أكد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، ماضية في خططها لتعزيز أمن الطاقة ومصادرها عبر خلق مزيج متنوع ومرن يساهم في خفض الانبعاثات ويدعم الاقتصاد الوطني وجهود التنمية المستدامة.

جاء ذلك بمناسبة تدشين سموه بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية، التي تبلغ قدرتها الإنتاجية 2 جيجاواط، وتعد أكبر محطة طاقة شمسية في موقع واحد على مستوى العالم.

وقال سموه: “إن هذا المشروع الرائد الذي يأتي تدشينه مع قرب استضافتنا مؤتمر الأطراف COP28 نموذج للمشاريع التي تُنفّذ وفقاً للاستراتيجيات الوطنية الهادفة إلى رفع حصة الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات ودعم المساعي العالمية لتحفيز العمل المناخي الفاعل، بما يخفّف من آثار تغير المناخ ويدعم عملية التنمية المستدامة الشاملة”.

وأضاف سموه: “نشهد يوما بعد يوم، ومشروعا بعد آخر، تحقق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، بأن تكون دولة الإمارات في طليعة دول العالم في تبنّي الطاقة النظيفة، والحلول المبتكرة في هذا المجال، تحقيقا لأمن الطاقة من جهة، ومساهمة في بناء مستقبل زاهر للأجيال من جهة أخرى”.

واستمع سمو الشيخ هزاع بن زايد من معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة رئيس مؤتمر الأطراف (COP28) رئيس مجلس إدارة “مصدر”، إلى شرح حول المشروع وأهميته الاستراتيجية ودوره في تعزيز أمن الطاقة الوطني، حيث تقع محطة الظفرة للطاقة الشمسية، التي أنشئت من مرحلة واحدة، على بعد 35 كيلومتراً من مدينة أبوظبي، وتساهم في تزويد حوالي 200 ألف منزل بالكهرباء وتفادي إطلاق 2.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً.

وشيّد المشروع في موقع يمتد على مساحة 20 كيلومتراً مربعاً، وساهم في توفير 4500 فرصة عمل خلال مرحلة الإنشاء.

وتضم المحطة قرابة 4 ملايين لوح شمسي ثنائي الوجه، وهي تقنية مبتكرة تتيح إنتاج طاقة كهربائية بكفاءة أكبر عبر التقاط الإشعاع الشمسي بواسطة وجهي الألواح الشمسية الأمامي والخلفي.

أنشأ مشروع محطة الظفرة شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” إلى جانب شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة)، وشركة “اي دي إف رينوبلز”، وشركة “جينكو باور”، بالتعاون مع شركة مياه وكهرباء الإمارات.

وحضر مراسم التدشين معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية؛ ومعالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار ونائب رئيس مجلس إدارة “مصدر”؛ ومعالي خلدون المبارك، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للمجموعة في شركة مبادلة للاستثمار؛ ومعالي المهندس عويضة مرشد المرر، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي؛ ومعالي جبر محمد غانم السويدي، وزير دولة؛ وسعادة تشانغ ييمينغ، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة؛ وجاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب لشركة “طاقة” وعضو مجلس إدارة شركة “مصدر”؛ وعثمان آل علي، الرئيس التنفيذي لشركة مياه وكهرباء الإمارات؛ ومحمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة “مصدر”؛ وبرونو بينساسون، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة “إي دي إف” ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “إي دي إف رينوبلز”، وتشارلز باي، الرئيس التنفيذي للأعمال الدولية في شركة “جينكو باور”.

يأتي تدشين هذا المشروع البارز قبل انعقاد مؤتمر الأطراف (COP28)، الذي تستضيفه دولة الإمارات، التي أصبحت في أقل من 15 عاماً من الدول الرائدة عالمياً في مجال الطاقة الشمسية، فهي تحتل المرتبة الثانية عالمياً من حيث نصيب الفرد من استهلاك الطاقة الشمسية.

وبدأت رحلة الطاقة المتجددة في الدولة منذ عام 2009 مع تدشين “مصدر” أول مشاريعها بقدرة إنتاجية بلغت 10 ميجاواط، وصولاً إلى اليوم الذي نشهد فيه تدشين محطة الظفرة بقدرة 2 جيجاواط، أي أكثر بمقدار 200 ضعف.

