تحدث الإعلامي المصري عبد اللطيف المناوي أمس الأربعاء، أثناء ندوة في مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، على هامش الكونغرس العالمي للإعلام، عن صناعة تجربة إعلامية عربية مؤثرة دولياً.

وتطرق المناوي إلى حرب غزة قائلاً: "الإعلامي باسم يوسف والناشطة المصرية رحمة زين، شكلا حالة نوعية في صياغة مشهد الحرب في غزة، ونقلها للإعلام الغربي، والتأثير فيه".

وأرجع المناوي نجاحهما في إبلاغ رسالتهما لنقل الحرب فيب غزة، إلى صدق مشاعرهما تجاه القضية الفلسطينية، مُضيفاً "أرى أن نجاح الحوار الذي تناقلته معظم وسائل الإعلام بين رحمة زين ومراسلة CNN، كان بسبب قدرة زين على التعبير وفهم ثقافة الآخر، والقدرة على استخدام لغته".
وأشار الصحافي وكاتب العمود في صحيفة المصري اليوم إلى أن التطور في تفاعل الإعلام الغربي مع ما يحدث في غزة "هو نتيجة فيض المعلومات والصور، التي دفعت المواضيع المنشورة لتصدر الترند".

ووجه المناوي حديثه إلى المؤسسات الإعلامية قائلاً: "حتى نصل إلى إعلام قادر على التأثير والحضور الرقمي في الساحة الدولية، فإننا  في حاجة منصات دولية، تسعى للحصول على البراندات الجديدة والقضايا التي تتصدر الساحة الإعلامية".

الصحافة العربية بالإنجليزية

واعتبر المناوي أن تجربة الصحافة الناطقة بالإنجليزية أو بلغات أخرى، ناقصة عربياً وبلا حضور في العالم العربي،
وأوضح أن الإعلام التقليدي اليوم، إذا لم يستطع التعامل مع الأدوات الرقمية الإعلامية الجديدة، سيحكم على نفسه بالفناء.

واستعرض المناوي تاريخ الصحافة العربية التي اعتبرت نفسها غربية لانتشارها في الخارج لا بسبب خطابها الموجه للآخر، قائلاً: "بدأت بداية حقيقية مع انطلاق صحيفة الشرق الأوسط التي انتشرت بشكل كبير لكنها كانت صحافة عربية دولية بمفهوم الانتشار، وليست دولية من منظور الجمهور المستهدف".

موت الصحافة العربية الموجهة للغرب وبالنظر إلى تجربة صحيفة دولية أخرى مهمة هي صحيفة الحياة، فإن ما ميز الشرق الأوسط أنها امتلكت مقومات اقتصادية توجهت لجماهير عريضة وحظيت بدعم كبير.
في حين استمرت الثانية، الحياة، صحيفة نخبة وحظيت بدعم أشخصية سعودية نافذة، واستمرت بعض الوقت حتى انتهت بإغلاقها المفاجئ  منذ 8 أعوام.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة باسم يوسف

إقرأ أيضاً:

في سطحية الخطاب: هل عبد الحي يوسف شيخ؟

تسود روح صبيانية تماما في الخطاب السياسي السوداني تتلخص في أن ذكر أي شيء عن شخص يكرهونه أو منظومة فكرية يرفضونها بدون أن تكيل اللعنات فان ذلك يعتبر قبولا للشخص أو الفكرة.

وهذا الربط التعسفي لا يليق بصبي لم ينبت شنبه بعد لان فحص أفكار الخصوم بهدوء ضرورة لرؤيتهم علي حقيقتهم ومن ثم تحديد أنجع السبل للاشتباك معهم سلبا أو ايجابا.
أما سنسرة أي تحليل أو عرض هادئ فأنه طريق مضمون للجهل والتسطيح ومن ثم خسارة المعارك السياسية والفكرية. فقد قال حكيم الصين، صن تزو، في فن الحرب: “إذا كنت تعرف عدوك وتعرف نفسك، فلا داعي للخوف من نتائج مئة معركة. إذا كنت تعرف نفسك ولا تعرف عدوك، فستُعاني من هزيمة مع كل نصر تُحرزه. إذا لم تعرف عدوك ولا نفسك، فستخسر في كل معركة.”

للاسف جل الطبقة السياسية من قمة سنامها الفكري إلي جريوات السوشيال ميديا لا يعرفون حقيقية عدوهم ولا حقيقة أنفسهم ويدمنون تصديق أوهامهم عن ذواتهم وعن خصومهم ولهذا تتفاقم السطحية وتتناسل الهزائم السياسية والفكرية.

فعلي سبيل المثال كتبت ملايين المقالات والسطور عن الكيزان، ولكن يمكن تلخيص كل ما قيل في صفحة ونص موجزه التنفيذي هو أن الكيزان كعبين ولا شيء يعتد به بعد ذلك إلا فيما ندر. وهكذا عجز أعداء الكيزان عن أدراك وجودهم ضارب الجذور في تعقيداته ثم صدقوا أوهامهم حتي صاروا يهزمون أنفسهم قبل أن يهزمهم الكيزان.

المهم، لو كتبت هذه الصفحة عن شخص أو فكرة بدون إستدعاء قاموس الشتائم إياه، فلا تفترض أنها تتماهى معها أو تروج لها. وإذا خاطبنا شخص كأستاذ أو سيدة أو شيخ أو مثقف، فان ذلك لا يعني بالضرورة قبولنا بافكاره فذلك فقط من باب إحترام الخصوم وحفظ إنسانيتهم. فقد كانت صحافة الغرب الرصينة أثناء الغزو الأمريكي للعراق تدعو صدام “مستر حسين” بينما كانت صحف التابلويد التي تروج لنفسها بالبكيني في الصفحة الثالثة تدعوه ابن العاهرة. ويبدو أن الثقافة السودانية تفضل أسلوب التابلويد في التعاطي مع الخصوم.

بهذا لو قلنا الشيخ عبد الحي يوسف ولم نلعنه في المقال فان ذلك لا يعني بالضرورة الإتفاق أو الخلاف معه في أي جزئية ما لم نوضح هذا الإتفاق أو الإختلاف بالكلمة الفصيحة. نعم. الشيخ عبد الحي، والاستاذ سلك، ود. حمدوك ، ود. البدوي والسيدة مريم الصادق والاستاذة حنان حسن والسيد الإنصرافي وسعادة الفريق أول حميدتي والكوماندر ياسر عرمان والقائد عبد العزيز الحلو.

معتصم اقرع

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على دول العربية منها الجزائر
  • رسالة الأميرة شارلوت إلى ديانا تُبكي الصحافة مجدداً!
  • في سطحية الخطاب: هل عبد الحي يوسف شيخ؟
  • عاشت في دار أيتام .. معلومات صادمة عن ليلى عبد اللطيف
  • سكتة قلبية.. استشهاد الإعلامية «هيا مرتجى» بعد قصف إسرائيلي على غزة
  • وزير الاتصال: يجب التحلي باليقظة الإعلامية لكشف تزييف الحقائق التي تنتهجها الأطراف المعادية للجزائر
  • الاحتلال يشن غارة على خيمة في منطقة المواصي بخان يونس
  • أكسيوس نقلا عن مسؤول إسرائيلي: جيش الاحتلال سيوسع عمليته البرية في غزة
  • الخرطوم هي العاصمة العربية التي هزمت أعتى مؤامرة
  • من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية