إعلام إسرائيلي: تل أبيب أبلغت واشنطن موافقتها على نشر قوات دولية بغزة
تاريخ النشر: 16th, November 2023 GMT
أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن تل أبيب أبلغت واشنطن موافقتها على فكرة نشر قوات دولية في قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، وذلك بعد تقارير تحدثت عن تزايد الخلاف بين الجانبين بشأن تصوراتهما لمستقبل القطاع على افتراض إنهاء سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عليه.
والتقى المبعوث الأميركي للشرق الأوسط بريت ماكغورك -الذي استهل جولته الإقليمية من إسرائيل أمس الأربعاء- كبار المسؤولين الإسرائيليين وناقش معهم مسائل عدة من بينها ما يسمى "اليوم التالي" أي ما بعد انتهاء الحرب.
ونقلت هيئة البث عن مصدرين إسرائيليين أن الجانبين بحثا مقترحا بنشر قوة دولية في غزة، وأن المسؤولين الإسرائيليين الذين التقاهم ماكغورك أبدوا موافقة على هذه الفكرة، وأكدوا أن السلطة الفلسطينية في وضعها الحالي لا ينبغي أن تسيطر على القطاع.
ولم تذكر الهيئة تفاصيل أخرى، ولم توضح ما الدول التي قد تشارك في هذه القوة الدولية حال تشكيلها.
سيطرة أمنية
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرح بأن إسرائيل لن تتنازل عن السيطرة الأمنية الكاملة في غزة بعد الحرب، حسب تعبيره، بينما أكدت حركة حماس أن غزة لن يحكمها إلا أهلها.
وقبل ذلك قال وزير بحكومة نتنياهو إن إسرائيل تتطلع لتسليم غزة إلى تحالف يشمل أميركا وأوروبا ودولا إسلامية أو قادة محليين بالقطاع.
من ناحية أخرى، ذكرت تقارير صحفية أميركية أن الخلافات تتزايد بين إدارة الرئيس جو بايدن وحكومة نتنياهو بشأن خطط الحرب على غزة ومآلاتها.
وطلب الجانب الأميركي توضيحا من إسرائيل عقب حديث نتنياهو عن السيطرة الأمنية على غزة، في ظل تأكيدات المسؤولين الأميركيين وعلى رأسهم بايدن أن "من الخطأ إعادة احتلال القطاع".
ووفقا لما أوردته هيئة البث الإسرائيلية فقد أكد المسؤولون الإسرائيليون لماكغورك أن إسرائيل لا تنوي حكم قطاع غزة مدنيا أو إعادة بناء مستوطنات غوش قطيف، وهو تجمع استيطاني إسرائيلي كان في قطاع غزة قبل تفكيكه وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع عام 2005.
وتشن إسرائيل لليوم الـ41 حربا مدمرة على غزة، خلفت 11 ألفا و500 شهيد، بينهم 4710 أطفال و3160 امرأة، فضلا عن 29 ألفا و800 مصاب، 70% منهم أطفال ونساء، وفق مصادر رسمية فلسطينية.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
هل أحبطت إسرائيل مخطط تركيا بنشر قوات في سوريا؟
نقلت رويترز عن 4 مصادر قولها إن إسرائيل استبَقت تحرك تركيا لنشر قوات تابعة لها في قواعد سورية، وقامت بقصفها وتدمير بعضها بشكل شبه كامل.
وقالت المصادر الأربعة إن تركيا تفقدت 3 قواعد جوية على الأقل في سوريا قد تنشر قواتها فيها ضمن اتفاق دفاع مشترك مزمع قبل أن تقصف إسرائيل المواقع بضربات جوية هذا الأسبوع.
ويشير هذا القصف إلى احتمال نشوب صراع بين جيشين قويين في المنطقة بشأن سوريا التي تشكلت فيها حكومة جديدة بعد الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضيين.
وجاءت الضربات الإسرائيلية، ومن بينها قصف مكثف مساء الأربعاء، على المواقع الثلاثة التي تفقدتها تركيا، على الرغم من جهود أنقرة لطمأنة واشنطن بأن زيادة وجودها العسكري في سوريا لا يستهدف تهديد إسرائيل.
وأثار الحكام الجدد بدمشق الذين أطاحوا بالأسد قلق إسرائيل التي تخشى ممن تصفهم بالإسلاميين على حدودها وتضغط على الولايات المتحدة للحد من النفوذ التركي المتزايد في البلاد.
وتستعد أنقرة، وهي حليف قوي لفصائل الثوار التي أطاحت بالأسد، للعب دور رئيسي في سوريا بعد إعادة تشكيلها، بما في ذلك إبرام اتفاق دفاع مشترك محتمل قد يشهد إقامة قواعد تركية جديدة وسط سوريا واستخدام المجال الجوي للبلاد.
إعلان
زيارات "غير معلنة"
وقال مسؤول مخابراتي إقليمي ومصدران عسكريان سوريان ومصدر سوري آخر مطلع إنه في إطار التحضيرات، زارت فرق عسكرية تركية خلال الأسابيع القليلة الماضية قاعدة "تي فور" وقاعدة تدمر الجويتين بمحافظة حمص السورية والمطار الرئيسي في محافظة حماة.
ورفضت المصادر الكشف عن هوياتها خلال مناقشة أمر هذه الزيارات التي لم يعلن عنها من قبل.
وقال مسؤول المخابرات الإقليمي إن الفرق التركية قيّمت حالة مدارج الطائرات وحظائرها وغيرها من البنى التحتية في القاعدتين.
وأضاف مسؤول المخابرات والمصدران العسكريان السوريان أن زيارة أخرى كانت مقررة إلى قاعدتي "تي فور" وتدمر في 25 مارس/آذار الماضي ألغيت بعد أن ضربت إسرائيل القاعدتين قبل ساعات من موعد الزيارة.
وقال مسؤول المخابرات الذي عرض صورا للأضرار إن الضربات على قاعدة تي فور "دمرت المدرج والبرج وحظائر الطائرات وطائرات على الأرض وبعثت برسالة قوية مفادها أن إسرائيل لن تقبل بوجود تركي موسع".
وقال مصدر سوري رابع مقرب من تركيا "قاعدة تي فور لم تعد صالحة للعمل بالمرة الآن".
لا تأكيد رسميا
في حين قال مسؤول في وزارة الدفاع التركية -ردا على سؤال عن الزيارات- إن "التقارير والمنشورات المتعلقة بالتطورات في سوريا، سواء كانت حقيقية أو مزعومة، يجب ألا تؤخذ بعين الاعتبار ما دام أنها لم تصدر عن السلطات الرسمية، لأنها تفتقر إلى المصداقية وقد تكون مضللة".
وامتنع متحدث باسم وزارة الدفاع السورية عن التعليق.
ووصفت وزارة الخارجية التركية أمس الخميس إسرائيل بأنها "أكبر تهديد للأمن الإقليمي". وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان لرويترز -اليوم الجمعة- إن تركيا لا تريد أي مواجهة مع إسرائيل في سوريا.
في الأشهر الأربعة التي تلت الإطاحة بالأسد، سيطرت إسرائيل على أراض في جنوب غرب سوريا وفتحت قنوات تواصل مع الدروز وضربت معظم الأسلحة والمعدات الثقيلة التابعة للجيش السوري. وكانت ضربات الأربعاء الماضي هي الأشد قوة حتى الآن.
إعلانوقالت وزارة الخارجية السورية إن إسرائيل قصفت 5 مناطق منفصلة في غضون 30 دقيقة، مما أدى إلى تدمير شبه كامل لقاعدة حماة وإصابة عشرات المدنيين والجنود.
وقالت إسرائيل إنها قصفت قاعدة "تي فور" الجوية وقدرات عسكرية أخرى في قواعد جوية في محافظتي حماة وحمص، بالإضافة إلى بنية تحتية عسكرية في منطقة دمشق.
ووصف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الضربات الجوية بأنها تحذير بأننا "لن نسمح بالإضرار بأمن دولة إسرائيل". واتهم وزير الخارجية غدعون ساعر أنقرة بالسعي إلى إقامة ما وصفها "بمحمية تركية" في سوريا.
وقالت نوا لازيمي، المتخصصة في سياسات الشرق الأوسط في جامعة بار إيلان، إن إسرائيل تخشى أن تضع تركيا أنظمة روسية مضادة للطائرات وطائرات مسيرة في قاعدة "تي فور".
وأضافت "ستمكن القاعدة تركيا من تحقيق التفوق الجوي في هذه المنطقة، وهذا يشكل مصدر قلق كبير، لإسرائيل لأنه يقوض حريتها في العمليات في المنطقة".
محاولة طمأنة
وتحاول تركيا طمأنة الولايات المتحدة بأنها تريد العمل على تحقيق استقرار جارتها الجنوبية سوريا.
وقال دبلوماسي إقليمي كبير مقرب من تركيا ومصدر في واشنطن إن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أبلغ مسؤولين أميركيين في واشنطن الشهر الماضي بأن الرئيس السوري أحمد الشرع لن يشكل تهديدا لدول الجوار.
وقال أحد المصدرين العسكريين السوريين إن فيدان ومسؤولين أتراكا آخرين أبلغوا الشرع في وقت سابق بأن أنقرة تدرس خطواتها بدقة نحو إبرام اتفاق دفاعي حتى لا تثير غضب واشنطن، وهو ما لم تؤكده تركيا.
وقال مسؤول في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لرويترز "ستدفع تركيا، وليس إسرائيل، أغلى ثمن بين دول المنطقة إذا حدث فشل أو زعزعة استقرار في سوريا، ويتضمن هذا مسألتي اللاجئين والأمن"، في إشارة إلى حرص أنقرة على إحلال الاستقرار في سوريا.
إعلانوقال سونر جاغابتاي مدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن إن تركيا وإسرائيل على "مسار صدام أيديولوجي، لكن يمكنهما تجنب التصعيد العسكري من خلال وساطة واشنطن"، وفق تعبيره.
من جانبها، تؤكد إسرائيل أنها لا تريد مواجهة ولا تموضعا تركيًا على حدودها.
ونقلت هيئة البث الرسمية اليوم الجمعة عن مسؤول سياسي إسرائيلي قوله "سنعمل على منع إقامة قواعد بحرية أو جوية تركية في سوريا".