وحقق هذا المشروع الضخم، الذي يضاف إلى سلسلة إنجازات الدولة في مجال الطاقة المتجددة، رقماً قياسياً عالمياً من حيث سعر التكلفة عند إتمام صفقة تمويل المشروع، مما يعكس التزام دولة الإمارات الراسخ بالحد من الانبعاثات الكربونية على مستوى الدولة والعالم.

وبهذه المناسبة، قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر: “تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة ونشر حلول الطاقة المتجددة ودعم العمل المناخي، نفخر اليوم بتدشين سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب حاكم إمارة أبوظبي هذا الإنجاز الوطني الذي يمثل خطوة جديدة في مسيرة الابتكار التكنولوجي لدولة الإمارات في مجال الطاقة ويجسد نهجها بمدّ جسور التواصل والتعاون في بناء الشراكات النوعية والذكية كركيزة أساسية لتحقيق التقدم والنمو والازدهار، إذ جاء تطوير محطة ’الظفرة‘ نتيجة تعاون بين ’مصدر‘ وثلاث شركات رائدة هي ’طاقة‘ الإماراتية، و’إي دي إف‘ الفرنسية، و’جينكو باور‘ الصينية”.

وأضاف: “تمثل محطة الظفرة نقلة نوعية ضمن خطط دولة الإمارات الاستراتيجية لضمان أمن الطاقة وتنويع مصادرها، وتحقيق انتقال تدريجي ومنطقي وذكي في قطاع الطاقة، بحيث يكون هذا الانتقال برنامجاً ونموذجاً للنمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام، وذلك بموازاة جهود خفض الانبعاثات وإيجاد حلول واقعية وعمليّة للحد من تداعيات تغير المناخ”.

وأوضح معاليه أن تدشين هذا المشروع يتزامن مع استعداد دولة الإمارات لاستقبال العالم في مؤتمر الأطراف COP28 بعد 14 يوماً، حيث ستكون الطاقة المتجدّدة في محور اهتمام المؤتمر نظراً لدورها في خفض الانبعاثات، مبيناً أن الهدف الأساسي للمؤتمر هو الحد من تداعيات تغير المناخ، وظاهرة الاحتباس الحراري، وأنه بحسب نتائج دراسات وبحوث المنظمات العالمية المتخصصة، فإن الحفاظ على إمكانية تفادي تجاوز ارتفاع درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية، يتطلب مضاعفة إنتاج الطاقة المتجددة ثلاث مرات أي الوصول إلى 11 تيراواط بحلول عام 2030، وأننا نعمل كرئاسة COP28 للوصول إلى توافق عالمي حول هذه الزيادة، ومن خلال الحوار والتواصل، أعلنت 85% من اقتصادات العالم تأييدها لهذا الهدف، مؤكداً استمرار حشد الجهود، وتوفيق الآراء، للوصول إلى التزام عالمي شامل بهذا الصدد.

وقال معاليه إن هذا المشروع يجسّد الطموحات الكبيرة التي يحتاجها العالم، ويؤكد أننا قادرون على إيجاد حلول عملية ومجدية اقتصادياً لتداعيات تغير المناخ، وسيكون للطاقة الشمسية دور كبير في تحقيق هذا الهدف، خاصةً مع التقدم الكبير في الكفاءة والتكلفة.

