الخليج الجديد:
2025-04-04@14:12:45 GMT

«حرب العقوبات».. ومصالح الشركات

تاريخ النشر: 17th, November 2023 GMT

«حرب العقوبات».. ومصالح الشركات

«حرب العقوبات».. ومصالح الشركات

نتيجة عقوبات الغرب على روسيا، توطدت علاقات الصين المصرفية بروسيا، حيث قدمت المؤسسات المالية الصينية مليارات الدولارات للبنوك الروسية.

تواجه الشركات الأجنبية، وبخاصة الأوروبية والأميركية العاملة في روسيا، خسائر كبيرة نتيجة تطبيق قانون «عقوبات روسية مضادة» بداية من سبتمبر الماضي.

زادت الصين حجم إقراضها لروسيا بخمسة أضعاف، وحلت البنوك الصينية محل البنوك الغربية التي تعرضت لضغوط هائلة من حكومات بلدانها لتغادر سوق روسيا.

بموجب القانون الروسي الجديد، يمنع على الشركات القابضة الأجنبية المرتبطة ببلدان «غير صديقة»، الاستفادة من بعض الأصول في التعامل مع الشركات الروسية الكبرى.

* * *

رداً على العقوبات التي أطلقتها مجموعة دول الغرب بقيادة الولايات المتحدة ضد روسيا، في موازاة الحرب المستمرة مع أوكرانيا بدءاً من فبراير 2022، تواجه الشركات الأجنبية، وبخاصة الأوروبية والأميركية العاملة في روسيا، خسائر كبيرة نتيجة تطبيق قانون «عقوبات روسية مضادة» بداية من سبتمبر الماضي، مقابل أرباح للمستثمرين الروس الذين يمكن أن تنتقل إليهم ملكية الأسهم الأجنبية عن طريق تقديم طلب لدى المحكمة في موسكو لإقصاء المستثمرين الأجانب من سلسلة الملكية.

وبموجب القانون الجديد فإنه يمنع على الشركات القابضة الأجنبية المرتبطة ببلدان «غير صديقة»، الاستفادة من بعض الأصول في التعامل مع الشركات الروسية الكبرى.

وبذلك لن يخسر مالكو الشركات الغربية أملاكهم فحسب، بل يمنعون أيضاً من بيع حصصهم إلى كيانات أخرى، وذلك بمجرد إضافة أسماء هذه الشركات إلى «القائمة السوداء»، وعندها يخسرون حقهم في التصويت، وفي حضور اجتماعات أصحاب الأسهم. ويشمل القانونُ الكياناتِ الغربيةَ التي تملك حصة تفوق نسبتها الـ50 بالمئة في شركات تحقق عائدات سنوية بقيمة 75 مليون روبل (نحو 782 مليون دولار) فما فوق أو تشمل أربعة آلاف موظف فما فوق.

وقد سبق لروسيا، بعد اعتمادها سياسة الانفتاح على العالم منذ أكثر من 30 سنة، أن شهدت هجمة استثمارية كبيرة شملت مختلف القطاعات، بما فيها النفط والغاز، حتى وصل عدد الشركات الأجنبية الناشطة في اقتصادها لنحو 48216 شركة في عام 2021، أي قبل الحرب الروسية ضد أوكرانيا. لكن مع بداية الحرب، أقدم عدد كبير من هذه الشركات على تصفية أعمالها ومغادرة الأراضي الروسية. وبما أن الشركات الأبرز التي واجهت الخسائر تعمل في مجال النفط، فقد كانت مجموعة «بي بي» البريطانية أول المغادرين في أواخر فبراير الماضي (أي بعد أيام من الحرب)، وقدرت خسائرها بأكثر من 22 مليار يورو.

ووفق إحصاء أجرته جامعة يال الأميركية ما تزال نحو 100 شركة من دول «مجموعة السبع» تعمل في روسيا، ورغم أن عدداً من الشركات بررت بقاءها بالرغبة في الحفاظ على مصادر عيش موظفيها وفي الحيلولة دون سيطرة الحكومة الروسية على أصولها.. فإن هذه الشركات تواجه الآن خطرَ مصادرة أصولها وأرباحها.

