لبنان ٢٤:
2025-04-05@05:19:08 GMT

التدفئة تؤرق اللبنانيين: الشتوية مش مأمنة!

تاريخ النشر: 17th, November 2023 GMT

التدفئة تؤرق اللبنانيين: الشتوية مش مأمنة!

ككل سنة يتحضّر اللبنانيون لموسم شتاء قاس على الصعد كافة سواء السياسية أو الاقتصادية وحتى الأمنية، إذ إن شتاء عام 2024 سيكون بمثابة تحد كبير أمام معظم اللبنانيين، والأرقام هي خير دليل على ذلك. فبالرغم من استقرار الدولار الذي أعطى الفرصة للبنانيين لأخذ قسط من الراحة بدل المحاربة لمواءمة المدخول الهشّ مع الواقع، إلا أن القسم الأكبر منهم لم يستطع بعد تأمين "الشتوية" إذ إن احتدام الأوضاع الأمنية، وما يرافقها من تردّ وتراجع مستمر للأحوال الاقتصادية، كله ساهم بوضع اللبناني بمواجهة موسمٍ شتوي أقل ما يقال عنه أنه صعب.



معضلة الغاز والمازوت بلغة الأرقام يبدأ التحدي الأول بتأمين التدفئة، المشكلة الأساسية التي بات اللبنانيون يعانون منها منذ بدء الأزمة الاقتصادية عام 2019، وذلك باستعمال مختلف المصادر، سواء الكهرباء، أو المازوت أو الحطب. فخيار اللجوء إلى استعمال مادة المازوت مثلا هو من الخيارات الصعبة، باعتبار أن الطبقة الوسطى الإقتصادية هي شبه منعدمة حيث أن المنزل الواحد يحتاج ما بين 5 إلى 7 براميل من المازوت في حال اقتصد الشخص باستعماله، وهذا ما يعادل قرابة 800 دولار كحدٍ أدنى على مدى قرابة 5 أشهر أو ما يعادلها بالليرة اللبنانية حيث تصل تكلفتها إلى حدود 75 مليون ليرة طالما أن الدولار لا يزال ثابتًا. والأمر نفسه ينطبق على الغاز، إذ وبحال اقتصد أيضًا المواطن باستعماله، فإنّه يحتاج إلى ما يقارب الـ9 قوارير شهريًا وهو ما يعادل تقريبًا 10 ملايين ليرة، بوقت ستكون هذه الأسعار مرجحة للارتفاع بحدود 15% خلال موسم الشتاء، إذ يؤكّد خبير اقتصادي ل"لبنان 24"على أن البلاد الأوروبية التي يواجه سكّانها أزمة دفع رسوم التدفئة ستكون مستعدةً لفرض رسوم أعلى على البلاد المستوردة لموارد الطاقة منها، ومن ضمنها لبنان، خاصة في خضم الحرب الروسية الأوكرانية التي سيكون اللبنانيون على استعدادٍ لدفع جزءٍ من آثارها خلال موسم الشتاء.

وعلى خطّ تأمين التدفئة يبرز إلى الواجهة وضع المؤسسات والمدارس التي تعاني من كلفة تأمين مصادر الطاقة والتدفئة سواء الغاز أو المازوت وحتى الكهرباء. فعلى صعيد المدارس كان الأهالي هذا العام على موعدٍ مع زيادة جديدة قرّرت الإدارات فرضها لأجل تأمين التدفئة، وهذا ما انسحب على معظم المدارس الخاصة والمعاهد والحضانات والجامعات، تمامًا كالعديد من مؤسسات العمل التي قرّرت اقتطاع جزء من الراتب الشهري خلال موسم الشتاء لتأمين التدفئة لموظفيها خلال ساعات العمل. وعلى المقلب المقابل تؤكّد العديد من إدارات المدارس الرسمية أنها في السنة الفائتة حاولت تأمين المازوت من خلال الحصول على مساعدات من قبل الأهالي، إلا أنّها لا تعتبر أن هذا الحل عمليّ خاصةً وأن هذه السنة امتنع العديد من الأهالي عن تسجيل أولادهم في المدارس بسبب الكلفة المرتفعة، فمن أين ستُحصّل الأموال لتأمين التدفئة؟

الإعتداء على الطبيعة للبقاء بالتوازي، وتهرّبًا من تأمين المازوت أو الغاز، قرّر الآلاف من المواطنين الاعتماد على الأحراج خاصةً في المناطق الجبلية، حيث تم القضاء على الآلاف من الأشجار المعمّرة والتي تعتبر مصدر دفءٍ "رخيص" لهؤلاء. وبجولة لـ"لبنان 24" على مختلف القرى الجبلية لوحظ أن العديد من البلديات تعمل على تأمين الحطب لأكبر عدد من العائلات ببدل رمزي من خلال القيام بتشحيل الأشجار في الاحراج الواقعة ضمن سلطتها، وتوزيعها على العائلات. إلا أن العديد من رؤساء هذه البلديات أكدوا لـ"لبنان 24" أن عملية ضبط الأهالي ومنعهم من قطع الأشجار بأنفسهم هي عملية صعبة بظل عدم تعيين حرّاس للأحراج، وعدم قدرة البلديات المادية على تعيينهم على نفقتها الخاصة. وعليه أكّدت مصادر بلدية لـ"لبنان 24" على أن عملية قطع الأشجار داخل الأحراج الكبيرة في مختلف المناطق اللبنانية لم تعد تقتصر فقط على تأمين التدفئة، لا بل بات لها أهدافًأ تجارية، حيث يعمد الأهالي إلى بيع الحطب محليًا بأسعارٍ مُنافسة من دون الإكتراث إلى المجزرة البيئية الحاصلة!

