صور هزلية للفلول في أتون حربهم القذرة..!!
تاريخ النشر: 17th, November 2023 GMT
د. مرتضى الغالي
هناك منظمة تحت التسجيل اسمها (صحفيون من اجل الحرب وتحطيم الجسور) يقف خلفها لفيف من أولاد الفلول وبعض (المكريين) وينشط فيها أقربهم إلى الجهالة و(جفاف الحلق) وانعدام التربية..!! وهم لا يخجلون بتسجيل (لايفات صورة وصوت) بوجوه عكرة عليها غَبرة “ترهقها قترة”..ويتلاقح فيها الذل مع البجاحة..وعن المرء لا تسأل وسَل عن قرينه (من الفلول) فكل قرينٍ بالسفالة يقتدي…!
دعوى غريبة من بشر (أجارك الله) توشك أن تقول أنهم (متحوّلون) ينتحلون صفة البشر…إنهم يحرّضون على مزيد من القصف على أحياء المدنيين ومساكنهم ويقولون لك فليمت من يموت ولتتهدم كل الكباري والجسور (إيه يعني).
لو كان ذلك من أجل هدف له اقل قدر من الوجاهة لقلنا معك: نعم فلتذهب الأرواح والجسور..ولكن ما هو الغرض السامي من الغارة على الجسر..؟! هل من اجل إرضاء شهوة الجماعة في الانتقام من الوطن وأهله..؟! هل هي من اجل ابتسامة شماتة صفراء في أفواه كرتي وأسامة عبدالله وقوش وهارون وغندور وعلي عثمان..؟! هل تدمير هذا الجسر من اجل إيقاف الحرب وإعادة الناس إلى مساكنهم..؟ أو من اجل حماية الأطفال من الراجمات والدانات والرصاص الطائش والقصف العشوائي ..!
الصورة كما يلي: البرهان وجنرالاته يقودون جيش السودان الآن…وهناك بضعة عساكر مليشيات يقفون على طرفي الجسر من ناحية آم درمان ومن جهة شمبات..ماذا يقول منطق القتال في جيش البرهان..؟! الهجوم على هذه المجموعات وطردها أو إبادتها والاستيلاء على الجسر ..أم تدمير الجسر..؟
لا نقول ذلك اعتباطاً فقد ظل (صحفيون من اجل الحرب) ومعهم قادة الانقلاب يعلنون كل يوم أنهم على وشك الفراغ من تنظيف أم درمان والعاصمة المثلثة من آخر متمرد..إذن ما لزوم تدمير الجسر بدلاً من طرد شلة مسلحين على جانبيه..؟!
هذا الصحفي الذي يطالب البرهان بان يواصل قصف الأحياء والزوايا والمساجد لقتل من يعتقد أنهم يناصرون الدعم السريع ما باله يخاطب البرهان بهذه اللغة الرخوة المتوسلة الذليلة وهو يعلم أن هذا البرهان وافق على مفاوضة الدعم السريع وأرسل وفده إلى جدة..؟!
البرهان يجلس الآن مع رئيس كينيا ويضع رجلاً على رجل (انظر الصورة) ورئيس كينيا هذا هو الذي قال له ياسر العطا ما معناه وما نصه (أنت كان راجل تعال هنا بي جيشك وجيب معاك المرتزقة الاشتروك..والله ما يطلع منكم واحد حي..تعال هنا..) ! لماذا يتجاهل (هذا الصحيفي) كل ذلك ويخاطب البرهان هكذا بلغة (التحنيس والتذلل)..؟! ما هذا العماء والغباء والتغاضي الأبله عن مجريات الأحوال..؟
هل يمكن أن تصل مثل هذه الأصوات الغبية إلى غرفة عمليات أي جيش نظامي في الدنيا…؟! وهل نفهم أن قرار تدمير جسر شمبات تم اتخاذه فعلاً من مركز قيادة موّحَد..؟! هل هو قرار عسكري عملياتي.. أم انه تم بضغوط من خارج الجهات المعنية..؟! وهل القصف الذي جرى على ضاحية بأم درمان هو قرار مجموعة قيادية رسمية في غرفة عمليات عسكرية..! وما هي هذه المجموعة أو ذلك الشخص صاحب القرار..؟! ثم ما هي قواعد حماية المدنيين المتبعة في هذه الحرب اللعينة..!
