يبقى 13 نوفمبر 1967 يوما مشهودا في تاريخ مسرح الأولمبيا بباريس، المسرح الأشهر بأوروبا والحدث كبير، أنه يوم الإطلالة الكبرى لسيدة الغناء العربي والحضور من كل الأطياف والطبقات الاجتماعية.
البسطاء ادخروا من رواتبهم لحضور حفل كوكب الشرق جانبا إلى جنب مع الأمراء والساسة والأثرياء العرب ، الذين توافدوا من جميع أنحاء أوروبا إلى باريس ليكونوا في حضرة "الست".


ولأول مرة تم مد جسور جوية بين دول الشرق الأوسط وباريس ، ليس لحدث سياسي أو كارثة إنسانية، بل لنقل المريدين لصوت أم كلثوم ، بالإضافة إلي الحضور الفرنسي الكبير  الذي تخطي  حاجز اللغة وشغلوا حوالي 20% من مقاعد مسرح الأولميبا .
لكن المثير للدهشة إلي حد الصدمة والذي أثار ارتباك مدير المسرح ، كان الحضور للافت للنظر من جانب اليهود الشرقيين  ، وهو الأمر الذي دفعه لسؤال أحدهم عن سبب وجودهم في حفل عائده موجه لدعم جيش مصر ضد العدو الصهيوني ،  فأجابه إنها أم كلثوم.
وكان مشهد رفع الستار مهيبا ، ظهرت كوكب الشرق وضجت القاعة بعاصفة من التصفيق المتواصل لأكثر من عشر دقائق ، والذي تكرر علي مدار خمس ساعات هي فترة زمنية شكلت رقما قياسيا جديدا لحفل علي مسرح الأولمبيا في ذلك الوقت ، والذي وصفه الفرنسيون بالحدث إلاسثتنائي ولما لا فالمبدع استثنائي.
شيئان ثابتان لايتزحزحان في الشرق الأوسط أم كلثوم والأهرامات ، هكذا لخصت مجلة أمريكية عبقرية قوة مصر الناعمة في ذلك الوقت ، فعندما كانت تحين ليلة الخميس الأول من كل شهر يتوقف كل شيء في الشرق الأوسط، وتخلو الشوارع في القاهرة كما في الدار البيضاء ومثلها تونس وبيروت ودمشق والخرطوم والرياض وبغداد الجميع  ملتفا حول الإذاعة المصرية يستمعون إلي أم كلثوم .
كانت ومازالت الهوية المصرية والقوة الناعمة للدولة فرض عين بأدواتها ، التي تتجلي في لألئ عبقرية تتكامل فيها  أيقونات  الأبداع ، والمثير أنها رغم غياب رموزها  مازالت تفرض وجودها وبقوة  .
وليلة بليغ حمدي في موسم الرياض هي أحد أدوات قوة مصر الناعمة ، ووحدا من أدوارها التنويرية ، وكان  الشعور بالفخر فالشعوب العربية بكبار مطربيها ، رغم أنها لم تكن المرة الأولي ولن تكون الأخيرة يتغنون بالحان أحد أهم عباقرة التلحيين في مصر والعالم العربي ، الذي غاب عن حاضرنا إلا أن أعماله خلدت أسمه  بحروف من نور  في سجل المبدعين  .
الفكرة في حد ذاتها تدعو للأعتزاز، وإحياء الفن المصري يدعم أي فعالية فنية، فمصر صاحبة بل صانعة تاريخ انساني وحضاري كبير في كل جوانب الحياة ومنها الفن المصري  .
وما بين باريس 1967 والرياض 2023 يتلألأ الفن المصري كمنارة فرعونية يزداد بريقها توهجا مع الزمن .

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: أم کلثوم

إقرأ أيضاً:

أمريكا ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أمس الثلاثاء، أنّ الولايات المتّحدة سترفع عدد حاملات طائراتها المنتشرة في الشرق الأوسط إلى اثنتين، إذ ستنضمّ إلى تلك الموجودة الآن في مياه الخليج حاملة ثانية، موجودة حالياً في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وقال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل، في بيان إنّ حاملة الطائرات "كارل فينسون" ستنضم إلى حاملة الطائرات "هاري إس. ترومان"، من أجل "مواصلة تعزيز الاستقرار الإقليمي، وردع أيّ عدوان، وحماية التدفق الحرّ للتجارة في المنطقة".

The Pentagon has ordered more air squadrons to the Middle East, extended the USS Harry S. Truman’s deployment, and redirected the USS Carl Vinson Carrier Strike Group to the region.

Follow: @AFpost pic.twitter.com/36xbDs0eUC

— AF Post (@AFpost) April 1, 2025

وتأتي هذه الخطوة بعد أن أعلن المتمردون الحوثيون اليمنيون المدعومون من إيران الشهر الماضي، مسؤوليتهم عن هجمات قالوا إنها استهدفت حاملة الطائرات هاري إس ترومان، في البحر الأحمر. لكنّ واشنطن التي تشنّ منذ أسابيع غارات ضد الحوثيين في اليمن، لم تؤكّد وقوع هجمات على حاملتها.

وأعلنت واشنطن في 15 مارس (أذار) الماضي، عن عملية عسكرية ضد المتمردين اليمنيين لوقف هجماتهم على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، الممر البحري الحيوي للتجارة العالمية.

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، يشنّ الحوثيون، في خطوة وضعوها في إطار إسنادهم الحركة الفلسطينية، عشرات الهجمات الصاروخية ضدّ الدولة العبرية وضدّ سفن في البحر الأحمر يقولون إنها على ارتباط بها.

وتوعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحوثيين المدعومين من إيران بالقضاء عليهم، محذّراً طهران من استمرار تقديم الدعم لهم. ولم يحدّد البنتاغون بالضبط المكان الذي ستبحر فيه هاتان الحاملتان عندما ستصبحان سوياً في الشرق الأوسط.

وفي بيانه، أوضح المتحدث باسم البنتاغون أنّ وزير الدفاع بيت هيغسيث أمر بنشر "أسراب إضافية وأصول جوية أخرى في المنطقة، من شأنها أن تعزّز قدراتنا في الدعم الجوي الدفاعي". ولدى البحرية الأمريكية حوالي 10 حاملات طائرات.

مقالات مشابهة

  • 5 قضايا رئيسية يجب مراقبتها قبل زيارة ترامب للسعودية والشرق الأوسط
  • بيولي يستبعد نجمين من "الديربي"
  • روسيا: قصف النووي الإيراني سيتسبب في عواقب إشعاعية وإنسانية على الشرق الأوسط والعالم
  • أجندة فعاليات حافلة لـ «دبي التجاري العالمي» في إبريل
  • أحدها في العراق..“بلاك روك” الأمريكية تستحوذ على موانئ بالشرق الأوسط
  • واشنطن ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط بسبب التوتر مع الحوثيين
  • إغلاق "إم بي إن".. هل تتخلى واشنطن عن صوتها في الشرق الأوسط؟
  • أمريكا ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط
  • غارات أمريكية هي الأعنف في اليمن والبنتاغون يعلن تعزيزاً عسكرياً في الشرق الأوسط
  • عروس مبتسمة.. ميار الببلاوي تتحدث عن غُسل إيناس النجار