وأوضح معاليه أن تكلفة الطاقة الشمسية انخفضت نحو 90% مقارنة بعام 2010، مع توقعات باستمرار انخفاضها بنحو 50% بحلول عام 2050، منوها إلى أنه في عام 2009 كان سعر التعرفة للطاقة الشمسية 39.6 سنت أمريكي لكل كيلوواط/ساعة.. وقد حقق مشروع محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية التي تم التخطيط لها وشراء إنتاجها من قبل شركة مياه وكهرباء الإمارات رقماً قياسياً من حيث سعر التكلفة لمشاريع الطاقة الشمسية على مستوى المرافق، فقد قدم المشروع بداية إحدى أكثر التعرفات تنافسية للطاقة الشمسية، بلغت 4.97 فلس إماراتي لكل كيلوواط/‏‏ساعة (1.35 سنت أمريكي لكل كيلوواط/‏‏ ساعة)، ومن ثمَّ تحسنت هذه التعرفة بعد إنجاز صفقة تمويل المشروع لتصبح 4.85 فلس إماراتي لكل كيلوواط/ساعة (1.32 سنت أمريكي لكل كيلوواط/ ساعة)، كما تحسنت كفاءة الخلايا الشمسية بشكل كبير خلال العقد الماضي، فقد كانت نسبتها أقل من 14% وارتفعت إلى الضعف حالياً، ومن المتوقع أن تواصل التحسن خلال السنوات المقبلة مع ابتكار أجيال جديدة من الخلايا الشمسية والمواد المتقدمة.

وأكد معاليه أنه تماشياً مع توجيه القيادة ببناء وتمكين الجيل القادم من الكوادر الوطنية الشابة في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة، تركز “مصدر” على إعداد وتدريب الكوادر الشابة، وتتيح لهم المجال لاكتساب المعرفة والخبرة العملية والمشاركة بدور مهم في تطوير وإدارة مشاريع الشركة التي تنتشر في أكثر من 40 دولة.

من جانبه، أكد معالي المهندس عويضة مرشد المرر، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، أن تدشين محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية، خطوة استراتيجية جديدة ونوعية تعزز من مكانة دولة الامارات وأبوظبي في قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة ودورها الفاعل في دفع عجلة نمو القطاع في العالم، وذلك بما يتماشى مع توجهات القيادة الحكيمة بنشر التقنيات النظيفة وحلول الطاقة المتجددة على أوسع نطاق وتعزيز الجهود العالمية في مجال العمل المناخي والمضي قدماً في تنفيذ المبادرة الاستراتيجية للحياد المناخي 2050.

وأضاف معاليه: “سيساهم المشروع في خلق فرص للنمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام، مع تحقيق التوازن بين التنمية المستدامة والحد من تداعيات تغير المناخ، وبناء اقتصاد المعرفة، والاستفادة من التكنولوجيا النظيفة، وخلق مزيج متنوع من مصادر الطاقة”.

وقال معاليه: “الإعلان عن تدشين المحطة يكتسب أهمية خاصة كونه يتزامن مع استعدادات الدولة لاحتضان المؤتمر المناخي العالمي مؤتمر الأطراف (COP28)، وهو ما يعزز من الجهود الوطنية الرامية إلى إنتاج الطاقة الشمسية الكهروضوئية بتكلفة تنافسية، وتدعم بصورة جوهرية توجهات تنويع مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة في أبوظبي وكذلك استراتيجيات وسياسات دائرة الطاقة في هذا الجانب”.

من جهته، قال جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة): “مع اقتراب استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة مؤتمر الأطراف ’COP28‘ يؤكد مشروع الظفرة للطاقة الشمسية كهروضوئية بقدرة 2 جيجاواط للعالم ما يمكن تحقيقه عبر الالتزام بالشراكة والتطوّر التكنولوجي.. وتفخر ’طاقة‘ بدورها المحوري في التعاون مع شركائنا لإنشاء أكبر محطة ضمن موقع واحد للطاقة الشمسية الكهروضوئية في العالم، وهي ثاني أكبر محطة للطاقة الشمسية في دولة الإمارات.. كما تحظى “طاقة” بموقع الريادة في رحلة التحوّل نحو طاقة أنظف وأكثر استدامة، بفضل محفظتنا التي تضم اثنين من أكبر مشاريع الطاقة الشمسية في العالم، ودورنا الأساسي المتمثل بتوفير خدمات شبكة الكهرباء.. وباعتبارنا شركة مرافق عالمية متكاملة منخفضة الكربون، نركّز جهودنا على التعاون مع الشركاء في توفير الكهرباء والمياه بأسعار معقولة وبطرق آمنة ومستدامة للمجتمعات في جميع أنحاء دولة الإمارات وخارجها”.

