المركز الاتحادي للمعلومات الجغرافية يوقع مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للطيران المدني
تاريخ النشر: 16th, November 2023 GMT
وقع المركز الاتحادي للمعلومات الجغرافية مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للطيران خلال اليوم الرابع من معرض دبي للطيران 2023، وذلك لتعزيز التعاون بتطوير المعلومات الجغرافية المكانية وفق أفضل المعايير العالمية دعماً لمسيرة تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز المكانة العالمية الرائدة للدولة على المستويات كافة.
وجرى توقيع مذكرة التفاهم بحضور كل من سعادة حامد خميس الكعبي، مدير عام للمركز الاتحادي للمعلومات الجغرافية، وسعادة سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، وعدد من المسؤولين لدى الطرفين.
وتنص المذكرة على تطوير منصة وطنية للمعلومات الجغرافية المكانية لتمكين مختلف الجهات المعنية على مستوى الدولة من الوصول إلى بيانات ومعلومات دقيقة وفق أفضل المعايير الدولية المعمول بها عالمياً، بالإضافة إلى إطلاق مبادرات ومشاريع ضمن خطة استراتيجية متكاملة تسهم في تعزيز الكفاءة، وسهولة الوصول إلى البيانات المكانية المشتركة.
كما تهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون نحو تحقيق رؤى الجانبين الرامية إلى ترسيخ مكانة الدولة الرائدة في مجال الطيران المدني والبيانات الجغرافية على مستوى المنطقة، وذلك من خلال التنسيق لتبادل المعلومات والبيانات الجغرافية المكانية واستقطاب الكوادر المتخصصة، إلى جانب إعداد السياسات والتشريعات والقوانين اللازمة لحوكمة قطاع المعلومات الجغرافية المكانية في الدولة، وتوحيد المعايير والمواصفات الخاصة بالمعلومات الجغرافية المكانية المشتركة على المستوى الاتحادي، فضلاً عن دعم استراتيجيات الدولة المتعلقة بالبيانات والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وفي هذا الصدد، قال سعادة حامد خميس الكعبي، مدير عام المركز الاتحادي للمعلومات الجغرافية: ” يأتي توقيع مذكرة التفاهم هذه في إطار التزامنا بتعزيز مكانة دولة الإمارات الرائدة في قطاع البيانات الجغرافية والخرائط الجيومكانية لقطاع الطيران المدني، وذلك من خلال تبادل الخبرات والمعارف، والعمل معاً على تطوير منصة تتيح لكافة الجهات في القطاعين العام والخاص بالدولة الحصول على المعلومات الدقيقة والموثوقة، والتي تشكل ركيزة أساسية ومساهماً رئيسياً في دعم الجهود الوطنية لتحقيق التوجهات الاستراتيجية للدولة في تعزيز نمو القطاعات الحيوية وصولاً إلى التنمية الشاملة والمستدامة.”
وأضاف: “نحن حريصون على مد جسور التعاون مع مختلف الجهات الاتحادية والمؤسسات الحكومية المحلية في دولة الامارات للعمل على إطلاق المبادرات وتنفيذ المشاريع الحيوية التي تعزز ريادة دولة الامارات، وترسخ مكانتها الرائدة في صدارة الجهود العالمية لتحقيق التنمية المستدامة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.”
جدير بالذكر المركز الاتحادي للمعلومات الجغرافية قد أطلق مؤخراً مشروع “أطلس الاتحاد”، والذي جرى تنفيذه كأحد المشاريع التحولية ضمن اتفاقيات الأداء للجهات الحكومية الاتحادية لعام 2022، والتي تم توقيعها بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي – رعاه الله. وتمثل اتفاقيات الأداء مشاريع نوعية تنقل الدولة نحو المستقبل وتعزز من تنافسيتها. كما تتميز المشاريع التحولية بتحقيق أثر كبير في كافة القطاعات ضمن فترات زمنية قصيرة، وبما يضمن تطبيق منهجية العمل الحكومي الجديدة لحكومة دولة الإمارات.
وسيساهم أطلس الاتحاد في دعم الابتكار والبحث العلمي في الدولة، بما يوفره من خرائط تفاعلية بيانات موثوقة ومحدثة إلى جانب مؤشرات أداء مرموقة عالميًا، تشهد على إنجازات الدولة في 13 قطاعاً. كما يوثق أطلس الاتحاد رؤى المستقبل ويعزز نجاحات الحاضر المستنيرة بأصالة الماضي.
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: الجغرافیة المکانیة
إقرأ أيضاً:
«الأسماء الجغرافية».. كتاب موسوعي يحتفي بسيرة الأمكنة
فاطمة عطفة
تعد موسوعة الباحث د. خليفة محمد ثاني الرميثي، التي تحمل عنوان: «الأسماء الجغرافية – ذاكرة أجيال»، دراسة تاريخية وتوثيقية متميزة، وقد ناقشت مؤسسة «بحر الثقافة» هذا الكتاب نظراً لأهميته، حيث أشارت الروائية مريم الغفلي خلال المناقشة إلى «أنه كتاب موسوعي يبحث بعمق تاريخي بليغ أهمية الأماكن وأسماءها القديمة، ويعتبر الكتاب مرجعاً للمكان والجغرافيا في دولة الإمارات، فقد جمع فيه المسميات والأماكن، حيث استعان فيه بمصادر متعددة، إضافة إلى الجمع الشفهي، ويعتبر الكتاب ذاكرة تبقى للأجيال القادمة، كما تستفيد منه الأجيال في الوقت الحالي، خاصة أن كثيراً من الأسماء تغيرت أو اندثرت عبر مرور الزمن. ويكشف الباحث عن معلومات تاريخية مهمة خلال حقبة زمنية معينة تشمل لغة وعادات اندثرت، كما يبين ملامح تلك الأماكن من وديان وسهول أو جبال، وما ضمت من نبات وحيوان وثروات. وأسماء المواقع القديمة في الإمارات العربية المتحدة تشكل جزءاً من تراثها التاريخي والجغرافي، ومن هويتها الحضارية».
وكل من يقرأ هذا الكتاب لا بد أن يشعر بالجهد العلمي الكبير الذي بذله المؤلف حتى تمكن من جمع وتحقيق كثير من الأسماء الجغرافية، وتناول بالبحث والتدقيق والتوثيق تاريخها وطبيعتها وعلاقتها بالبيئة المحيطة، وما واجه من تحديات، إضافة إلى أنه تناول بالبحث ما جرى على لفظ تلك الأسماء من تغيرات، أو ما طرأ عليها من تحوير في النطق.
ويتألف الكتاب من مقدمة وسبعة فصول وخاتمة وملاحق. ويكفي أن نشير إلى أن المراجع العربية بلغت نحو مئة مرجع، والمراجع الأجنبية قاربت الستين. وجاء الفصل الأول بعنوان «أهمية أسماء الأمكنة»، ويتناول فيه التعريف بأسماء الأماكن وأهمية التسمية، وكتابة وتشكيل الأسماء، والأسماء بلهجة أهل الإمارات. كما يعرض في هذا الفصل تاريخ جمع الأسماء وتدوينها على الخرائط، وتطور تاريخ جمع الأسماء عبر القرون الأربعة الأخيرة. وفي الفصل الثاني يتناول الأسس والضوابط التي اتبعها في تسمية الأماكن وطرق كتابتها بالعربية لغير الناطقين بها. ويعرض في الفصل الثالث طرق المواصلات القديمة ومسارات القوافل، وما فيها من آبار قديمة وأسمائها.
أما الفصل الرابع، فقد خصصه الباحث د. الرميثي لتاريخ إمارة أبوظبي، مروراً بانهيار صناعة اللؤلؤ وظهور النفط، واستعرض صفحات تاريخ الإمارة المضيء، وعرض بعض الإحصائيات عن السكان، وبداية مشروعات النهضة. وتناول في الفصل الخامس الجزر وأماكن الاستقرار القديمة في إمارة أبوظبي، ابتداء من الجزيرة العاصمة إلى الجزر المهمة المأهولة قديماً حولها. وجاء الفصل السادس مخصصاً لمحاضر ليوا.
معجم الأسماء
أراد المؤلف د.خليفة الرميثي أن يكون الفصل السابع والأخير على شكل معجم للأسماء الجغرافية في دولة الإمارات، يسرد في آخر هذا المعجم 1195 اسماً شرحاً وتحديداً لمواقعها، وأكثر من 4000 اسم ورد ذكرها من أصل 9800 اسم من الأسماء الأصيلة الموثقة لدى المؤلف.