رئيس هيئة النزاهة يؤكد رفضه المساس بالأجهزة الرقابية وعرقلة عملها
تاريخ النشر: 16th, November 2023 GMT
16 نوفمبر، 2023
بغداد/المسلة الحدث: أعلن رئيس هيئة النزاهة الاتحادية، حيدر حنون، عن رفضه بشدَّةٍ المساس بالأجهزة الرقابية ومحاولة عرقلة متابعتها تضخم أموال كبار المسؤولين.\
ودعا حنون خلال ملتقى حواري تحت عنوان (الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للفساد في القطاع الخاص)، جميع الفعاليات الرسميَّة والمجتمعيَّة لدعم هيئات وأجهزة مكافحة الفساد، رافضاً بشدَّةٍ المساس بها؛ نتيجة تحقيقها في الشكاوى ومُتابعة القضايا المُتعلقة بالفساد وتضخُّم أموال كبار المسؤولين، مُنوّهاً باستقلاليَّة هذه الهيئات عن التدخُّل السياسيّ، وأهميَّة تتمتُّعها بالسلطة والموارد الكافية للاضطلاع بمهامِّها بفعاليةٍ.
وأكَّد وجوب تقييم أداء المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال بشكلٍ مُنتظمٍ وشفَّافٍ، والعمل على تحسين الأداء وتعزيز النزاهة والشفافية في الميدانين العام والخاص، حاضاً على تعزيز وصون نزاهة القطاع الخاص وعدم ضلوعه في الفساد، وعدم خضوعه للابتزاز ودفع الرشى، واتجاهه نحو الحوكمة والتحوُّل الرقمي والشفافية بين كياناته.
وأشاد حنون بالتعاون المثمر بين النزاهة كيانات القطاع الخاص، والعمل على إنجاز مُدوّنة سلوك القطاع الخاص التي يتمُّ اعداد مُسوَّدتها بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، والامتثال لقواعد النزاهة، مُشدّداً على أن تكون هناك إجراءات وآليات فعَّالة للكشف عن الفساد ومحاسبة المُتورّطين فيه، وتعزيز دور المواطن والقطاع الخاص في ذلك؛ لأجل الإفصاح عن المصالح الماليَّة والمصالح الشخصيَّة للمسؤولين الحكوميّين ورجال الأعمال، فضلاً عن ضرورة مراعاة القطاع الخاص لحقوق العمال، وأداء حقوق الدولة الماليَّة، ومنها الضرائب والرسوم، والإحاطة بالقوانين ذات العلاقة بعمل هذا القطاع؛ بعدِّ ذلك جزءاً مهماً في مُكافحة الفاسد.
وجدَّد رئيس النزاهة دعوته لتكاتف جميع الجهود لإنجاح المنهاج الوزاري الذي عدَّه من ضمن السياسات العامة للدولة التي تحظى بغطاءٍ دستوريٍّ وقانونيٍّ يُحتّمُ على الجميع الإسهام فيها، مُنوّهاً بأنَّ من أولوليات البرنامج الحكومي مكافحة الفساد والفقر وتقديم الخدمات ودعم القطاع الخاص والتي ترتبط ارتباطاً كبيراً بهموم وتطلعات المواطن من جهةٍ، وإنجاز عمليَّات الإعمار وتطوير البنى التحتيَّة، وتحقيق الازدهار من جهةٍ أخرى.
من جانبه، طالب رئيس اتحاد المقاولين العراقيين (علي فاخر السنافي) خلال الملتقى بردع الفاسدين والمبتزين الذين يحاولون عرقلة القطاع الخاص ومساومته، و توفير بيئة آمنة للاستثمار في العراق، مُنبّهاً إلى أنَّ ذلك يُشكّل حجر الزاوية في جذب الشركات ورجال الأعمال، مشيراً إلى أنَّ العراق يُعَدُّ ركيزةً من ركائز الأعمال الاستثمارات الكبيرة في المنطقة، مشيداً بالتعاون الكبير مع هيئة النزاهة واتحاد المقاولين العراقيّين، واصفاً إياهما باليد الواحدة التي تصفع الفساد والفاسدين وتزرع الأمل بعراقٍ مشرقٍ مزدهرٍ تسطع فيه شمس النزاهة التي لا يغطيها غبار الفاسدين.