وفي سياق «حرب العقوبات المتبادلة»، طرحت موسكو اقتراحاً يمكّن الشركات الغربية في روسيا من استرجاع أصولها، مقابل أن تستعيد الكيانات الروسية أصولها المجمدة من قبل الحكومات الغربية والمقدّرة بأكثر من 300 مليار دولار. لكن يبدو في رأي المراقبين أن روسيا بذلك تجعل من نفسها وجهةً غير جاذبة للاستثمار، لكن الضغوط الغربية تدفعها إلى مضايقة الشركات العاملة لديها، وإبلاغ حكومات دولها بتكبيدها خسائر كبيرة وأزمات إضافية، إذا لم تنحسر العقوبات الموجهة ضدها من الغرب. وهذا مع الإشارة إلى أنه يتوقع أن يبتكر الكرملين أنواعاً أخرى من التدابير الصارمة.

ولوحظ أنه بنتيجة العقوبات الغربية على موسكو، توطدت علاقات الصين المصرفية مع روسيا، حيث قدمت المؤسسات المالية الصينية مليارات الدولارات للبنوك الروسية، وزادت حجم إقراضها لروسيا بخمسة أضعاف تقريباً، وحلت البنوك الصينية محل البنوك الغربية التي تعرضت لضغوط هائلة من حكومات بلدانها كي تغادر السوق الروسية.

*عدنان كريمة كاتب لبناني متخصص في الشؤون الاقتصادية

المصدر | الاتحاد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: الغرب روسيا الصين الولايات المتحدة العقوبات مصالح الشركات فی روسیا

إقرأ أيضاً:

لماذا غابت روسيا عن قائمة الدول التي شملتها الرسوم الجمركية الأمريكية؟

غابت روسيا عن قائمة الدول التي شملتها الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على 185 دولة.

وأوضحت متحدثة البيت الأبيض كارولين ليفيت في تصريح لموقع "أكسيوس"، أن روسيا لم تدرج في القائمة لأن العقوبات الأمريكية عليها تعيق بالفعل جزءًا كبيرًا من التجارة.

وبحسب بيانات وزارة التجارة الأمريكية، فإن التجارة بين الولايات المتحدة وروسيا تراجعت بشكل كبير مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب الروسية الأوكرانية.

وانخفض حجم التجارة بين البلدين إلى حوالي 3.5 مليارات دولار عام 2024، بعدما كان قرابة 36 مليار دولار في العام 2021.

وكان الرئيس ترامب هدد مؤخرًا بفرض رسوم جمركية عقابية على مشتري النفط الروسي، إضافة على العقوبات الحالية على موسكو.

واستوردت الولايات المتحدة من روسيا العام الماضي بضائع أكثر مما استوردته من أوكرانيا، إذ بلغت قيمة الواردات الأمريكية من روسيا عام 2024 نحو 3 مليارات دولار، في حين استوردت من أوكرانيا بضائع بقيمة تقارب 1.2 مليار دولار.

وأعلن ترامب الأربعاء، فرض رسوم جمركية قال إنها "متبادلة" على جميع الدول بحد أدنى يبلغ 10 بالمئة.

ومن المقرر تطبيق رسوم جمركية بنسبة 34 بالمئة على الصين، و20 بالمئة على الاتحاد الأوروبي، و46 بالمئة على فيتنام، و32 بالمئة على تايوان، و24 بالمئة على اليابان، و26 بالمئة على الهند، و10 بالمئة على تركيا، و10 بالمئة على أوكرانيا.

مقالات مشابهة

  • مبعوث بوتين لـCNN: الشركات الأمريكية سيرحب بها في روسيا إذا رفعت العقوبات
  • روسيا: الخلافات مستمرة مع أمريكا بشأن أوكرانيا
  • لماذا غابت روسيا عن قائمة الدول التي شملتها الرسوم الجمركية الأمريكية؟
  • واشنطن تكشف سبب عدم إدراج روسيا ضمن الدول المستهدفة بالرسوم الجمركية
  • أكسيوس: روسيا تنجو من رسوم ترامب الجمركية
  • كشف موعد تطبيق الرسوم الجمركية التي أعلنها ترامب على الدول الأجنبية والعربية
  • “الدوما” الروسي يحدد ضوابط عودة الشركات الأجنبية للعمل في روسيا ويطالب بتثبيتها عبر مرسوم رئاسي
  • ارتفاع الأصول الروسية المجمدة في سويسرا إلى 8.4 مليارات دولار بنهاية مارس
  • زيلينسكي يدعو الولايات المتحدة إلى تعزيز العقوبات المفروضة على روسيا
  • «الخارجية الروسية»: التحضير لعقد اجتماع ثان بين روسيا وأمريكا