من جانبه، قال عثمان آل علي، الرئيس التنفيذي لشركة مياه وكهرباء الإمارات: “تعد شركة مياه وكهرباء الإمارات إحدى الجهات الرائدة على مستوى المنطقة في مجال الانتقال في إنتاج الطاقة إلى مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، وإنَّ تدشين محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية اليوم، أكبر محطة للطاقة الشمسية ضمن موقع واحد في العالم، يشكِّل منعطفاً رئيسياً في هذه الرحلة المهمة ..وإلى جانب محطة نور أبوظبي سوف تساهم محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية في زيادة القدرة الإنتاجية لشركة مياه وكهرباء الإمارات من الطاقة الشمسية، وخفض انبعاثات الكربون المرتبطة بإنتاج الكهرباء بشكل كبير.. كذلك، فقد قمنا مؤخراً بالعمل على تطوير محطتين جديدتين للطاقة الشمسية، مماثلتين من حيث الحجم والقدرة الإنتاجية لمشروع محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية، مما سيجعل أبوظبي موطناً لأكبر أربع محطات للطاقة الشمسية في العالم ..

وتوقع إضافة 1 جيجاواط سنوياً من مشاريع الطاقة الشمسية الجديدة في أبوظبي على مدار السنوات العشر القادمة، كجزء من خطتنا الاستراتيجية لتسريع عملية إزالة الكربون من إنتاج الطاقة، وضمان تحقيق ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الطاقة الشمسية على مستوى العالم، بالإضافة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية في الدولة وتنويعها للوصول إلى هدفها الرئيسي بشأن الحياد المناخي”.

وأكد محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة “مصدر” أهمية مشروع محطة الظفرة الذي يمثل خطوة رائدة لدولة الإمارات وإنجازاً تفخر به ’مصدر‘ وشركاؤها الاستراتيجيون الذين كان لهم دور أساسي في تحقيق هذا النجاح.

وأوضح الرمحي أن تطوير أكبر محطة للطاقة الشمسية ضمن موقع واحد على مستوى العالم يعد مثالاً حياً على أهمية الشراكات ويجسّد روح الريادة والرؤية الطموحة.

وأضاف: “تقوم ’مصدر‘ منذ أكثر من 17 عاماً بدور مهم في تطوير مشاريع طاقة متجددة في دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم ولدينا خطط لزيادة القدرة الانتاجية لمحفظة مشاريعنا إلى 100 جيجاواط بحلول عام 2030. وفيما يبحث العالم عن السبل والآليات لتسريع عملية التحول في قطاع الطاقة، تمثل محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية نموذجاً فريداً على مستوى العالم لتحفيز التعاون وتضافر الجهود من أجل بناء مستقبل أكثر استدامة”.

وقال برونو بنساسون، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة “إي دي إف” ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “إي دي أف رينوبلز”: “يشرفنا أن يتم افتتاح محطة الطاقة الشمسية الفريدة من قبل سمو الشيخ هزاع بن زايد ال نهيان، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز البارز لم يكن ليتحقق لولا الدعم الكبير من الجهات الحكومية الإماراتية والسلطات المعنية، ودائرة الطاقة، وعلى وجه الخصوص عميلنا شركة مياه وكهرباء الإمارات، بالإضافة إلى الالتزام المتميز الذي أظهره فريق المشروع والشركاء والمقاولون.

وأضاف: “في طليعة مؤتمر الأطراف (COP28)، تفخر “إي دي أف” بدعم المبادرة الاستراتيجية لدولة الإمارات لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ولا تزال مقتنعة بأنه لبناء مستقبل محايد للكربون مع الحفاظ على التنمية الاقتصادية والازدهار الاجتماعي، يحتاج العالم، بشكل تدريجي ولكن أسرع، إلى التطور نحو مزيج من حلول انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المنخفض.. هذا المزيج من الحلول يجب أن يشمل بالطبع الطاقات المتجددة، وأيضا كفاءة الطاقة، والطاقة النووية، واحتجاز الكربون وتخزينه، بالإضافة إلى الهيدروجين النظيف.. وبهذه الطريقة سنجمع بين حاجة منتجي ومستهلكي الطاقة، من البلدان الغنية والفقيرة، من الاقتصاد والبيئة”.

