البوابة نيوز:
2025-04-06@10:35:56 GMT

مقطوعات موسيقية بمسميات قرآنية!

تاريخ النشر: 16th, November 2023 GMT

أثناء بحثى عن أحدث المؤلفات التى كتبت لآلة “الفيولا” بإعتبارها تخصصى وشغفى الأول، وجدت أعمالا معاصرة لمؤلفة وباحثة أسترالية هى كاتيا تيوتيونك، ذات الأصول الأيرلندية والروسية والأوكرانية.. والتى حصلت على الدكتوراه من الجامعة الوطنية الأسترالية، وحصلت على أعلى دبلوم إيطالى فى الأكاديمية الوطنية بسانت سيسليا بروما.

. ودرست عدة لغات منها (العربية)، وتعد أول متخصصة فى مجال التأليف الموسيقى في أستراليا يتم تعيينها كأستاذ زائر في جامعة كولومبيا بنيويورك، كما عملت لأربع سنوات كمحاضر في التأليف الموسيقى بإحدى الجامعات في ماليزيا.. إستوقفتنى مؤلفات كاتيا تيوتيونك لعدة أسباب أولها أن المؤلفة عازفة فيولا أيضا، وبالتالى تكون فى الغالب أكثر معرفة وعمقًا فى تناولها وتعاملها مع الفيولا، ثانيا لأنها سيدة وبالتأكيد عدد مؤلفات الموسيقى لا يقارن بعدد الرجال منذ القدم، وبالتالى ننتظر مؤلفاتهن بشوق.

أما السبب الأهم فكان مسميات مؤلفاتها التى أثارت فضولى وتعجبى، فالكثير من مؤلفاتها كان يتعلق بعلاقة الإنسان بالله تعالى، وبتأثره بالأديان السماوية، كما حملت بعض مؤلفاتها مسميات لسور من القرآن الكريم، ومسميات أخرى تدور حول فلسطين والحصار!.. فمثلا كان من ضمن مؤلفاتها عمل بإسم “صلاة” للفيولا عام ٢٠٠٢، كذلك عمل بإسم الفداء (أربع تأملات للفيولا والأوركسترا الوترية) عام ٢٠١٦.. وكونشرتو “الخلاص” للفيولا بمصاحبة أوركسترا وترى، ويتكون من أربع حركات بعناوين مختلفة هم (الأحلام العتيقة، الأضحية، الأزهار، المرثية الذهبية).. و"ليالٍ عربية" للفيولا والأوركسترا كتبته عام ١٩٩٢ ونشر عام ١٩٩٨، وعمل آخر للأوركسترا بإسم “مستشرق فى فلسطين” عام ٢٠٠٠، وعمل بإسم “الحصار” للفيولا المفردة أو التشيللو أو الترومبون عام ٢٠٠١.. أما المؤلفات المتأثرة بالقرآن الكريم فمنها عمل موسيقى حجرة لآلات نفخ نحاسية وآلات إيقاعية بإسم “الفلق” كتبته عام ٢٠١٣، وهو مستمد من سورة الفلق، وعمل آخر بإسم “الكوثر” للتشيللو المنفرد عام ١٩٩٩ مستمد من سورة الكوثر.. كذلك عبرت من خلال مؤلفاتها عن أديان أخرى، فمثلا كتبت عمل بإسم “جان” للفيولا والسوبرانو، وإستمدت النص من أوبرا الروك (جان دارك) لليندا أوكسلي.. وبالطبع فإن جان دارك بطلة قومية فرنسية وقديسة في الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، وقد ادعت جان دارك الإلهام الإلهي، وقادت الجيش الفرنسى إلى عدة انتصارات مهمة خلال حرب المئة عام، ممهدة بذلك الطريق لتتويج شارل السابع ملكًا على البلاد..وقد ذكرت المؤلفة أنها إستلهمت الموسيقي من تفسيراتها للتقاليد الموسيقية الرومانية الكاثوليكية والأرثوذكسية واليهودية والإسلامية..وكتبت عمل آخر بإسم “إحتضان دوموزى” وهو إعادة صياغة لأحد أعمالها الأخرى للتشيللو المنفرد باسم “من هو مثل الله” عام (٢٠٠٦)، وقد وصفت المؤلفة هذا العمل بأنه: “تصوير موسيقي للإحتضان الروحي واستدعائي للإله السومري (دوموزي)، وهو أقدم تجسيد لدورة الحياة الأبدية والموت والدمار والبعث..تشمل المادة الموسيقية لعناق دوموزي الحانا مستوحاة من التقاليد العربية واليهودية، بالإضافة إلى أجزاء تستحضر مفهومي عن الموسيقى السومرية القديمة”.. وكتبت عمل آخر بإسم (يوكيران ملام الملايو لتزيين الليل) قالت عنه:” إعتمدت بشكل حر على مؤلفتى السابقة للفيولا المنفردة الليلة البيضاء، والتي بدورها تعد نسخة معدة على المقطوعة الأخيرة من مجموعة (من هو مثل الله)، وتتألف المؤلفات جميعها في الأصل من ألحان تذكرنا بالموسيقى اليهودية لأوروبا الشرقية (الأشكنازي)”.

بعد أن عشت عدة أيام أقرأ وأستمع ليعض هذه الأعمال، دفعني الفضول لمحاولة البحث عن هذه المؤلفة الأسترالية، وكل ما يتعلق بها من معلومات، لأعرف ما الذى دفع مؤلفة موسيقى فى ناحية أخرى من العالم تهتم بقضايانا العربية، وتقرأ فى القرآن الكريم وتتأثر بموضوعاته، ومسميات السور.. وما هى نوعية الدراسة وشكل الوعى الذى جعلها تصل لذلك؟! وكيف إستطاعت أن تعبر من خلال موسيقاها عن مختلف الأديان؟!.. ورغم أن الموسيقى البحتة كالفنون التجريدية، تعتمد على أشكال ونماذج مجردة تنأى فى طبيعتها عن مشابهة المشخصات والمرئيات، إلا أن مسميات الأعمال وكيفية تعبير كل مؤلف عما يتفاعل معه من موضوعات، يلفت نظر المهتمين والمستمعين لمثل هذه الأعمال لتلك الموضوعات أو القضايا، فيزيد الوعى بها والتفاعل معها.. ولكن تساءلت هل ونحن ننتظر من العالم التفاعل مع قضايانا، ومعرفة الحقائق من منظورنا، هل نحن أيضا نعرفهم ونتفاعل معهم؟! فحن لسنا فقط محور الكون، ولسنا فقط الدول التى تعانى من صراعات أو من كيان غاصب يفرض قوته وجبروته على آمنين وينزع عنهم أبسط حقوقهم!.. ففى العالم كثير من بؤر الصراع التى يعانى من يعيشون فيها، ويقتلون وتغتصب حقوقهم، فهل نحن كشعوب نعرف ونفعل ما نطالبهم بأن يعرفونه ويفعلونه؟!.. ربما آن الأوان أن نسعى لنعرف غيرنا، ونقرأ ونضطلع على مشاكل العالم وصراعاته، لنعرف أين نحن الآن وأين يمكن أن نكون؟!. 

د. رشا يحيى: أستاذة بأكاديمية الفنون

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: مقطوعات موسيقية الفيولا رشا يحيى عمل بإسم عمل آخر

إقرأ أيضاً:

قمة AIM للاستثمار 2025 تنطلق في أبوظبي

تنطلق فعاليات الدورة الرابعة عشرة من قمة "AIM" للاستثمار، التي تعقد تحت شعار "خارطة مستقبل الاستثمار العالمي: الاتجاه الجديد للمشهد الاستثماري العالمي، نحو نظام عالمي متوازن"، خلال الفترة من 7 إلى 9 أبريل الجاري، في مركز أدنيك أبوظبي.

ويشارك في القمة رؤساء دول وأكثر من 60 وزيراً ومحافظ بنك مركزي، و30 عمدة مدينة و 1.250متحدثا في أكثر من 400 جلسة حوارية، و16 من رؤساء البورصات المالية، و600 عارض، ما يعكس أهميتها كمنصة عالمية رائدة للاستثمار، ويؤكد المكانة التي تشغلها دولة الإمارات على خارطة الاستثمار العالمية وسهولة ممارسة الأعمال فيها، بوصفها وجهة استثمارية مفضلة للاستثمارات الدولية الباحثة عن فرص للنمو والتوسع والازدهار، بالإضافة إلى كونها واحدة من أكبر الدول المستثمرة حول العالم.

وتستقطب قمة "AIM" للاستثمار 20.000 مشارك من 180 دولة حول العالم، لبحث أحدث اتجاهات وتطورات المشهد الاستثماري العالمي، وكيفية مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية وتوحيد الجهود العالمية والعمل معًا لإيجاد الحلول المناسبة لها، ما يسهم تعزيز اقتصاد عالمي متوازن ومستدام.

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، رئيس قمة "AIM" للاستثمار، إن قمة "AIM" للاستثمار تعد منصة عالمية رائدة تجمع بين صناع القرار، وقادة الأعمال، والمستثمرين، والمسؤولين الحكوميين لمناقشة التطورات الاقتصادية واستكشاف فرص جديدة تعزز النمو الاقتصادي المستدام ، مشيرا إلى أن القمة تسهم في بناء شراكات إستراتيجية قوية تُعيد تشكيل مستقبل التجارة والاستثمار على الصعيد الدولي، بما يواكب المتغيرات السريعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

ولفت إلى أن العالم يمر بمرحلة تحولات اقتصادية غير مسبوقة، مما يتطلب تعزيز التعاون الدولي واعتماد استراتيجيات مبتكرة لمواجهة التحديات وتعزيز الاستثمارات المستدامة.

ودعا كافة الجهات المعنية للمشاركة في الدورة الـ 14 لقمة "AIM" للاستثمار 2025، والتي تمثل فرصة فريدة لاستعراض المشاريع الواعدة والتفاعل مع أبرز القادة والخبراء لرسم ملامح المستقبل الاقتصادي.

 

أخبار ذات صلة روسيا.. ابتكار نموذج تعلم آلي لتحليل التضاريس مدرب توتنهام يتهم «الفار» بتدمير المباريات!

وأكد أن تنظيم واستضافة مثل هذه الفعاليات الدولية الكبرى يعكس الدور المحوري لدولة الإمارات مركزا عالميا للاستثمار والتجارة.

وأوضح أن النجاحات المستمرة التي تحققها الإمارات في مجال التجارة الخارجية هي ثمرة سياسات اقتصادية مرنة واستباقية تدعم بيئة الأعمال وتعزز الانفتاح على الأسواق العالمية ، مشيرا إلى أهمية الابتكار والتكنولوجيا في دعم منظومة الاستثمار.

وأكد معالي الدكتور ثاني الزيودي أن الإمارات تعمل على تطوير بيئة استثمارية تنافسية ترتكز على التكنولوجيا المتقدمة والاستدامة ، ما يعزز مكانتها محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي في المنطقة والعالم.

وتنظم قمة "AIM" للاستثمار 2025 عددا من الفعاليات والمنتديات والجلسات الحوارية، وورش العمل والاجتماعات رفيعة المستوى، ومعرض ومسابقة جوائز "AIM" للاستثمار، ومسابقة الشركات الناشئة وبطولة العالم للذكاء الاصطناعي، وعروض الدول للاستثمار، وحاضنة أعمال "AIM"، وصندوق استثمار "AIM".

وتندرج الجلسات الحوارية والفعاليات تحت ثمانية محاور رئيسة تشمل محور الاستثمار الأجنبي المباشر ومحور التجارة العالمية ومحور الشركات الناشئة واليونيكورن "أحادية القرن"، ومحور مدن المستقبل، ومحور مستقبل التمويل، ومحور التصنيع العالمي، ومحور الاقتصاد الرقمي، ومحور رواد الأعمال.

 

وتغطي محاور القمة مختلف القطاعات أبرزها الزراعة الذكية، والطاقة، والبنية التحتية، والتمويل وأسواق المال، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والصناعة، والسياحة الطبية، والتكنولوجيا الحيوية، والتكنولوجيا الطبية، وصناعة الأدوية، والتجارة الدولية، والخدمات اللوجستية والنقل، وتكنولوجيا المياه، والسياحة، والتعليم.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • حلوى العيد .. نار وبواريد
  • العالم يُطبِّع مع مجازر غزة!
  • الكابوس الأمريكي
  • متى سنعيش؟
  • المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
  • فرستابن أول المنطلقين في سباق اليابان
  • ‏لاعبو باريس سان جيرمان يلتقطون صوراً تذكارية مع كأس العالم للأندية
  • قمة AIM للاستثمار 2025 تنطلق في أبوظبي
  • نظرة على مرض التوحّد في العالم العربي: تزايدٌ في عدد الحالات ومجتمعٌ لا يرحم
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي سيؤثر على قرابة نصف الوظائف في العالم