هل يصبح الوطن بكل ما فيه ومن فيه رهينة بين عساكر الانقلاب والفلول من جهة..ومليشيات الدعم السريع من جهة أخرى..؟ وهل جماعة الصحفيين المزيفين (الهجّاصين) أولئك..هم الذين يحددون أمكنة وأزمنة القصف والتدمير والتهجير والقتل..ومعهم ذلك الشيخ المأفون الذي يقول عن قصف المدنيين وتدمير المعالم (طيب مالو)..؟! خيبة الله على هذه اللحية الفشنك التي تماثل (عثنون العنز الجبلية)..!
صحفي إسرائيلي من الغاضبين على نتناياهو وأركان حربه..قال في استطلاع أجرته “صحيفة هآرتس”: لا يجوز إسناد مصائر الدولة إلى (غانجسترات) ومعناها “رجال عصابات”..الله لا كسّبكم..!
الوسومد. مرتضى الغاليالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: من اجل
إقرأ أيضاً:
تحليل حول خطاب البرهان للأمين العام للأمم المتحدة وخطة إنهاء الحرب
مقدمة
تناقلت وسائل الإعلام خطابًا من الفريق أول عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، إلى الأمين العام للأمم المتحدة، يتضمن عرضًا لخطة الحكومة السودانية بشأن إنهاء الحرب الدائرة في البلاد. وقد لاقى الخطاب ردود فعل متباينة بين السودانيين، حيث انقسم الرأي العام بين مؤيدين ومعارضين، في الوقت الذي شكك فيه البعض في مصداقيته واعتبره آخرون خطابًا مفبركًا.
*نقاط إيجابية في الخطاب:*
1/ التوجه نحو الحوار السوداني السوداني:
من النقاط التي تم الإشادة بها هو الدعوة إلى الحوار الوطني بين السودانيين، وهو أمر يحظى بتأييد واسع من مختلف الأطراف السودانية. هذا يشير إلى رغبة الحكومة في إرساء السلام الداخلي وإشراك كافة الأطراف السودانية في حل الأزمة.
2/ مطالبة المليشيا بتسليم الأسلحة:
الخطاب يتماشى مع الموقف الثابت للشعب السوداني و للقوات المسلحة التي طالما دعت إلى ضرورة تسليم المليشيا أسلحتها والخروج من المدن والمنازل، استعدادًا للمرحلة القادمة التي تتضمن الدمج أو تسريحها مع محاسبة المجرمين الذين ارتكبوا جرائم ضد الشعب السوداني.
*نقاط سلبية في الخطاب*
1/ غموض الإشارة إلى ولايات دارفور
إحدى النقاط المثيرة للجدل في الخطاب هي العبارة التالية: “الولايات التي تقبل بالمليشيا”، وهي عبارة غامضة من المؤكد أنها سوف تثير جدلا حول تفسيرات متعددة وغير واضحة. هذا الغموض سوف يتسبب في مشاكل عند تطبيقه على أرض الواقع، حيث يجمع الراي العام على أن المليشيا يجب أن تُطرد من جميع أنحاء السودان وليس فقط بعض المناطق. وان يتم التعامل مع الافراد فيها لتحديد مصيرهم ما بين دمج وتسريح و محاكمات.
2/ التفريق في التعامل مع المليشيا:
الحديث عن قبول المليشيا في مناطق معينة، مثل دارفور، يتناقض مع مبدأ “تطهير السودان من المليشيا” ويشجع على تقسيم البلاد وفقًا للولاءات الجغرافية أو القبلية، وهو أمر قد يزيد من توترات إضافية في المستقبل و قد يمنح المليشيا شرعية ليس فقط بناء على مبدا التفاوض معها كطرف معترف به، ولكن ايضا باعتبار أن لها قواعد اجتماعية و شعب و أرض تمثلهم و يمثلونها.
3/ عدم الإشارة إلى محاسبة الجرائم أو التعويضات:
من العيوب الرئيسية في الخطاب عدم الإشارة بشكل مباشر إلى محاسبة المليشيا على الجرائم التي ارتكبتها خلال الفترة الماضية، أو إلى ضرورة دفع تعويضات للمتضررين. هذا يعزز من الشكوك حول عدم وجود نية حقيقية لتحقيق العدالة. وان التسوية ستكون على حساب حقوق الضحايا.
