ماليزيا: قرار مجلس الأمن بشأن إقرار هُدن وممرات إنسانية بقطاع غزة “خطوة مهمة”
تاريخ النشر: 17th, November 2023 GMT
المناطق_متابعات
أكدت وزارة الخارجية الماليزية، أن اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار رقم 2712 (2023) بشأن إقرار هُدن وممرات إنسانية عاجلة ممتدة في جميع أنحاء قطاع غزة، خطوة أولى مهمة، مشيرة إلى أنه بعد أكثر من شهر، اتخذ المجلس أخيراً إجراءً موحداً وحاسماً لمعالجة الصراع المستمر في غزة.
وقالت وزارة الخارجية الماليزية – في بيان أوردته وكالة الأنباء الماليزية (برناما) – إن القرار يجب أن تواكبه إجراءات ملموسة نحو الوقف الفوري للعدوان الوحشي ووقف المزيد من الخسائر في الأرواح وتدمير الممتلكات في غزة.
وأشارت إلى أن ماليزيا على يقين بأن القرار 2712 (2023) يوفر إجراءً مؤقتًا لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل إلى المحتاجين وكذلك حماية المدنيين الأبرياء، وخاصة الأطفال في جميع أنحاء قطاع غزة، وحثت جميع الأطراف على الالتزام بهذا القرار بما يتماشى مع المادة 25 من ميثاق الأمم المتحدة.
وجدت ماليزيا إدانتها الشديدة للهجمات الشنيعة والهمجية المستمرة على السكان المدنيين في غزة، بما في ذلك قصف المستشفيات والمرافق المدنية التي تشكل بوضوح انتهاكات للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
وأكدت رفضها لذريعة الدفاع عن النفس التي تتباهى بها إسرائيل بصفتها القوة المحتلة في الأراضي الفلسطينية، تبريراً لها لارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ضد الفلسطينيين الأبرياء.
وشدد البيان على أن ضرورة معالجة السبب الجذري لقضايا معاناة الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن ماليزيا تظل ثابتة على أن الفلسطينيين يستحقون دولتهم المستقلة ذات السيادة، على أساس حدود ما قبل عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
كان مجلس الأمن قد اعتمد القرار (2712) بتأييد 12 عضوا وامتناع الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والمملكة المتحدة عن التصويت.
وكانت هذه هي المحاولة الخامسة في المجلس لاعتماد مشروع قرار حول التصعيد في غزة وإسرائيل منذ السابع أكتوبر.. ولم يتمكن المجلس في المرات السابقة من اعتماد أي من مشاريع القرارات التي طرحت عليه إما لاستخدام الفيتو أو عدم الحصول على العدد الكافي من الأصوات.
ويدعو القرار إلى إقامة هُدن وممرات إنسانية عاجلة ممتدة في جميع أنحاء قطاع غزة لعدد كاف من الأيام لتمكين الوكالات الإنسانية الأممية وشركائها من الوصول الكامل والعاجل ودون عوائق لتقديم المساعدة الإنسانية وتيسير توفير السلع والخدمات الأساسية المهمة لرفاه المدنيين وخاصة الأطفال في جميع أنحاء قطاع غزة.
وأشار القرار إلى أن تلك الهدن الإنسانية ستُمكن من “إجراء الإصلاحات العاجلة في البنية التحتية الأساسية وجهود الإنقاذ والإنعاش العاجلة بما في ذلك للأطفال المفقودين” في المباني المتضررة والمدمرة بما يشمل الإجلاء الطبي للأطفال المرضى أو الجرحى ومقدمي الرعاية.
ويدعو القرار إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن ولا سيما الأطفال، فضلا عن ضمان الوصول الفوري للمساعدات الإنسانية.
ويهيب القرار بجميع الأطراف الامتناع عن حرمان السكان المدنيين في غزة من الخدمات الأساسية والمساعدة الإنسانية اللازمة لبقائهم على قيد الحياة بما يتفق مع القانون الدولي الإنساني.. ويرحب بالعملية الأولية لتوفير الإمدادات الإنسانية للمدنيين في قطاع غزة وإن كانت محدودة، ويدعو إلى توفير هذه الإمدادات لتلبية الاحتياجات للسكان المدنيين وخاصة الأطفال.