المؤسسات المتوقفة تعاني بعيدًا عن تأمين موارد التدفئة، وُضع الآلاف من المواطنين اللبنانيين أمام مصيرهم مع اشتعال الجبهة الجنوبية، إذ إن المئات من المؤسسات تأثرت بشكل مباشر بتحذيرات الدول العربية والأجنبية التي عملت على سحب رعاياها، وحذّرت مواطنيها من التوجه إلى لبنان. فالأرقام توضح هول المصيبة، إذ إن مؤسسات السفر والسياحة دقّت ناقوس الخطر مع إلغاء ما يقارب 80% من الرحلات، وهذا ما انعكس سلبًا على عطلة الأعياد أولاً، وعلى عمل المؤسسات السياحية كالفنادق التي قلّصت فريق عملها بحدود 85% بظل نسبة شغور لا تتجاوز الـ 5% عند بعضها، وصولاً إلى المؤسسات التجارية التي أقفلت البعض منها أبوابها بعد عدم القدرة على تأمين بدل الإيجار، بعد ضياع الموسم السياحي الشتوي. وتتخوف مصادر اقتصادية في حديث مع "لبنان24 "من امتداد هذا الأمر إلى ما بعد رأس السنة، وتحديدًا خلال موسم التزلج، الذي يعتبر مصدرًا أساسيًا للمؤسسات خلال الشتاء، هذا عدا عن القدرة التشغيلية الذي يؤمّنها، سواء من فرص عمل تعدّ بالآلاف، وصولاً إلى تأمين استمرارية عمل هذه المؤسسات التي تبقى عادةً صامدة حتى الموسم الصيفي بالاعتماد على إيرادات الموسم الشتوي السياحي، خاصةً وأن هذا الموسم يمتدُّ إلى ما يقارب الشهرين ونصف الشهر. المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: خلال موسم العدید من لبنان 24

إقرأ أيضاً:

نقل الكهرباء: الإشراف والمتابعة على تنفيذ الإجراءات الأمنية اللازمة بشأن تأمين الشبكة القومية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قامت  المهندسة مني رزق، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، بالإشراف والمتابعة على تنفيذ الإجراءات الأمنية اللازمة بشأن تأمين الشبكة القومية الموحدة والحفاظ على سلامة الأبراج الكهربائية، يأتى ذلك في إطار توجيهات معالي الوزير الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة.

وفي هذا السياق قام قطاع الأمن بالشركة المصرية لنقل الكهرباء برئاسة العميد شعيب خلال عيد الفطر بجولة تفقدية لمتابعة أعمال التأمين والمرور على الخطوط التابعة لجميع المناطق وجاءت على النحو التالي:  
*خط نجع حمادي/ أسيوط جهد 500 ك.ف* – من البرج رقم *1* إلى البرج رقم *56* (منطقة مقابر فرشوط).  
*خط نجع حمادي/ الوالدية جهد 500 ك.ف* – من البرج رقم *1* إلى البرج رقم *56* (منطقة مقابر فرشوط).  
*خط نجع حمادي/ التوليد جهد 220 ك.ف* – من البرج رقم *1* إلى البرج رقم *33* (فوق القمامة – طريق شق التعبان).  
*خط نجع حمادي/ جرجا جهد 220 ك.ف* – من البرج رقم *1* إلى البرج رقم *71* (منطقة مقابر فرشوط).  
*خط نجع حمادي/ سوهاج جهد 132 ك.ف* – من البرج رقم *1* إلى البرج رقم *63* (منطقة مقابر فرشوط).  
*منطقة فتح أبو طرطور جهد 220 ك.ف* – عند برج الفتح رقم *48*.  
*خطوط دخول وخروج محطة محولات الصناعية*.  
*خطوط دخول وخروج محطة محولات نجع حمادي 500 ك.ف*.

وقد تقدمت المهندسة مني رزق بالشكر والتقدير إلى العميد شعيب وجميع المديرين العموم والمسؤولين عن قطاع الأمن وكافة الفرق المعنية، تقديرًا لجهودهم المستمرة في الحفاظ على أمن واستقرار الشبكة القومية الموحدة، وحماية الأبراج الكهربائية لضمان استمرار نقل الطاقة بكفاءة وأمان.

وأيضًا قد تقدمت المهندسة منى رزق بالشكر والتقدير على المجهود المبذول  لجميع الزملاء بالمناطق ورؤساء قطاع الخطوط  ومهندسي وفنين وعمال وسائقين الخطوط بجميع المناطق.

1000126271 1000126270 1000126269

مقالات مشابهة

  • نقل الكهرباء: الإشراف والمتابعة على تنفيذ الإجراءات الأمنية اللازمة بشأن تأمين الشبكة القومية
  • «إنفاذ القانون» تواصل جهودها في تأمين منفذ رأس إجدير
  • اتحاد المؤسسات التربوية: سنطعن بقانون تعديل تنظيم الهيئة التعليمية
  • رواتب متآكلة وفرص شبه معدومة.. الصحافيون اللبنانيون تحت ضغط الأزمة الاقتصادية
  • السودان: الشرطة الأمنية تتولى تأمين دار الوثائق القومية بوسط الخرطوم
  • كشف حساب إسرائيلي سيئ للائتلاف الحاكم خلال دورة الكنيست الشتوية
  • كشف حساب إسرائيلي سيء للائتلاف الحاكم خلال دورة الكنيست الشتوية
  • رجي: لممارسة أقسى الضغوط على إسرائيل للانسحاب من كل الأراضي اللبنانية التي تحتلها
  • حزب الله يعرقل صرف تعويضات اللبنانيين جنوب البلاد
  • حروب الحدود.. السلطات السورية الجديدة تتصارع مع المهربين اللبنانيين