4/ الخشية من المفاوضات والمناورات السياسية
القلق من المناورات الإقليمية والدولية:
بالرغم من أن الخطاب يتضمن دعوة لإنهاء الحرب، إلا أن هناك مخاوف من أن القوى الإقليمية والدولية قد تسعى لتحقيق مصالح خاصة أثناء المفاوضات. مؤكد أن الدول الداعمة للمليشيا سوف تحاول الحصول على مكاسب من خلال الضغوط السياسية، باستخدام العبارات المبهمة مثل “إذا قبلوا بها” من أجل إعادة تأهيل المليشيا أو تحقيق مصالحها الخاصة في السودان. و سوف توظف مبدا الاعتراف بالمليشيا لترجع الى مناورات قديمة مثل مساواتها مع الجيش ومثل الشرعية المتساوية و حقوق المليشيا في التواصل مع العالم الخارجي في التسليح و غيره.
5/ التهديدات من القوى الداعمة للمليشيا:
من المهم أن يتم التعامل بحذر مع القوى الداعمة للمليشيا، خاصة تلك التي قد تسعى لإعادة تنظيم صفوف المليشيا في ظل وجود مصالح اقتصادية وسياسية لها في السودان، مثل الإمارات التي دخلت في تحالفات مشبوهة مع عملائها سوف تؤثر في سير الأحداث.
*آليات التفاوض والخطر المحتمل*
1/ ضرورة المتابعة الدقيقة:
رغم أن البرهان قد نجح في المفاوضات السابقة عبر منبر جدة، إلا أن هذا يتطلب المزيد من الحذر والدقة في التعامل مع المليشيا وحلفائها. من الضروري الحفاظ على قوة الجيش السوداني وعدم إعطاء فرصة للمليشيا لإعادة تجميع صفوفها.
2/ الضغوط العسكرية مستمرة: يجب مواصلة الضغوط العسكرية للجيش على المليشيا حتى لا يتم منحها فرصة لاستعادة قوتها أو إعادة التنظيم. الجيش يجب أن يظل في وضع هجومي دون تراجع.
3/ خارطة الطريق مع الأمم المتحدة
وجود خارطة طريق قد تكون تم الاتفاق عليها:
هناك إشارات سابقة تشير إلى وجود خارطة طريق تم الاتفاق عليها مع الأمم المتحدة، وهو ما قد يكون أشار إليه البرهان في أحد خطاباته. إذا كانت هذه الخطة موجودة بالفعل، فقد تكون جزءًا من استراتيجية أكبر تهدف إلى التوصل إلى حل سياسي وعسكري للأزمة، ويجب التحقق منها قبل اتخاذ أي خطوات أخرى. ولكن يجب أن تتم وفق شروط الشعب السوداني المعروفة.
4/ ملاحظة مهمة، لماذا تطرح حكومة شرعية خطتها لحل مشاكل شعبها الى الامم المتحدة ولا تقدمها الى شعبها في أي مستوى من مستويات الحوار الوطني. الشكوك كبيرة من حيث المبدأ و التوقيت و المحتوى و النوايا.
الخاتمة
الخطاب الذي أرسله البرهان يعكس رغبة في إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار في السودان، ولكنه يحمل أيضًا العديد من المخاطر السياسية والعسكرية. غموض بعض النقاط مثل التعامل مع المليشيا في دارفور، وعدم الإشارة إلى محاسبة الجرائم أو التعويضات، قد يزيد من تعقيد الوضع في المستقبل. كما أن المناورات الإقليمية والدولية قد تشكك في جدوى المفاوضات والنوايا الحقيقية منها. لذلك، من الضروري توخي الحذر والمزيد من التشاور مع كل الأطراف المعنية داخليًا لضمان أن أي تسوية تتم لا تعطي فرصة للمليشيا لاستعادة قوتها أو تمكينها من العودة للقتال أو تكون على حساب الضحايا.
د. محمد عثمان عوض الله
إنضم لقناة النيلين على واتساب