تتعدد الدراسات بشأن المواد البلاستيكية الدقيقة، لكن لم يتوقع أحد أن هناك دراسة حولها مرتبطة بالسحب الموجودة فوق دولة الصين؛ إذ حدد فريق من البحث أن جزيئات صغيرة موجودة في السحب فوق موقع التراث العالمي «جبل تاي» يمكن أن تؤثر على طقس الأرض.

تفاصيل الدراسة البحثية 

وبحسب ما ذكرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، ذلك الاكتشاف المرتبط بوجود جزيئات صغيرة من المواد البلاستيكية الدقيقة، يؤدي إلى مزيد من تكوين السحب وبالتالي زيادة هطول الأمطار أو التأثر بالظروف الأكثر برودة.

 

وحول ما توصل إليه الفريق القائم على الدراسة من المملكة المتحدة «بريطانيا»، قال العلماء إن هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث، خاصة مع إعلان أن الجزيئات الموجودة في السحب من شأنها تعزيز تكوينها وجعلها أكثرعرضة لحمل المعادن من التلوث الصناعي.

والمواد البلاستيكية الدقيقة محل الدراسة، هي جزيئات بلاستيكية أصغر من خمسة ملليمترات، ولكن في هذه الدراسة، كانت معظم الجزيئات حوالي 60% أصغر من 100 ميكرومتر، وقد قام الفريق القائم على الدراسة بجمع عينات من المياه السحابية من قمة الجبل، الذي يرعى السحب، ويرتفع حوالي ميل واحد فوق مستوى سطح البحر.

كما قاموا بتحليل العينات تحت المجهر وباستخدام مقياس الطيف لتحديد التركيب الكيميائي لمحتويات السحب؛ ليعثروا على جسيمات بلاستيكية دقيقة في 24 عينة من أصل 28، وزادت الكمية بالقرب من مستوى سطح البحر، حيث وجد أن السحب أيضًا أكثر كثافة. 

ما توصل إليه العلماء 

ويشير العلماء  في الدراسة البحثية إلى أن ضوء الشمس والعوامل الجوية الأخرى يفتت المواد البلاستيكية الدقيقة إلى أجزاء أصغر، مدونا الفريق: «على هذا النحو، من المحتمل أن تمثل نتائجنا الحد الأدنى من المواد البلاستيكية في السحب».

وتشير النمذجة الحاسوبية إلى أن هذه المواد البلاستيكية الدقيقة انجرفت من أجزاء أخرى من البلاد؛ ليزعم الباحثون في أن الجزيئات يمكن أن تغير طريقة تشكل السحب، ما يؤثر على الطقس، ويمكن أن يتكثف الماء والجليد حول الجزيئات المحمولة بالهواء لتعزيز تكوين السحب، مثل الرماد البركاني الذي يتم قذفه بعد ثوران البركان.

ولذلك، يعتقد الباحثون أن المواد البلاستيكية الدقيقة الموجودة في الهواء قد تتصرف بشكل مماثل، وربما تغير السحب المواد البلاستيكية أيضا، وفي الغلاف الجوي، يمكن لأشعة الشمس أن تؤثر على المواد البلاستيكية وتؤدي إلى تآكلها، ما يجعل أسطحها خشنة.

 

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: جبال الصين الصين دراسة جديدة دراسة بحثية المواد البلاستیکیة الدقیقة فی السحب

إقرأ أيضاً:

أصحاب الشعر الطويل بين جبال الإكوادور .. ما سبب هوس هذه المصورة بتوثيقهم؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- جابت المصورة الأرجنتينية، إيرينا ويرنينغ، خلال العقدين الماضيين أمريكا اللاتينية بهدف واحد، يتمثل بالبحث عن النساء، من ذوات الشعر الطويل للغاية. وسلطت في النهاية الضوء على الرجال أيضًا.

توثّق أعمالها، التي تحمل عنوان "Las Pelilargas"، أي "أصحاب الشعر الطويل"، الأهمية الثقافية المشتركة للشعر الطويل في جميع أنحاء المنطقة، سواءً بين المجتمعات الصغيرة للسكان الأصليين، أو في المراكز الحضرية.

خلال مقابلات مع أشخاص التقت بهم وصوّرتهم، سمعت ويرنينغ العديد من الأسباب الشخصية لحفاظهم على الشعر الطويل، لكن غالبًا ما كان الرابط المشترك بينهم يتمثل بالهوية الثقافية وتقاليد الأجداد.

قضت المصورة، إيرينا ويرنينغ، 20 عامًا في توثيق النساء ذوات الشعر الطويل في أمريكا اللاتينية.Credit: Irina Werning

كتبت ويرنينغ على موقعها الإلكتروني أنّها "ثقافة أمريكا اللاتينية، حيث اعتقد أسلافنا أنّ قص الشعر يعني قطع الحياة، وأنّ الشعر هو التجسيد المادي لأفكارنا، وأرواحنا، وارتباطنا بالأرض".