وقال تشارلز باي، الرئيس التنفيذي للأعمال الدولية في شركة جينكو باور: “يعكس تدشين محطة الظفرة اليوم إنجازاً بارزاً كونه أكبر مشروع طاقة شمسية ضمن موقع واحد على مستوى العالم جرى تطويره من مرحلة واحدة.. ونتوجه بالشكر إلى حكومة إمارة أبوظبي ووزارة الطاقة والبنية التحتية وشركة مياه وكهرباء الإمارات وشركائنا وجميع المساهمين في هذا المشروع على دعمهم والتزامهم ومساهمتهم في تحقيق هذا الإنجاز الذي سيبقى واحداً من أبرز المشاريع عبر تاريخ الطاقة المتجددة في العالم”.

وأضاف: “تفخر شركة جينكو باور بتطوير مشروع آخر للطاقة الشمسية يحطم أرقاماً قياسية عالمية في إمارة أبوظبي، وذلك بعد نجاحنا في إنجاز مشروع نور أبوظبي في ظل الظروف الصعبة التي كان يمر بها العالم نتيجة جائحة كوفيد. ويؤكد تدشين المحطة أهمية برامج العطاءات التي صممتها ونفذتها حكومة أبوظبي.. ونحن ملتزمون تماماً بمواصلة مساهمتنا في تحقيق أهداف تخفيض الانبعاث الكربوني الخاصة بإمارة أبوظبي وكذلك على مستوى العالم”.

جدير بالذكر أن شركة “طاقة” تمتلك 40% من الحصص في محطة الظفرة للطاقة الشمسية، في حين تبلغ حصة كلٍّ من “مصدر”، و”إي دي إف رينوبلز”، و”جينكو باور” 20% لكل منها.

وستقوم المحطة بتزويد شركة مياه وكهرباء الإمارات بالكهرباء وفقاً لاتفاقية شراء الطاقة الموقعة في عام 2020، وسترفع قدرة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في إمارة أبوظبي إلى 3.2 جيجاواط.وام


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

سلطان الجابر: 109 ملايين برميل يومياً الطلب على النفط بحلول 2035

هيوستن (الاتحاد)
 أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، الرئيس التنفيذي لشركة «XRG»، أن دولة الإمارات وبفضل رؤية القيادة، مستمرة في جهودها لتعزيز التعاون الدولي وبناء مستقبل أفضل للبشرية، مشدداً على حاجة العالم إلى تبنّي نظرة إيجابية وشاملة لقطاع الطاقة، واتخاذ الخطوات العملية اللازمة لتمكين نمو الاقتصاد العالمي ودعم تطور وتقدم حلول وأدوات الذكاء الاصطناعي.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها ضمن فعاليات أسبوع «سيرا» للطاقة المُنعقد في مدينة هيوستن الأميركية، والتي دعا فيها إلى تطبيق سياسات مستقرة وطويلة الأمد لتلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة، موضحاً أن العالم أصبح يدرك أن الطاقة هي مفتاح الحل، والمحرك الرئيس لنمو الاقتصادات وتحقيق الازدهار ودعم جميع جوانب التطور البشري، مؤكِّداً أهمية اتخاذ خطوات عملية لتشجيع النمو والاستثمار وتطوير سياسات داعمة لقطاع الطاقة بما يسهم في تمكين الأفراد والمجتمعات من النمو والتقدم.
وشدد معاليه على حاجة العالم إلى كل خيارات الطاقة، وضرورة تنويع مزيج مصادرها لتلبية النمو السريع في الطلب العالمي عليها.
وقال: بحلول عام 2035، سيصل عدد سكان العالم إلى نحو 9 مليارات شخص، وتماشياً مع هذا النمو، سيرتفع الطلب على النفط من 103 إلى 109 ملايين برميل على الأقل يومياً، كما سيزيد الطلب على الغاز الطبيعي المسال والمواد الكيمياوية بأكثر من 40%، وسيرتفع الطلب الإجمالي على الكهرباء من 9000 غيغاواط إلى 15000 غيغاواط، وهو ما يمثل زيادة كبيرة بنسبة 70%، لذا، سنحتاج إلى المزيد من الغاز الطبيعي المسال، والنفط منخفض الكربون، والطاقة النووية السِلمية، والمزيد من مصادر الطاقة المتجددة القابلة للنشر والتطبيق على نطاق واسع.
وأوضح أنه بفضل الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة، كانت دولة الإمارات سبّاقةً منذ عقود في تبنّي نظرة إيجابية وشاملة لقطاع الطاقة، مما ساهم في ترسيخ دورها في مختلف مصادر الطاقة، بما فيها النفط والغاز، والطاقة المتجددة، والطاقة النووية السلمية، والكيماويات، والطاقة المستقبلية منخفضة الكربون. 