وتخلل الملتقى تقديم خمس أوراقٍ بحثيَّةٍ في الجلسة التي ترأس أعمالها (معتز العباسي) المدير العام لدائرة العلاقات مع المُنظَّمات غير الحكوميَّة في الهيئة، قدَّم الأوراق رئيس اتحاد المقاولين العراقيّين (علي فاخر السنافي)، وممثل اتحاد الصناعات العراقية (عادل عكاب)، وممثل اتحاد الغرف التجاريَّة (عبد الرزاق الزهيري)، فضلاً عن المستشارين في وزارتي الصناعة والمعادن والإعمار والإسكان كلٍّ من (قصير الهاشمي)، و(مازن الصالحي)، أشادوا فيها بالانسجام الكبير في المرحلة الراهنة بين السلطة التنفيذيَّة والأجهزة الرقابيَّة ودعمها للقطاع العام ومتابعة المشاريع والوقوف على أسباب التلكؤ ووضع المعالجات الناجعة، داعين إلى تنفيذ القوانين والقرارات الصادرة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية الخاصَّة بحقوق القطاع الخاصّ، وعدم التعسُّف والتعمُّد في سلب حقوق العاملين فيه.
وأعربوا عن أسفهم لمحاولة البعض في المنافذ والكمارك لتأخير أعمال هذا القطاع ووقوف مئات الشاحنات في الموانئ، داعين إلى اعتماد التحاسب الضريبي عبر المحاسب القانوني، ودعم المنتج الوطني، ومنح الإعفاءات الضريبيَّة للأعمال التي تمسُّ قطاعاتٍ مهمَّة وماسة وتسهم في توفير فرص العمل.
وثمَّنوا جهود الهيئة والإجراءات الرادعة والبرامج الاستباقيَّة والمُمنهجة التي اختطتها لمُحاربة الفساد، ولحماية القطاع الخاصّ من ممارسات الفساد، لافتين إلى أهميَّة القطاع الخاص في التنمية المستدامة ودوره في تنفيذ أولويات البرنامج الحكومي، حاثين على ضرورة تعزيز الشفافية بالمناقصات والمزايدات ومنع تضارب المصالح والامتثال القانوني للقطاع الخاص؛ لضمان أن تكون أعماله في تناغم مع القوانين المحليَّة والدوليَّة مع تحديث معايير المحاسبة والمراجعة لنظم الرقابة الداخليَّـة والتدقيق، ووضع مُدوّنات سلوكٍ خاصَّةٍ به.
وتمخَّض عن الملتقى توصيات عدَّة، كان أهمّها: العمل على خلق بيئة عملٍ آمنةٍ لإنجاز الأعمال بالتعاون مع هيئة النزاهة الاتحاديَّة والمُنظَّمات المحليَّة والدوليَّة المعنيَّة بمكافحة الفساد، وتعزيز التعاون الدوليّ في مجال تبادل المعلومات ومشاركة الخبراء والتدريب، واسترداد الأموال والمُتَّهمين بالتعاون مع القطاع الخاص، فضلاً عن معالجة القصور التشريعي وتطوير القوانين واللوائح الخاصَّة بالقطاعين العام والخاص بما ينسجم مع السياسة العامَّة للدولة.
وتضمَّنت التوصيات أيضاً دعم التوجُّه للتحوُّل الرقمي نحو الأتمتة في جميع المجالات التي تسهم في الحدّ من الفساد وتحقيقاً لأهداف التنمية المُستدامة، وتعزيز الرقابة والمراقبة على شركات القطاع الخاص؛ للتأكُّد من امتثالها للقوانين والمعايير المهنيَّة والأخلاقيَّة، مُشدّدةً على محاربة الابتزاز من قبل بعض الموظفين من ضعاف النفوس، والتشجيع على الإبلاغ عن جرائم الفساد، وتنفيذ وتطبيق القوانين والقرارات الصادرة عن مجلس الوزراء المتعلقة بهذا القطاع، ومحاسبة المخالفين وإحالتهم إلى القضاء، والسعي لتعديل النظام الضريبيّ للدولة واعتماد الأساليب الحديثة في مجال التحاسب الضريبي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: ة القطاع الخاص هیئة النزاهة
إقرأ أيضاً:
الإعلام الحكومي بغزة يدق ناقوس الخطر بعد تفاقم أزمة المياه والغذاء
#سواليف
مع استمرار إسرائيل في إغلاق معبر كرم أبو سالم ومنع إدخال #المساعدات لليوم التاسع، حذر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة من المخاطر المترتبة على ذلك، بعد تفاقم #أزمة_المياه جراء قطع الاحتلال #الكهرباء عن محطة التحلية الوحيدة بالقطاع، ونفاد التموين و #الوقود وتراكم #النفايات وازدياد معاناة #المرضى.
وقال مكتب الإعلام الحكومي في غزة إن #السلع_التموينية والمواد الغذائية الأساسية بدأت تنفد من أسواق القطاع، وأوضح أن ذلك جزء من تداعيات جريمة إسرائيل المتمثلة في منع إدخال المساعدات لغزة منذ 9 أيام.
وأكد المكتب أن هناك شحا كبيرا في مياه الشرب في القطاع بسبب منع الوقود الذي تشغل به الآبار ومحطات التحلية. كما أكد توقف إمداد #النازحين بالخيام وعدم القدرة على إنشاء #مخيمات إيواء جديدة.
مقالات ذات صلةوأوضح رئيس المكتب الإعلامي، سلامة معروف، في بيان، أن محطة الجنوب هي المحطة الوحيدة التي تُغذى حاليا بالكهرباء من جانب الاحتلال.
وأدان المكتب القرار؛ وقال إن الاحتلال قطع الكهرباء بشكل كامل عن قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، مع بداية الحرب، لكن جرت تغذيتها بالكهرباء الإسرائيلية قبل أشهر قليلة، بعد جهود من مؤسسات دولية لتخفيف المعاناة الإنسانية.
تحذير
وحذر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة من تداعيات استمرار إغلاق الاحتلال الإسرائيلي لمعابر القطاع؛ وقال إن الأيام المقبلة ستحمل معها مزيدا من تدهور الواقع الإنساني المنكوب، على الصعيد المعيشي والصحي والبيئي، مع عودة شبح المجاعة، وانعدام الأمن الغذائي والمائي، وانهيار المنظومة الصحية بشكل شبه تام؛ وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بالتدخل لإنهاء الحصار، وضمان إدخال كل احتياجات القطاع.
ودعا الدول العربية والإسلامية لإنفاذ قراراتها بشأن كسر الحصار والضغط من أجل فتح معبر رفح.
وحسب بيانات الحكومة الفلسطينية، فإن توزيع المساعدات الإنسانية انخفض بنسبة 80%، مقارنة بالأسبوع الماضي، بسبب قرار الاحتلال إغلاق المعابر.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمر في 2 مارس/آذار الجاري بوقف دخول جميع البضائع والإمدادات إلى غزة، وذلك تزامنا مع نهاية المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة.
ويأتي قرار نتنياهو بعد عرقلته الدخول في مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأمس الأحد، أعلنت إسرائيل أنها قررت وقف تزويد غزة بالكهرباء فورا، وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن وزير الطاقة والبنية التحتية إيلي كوهين قرر وقف تزويد قطاع غزة بالكهرباء.
وبدعم أميركي، ارتكبت إسرائيل -بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و19 يناير/كانون الثاني 2025- إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح فلسطيني معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.