أصبحت السياسية التي تنتهكها إسرائيل وقيودها المفروضة على قطاع غزة والضفة الغربية ومنعها للأمريكيين الفلسطينيين من دخول إسرائيل، تهديدًا لاتفاقية ثنائية بين واشنطن وتل أبيب، وذلك تزامنًا مع استمرار العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة.

 

هيفاء أبو غزالة: إسرائيل تنفذ حرب إبادة جماعية في غزة مجلس النواب الأردني يُحمّل إسرائيل مسؤولية سلامة المستشفى الميداني وكوادره

وحذرت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، إسرائيل من أنها "تنتهك اتفاقية الإعفاء من التأشيرة مع الولايات المتحدة من خلال منع الأمريكيين الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية المحتلة من دخول إسرائيل" منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر الماضي، وفق موقع "إكسيوس".

وأكدت أنه من شأن "انتهاك" إسرائيل المستمر للاتفاقية أن يؤدي إلى تفعيل آلية العودة المفاجئة للاتفاقية وتعليق الامتيازات التي يحصل عليها المواطنون الإسرائيليون من خلال عدم حاجتهم إلى تأشيرة لدخول الولايات المتحدة.

 

الحكومة الإسرائيلية تفرض إغلاقا على الضفة الغربية 

وبعد وقت قصير من هجوم حماس، فرضت الحكومة الإسرائيلية إغلاقا على الضفة الغربية لأسباب أمنية، ومنعت دخول الفلسطينيين الذين يعيشون هناك، بما في ذلك أكثر من 100 ألف عامل كانوا يدخلون إليها يوميا في السابق.

وقد أثر هذا القرار على عشرات الآلاف من الأمريكيين الفلسطينيين، الذين تمكنوا في الأشهر الأخيرة من الوصول بشكل غير مسبوق إلى إسرائيل نتيجة لشروط المعاملة بالمثل في اتفاقية الإعفاء من التأشيرة.

ووفقا لمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، التقى السفير الأمريكي الجديد لدى إسرائيل جاك ليو، قبل عدة أيام، مع مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي وأعرب عن قلقه بشأن القيود المفروضة على الحركة.

وقال المسؤولون الأمريكيون والإسرائيليون إن ليو أبلغ هنغبي بأن إسرائيل تنتهك اتفاقية الإعفاء من التأشيرة من خلال عدم السماح للأمريكيين الفلسطينيين من الضفة الغربية بدخول البلاد وطلب اتخاذ خطوات لضمان التزامها بالاتفاقية.

لكن هنجبي أوضح للسفير الأمريكي أن الإغلاق فُرض لأسباب أمنية، والتزم بالنظر في القضية ومحاولة إيجاد حل، بحسب مسؤول إسرائيلي.

وفي الوقت الذي رفضت فيه وزارة الخارجية التعليق على هذا الأمر، كشف مسؤول أمريكي أن إدارة بايدن ستمنح إسرائيل المزيد من الوقت للتوصل إلى حل.

غير أن المسؤول نفسه شدد على أنه إذا لم تجد تل أبيب حلا في غضون أسابيع، فقد تضطر الولايات المتحدة إلى تعليق امتيازات الإعفاء من التأشيرة لإسرائيل.

 

برنامج الإعفاء من تأشيرة أمريكا

وفي نهاية سبتمبر الماضي، قررت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، السماح لإسرائيل بالانضمام إلى برنامج الإعفاء من تأشيرة الولايات المتحدة.

وجاء القرار وقتها، بعد أن وافقت تل أبيب على التخفيف غير المسبوق للقيود المفروضة على حركة الأمريكيين الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويريدون دخول إسرائيل.

وكان من المفترض في البداية أن تدخل إسرائيل رسميا في برنامج الإعفاء من التأشيرة في نهاية نوفمبر الماضي، لكن هجوم حماس دفع وزارة الأمن الداخلي إلى بدء السفر بدون تأشيرة في 19 أكتوبر.

وقال المسؤولون الإسرائيليون في ذلك الوقت إنهم رأوا هذه الخطوة بمثابة لفتة من إدارة بايدن لإظهار التضامن مع الشعب الإسرائيلي وخطوة عملية سمحت للإسرائيليين في المناطق المتضررة من الحرب بالسفر بسهولة أكبر إلى الولايات المتحدة إذا أرادوا ذلك.

 

لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا:

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: إسرائيل غزة تل أبيب أمريكا اتفاقية التأشيرات الإعفاء من التأشیرة الولایات المتحدة الضفة الغربیة

إقرأ أيضاً:

باحث سياسي: إسرائيل تستغل تفجيرات تل أبيب لتحقيق أهدافها بالضفة الغربية

قال باسم أبو سمية الكاتب والباحث السياسي، في تعليقه على تفجير عدة حافلات في تل أبيب أمس الخميس، إنه عادة ما تستغل إسرائيل التفجيرات لتعزيز روايتها وخططها وتحقيق أهدافها في الضفة الغربية، إلى جانب أن إسرائيل ما زالت تسعى إلى تحقيق أهداف الحرب على قطاع غزة بتفكيك القوة العسكرية لحركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى.

إفشال اتفاقية وقف إطلاق النار

وأضاف «أبو سمية»، في لقاء مع قناة القاهرة الإخبارية، أنّ هذه التفجيرات قد تسرع من خطوات نتنياهو في إفشال اتفاقية غزة وإقالة مسؤولين يتحملون المسؤولية كما يدعي والاستجابة لضغوط اليمين المتطرف ومواصلة الحرب على قطاع غزة.

وتابع: «ما زلنا نذكر الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 الذي استغلته إسرائيل بعد محاولة اغتيال السفير الإسرائيلي في ذلك الوقت، واتهم فيه الفلسطينيون، واستمر اجتياح لبنان نحو 3 عقود».

توسيع رقعة الحرب

وذكر أنّ هناك قضية أخرى، وهي ادعاء بأن حركة حماس لم تسلم المحتجزة شيري بيباس، وهي محاولة لافتعال المشكلات، وربما قد يدفع إلى توسيع رقعة الحرب في الضفة الغربية بشكل أساسي، ففي الآونة الأخيرة، اجتاحت إسرائيل غالبية المدن والقرى في الضفة العربية لفرض واقع عسكري وجغرافي جديد في تلك المنطقة.

مقالات مشابهة

  • قلق أممي إزاء هجمات إسرائيل بالضفة الغربية
  • الأمم المتحدة: إسرائيل تنفذ أطول هجمات لها في الضفة الغربية منذ أوائل العقد الأول من القرن 21
  • كيف تعتزم إسرائيل ضم الضفة الغربية؟
  • الأمم المتحدة: لا نزال قلقين إزاء هجمات إسرائيل بالضفة الغربية
  • إعلام أمريكي يرجح توقيع واشنطن وكييف اتفاقية المعادن النادرة خلال ساعات
  • خبير: إسرائيل تستهدف انفصال الضفة الغربية عن قطاع غزة
  • الولايات المتحدة: زيلينسكي سيوقّع صفقة المعادن النادرة
  • الولايات المتحدة: زيلينسكي سيوقّع "صفقة المعادن النادرة"
  • باحث سياسي: إسرائيل تستغل تفجيرات تل أبيب لتحقيق أهدافها بالضفة الغربية
  • إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية في مخيمات شمالي الضفة الغربية