بالرغم من كل الظروف التي يمر بها لبنان والمنطقة، شهدت بيروت تظاهرة تكنولوجية إثر انعقاد المؤتمر الرقمي الدولي الريادي للشباب "Digital Youth Leaders International Conference" بحضور حوالى 700 شخص بين سياسيين وديبلوماسيين وأكاديميين واقتصاديين ورجال أعمال واعلاميين وضباط من الجيش والقوى الأمن الداخلي وأخصائيين وطلاب من جامعات متعددة ومشاركة الآلاف افتراضيا من تنظيم جامعة القديس يوسف في بيروت برئاسة الأب البروفسور سليم دكاش وجمعية Rethinking Lebanon بشخص رئيسها د.

جهاد الحكيّم.   وتناول المؤتمر الذكاء الاصطناعي وآخر مستجداته في جميع الحقول التطبيقية، وكذلك الأمن السيبراني، والبيانات الاصطناعية، والأصول الرقمية وفرص عمل المستقبل.   وسلّط المؤتمر الضوء على أهمية دور الرواد الرقميين الشباب في وضع خارطة طريق وتكوين صورة مستقبلية للبنان والعالم من خلال العالم الرقمي.   وشارك في المؤتمر 10 خبراء ومتحدثين رائدين على الصعيد العالمي من عدة دول وشركات مختلفة متعددة الجنسيات رائدة في التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي العالمي.    وشرح البروفسور السابق في جامعة هارفرد للعلوم الطبية باخوس طنوس وهو حاليا رئيس قسم الأورام العصبية في شركة استرازينكا العالمية، كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية والأبحاث وشركات صناعة الأدوية. بالإضافة الى اللجوء للذكاء الاصطناعي في تطوير اللقاحات والكشف المبكر عن مرض السرطان.   بدوره، تحدث الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في IDEALworks التي تعنى بالروبوتات والمملوكة من شركة BMW د.جيمي ناصيف في فقرته عن طريقة إحداث البيانات الاصطناعية ثورة في التحول الصناعي، شارحا أن ذلك سيوفر عدة بيانات واسعة ومتنوعة لبيئات التدريب الافتراضية.   وأشار الى أن هذا يسمح باختبار وتطوير العمليات الصناعية بفعالية أكثر داخل metaverse، مما يعزز الكفاءة والسلامة. بالإضافة الى ذلك تعمل البيانات الاصطناعية على تسهيل الابتكار المتسارع من خلال تمكين عمليات محاكاة السيناريوهات المعقدة من دون الاعتماد فقط على الحصول على البيانات الواقعية.   من جهته، أكد د. سامر عبدالله شريك وعضو مجلس إدارة ورئيس قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في شركة KPMG العالمية على أهمية التقنيات الناشئة في تحسين نوعية الحياة، والتأثيرات الإيجابيات لها على المجتمع والاقتصاد. كما بيّن دور الحكومات في تطوير نظام بيئي وإطار تنظيمي يسهمان في تعزيز الابتكار.     وتطرّق مستشار الجامعة اليسوعية للعلوم التكنولوجية البروفسور داني مزهر الى كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل والأعمال التي سيوفرها والمهن التي ستختفي في المستقبل.   وناقش الشريك الإداري لشركة Thidesoft التابعة لمجموعة Potech ايلي زيدان خبراته مع المشاركين حول الأمن السيبراني والمخاطر الناجمة عن الذكاء الاصطناعي.   ورأى زيدان أنه من السهل سد الفجوة في مهارات الأمن السيبراني عند استخدام أحدث أدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة.   وأعطى المدير التنفيذي والمؤسس لشركة MT2 ناجي بو حبيب معلوماته حول تأثير الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا على مجالات التواصل الاجتماعي والاتصالات، فضلاً عن فرص ريادة الأعمال الناشئة.   كما ألقى بعض الضوء على الأساليب المبتكرة التي يمكن لرواد الأعمال اعتمادها لتحقيق الدخل من المحتوى الخاص بهم بشكل فعال.   وختم المؤتمر الدكتور في الاقتصاد سيف الدين عاموس صاحب كتاب bitcoin standard الأكثر مبيعا في العالم في هذا المجال والذي ترجم الى 37 لغة.   وتناول في كلمته عن الحرية التي توفرها عملة البيتكوين في التداول كما سماحها للمستخدم بتدخير أموالهم من دون أي تدخل من قبل المصارف والدول.   واستهل المؤتمر بكلمة لرئيس Rethinking Lebanon د. جهاد الحكيّم أثنى فيها على دور الشباب وقوتهم في ريادة التغيير والذين أثبتوا أنهم أقوى من الأزمات.    بدوره، رحّب عميد كلية الهندسة والعمارة في جامعة القديس يوسف ESIB البروفسور وسيم رفاييل بالحضور والمشاركين لإبراز الدور المفصلي للجيل الصاعد في عالم رقمي سريع التطور.    وشدد العميد على التكامل بين المواضيع المطروحة في المؤتمر والاختصاصات التي تقدمها الكلية، وخاصة الماستر في الذكاء الاصطناعي، والتي تتخطى كونها كلمات طنانة لتفتح افاقا لامحدودة للطلاب الذين تحضرهم الكلية، ليس فقط لمستقبل ناجح، بل لحاضر متغيّر بفعل التطورات التكنولوجية.   أما الأب الرئيس البرفسور سليم دكاش تناول في حديثه أهمية الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في شتى الميادين ودور الجامعات في مواكبة العالم الرقمي.   وأدار المناقشة د.عماد بو حمد وشاركت الآنسة هايا غزال بتقديم المحاضرين.    يذكر أن هذا المؤتمر الذي عقد في حرم كلية العلوم والتكنولوجيا في جامعة القديس يوسف- مار روكز الدكوانة تم نقله الى آلاف المشاركين حول العالم عبر الـmetaverse.   

"تظاهرة تكنولوجية" في المؤتمر الرقمي الدولي الريادي للشباب

التفاصيل في الخبر المُرفق:https://t.co/8eJLXC4IC5#lebanon24 #لبنان pic.twitter.com/Q5LPI0FMTG

— Lebanon 24 (@Lebanon24) November 17, 2023

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي

سان فرانسيسكو (أ.ف.ب) - تحتفل مايكروسوفت غدًا في الرابع من أبريل بمرور خمسين عامًا على تأسيس الشركة التي قدمت للعالم ابتكارات تكنولوجية نقلتها إلى قمة وول ستريت وجعلت أنظمتها المعلوماتية أساسية، لكنها لم تنجح يومًا في تحقيق خرق حقيقي على صعيد الإنترنت الموجه للعامة.

يقول المحلل في شركة "إي ماركتر" جيريمي غولدمان: إن صورة مايكروسوفت تظهرها على أنها "شركة مملة وأسهمها في البورصة مملة".

قد تكون الشركة مملة، لكنها مربحة: فمع قيمة سوقية تناهز 3 تريليونات دولار، تمتلك مايكروسوفت أكبر قيمة سوقية في العالم بعد "أبل".

تعتمد مايكروسوفت بشكل أساسي على خدمات الحوسبة عن بعد (السحابة)، وهو قطاع سريع النمو ازدادت قوته مع الطلب على الذكاء الاصطناعي التوليدي.

ويضيف غولدمان: "أنها ليست بنية تحتية مثيرة للغاية، لكنها ذات قيمة كبيرة؛ فهي تدر الكثير من المال".

أسس بيل جيتس وبول ألين شركة مايكروسوفت في عام 1975، وأطلقا نظام التشغيل "ام اس دوس" MS-DOS الذي كان نجاحه سببا في تحقيق ثروتهما. وسُمي هذا النظام لاحقا بـ"ويندوز" Windows، نظام التشغيل المستخدم في أكثرية أجهزة الكمبيوتر في العالم.

وأصبحت برمجيات "مايكروسوفت أوفيس" (أبرزها "وورد" و"إكسل" و"باوربوينت") مرادفا لأدوات المكتب اليومية، لكن المنافسة المتزايدة مع أدوات "غوغل دوكس" Google Docs تغيّر المعادلة.

ويوضح غولدمان "أن يكون (أوفيس) لا يزال مجالا مهما بالنسبة إلى مايكروسوفت يكشف الكثير عن قدرتها على الابتكار".

ويتابع: "لقد وجدوا طريقةً لإنشاء منتج قائم على السحابة يمكن الإفادة منه بموجب اشتراك. لولا ذلك، ومع ظهور خدمات مجانية ومميزة، لكانت حصتهم السوقية قد انخفضت إلى الصفر".

- "الأقل مهارة" - لكن على صعيد التطبيقات التي يستخدمها ملايين الأشخاص يوميا، تظل مايكروسوفت في ظل شبكات التواصل الاجتماعي فائقة الشعبية، والهواتف الذكية الأكثر رواجا، ومساعدي الذكاء الاصطناعي متعددي الاستخدامات.

غير أن مايكروسوفت حاولت التوسع في هذه المجالات، فقد أطلقت الشركة التي تتخذ مقرًا في ريدموند في شمال غرب الولايات المتحدة، جهاز ألعاب الفيديو "اكس بوكس" Xbox في عام 2001 ومحرك البحث "بينغ" Bing في عام 2009. واستحوذت على الشبكة المهنية "لينكد إن" LinkedIn في عام 2016 واستوديوهات "أكتيفيجن بليزارد" Activision Blizzard في عام 2023.

وكانت الشركة تسعى للاستحواذ على تيك توك في عام 2020، وهي من بين الطامحين حاليا لضمّ هذه المنصة التي تواجه مجددا تهديدا بالحظر في الولايات المتحدة.

لكن من بين كل عمالقة التكنولوجيا، "تُعتبر مايكروسوفت الأقل مهارة في التعامل مع واجهات المستخدم، ويشكل ذلك في الواقع نقطة ضعفهم"، بحسب جيريمي غولدمان.

وفي عهد ستيف بالمر (2000-2013)، فشلت مايكروسوفت أيضا في تحقيق التحول إلى الأجهزة المحمولة.

وقد أدرك خليفته ساتيا ناديلا إمكانات نماذج الذكاء الاصطناعي في وقت مبكر، واستثمر بشكل كبير في "أوبن إيه آي" OpenAI حتى قبل أن تصبح الشركة الناشئة نجمة بين شركات سيليكون فالي بفضل "تشات جي بي تي" في نهاية عام 2022.

وفي العام التالي اعتقدت الشركة أنها قد تنجح أخيرا في هز عرش جوجل في مجال محركات البحث عبر الإنترنت، من خلال إطلاقها نسخة جديدة من محرك بينغ قادرة على الرد على أسئلة مستخدمي الإنترنت باللغة اليومية، وذلك بفضل نموذج الذكاء الاصطناعي من OpenAI.

وقد فاجأت مايكروسوفت المجموعة الأمريكية العملاقة التي تتخذ مقرا في كاليفورنيا، والتي سارعت إلى ابتكار مساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بها.

تأخر في مجال الذكاء الاصطناعي

وفي نهاية المطاف، كانت إعادة تصميم بينغ بمثابة فشل، بحسب جاك غولد. على الرغم من زيادة مايكروسوفت حصتها في السوق، إلا أن غوغل لا تزال تستحوذ على حوالي 90% منها. ويختتم المحلل المستقل قائلا: "لقد كانت (جوجل) موجودة (في سوق محركات البحث) أولا، بمنتج أفضل".

ويبدي المحلل اعتقاده بأن مايكروسوفت لا تزال متأخرة في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل عام، وذلك لأنها لا تملك (حتى الآن) شرائحها أو نموذجها الخاص.

وتعمل المجموعة على نشر خدمات الذكاء الاصطناعي بسرعة على منصة "أزور" Azure السحابية الخاصة بها ومجموعة أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي "كو بايلوت" Copilot.

لكن "نمو إيرادات +أزور+، من حيث البنية الأساسية للذكاء الاصطناعي، أقل وضوحًا من نمو منافسيها"، وفق جاك غولد. ويؤكد أن خدمة الحوسبة السحابية "غوغل كلاود" Google Cloud، التي تحتل المركز الثالث في السوق بعد "ايه دبليو اس" من امازون و"أزور"، قد تتقدم إلى المركز الثاني في غضون عامين.

ويضيف المحلل أن جوجل تجذب بسهولة أكبر الشركات الناشئة، لأن أسعار مايكروسوفت موجهة نحو المؤسسات الكبيرة.

ويتابع غولد: "تكمن قوة ريدموند (مايكروسوفت) في أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالشركات الكبرى. لديهم كل الحوافز للتركيز على ذلك، بدلا من التركيز على المستهلكين، حيث توجد بالفعل منافسة شديدة".

لكن هل يصل ذلك إلى حد الاستغناء عن "إكس بوكس"؟ يجيب غولد "تُحقق ألعاب الفيديو أداءً جيدا، لكنها لا تُمثل سوى جزء ضئيل من إيرادات مايكروسوفت. لو حوّلت الشركة ميزانية البحث والتطوير إلى حلول الأعمال، لكان ذلك منطقيًا، برأيي".

مقالات مشابهة

  • مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي
  • اختتام فعاليات المؤتمر السنوي الشتوي لاجتماع “مار أغناطيوس” للشباب في وادي النطرون
  • 3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • مايكروسوفت.. قصة نجاح من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي والسحابة
  • 17 أبريل.. كلية التمريض بجامعة قناة السويس تنظم مؤتمرها الطلابي الـ11 حول دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز نظام رعاية صحية مستدام
  • تحديات جوهرية تواجه تطور الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال
  • عملاق التكنولوجيا في العالم.. يكشف عن ثلاث وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي يتقن الخداع!
  • تمريض قناة السويس تنظم مؤتمرها الطلابي الحادي عشر حول دور الذكاء الاصطناعي