أخبار ذات صلة "أدنوك" و"إيه آي كيو" تعززان دور الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة «إيه آي كيو» ترسي عقداً لنشر حل وكلاء الذكاء الاصطناعي بعمليات «أدنوك»

وأشار إلى أن دولة الإمارات، بناءً على خبرتها الممتدة لسبعة عقود كمُنتجٍ مسؤول للنفط والغاز، قامت في عام 2006 بتأسيس شركة «مصدر»، التي تبلغ قدرتها الإنتاجية الحالية من الطاقة النظيفة والمتجددة القابلة للنشر والتطبيق على نطاق واسع عالمياً 51 غيغاواط، لتقطع نصف الطريق نحو هدفها للوصول إلى 100 غيغاواط بحلول عام 2030، كما أضافت دولة الإمارات الطاقة النووية السِلمية إلى مزيج الطاقة لديها عبر أربعة مفاعلات تولِّد حالياً 5.6 غيغاواط من الكهرباء لتوفر 25% من احتياجاتها من الطاقة.وأضاف أن دولة الإمارات نجحت في نقل منهجيتها الواقعية والعملية من قطاع الطاقة إلى منظومة العمل المناخي العالمي خلال استضافتها لمؤتمر COP28، مما ساهم في التوصل إلى «اتفاق الإمارات» التاريخي الذي شكّل أهم إنجاز مناخي واقعي في السنوات الأخيرة، ونجح في توحيد جهود المجتمع الدولي لاعتماد منهجية عملية تراعي متطلبات السوق بدلاً من التركيز على تبني قرارات غير قابلة للتنفيذ، كما أكد الاتفاق أهمية ضمان أمن الطاقة وتوفيرها بتكلفة ميسّرة من مصادر موثوقة لتحقيق التقدم المستدام.
وسلّط معاليه الضوء على الإمكانيات الكبيرة للذكاء الاصطناعي التي تتيح له المساهمة في إعادة صياغة مستقبل العالم، وقال: تستهلك تطبيقات مثل «تشات جي بي تي» طاقة تزيد عشر مرات مقارنةً بما تستهلكه عملية بحث بسيطة على «غوغل»، ومع ازدياد استخدام هذه التطبيقات بشكل متسارع، من المتوقع أن يرتفع استهلاك الطاقة في مراكز البيانات في الولايات المتحدة ثلاث مرات بحلول عام 2030، ليشكِّل أكثر من 10% من إجمالي استهلاكها للكهرباء.
وأضاف أن توفير الطاقة يعد شرطاً أساسياً لتوسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي، لأن التكلفة الحقيقية لحلول وأدوات الذكاء الاصطناعي لا تشمل فقط صياغة برمجياتها وأكوادها، بل تتمثل في حجم الطاقة التي تحتاجها، موضِّحاً أن التفوق في مجال الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل كبير على الطاقة، وأن النجاح سيكون حليف من يضمن الوصول إلى إمدادات الطاقة وشبكة توزيعها وبنيتها التحتية.
وأشار إلى وجود فرص كبيرة متاحة أمام شركة «XRG» شركة الطاقة الدولية الاستثمارية الرائدة، لتنفيذ المزيد من الاستثمارات النوعية في الولايات المتحدة الأميركية، وتطوير الشراكات عبر مختلف القطاعات، بما في ذلك مجالات الترابط بين الذكاء الاصطناعي والطاقة، وقال إن «XRG» تركز على تلبية متطلبات الطاقة اللازمة لدعم نمو وتطور حلول وأدوات الذكاء الاصطناعي بالاعتماد على مزيج متنوع من المصادر، موضِّحاً أن التفوق في مجال الذكاء الاصطناعي يعتمد على الطاقة التي تعد عاملاً أساسياً يمكِّن حلوله وأدواته من المساهمة في إعادة صياغة مستقبل العالم.
وقال معاليه: بدأت «أدنوك» منذ خمس سنوات الاستفادة من أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في أعمالها، ونجحت في إدماجها بشكل متكامل على امتداد سلسلة القيمة، بداية من غرف التحكم وصولاً إلى غرف اجتماعات الإدارة التنفيذية.
وأضاف: بالتعاون مع «إيه آي كيو»، مشروعنا المشترك مع «بريسايت»، قمنا بتطوير حلول مبتكرة عالمية المستوى لتلبية احتياجاتنا المتخصصة، وتقوم «أدنوك» حالياً باستخدام أكثر من 200 أداة وتطبيق للذكاء الاصطناعي عبر مختلف عملياتها بما يشمل الاستكشاف والتكرير والخدمات اللوجستية واتخاذ القرارات الاستراتيجية، كما طورت أدنوك حل «ذكاء اصطناعي لطاقة المستقبل»، القائم على استخدام أنظمة «وكلاء الذكاء الاصطناعي» وبدأت تطبيقه على نطاق غير مسبوق ولأول مرة في العالم، كما نجحت الشركة في استخدام حلول الذكاء الاصطناعي لتسريع عمليات التحليل الجيوفيزيائي في مجال الاستكشاف والتطوير والإنتاج لتصل إلى ساعات عديدة بعد أن كانت تستغرق شهوراً، مشيراً إلى مواصلة تحسين دقة التنبؤات المتعلقة بعمليات الإنتاج لتصل إلى 90%، وذلك ضمن التركيز على ترسيخ مكانة «أدنوك»، لتصبح شركة الطاقة الأكثر استفادة من الذكاء الاصطناعي في العالم.
ولفت معاليه، إلى أهمية تحويل النظرة الإيجابية والشاملة لقطاع الطاقة إلى خطوات فعالة وملموسة، خلال شهر نوفمبر القادم.
يذكر أن فعاليات «أسبوع سيرا للطاقة» تقام في الفترة من 10 إلى 14 مارس الجاري، فيما تقام فعاليات معرض ومؤتمر «أديبك 2025» الذي يجمع أبرز قادة الفكر في قطاع الطاقة لتبادل الأفكار والرؤى والحلول الجديدة للتحديات الكبرى التي تواجه مستقبل الطاقة والبيئة والمناخ في الفترة من 3 إلى 7 نوفمبر القادم.

مقالات مشابهة

  • عضو مجلس القيادة الرئاسي عيدروس الزُبيدي يتفقد سير العمل في مشروع الطاقة الشمسية بشبوة
  • طالب بنموذج متوازن لمستقبل الطاقة.. الناصر: 8 تريليونات دولار فاتورة العالم للطاقة المتجددة
  • الجابر: التفوق في الذكاء الاصطناعي يعتمد على إمدادات الطاقة
  • سلطان الجابر: 109 ملايين برميل يومياً الطلب على النفط بحلول 2035
  • في أسبوع «سيرا» للطاقة.. سلطان الجابر: نهج واقعي في الطاقة ضرورة لتعزيز النمو العالمي
  • نجل ترامب الأكبر يزور صربيا ويلتقي برئيسها
  • مركز تحديث الصناعة يقدم الدعم الفني لمحطتين للطاقة الشمسية في فنادق شرم الشيخ
  • طارق صالح يتفقد سير العمل في مشروع محطة الطاقة الشمسية ومؤسسة موانئ البحر الأحمر
  • “برنامج إعمار اليمن” يقدم مشاريع تنموية للإسهام في تحسين القدرات التشغيلية للطاقة الكهربائية
  • مركز إقليمي للطاقة النظيفة.. سيناء أحد أهم مصادر الهيدروجين الأخضر في العالم