خبير أردني: المجتمع الدولي مشلول والغزيون لن يقبلوا الحكم على ظهر دبابة
تاريخ النشر: 16th, November 2023 GMT
طرح الخبير الأمني والاستراتيجي الأردني عمر الرداد السيناريوهات الممكنة لمستقبل قطاع غزة وسكانه بعد نهاية الحرب بين حماس وإسرائيل.
وفي حوار أجرته فرانس24، مع الرداد ونشرته الخميس، تحدث الخبير عن تضارب المواقف الإسرائيلية، وقال إنه يرتبط بعمق الأزمة داخل إسرائيل بين المستويين السياسي والعسكري تجاه مستقبل غزة، في ظل سيناريوهات قاسمها المشترك فرض السيطرة على قطاع غزة بأية صورة ولو كانت تتعارض مع القوانين الدولية، ولا يخفى أنها ما زالت في إطارات ردات فعل متشنجة تستبطن رغبات بالانتقام.
وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول تقديم رؤى لمستقبل غزة تتسق مع طروحات اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يتخذ موقفا من السلطة الفلسطينية، ومع ذلك يبقى خيار تسليم السلطة المسؤولية في قطاع غزة هو الخيار الأكثر ترجيحا مستقبلا، لا سيما وأن الجامعة العربية والولايات المتحدة بالإضافة للمجتمع الدولي يؤيد عودة السلطة للحكم في غزة.
اقرأ أيضاً
إعلام عبري: إسرائيل تبلغ أمريكا موافقتها على قوات دولية في غزة بعد حماس
واعتبر الرداد أن عملية تحويل غزة لمربعات أمنية تهدف لإحكام السيطرة عليها. سيكون إجراء مؤقتا لحين الاتفاق على مستقبل الحكم في غزة والسيطرة الأمنية عليها.
وبسؤاله عن إمكانية عودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال القطاع مرة أخرى، استبعد الخبير الإستراتيجي أن تتم إعادة نازحي غزة من الجنوب إلى بيوتهم في الشمال في المدى المنظور، وذلك لأن الجيش الاسرائيلي مارس تدميرا ممنهجا لكل قطاع غزة وخاصة الشمال.
وقال إن إسرائيل تراهن على طول الأزمة وبما يخلق أوضاعا إنسانية صعبة تدفع أهالي غزة لمغادرة القطاع بما في ذلك مناطق جنوب القطاع التي يفترض أنها آمنة. أما حركة حماس فلم يعد أمامها سوى مواصلة التصدي للعملية الإسرائيلية داخل القطاع.
وحول تصريح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بأن "الحل الأسلم'' هو توزيع سكان غزة على دول العالم، رأى الرداد أن طروحات سموتريتش تنسجم مع أفكار اليمين بما فيها ضرب غزة بالنووي، ومقترح التهجير يستهدف تحميل المجتمع الدولي مسؤولية سكان غزة.
مجتمع دولي مشلول
لكن في كل الأحوال، بحسب الخبير، لن يقبل الغزيون أي حكم يأتي على ظهر دبابة إسرائيلية. وهو ما تدركه السلطة الفلسطينية التي تؤكد أنها تتطلع لمرحلة انتقالية يتم خلالها تسليم إدارة القطاع لقوات عربية وتتسلم منها إدارة القطاع وهو ما أعلنت كثير من الدول العربية رفضه وتحديدا مصر والأردن.
اقرأ أيضاً
مجلس الأمن وهدن غزة.. قوى إقليمية ودولية ترحب وإسرائيل ترفض وهذه فرص تنفيذه
واعتبر رداد أن المجتمع الدولي مشلول على خلفية التحولات الجيوسياسية. وانعكس ذلك في مجلس الأمن بعدم قدرته على اتخاذ قرارات بوقف القتال وحتى الهدن الإنسانية.
كما انعكس بشل قدرة الأمم المتحدة ومنظماتها وتوقفها عن العمل الإغاثي في قطاع غزة، وهو ما استغلته إسرائيل في ظل دعم مفتوح تمارسه أمريكا وبريطانيا وفرنسا في المؤسسات الدولية، بحد قوله.
وأشار إلى أنه بعد الهجوم الذي شنته حركة حماس على الدولة العبرية، يواصل الجيش الإسرائيلي حربا غير مسبوقة على قطاع غزة بهدف إنهاء سيطرة حماس السياسية والأمنية عليه والقضاء على قدراتها العسكرية "بشكل نهائي".
ومنذ 40 يوما يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت 11 ألفا و500 شهيدا فلسطينيا، بينهم 4710 أطفال و3160 امرأة، فضلا عن 29 ألفا و800 مصاب، 70 بالمئة منهم أطفال ونساء، وفق مصادر رسمية فلسطينية مساء الأربعاء.
المصدر | فرانس برسالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: غزة إسرائيل حماس قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
خبير: غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية
قال الدكتور أحمد سيد أحمد خبير علاقات دولية، إنّ العمليات العسكرية ليست مجرد رد فعل على ما تصفه إسرائيل بتهديدات أمنية، بل جزء من مخطط طويل الأمد لتحويل غزة إلى مكان غير قابل للعيش، مشددًا، على أنّ غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية.
وأوضح، أن الهدف الرئيسي لهذا التصعيد هو الضغط على الفلسطينيين لدفعهم نحو التهجير القسري، إما عبر الموت بسبب القصف والمجازر أو عبر الجوع والمرض بسبب الحصار الإسرائيلي.
وأضاف أحمد، في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ التصعيد الإسرائيلي، الذي يظهر كجزء من حرب على حماس وحملات لاستعادة الأسرى الإسرائيليين، لا يهدف في الواقع إلى تحقيق هذا الهدف.
وأشار إلى أن إسرائيل لم تنجح في إعادة الرهائن من خلال القوة العسكرية خلال الـ15 شهرًا الماضية من العدوان، رغم قتل أكثر من 70,000 شهيد فلسطيني، مما يعني أن الضغوط العسكرية لن تكون فعّالة.
وتابع، أن إسرائيل، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تعتبر أن هذه الفترة فرصة تاريخية لتغيير الخريطة الجغرافية والديموغرافية لقطاع غزة، سواء من خلال عمليات التهجير القسري أو احتلال أجزاء من القطاع، ويتبنى نتنياهو استراتيجية إعادة تشكيل غزة باستخدام الضغط العسكري، تحت شعار تحرير الرهائن والأسرى، ورغم أن هذا التصعيد يحظى بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية التي تساند إسرائيل.
وذكر، أنّ الضغوط الدولية، بما في ذلك من أوروبا، لا تتعدى الإدانة اللفظية، وهو ما يشجع إسرائيل على الاستمرار في عملياتها العسكرية، موضحًا، أن الغرب، خاصة الولايات المتحدة، تساهم في إضعاف النظام الدولي لحقوق الإنسان من خلال دعم إسرائيل، ما يساهم في إدامة الوضع المأساوي في غزة.