غزة في قلب المعادلة الدولية
تاريخ النشر: 16th, November 2023 GMT
نوفمبر 16, 2023آخر تحديث: نوفمبر 16, 2023
محمد حسن الساعدي
تجلت قوة المعركة من خلال نوع السلام المستخدم والقوى المشاركة فيها فالملاحظ أن معايير القتال في مدينة غزة والتي يبلغ طولها حوالي 41 كم، وعرضه من 6 إلى 12 كم، وتبلغ مساحته الإجمالية 365 كم. وله حدود مع فلسطين بطول 51 كم، وحدود مع مصر بطول 11 كم بالقرب من مدينة رفح،حيث استخدمت فيها القوى المشاركة كل انواع الاسلحة حتى المحرمة منها،وقتلت الآف من المدنيين بين طفل وشيخ وامراة وحامل،حتى لم تترك الة الحربية الصهيونية أي مؤسسة صحية أو اجتماعية او بنى تحتية الا دمرتها،حتى عادت المدينة الى العصور المظلمة.
أن الكيفية التي سيتطور فيها الصراع في غزة سيكون لها آثار سلبية على الاقتصاد العالمي،والذي يعاني فعلاً من الصدمات إذ ان سلسلة من الأحداث الكارثية قد تمتد إلى الخليج نفسه والتي يمكنها أن تؤدي إلى الصراع بين القوى العظمى بالإضافة ان الانظمة في المنطقة ممكن لها أن تتزعزع على أثر الغضب الشعبي بسبب فشلها في إدارة هذا الصراع ومحاولة تخفيف حدته او مساعدة مدينة غزة المحاصرة.
السؤال هنا اذا توسعت الحرب بين إسرائيل وفصائل المقاومة واتسعت ساحة الحرب ، فهل سيكون لها أهمية ؟ نعم بالتأكيد ،إذ تعد المنطقة أهم منتج للطاقة في العالم ووفقًا للأرقام الإحصائية التي أصدرتها منظمة الطاقة العالمية لعام 2023، فأن المنطقة تحتوي على 48 % من الاحتياطيات العالمية المؤكدة وأنتجت 33 % من النفط العالمي في عام 2022، ووفقاً لتقرير ادارة معلومات الطاقة الأمريكية، فقد مر خُمس إمدادات النفط العالمية عبر مضيق هرمز في عام 2018. وهذه هي نقطة الاختناق والسيطرة لإمدادات الطاقة العالمية، بالإضافة الى أن المنطقة تمثل اكبر مزود للطاقة في العالم ولازال الوقود الاحفوري يمثل اهمية كبيرة الى النمو فيه.
أن افضل وسيلة للتنبؤ عن مستقبل هذا الصراع هو العمل على حسره وتطويقه، ولكن اذا ما حصل العكس وأستمر الكيان الصهيوني وحلفاءه من الاستمرار في قصفها لغزة فأن الاضطرابات ممكن ان تعم المنطقة، كما ان ارتفاع حدتها ممكن ان تقود الى الهزات السياسية في الانظمة السياسية نفسها،ولكن هذا في المقابل لن يكون منطقاً مقبولاً من قبل الملايين من السكان الذين يتطلعون الى ان تتجه حياتهم نحو الاحسن.
والسؤال الكبير هنا هو ان اسرائيل الى اين تريد الذهاب في حربها ضد غزة ؟
والسؤال الاكبر الذي يوجه الى اسرائيل هو هل هناك جدوى من ممارسة القوة العسكرية خصوصا مع الخسائر الكبيرة في المعدات والارواح في صفوف الجيش الاسرائيلي ، والتي بسببها لجأت واشنطن الى الضغط على تل ابيب من أجل القبول بالتهدئة وعدم التورط في أجتياح غزة،ما يعني ان المستنقع الغزاوي بات أكثر عمقاً وخطورة .
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
إقرأ أيضاً:
هل تضرب أمريكا إيران؟ «مصطفى بكري» يكشف مستقبل الصراع في الشرق الأوسط «فيديو»
لماذا تحشد أمريكا قواتها في الشرق الأوسط؟ سؤال طرحه الإعلامي مصطفى بكري، ليحلل من خلاله الأوضاع الملتهبة في الشرق الأوسط.
وقال مصطفى بكري، إن إيران تمتلك أسلحة استراتيجية مخزنة في كهوف يصعب اختراقها عسكريًا، إلى جانب منشآت تخصيب اليورانيوم تحت الأرض.
وأضاف مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، مساء اليوم الجمعة، أن إيران تحتفظ بورقة قوية تتمثل في قدرتها على إغلاق مضيق هرمز في أي وقت، وهو ما قد يتسبب في تدمير الاقتصاد العالمي، نظرًا لأن هذا المضيق يعد طريقًا حيويًا لعبور النفط من الكويت والسعودية والإمارات، والغاز القطري.
وأوضح « مصطفى بكري» أن إيران قد تلجأ أيضًا إلى توجيه ضربات إلى القواعد الأمريكية المنتشرة في الخليج، كما أن روسيا، التي أصدرت بيانات دعم لإيران في عدة مناسبات، قد تتدخل أيضًا في حال تصاعد التوترات.
وفي سياق آخر، تناول مصطفى بكري الوضع في قطاع غزة، حيث أشار إلى أن هناك شبكة أنفاق تحت الأرض تمتد على مسافة تزيد عن 700 كيلومتر، مما يجعل الوصول إليها أمرًا بالغ الصعوبة.
ولفت إلى أن قوى المقاومة في غزة تمكنت من تصنيع أسلحة داخل هذه الأنفاق، مشيرًا إلى أن الذخائر التي قصفها الاحتلال على غزة في الشهور الماضية تعادل 2.5 قنبلة ذرية، وأن 15% من هذه الذخائر لم تنفجر، وقد استولت عليها المقاومة وبدأت في إعادة تصنيعها.
وأشار مصطفى بكري إلى أن القضاء على المقاومة في غزة لن يكون سهلاً، مؤكدًا أن أمامها فترة من ثلاث إلى أربع سنوات لمواصلة قوتها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، كما أضاف أن مخطط التهجير الإسرائيلي لن يتحقق سواء كان طوعيًا أو قسريًا، لأن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه ومستعد للموت دفاعًا عنها.
وفيما يتعلق بالمخططات الإسرائيلية، أكد مصطفى بكري أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لن يستطيع تحقيق حلمه في إقامة "الشرق الأوسط الجديد" كما يروج له، مشيرًا إلى أن نتنياهو فشل حتى الآن في السيطرة على غزة وتحرير الرهائن، كما أن معنويات الجنود الإسرائيليين منهارة، والقوى الضاربة في الجيش الإسرائيلي غير قادرة على تحمل الاستمرار في الحرب لفترة طويلة.
اقرأ أيضاً«مصطفى بكري»: إسرائيل هي من خرقت اتفاقية السلام والعالم شاهد على انتهاكاتها
حملة إسرائيلية ضد مصر.. مصطفى بكري يكشف تفاصيل الهجمة
مصطفى بكري: إسرائيل ارتكبت العديد من المخالفات ضد مصر منذ بداية حرب غزة