مصطفى عبد العظيم (دبي)
أكد باتريس كين، رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لشركة «تاليس» الفرنسية، أن دولة الإمارات تشكل واحدة من أبرز الأسواق العالمية للشركة، وتسهم بنحو 500 مليون يورو في حجم أعمال تاليس العالمية الذي يتراوح بين 18 و19 مليار يورو، مشيراً إلى أن مؤتمر الأطراف «كوب 28» الذي تستضيفه الدولة نهاية نوفمبر الجاري، يشكل محطة مهمة في الرحلة الشاملة لتحقيق الحياد الكربوني.


وقال باتريس إن ما تشهده دولة الإمارات من تسارع في وتيرة تطور قطاع الطيران وما يصحبه من توسعة في المطارات، والتي كان أحدثها افتتاح مبنى المسافرين A في مطار أبوظبي، فضلاً عن طلبيات شراء الطائرات الجديدة للناقلات الوطنية، مهمٌ للغاية بالنسبة لأعمال الشركات المتخصصة في قطاع الطيران حيث تخلق هذه التطورات زخماً إيجابياً للغاية بالنسبة لتاليس.
وكشف باتريس، في حواره مع «الاتحاد»، على هامش معرض دبي للطيران، عن اهتمام تاليس بمواصلة توسيع أعمالها في دولة الإمارات وأيضاً بتعزيز خططها لتوطين المزيد من التكنولوجيا، ومضاعفة حجم أعمال شركة «تاليس الإمارات للتقنيات» بحلول العام 2025.
وكشف رئيس شركة تاليس، كذلك، عن اهتمام الشركة بزيادة نسبة التوطين لديها في الإمارات إلى 30%، مشيراً إلى أن عدد العاملين بالشركة في الإمارات يصل حالياً إلى نحو 500 موظف، مشدداً على أهمية التوطين، والحاجة إلى جلب المزيد من الوظائف ذات القيمة العالية إلى دولة الإمارات، وجلب المزيد من التكنولوجيا، وهو الأمر الذي اعتبره جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية تاليس في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال إن الشراكة بين دولة الإمارات وتاليس والممتدة لعقود طويلة تعد واحدة من أبرز الشراكات الناجحة والمثمرة لارتكازها على تقديم التكنولوجيا والثقة معاً، وهو الأمر الذي جعل هذه الرحلة ناجحة للغاية.

تاليس الإمارات
وحول أداء شركة تاليس الإمارات للتقنيات، المملوكة بالكامل لشركة تاليس، أوضح باتريس أن الشركة تحقق أداء متميزاً للغاية، على الرغم من تأسيسها في عام 2019، وهي شركة شابة ولكنها واعدة للغاية حيث تضم حالياً 160 موظفاً، مشيراً إلى أنه: من المتوقع مضاعفة حجم أعمال الشركة خلال العامين المقبلين بحلول نهاية عام 2025، موضحاً أنه «بالرغم من أن لدينا طموحاً للفوز بعقود جديدة في الإمارات، فإنه في نفس الوقت لدينا طموح لتوطين المزيد والمزيد من التكنولوجيا».
وحول حصة أعمال تاليس في دولة الإمارات، قال باتريس: «على المستوى العالمي، تمثل حصتنا في الإمارات، ربما حوالي 500 مليون يورو سنوياً في المتوسط، في حين يصل حجم مبيعات المجموعة عالمياً إلى حوالي 18-19 مليار يورو»، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تمتلك العديد من المجالات الأخرى إلى جانب قطاعي الطيران والدفاع، والتي يمكن أن تعزز من فرص التعاون والتوسع في المستقبل، والتي من بينها قطاع الفضاء.
وفيما يتعلق بأبرز استثمارات تاليس في الإمارات حالياً، أوضح باتريس، أن: «الشركة ستواصل الاستثمار في المجالات سريعة النمو مثل الأمن السيبراني، حيث استحوذت تاليس على بعض الشركات، بالإضافة إلى حقيقة أننا نواصل توظيف المهندسين الشباب أو الخبراء الشباب وتدريبهم ليتقلدوا مناصب أكبر في هذا المجال، لذا فإن الأمن السيبراني هو مجال للاستثمار، كما نواصل الاستثمار في أعمالنا طويلة الأمد هنا في دولة الإمارات».
وكشف عن اهتمام الشركة بالاستثمار في صناعة الرادارات في دولة الإمارات، مشيرا إلى قيام الشركة بتأسيس مركز التميز بدولة الإمارات، لذلك لا يقتصر الأمر على التكامل والإنتاج والتحقق والتأهيل فحسب، بل يتعلق أيضاً ببعض القدرات الهندسية من رادار سيتم إنتاجه وتصنيعه في دولة الإمارات وتطويره عبر إضافة قدرات جديدة وميزات جديدة لهذه الرادارات مع فريق هندسي محلي.