ويطالب القرار جميع الأطراف بالامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.
ويشدد على أهمية آليات التنسيق والإخطار الإنساني وتفادي التضارب، لحماية جميع العاملين الطبيين والإنسانيين والمركبات والمواقع الإنسانية والبنية التحتية الحيوية، بما فيها مرافق الأمم المتحدة، والمساعدة في تسهيل تنقل قوافل المساعدة والمرضى وخاصة الأطفال المرضى والجرحى ومقدمي الرعاية لهم.
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: ماليزيا فی جمیع أنحاء قطاع غزة بما فی فی غزة
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن يتحرك مجددًا.. جلسة طارئة بشأن اليمن!
شمسان بوست / متابعات:
يعقد مجلس الأمن الدولي (UNSC)، منتصف الشهر الجاري، اجتماعه الدوري بشأن اليمن، لمناقشة آخر التطورات العسكرية والسياسية والإنسانية، وجهود السلام المتعثرة، وتجدد الأعمال “العدائية”، بما فيها استئناف الحوثيين هجماتهم البحرية وضد إسرائيل، والرد الأمريكي بشن غارات واسعة النطاق على أهداف للجماعة في مناطق سيطرتها.
ووفق برنامج العمل المؤقت، والذي تم إقراره مساء أمس، فإن مجلس الأمن سيعقد اجتماعه الدوري بشأن اليمن، يوم الثلاثاء 15 أبريل/نيسان الجاري، لبحث العملية السياسية المتوقفة في البلاد منذ نحو عامين، وتأثيرات التصعيد العسكري القائم من قبل الحوثيين والولايات المتحدة على جهود الوساطة لاستئناف الحوار وعملية السلام برعاية الأمم المتحدة.
ومن المتوقع أن يناقش أعضاء مجلس الأمن عدداً من القضايا الرئيسية، وأهمها منع تصعيد حاد للأعمال العدائية في اليمن والبحر الأحمر، وإعادة إطلاق العملية السياسية المتعثرة، وتعزيز جهود الوساطة لاستئناف الحوار وعملية السلام برعاية الأمم المتحدة، إضافة إلى تأثير هجمات الحوثيين البحرية على حرية الملاحة، وسلاسل التوريد العالمية، وتقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين في البلاد.
وكان المبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن؛ هانز غروندبرغ، قد حذر في إحاطته السابقة من أن “العودة إلى الصراع الشامل أمرٌ ملموس”، مع استمرار جماعة الحوثيين في تنفيذ القصف، وهجمات الطائرات المسيّرة، ومحاولات التسلل، إضافة إلى حملات التعبئة” على جبهات متعددة، خاصة جبهة مأرب.
وأكد غروندبرغ أن جهود دفع عجلة التسوية السياسية في اليمن “لا تزال حاسمة”، وأن عناصر خارطة الطريق هي المسار العملي لتحقيق السلام، ومن أجل إحراز تقدم في هذا الجانب، “يجب على أطراف النزاع معالجة ثلاثة تحديات، وهي: وقف إطلاق النار على مستوى البلاد وآلية لتنفيذه، والاتفاق على تنازلات وتسويات صعبة؛ لا سيما فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، وعملية سياسية شاملة”.
كما سيبحث المجلس الأزمة الإنسانية المتفاقمة في اليمن، والتي زادت سوءاً مع انخفاض التمويلات من المانحين، وكيفية معالجتها من خلال “تشجيع الأطراف على إزالة العقبات التي تعترض إيصال المساعدات وحث الدول الأعضاء على حشد التمويل لتلبية متطلبات خطة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية في البلاد لعام 2025”.
ومن المتوقع أن يجدد أعضاء مجلس الأمن، إدانتهم لجماعة الحوثيين لمواصلتها الاحتجاز “التعسفي” لعشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المنظمات غير الحكومية منذ يونيو/حزيران 2024، والمطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها.