بعد احتجاز جثث الشهداء.. هل يعود الاحتلال الإسرائيلي لسرقة أعضاء الفلسطينيين؟
تاريخ النشر: 16th, November 2023 GMT
كشف الدكتور محمد أبوسليمة، الطبيب بمجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، استولى على عدد من جثامين الشهداء من ساحة مجمع الشفاء الطبي، لافتاً إلى أن جثث المتوفين من المرضى مازالت تنتشر في أقسام المستشفى إلى جانب المرضى الآخرين، ويرفض جيش الاحتلال إخراجهم لدفنهم، بعدما استولى على بعضها.
أعادت هذه التصريحات إلى الأذهان تقريراً نشرته صحيفة «افتونبلاديت» السويدية، إحدى أكبر الصحف اليومية في شمال أوروبا، يتضمن اتهامات لسلطات الاحتلال الإسرائيلي بسرقة أعضاء من جثث الشهداء الفلسطينيين، في وقت تواجه فيه زراعة الأعضاء مشاكل كثيرة في دولة الاحتلال، بسبب الشريعة اليهودية، التي تشدد في هذه المسألة، رغم تقنيينها مؤخراً، وحظر تجارة الأعضاء البشرية.
الصحفي السويدي يرصد جثة خالية الأحشاء لشهيد فلسطينيوكشف الصحفي السويدي دونالد بوستروم عن فضيحة سرقة الأعضاء من الفلسطينيين، واتهم الجيش الإسرائيلي بارتكاب جريمة سرقة أعضاء من الشهداء الفلسطينيين، وحكى عن واقعة شهدها بنفسه، قبل نحو 30 عاماً، عندما رأى جثة لشاب فلسطيني، يبلغ من العمر19 عاماً، يدعى «بلال غانم»، أطلقت عليه قوات الاحتلال النار بسبب إلقائه الحجارة على قواتها، ومنعت الهلال الأحمر من إسعافه، ونقلته بسيارة جيب عسكرية، قبل أن تعود به بعد 5 أيام مقتولاً ومكفناً، لتفاجأ أسرته، أثناء دفنه، بوجود شق طويل في صدره، وأحشائه فارغة، مما يدل على العبث بجثمانه وسرقة أعضائه.
حكى «بوستروم»، في مقابلة تلفزيونية، عن بداية اكتشافه لهذه الجرائم، قائلاً: «في ذلك الوقت تحديداً من ربيع عام 1992، كنت في القدس، وكنت أجري مقابلات مع رهبان وراهبات حول كتاب كنت أكتبه، لكن فجأة جاء لي أحد العاملين في الأمم المتحدة، وقال لي إن عدداً من الشباب في الضفة الغربية يختفون في ظروف غامضة، ونحن قلقون حول ذلك، ثم يظهرون وهم موتى، وقد تم تشريحهم، وإجراء عمليات ما عليهم، نريدك أن تتحقق من الأمر».
عائلات فلسطينية تؤكد سرقة أعضاء أبنائهاوأشار الصحفي السويدي إلى أنه سافر لإجراء مقابلات مع عدد من العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية وفي قطاع غزة، حكوا له كيف حُرم أبناؤهم من الأعضاء قبل قتلهم، وأخبرت العائلات الفلسطينية «بوستروم» بأنها تعرف أنه يتم استخدام أبنائهم كمتبرعين قسراً بالأعضاء.
ووفقاً لتقرير نشرته شبكة (CNN) الأمريكية، فقد اعترف المدير السابق لمعهد الطب الشرعي الإسرائيلي، يهودا هيس، في مقابلة تلفزيونية عام 2009، بسرقة أعضاء الشهداء في المعهد، مشيراً إلى أنهم يأخذون القرنيات والجلد وصمامات القلب والعظام من جثث الشهداء الفلسطينيين، بشكل غير رسمي.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: غزة الاحتلال سرقة الأعضاء تجارة الأعضاء
إقرأ أيضاً:
بعد اعتقال إسرائيل لنائبتين بريطانيتين.. هل يخشى الاحتلال كشف جرائمه في فلسطين؟| خبير يعلق
أثارت واقعة احتجاز إسرائيل لنائبتين بريطانيتين، حالة من الجدل وراء دوافع هذا الفعل، وسط تأكيدات أن القضية الفلسطينية السبب في لجوء الاحتلال لذلك.
وتعليقا على ذلك، أكد الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي إن احتجاز وترحيل عضوتين في البرلمان البريطاني واللتين تتمتعان بحصانة برلمانية، يمثل انتهاكًا محتملًا للأعراف الدبلوماسية والقانون الدولي.
وقال أستاذ القانون الدولي، في تصريحات خاصة لصدى البلد: على الرغم من أن الدول تحتفظ بحقها في مراقبة حدودها ومنع دخول أفراد يشكلون تهديدًا لأمنها القومي، إلا أن هذا الحق لا يمكن أن يُستخدم بشكل تعسفي لمنع مراقبين دوليين، بمن فيهم أعضاء برلمان، من القيام بواجبهم في تقصي الحقائق وتقييم الأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في مناطق النزاع.
إدعاءات إسرائيلية فضفاضةوأضاف: علاوة على ذلك، فإن الادعاءات الإسرائيلية بأن النائبتين كانتا تخططان "لتوثيق أنشطة قوات الأمن ونشر الكراهية ضد إسرائيل" تبدو فضفاضة وغير مدعومة بأدلة واضحة، فإن مجرد نية النواب تفقد الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والإطلاع على تأثير ممارسات قوات الأمن الإسرائيلية على السكان المدنيين لا يمكن اعتباره سببًا مشروعًا لمنع دخولهما وترحيلهما.
وأكد أنه على العكس من ذلك، فإن الشفافية والسماح للمراقبين الدوليين بالوصول إلى مناطق النزاع يعتبر أمرًا ضروريًا لضمان مساءلة الأطراف المتنازعة عن أفعالها والتحقق من احترامها للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
انتهاكات إسرائيلية جسيمة للقانون الدوليوأشار الدكتور أيمن سلامة، إلى أن الخشية من فضح "انتهاكات إسرائيل الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية" تبدو دافعًا محتملًا وراء هذا الإجراء.. فقد وثقت العديد من المنظمات الدولية وهيئات الأمم المتحدة بشكل مستمر وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم حرب محتملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتابع: إن منع وصول شهود عيان ومراقبين دوليين، بمن فيهم أعضاء برلمان منتخبون، يثير شبهات قوية حول سعي إسرائيل لإخفاء الحقائق والتملص من مسؤولياتها القانونية الدولية.
واختمم أستاذ القانون الدولي، إن احتجاز وترحيل النائبتين البريطانيتين يمثل سابقة خطيرة وتصعيدًا مقلقًا في تعامل إسرائيل مع المراقبين الدوليين. فهذا الإجراء يقوض مبادئ حرية التنقل وحق المجتمع الدولي في معرفة حقيقة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتابع: ومن الضروري أن يدين المجتمع الدولي بشدة هذا التصرف وأن يطالب إسرائيل باحترام القانون الدولي والسماح للمراقبين الدوليين، بمن فيهم أعضاء البرلمان والصحفيون والعاملون في المجال الإنساني، بالوصول غير المقيد إلى غزة والضفة الغربية لضمان الشفافية والمساءلة وحماية حقوق الإنسان.. فإن محاولة إخفاء الحقائق لن تخدم السلام ولن تحمي إسرائيل من المساءلة عن أفعالها.