صناعة الطيران 
واعتبر باتريس أن ما تشهده دولة الإمارات منذ سنوات من تسارع في وتيرة تطور قطاع الطيران في الإمارات وما يصحبه من توسعة في المطارات والتي كان أحدثها افتتاح مبنى المسافرين الجديد في مطار أبوظبي، فضلاً عن طلبيات شراء الطائرات الجديدة للناقلات الوطنية، مهمٌ للغاية بالنسبة لأعمال الشركات المتخصصة في قطاع الطيران حيث تخلق هذه التطورات زخماً إيجابياً للغاية بالنسبة لتاليس.
وأوضح أن «طيران الإمارات» تشمل أحد أبرز العملاء الاستراتيجيين لتاليس في أعمال أنظمة الترفيه الجوي، حيث ترافق الشركة طيران الإمارات في رحلتها من خلال توفير أحدث جيل من أنظمة الترفيه الجوي والذي سيقدم تجربة جديدة تماماً للركاب في المستقبل، سواء بالنسبة للطائرات من طراز A350 أو 777X، كما تعد المطارات الجديدة مهمة أيضاً بالنسبة لنا لأننا نقدم الحلول الأمنية، ولكن ليس الأمن فقط، بل نقدم أيضاً الحلول التي من شأنها تسهيل رحلة الركاب، مثل القياسات الحيوية، والحلول الأخرى التي تختصر الوقت المستغرق للصعود إلى الطائرة وتحسين تجربة المسافرين عبر المطارات.

أخبار ذات صلة الإمارات: حاجة ماسة وملحة لحماية المدنيين والأطفال في غزة الإمارات تدعو إلى الوقف الفوري لإطلاق النار في السودان

إزالة الكربون
وقال باتريس إن أحد أبرز اهتمامات الشركة في منتجات الطيران حالياً يركز على كيفية المساهمة في إزالة الكربون في الطيران، مشيراً إلى أنه وبفضل أجهزتنا الخاصة بالمحاكاة، نحن مقتنعون بأن شركات الطيران يمكنها توفير ما يصل إلى 10%، سواء من حيث استهلاك الوقود أو من حيث انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

كوب 28 
وفيما يتعلق باستضافة دولة الإمارات مؤتمر المناخ «كوب 28» نهاية الشهر الجاري، أكد باتريس أن كوب 28 سيكون بمثابة معلم مهم آخر في الرحلة الشاملة لإزالة الكربون وتحقيق الوصول للحياد الكربوني، ليس فقط في قطاع الطيران ولكن على المستوى العالمي أيضاً، فعلى أي نشاط بشري أن يهتم الآن بالبصمة الكربونية وكيف يمكننا تقليل أو خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على سبيل المثال، لذلك سنكون جزءاً من هذا الحدث، وسنشارك في بعض الجلسات النقاشية وخاصة تلك التي تناقش فكرة عملية الطيران الأخضر، وعلى وجه التحديد «كيف يمكننا تحسين مسارات الطيران لإعطاء مزيد من الوضوح لهذا المفهوم»، إذ يتجه التفكير أولاً إلى المحركات الجديدة عادةً أو هياكل الطائرات الجديدة، لكن الجيل الجديد من المحركات سيستغرق تطويره على الأرجح عشر سنوات، وبمجرد تطويره، سيتم تقديمه تدريجياً مع تسليم طائرات جديدة. وفي الحقيقة الأسطول الحالي والذي يبلغ حوالي 25 ألف طائرة، سيظل كما هو ولن يتم تغيير محركاته، لذا فإن حل التشغيل الأخضر يسمح للصناعة بمعالجة ليس فقط الطائرات الجديدة التي ستأتي بعد عشر سنوات، بل سيسمح بالتعامل مع الأسطول الحالي. ولهذا السبب فهو مهم للغاية، وكل ما يمكن قوله هو أنه سيتم توفير 10% فقط من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ولكن هذه النسبة قد تزيد عن 10%، وربما تصل إلى 25000 طائرة. 

استراتيجية التوطين
وفيما يتعلق باستراتيجية تاليس للتوطين في الإمارات، قال باتريس: «نحتاج إلى توظيف العديد من الأشخاص في السنوات القادمة في تاليس بدولة الإمارات، التي يقترب عدد العاملين بها من 500 شخص، وبالطبع فمع الحاجة إلى التوطين، نهدف إلى توظيف حوالي 30% من الإماراتيين، ومن المؤكد أننا نحتاج أيضاً إلى توفير فرص العمل ليس فقط للمغتربين أو الأشخاص الذين يقومون بالتوظيف من الخارج، ولكن أيضاً لجيل الشباب في الإمارات».

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: تاليس الإمارات معرض دبي للطيران معرض دبي الدولي للطيران الطائرات الجدیدة فی دولة الإمارات للغایة بالنسبة قطاع الطیران فی الإمارات المزید من إلى أن

إقرأ أيضاً:

الإمارات تستحوذ على 33% من السعة المقعدية لرحلات الطيران بالمنطقة

رشا طبيلة (أبوظبي)

أخبار ذات صلة مكتوم بن محمد: قمة «أسواق رأس المال» منصة استراتيجية لتحفيز الحوار والتعاون «خولة للفن والثقافة» و«مجموعة أبوظبي» تعززان التعاون

سجلت الإمارات أعلى سعة مقعدية مجدولة لرحلات الطيران بمنطقة الشرق الأوسط في أبريل الجاري بواقع 7.48 مليون مقعد، مقارنة مع 7 ملايين مقعد في أبريل من العام الماضي بنمو 6 %، لتستحوذ الدولة على 32.5 % من إجمالي السعة المقعدية في منطقة الشرق الأوسط التي بلغت 23.03 مليون مقعد في أبريل، بحسب بيانات مؤسسة «أو إيه جي» الدولية.
وأشارت بيانات المؤسسة لشهر أبريل الجاري، إلى استمرار مطار زايد الدولي بتصدر مطارات المنطقة بنمو السعة المقعدية لشهر أبريل الجاري ليسجل نمواً بنسبة 13.4 %.
وسجل مطار زايد الدولي 1.52 مليون مقعد في شهر أبريل الجاري، مقارنة مع 1.34 مليون مقعد في أبريل من العام الماضي.
فيما تصدر مطار دبي الدولي إجمالي السعة المقعدية في أبريل، بواقع 5 ملايين مقعد، مقارنة مع 4.89 مليون مقعد في أبريل من العام الماضي بنمو 2.9%، يليه مطار الدوحة الدولي 2.65 مليون مقعد بنمو 0.9% مقارنة مع أبريل من العام الماضي، ثم الملك عبدالعزيز الدولي في جدة بواقع 2.6 مليون مقعد بنمو 2.4%، يليه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بواقع 2 مليون مقعد بنمو 12.7%، ثم يأتي مطار زايد الدولي بالمرتبة الخامسة بواقع 1.52 مليون مقعد بنمو 13.4%.
وتفصيلاً حول بيانات دول المنطقة، تصدرت الإمارات السعة المقعدية في المنطقة بواقع 7.48 مليون مقعد بنمو 6%، ثم المملكة العربية السعودية بواقع 7 ملايين مقعد بنمو 7% مقارنة مع 6.5 مليون مقعد في أبريل من العام الماضي، تليها قطر بواقع 2.65 مليون مقعد بنمو 0.9%، ثم إيران بواقع 1.25 مليون مقعد بتراجع 15.1%، ثم الكويت بواقع 828.9 ألف مقعد بتراجع 5.9%، ثم عُمان بواقع 753.5 ألف مقعد بتراجع 1.3%، ثم البحرين بواقع 555.5 ألف مقعد بنمو 0.6%، يليها الأردن بواقع 525.4 ألف مقعد بنمو 9%، ثم العراق بواقع 327 ألف مقعد بتراجع 22.9%.
وتتصدر طيران الإمارات شركات الطيران بالمنطقة بالسعة المقعدية لأبريل الجاري بواقع 3.2 مليون مقعد، بنمو 3% مقارنة بأبريل من العام الماضي، في وقت سجلت «الاتحاد للطيران» نمواً بنسبة 15% في السعة المقعدية في أبريل، لتسجل 1.09 مليون مقعد، لتكون إحدى أعلى نسب النمو في أبريل الجاري.
وبحسب بيانات الهيئة العامة للطيران المدني، سجل قطاع الطيران المدني في دولة الإمارات أداءً قياسياً خلال عام 2024، مع ارتفاع حركة المسافرين بنسبة 10%، لتصل إلى 147.8 مليون مسافر، مقارنة بـ134 مليون مسافر في عام 2023، وحقق الشحن الجوي نمواً ملحوظاً بنسبة 17.8%، ليصل إلى 4.36 مليون طن مقارنة بـ3.7 مليون طن في العام الماضي، مما يعزّز مكانة الدولة وجهة عالمية رائدة في مجال النقل الجوي.

مقالات مشابهة

  • الحمادي يهدي الإمارات ذهبية «الطيران الشراعي» في عُمان
  • البرنامج النووي السلمي الإماراتي يرسخ ريادته العالمية
  • البرنامج النووي السلمي الإماراتي يرسخ ريادته بإنجازات استثنائية
  • بالإجماع وبحضور 38 دولة .. مصر رئيسًا لبرلمان الاتحاد من أجل المتوسط
  • "براكة" تُنتج 25% من الكهرباء وتقلّص الانبعاثات بـ22.4 مليون طن
  • فوز اليابان واليمن على الإمارات وأفغانستان ضمن بطولة كأس آسيا تحت 17 عامًا في جدة والطائف
  • جولة دبي الدولية للجوجيتسو تنطلق اليوم
  • رواد عمل خيري: العالم ممتن للعطاء الإماراتي المستمر كنموذج للتضامن الإنساني
  • الإمارات تستحوذ على 33% من السعة المقعدية لرحلات الطيران بالمنطقة
  • رئيس يويفا: مقترح مشاركة 64 منتخبا بكأس العالم فكرة سيئة