجاحه في أسرته يجعلها أسرة مثالية، وبالتالي يستطيع أن يجعل بيوت الرعية بيوتًا مثالية كأسرته.
3- "كنيستك": يجب أن تكون تعاملات الكاهن مع الآباء الكهنة الأقدم منه ومع الأب الأسقف المسؤول عن الخدمة في ملء الطاعة والمشاركة، وأن تكون خدمته متوافقة ومنظمة معهم، لكي يكون إنسانًا فاعلًا ومؤثّرًا، "الْحَصَادُ كَثِيرٌ وَلكِنَّ الْفَعَلَةَ قَلِيلُونَ" (مت ٩: ٣٧)، وكذلك أن يهتم بالكنيسة وعملها ومبانيها ورونقها وصيانتها حتى تكون صورة حية للسماء، وأيضًا من المهم أن الخدمة في الكنيسة تلد مشروعًا أو خدمة جديدة مع مضي الأعوام، لأن هذا تعبير عن حيوية الكنيسة.
البابا تواضروس: يجب على الكاهن أن ينتبه للضعفاء في رعيته4- "شعبك": يجب على الكاهن أن يهتم بالرعية ويخدمهم ويشبعهم روحيًّا تمامًا، من خلال القداسات والاجتماعات وفصول التعليم، ويُخصص وقتًا أسبوعيًّا لافتقاد كل القطاعات والفئات في الرعية، مما يتطلب منه أن يكون مستيقظًا في افتقاده لكل أحد، لأن حضوره في كل بيت هو حضور لشخص المسيح، ويجب أن يفتقد الرعية بانتظام.
5- "الضعفاء": يجب أن ينتبه الكاهن للضعفاء في رعيته، ويشملون الضعفاء روحيًّا وجسديًّا والذين في احتياج، "أَسْنِدُوا الضُّعَفَاءَ" (١تس ٥: ١٤)، كما يجب أن يكون لديه حساسية شديدة للشعور باحتياجات الرعية في محيط خدمته، وعلى قدر أمانته وعمله ونقاوته سيعطيه الله، فالله هو صاحب الكنيسة وهو الذي يُدبر أمورها، ونحن نُمثّل أدوات فقط.
كان قداسة البابا قد سام، صباح أمس، 27 كاهنًا للخدمة بالإسكندرية وضواحيها، والولايات المتحدة الأمريكية، وإفريقيا.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: البابا تواضروس كهنة جدد البابا تواضروس أن یکون کاهن ا یجب أن
إقرأ أيضاً:
بث مباشر| بحضور البابا تواضروس.. صلوات تجنيز الراحل الأنبا باخوميوس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تنقل" البوابة نيوز" البث المباشر، لصلوات تجنيز الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية ورئيس دير الأنبا مكاريوس السكندري جبل القلالي بكنيسة القديس مارمرقس الرسول بدمنهور، وذلك بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ، من مقر مطرانية البحيرة.
الجدير بالذكر أقيمت في الثالثة عصر أمس الأحد صلوات تجنيز الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية ورئيس دير القديس الأنبا مكاريوس السكندري بجبل القلالي، وشيخ مطارنة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية .
حيث صلى قداسة البابا تواضروس الثاني صلوات التجنيز وشاركه الآباء المطارنة والأساقفة ومجمع كهنة إيبارشية البحيرة ورهبان دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي، وجموع من كهنة الكرازة المرقسية، ورهبان وراهبات الأديرة، وامتلأت الكاتدرائية على اتساعها بالمصلين.
حضر الصلوات الدكتورة چاكلين عازر محافظ البحيرة وقيادات المحافظة وعديد من الشخصيات العامة من كافة أطياف المجتمع. ومن الطوائف المسيحية حضر الصلاة غبطة البطريرك إبراهيم إسحق بطريرك الأقباط الكاثوليك، ونيافة المطران سامي فوزي رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، وسيادة المطران چورچ شيحان مطران الكنيسة المارونية لمصر والسودان والزائر الرسولي لشمال إفريقيا، نائبًا عن غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بطريرك الكنيسة المارونية، وممثلو بعض الطوائف الأخرى.
وسادت مسحة من الحزن النبيل على وجوه الحاضرين على رحيل هذا الأب والراعي الذي قدم نموذجًا نادرًا في تكريس القلب لله، وحياة القداسة العملية والقيادة الفعالة والخدمة الباذلة.
وقدم الأنبا دانيال مطران المعادي وسكرتير المجمع المقدس، بالنيابة عن مجمع إيبارشية البحيرة، الشكر لكل من قدموا العزاء وعلى رأسهم فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيسي مجلسي النواب والشيوخ، وأعضاء المجلسين، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء والمحافظين، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والأحزاب السياسية، وممثلي الطوائف المسيحية، وأسرة مستشفى السلام بالمهندسين التي عولج فيها نيافة الأنبا باخوميوس في الأيام الأخيرة حتى نياحته اليوم.
وبتأثر لافت ألقى قداسة البابا كلمته التي استهلها بكلمات السيد المسيح عن لعازر، إذ قال قداسته: "حَبِيبُنَا قَدْ نَامَ" (يو ١١: ١١) واستكمل: "نودع على رجاء القيامة شيخ المطارنة الكنيسة الصوت الحكيم في المجمع المقدس، مثلث الرحمات نيافة الأنبا باخوميوس، الذي خدم الكنيسة لمدة ٧٥ سنة منذ النصف الثاني من القرن العشرين والربع الأول من القرن الحادي والعشرين، ظل خلالها يخدم الكنيسة بكل أمانة وإخلاص.
ولفت إلى أن خدمة المطران الجليل المتنيح كانت تشع بالنور وتتسم بالهدوء والصمت، فلم تكن خدمته شكلية أو عادية ولكنها خدمة ملتهبة بالروح القدس.
واستعرض قداسة البابا رحلة خدمة الأنبا باخوميوس الطويلة، منذ بدايته خادمًا في فصول مدارس الأحد بالزقازيق، ثم شماسًا مكرسًا في الكويت، وخادمًا كارزًا في السودان ورهبنته وأسقفيته، كما استعرض علاقته بالمتنيح البابا شنودة الثالث الذي تعرف عليه في الزقازيق، وهو الذي رسمه راهبًا وقت أن كان أسقفًا للتعليم، ومنحه نفس اسمه الرهباني "أنطونيوس السرياني".
مشيرًا إلى أنه في يوم سيامته أسقفًا قال عنه "البابا شنودة" كان ينبغي أن يكون هو البطريرك لولا أن سنوات رهبنته لم تصل للعدد الذي تنص عليه لائحة انتخاب البطريرك.
وأوضح قداسته أن منهج الأنبا باخوميوس في الخدمة وفي علاقاته كان يقوم على المحبة والسلام والتوازن والعمل في هدوء.
لافتًا إلى أنه كان خادمًا أصيلاً واضحًا محبًا. وقدم نموذجًا يستحق أن يسجل لا في مجرد كتب وإنما في تاريخ كنيستنا القبطية الأرثوذكسية.