في مهرجان "PhotoVogue" الذي أُقيم في مدينة ميلانو الإيطالية في وقتٍ سابق من هذا الشهر، عرضت ويرنينغ الفصل الأخير من سلسلتها بعنوان "La Resistencia"، أي "المقاومة"، والذي ضمّ صورًا لأفراد من شعب "كيتشوا" الأصلي الذي يعيش في الإكوادور.

صورة لثلاثة رجال بضفائر في أوتافالو بالإكوادور. Credit: Irina Werning

قالت المصورة في مكالمة هاتفية مع CNN: "انجذبت إلى فكرة تصوير الرجال بعد سنوات طويلة من تصوير النساء، خاصةً وأنّ الشعر الطويل غالبًا ما يرتبط بالأنوثة".

بدأت ويرنينغ مشروعها في جبال الأنديز. 

وأثناء تصوير المدارس في مجتمع "كولا" (Kolla) الأصلي شمال غرب الأرجنتين، التقت المصورة خلال رحلاتها بنساء يتمتعن بشعر طويل في شكلٍ لافت، والتقطت صورهنّ".

وأفادت ويرنينغ: "عدتُ إلى بوينس آيرس، وكانت هذه الصور تلاحقني. لذا قرّرتُ العودة إلى هذه البلدات الصغيرة". 

وثقت المصورة هذا الفتى خلال مسابقة للشعر الطويل في مهرجان يُدعى "Pawkar Raymi".Credit: Irina Werning يفتخر نيمار جوسويه موراليس، البالغ من العمر تسع سنوات، بشعره الطويل.Credit: Irina Werning

في ظل غياب منصات التواصل الاجتماعي في عام 2006، وضعت الأرجنتينية لافتات تُشير إلى أنّها تبحث عن نساء ذوات الشعر الطويل لأغراض فنية. 

أثناء سفرها إلى أماكن إضافية، نظّمت المصورة مسابقات للشعر الطويل لجمع المزيد من النساء، وقالت: "بدأ المشروع ينمو تدريجيًا". 

اكتُمِل مشروعها في فبراير/شباط من عام 2024 بالصور التي التقطتها من أجل سلسلة "المقاومة".

رمز للهوية صورة لأب يصفف شعر ابنه.Credit: Irina Werning

أصبحت الضفائر رمزًا قويًا للهوية، والتحدي ضد الاستعمار، والظلم العنصري المنهجي في مختلف أنحاء العالم.

قالت ويرنينغ إنه في مجتمع "كيتشوا"، كما هو الحال بين مجموعات السكان الأصليين الأخرى في أمريكا الشمالية والجنوبية، يرتدي الرجال والفتيان ضفائر طويلة لاستعادة هذا التقليد بعد تاريخٍ من قص الشعر الإجباري في ظل الحكم الاستعماري الإسباني، والضغوط من أجل الاندماج.

وشرحت: "الضفائر في مجتمعات السكان الأصليين تُعتبر شكلًا من أشكال المقاومة بطريقةٍ ما لأنّ الغزاة كانوا يقصونها. وكانت الضفيرة رمزًا للهوية والوِحدة".

في إحدى الصور من سلسلة "المقاومة"، تتجمع شقيقتان ترتديان قمصانًا بيضاء تقليدية حول طاولة بينما يصفف والدهما شعر شقيقهما.

أوضحت ويرنينغ أنّه عندما كان الأب روميناوي كاتشيمويل صغيرًا، كانت عائلته تقص ضفائره حتى لا يتعرض للتمييز في المدرسة. 

مقالات مشابهة

  • بعد تداول طباعة عملات ورقية.. ماهو مصير النقود البلاستيكية؟.. مصرفي يوضح
  • علماء يكتشفون دليلاً جديداً يربط بين دهون الدماغ ومرض الفصام
  • توزيع أكياس بلاستيكية مجانا على رواد الحدائق والمتنزهات بالجيزة لجمع المخلفات
  • دراسة جامعية برأس الخيمة تدعو لاستخدام مواد معاد تدويرها في بناء الأرصفة
  • ثورة بيئية: تحويل النفايات البلاستيكية إلى منتجات فاخرة!
  • علماء يؤكدون الشكوى الدائمة للنساء
  • هل تصبح جبال الأرض مصدرا لوقود المستقبل؟
  • علماء يعيدون بناء وجه إنسان عاش في الصين قبل 16 ألف سنة
  • بيت نَتّيف قرية كنعانية مهجرة تغفو على جبال الخليل
  • أصحاب الشعر الطويل بين جبال الإكوادور .. ما سبب هوس هذه المصورة بتوثيقهم؟