طاولة مستديرة ضمن فعاليات “كونغرس الإعلام” تناقش الفرص الجديدة أمام شركات البث والإنتاج
تاريخ النشر: 16th, November 2023 GMT
شهدت فعاليات اليوم الثالث من النسخة الثانية للكونغرس العالمي للإعلام، المُنعقدة حاليا في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، عقد طاولة مستديرة تحت عنوان “شركات البث والإنتاج.. فرص جديدة”، بحضور ممثلي مؤسسات وشركات عالمية تعمل في مجال البث والإنتاج.
وناقشت الطاولة المستديرة؛ التي أدارتها الدكتورة كارولين فرج نائب رئيس شبكة “CNN” العربية، تأثير التطورات التكنولوجية التي فرضت نمطا إعلاميا جديدا وأسست لنهج مختلف في التعامل مع المعلومة وتناولها وطريقة تقديمها للجمهور وتكيف المؤسسات الإعلامية وابتكار أساليب وطرق ومنتجات تمكنها من مواكبة المستجدات والمحافظة على استمراريتها واستدامة تأثيرها.
وسلط الحاضرون؛ الضوء على مستقبل شركات البث والإنتاج في ظل التطور التقني، وفرص التعاون مع الشركاء متعددي الجنسيات، والتحديات الراهنة التي تواجه صناعة البث والإنتاج، بالإضافة إلى تأثير مساهمة شركات البث والإنتاج على الصناعات الإبداعية، وتأثير الوسائط الرقمية على شركات البث والإنتاج.
كما أجاب ممثلو شركات البث والإنتاج على تساؤلات “هل يعيش المستهلكون اليوم وضعا غير مؤات بسبب العدد المتزايد من منصات البث؟ وهل هناك إمكانية للاشتراك الموحد حيث يمكن للمستهلك الوصول إلى منصات متعددة عبر اشتراك واحد؟”.
وفي هذا السياق، لفت دان هو، نائب رئيس “تينسنت كلاود إنترناشيونال” لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، إلى أهمية مجال الإنتاج والأفلام ومجالات الترفيه وتصميم الألعاب والعمل السحابي والذي يتضمن توفير بنية تحتية لخدمة قطاعات الإعلام والبث والترفيه.
وأضاف “هو” أن التكنولوجيا تلعب دوراً مهماً في خدمة قطاع الإعلام وطريقة جذب المستخدمين، عبر توفير الخدمات والحلول التكنولوجية باعتبارها حلقة الوصل مع الجمهور المستهدف، الذي يطلع على محتوى مختلف مع مراعاة فيديوهات عالية الجودة.
وقال مايكل بارنز، محامي متخصص في قوانين قطاع الترفيه، ومخرج أفلام، إن إنتاج الأفلام بدأ مع كاميرات الجيل الأول والـDVD، حيث مرّ بما يقرب من 35 عاماً حفلت بالازدهار ونمو القطاع، من خلال إنتاج الأفلام التلفزيونية الذي واجه ثلاثة تحديات هي ندرة المواهب والموارد والتوزيع.
وأضاف، أن التكنولوجيا فرضت فكرة اختيار مواهب ومبدعين وأفضل الممثلين خاصة في ظل الاضطراب الذي يحصل في مجال الدراما، مشيراً إلى إعادة النظر في البث التلفزيوني والإذاعي بسب الاختلاف في الذوق بين أجيال الرواد والأجيال الناشئة.
وأوضح كيا جام ، الرئيس التنفيذي ومنتج في “MEDIA .K.JAM”، أن إنتاج الكثير من الأعمال التي تقدم محتوى جيد ومبتكر يحتاج إلى التغلب علي الكثير من التحديات ومن أهمها التنافسية وتطوير الجودة واللجوء إلى تحليل سوق المستهلكين باستخدام الذكاء الاصطناعي ومواجهة القرصنة وحماية حقوق الملكية الفكرية بالإضافة إلى دعم صغار المبدعين واستقطاب المزيد من الجمهور المستهدف.
وأضاف أن تقديم محتوى إبداعي يحتاج إلى دعم كفاءات صانعي الأفلام المبدعين والتركيز على قصص مختلفة قد ننتج أفلاماً قليلة تعتمد على الكيف وليس الكم، من أجل تقديم محتوى ذا قيمة وجودة عاليتين، والتكيف مع الواقع الحقيقي والافتراضي معاً.
ولفتت منصور الظاهري، منتج أفلام، ومخرج، إلى أن دولة الإمارات منطقة جاذبة لصناع المحتوى وبوابة من المحلية إلى العالمية، ليس فقط عبر إنتاج قصص إبداعية تحكي عن المنطقة، وإنما لكونها تحتضن الكثير من الجنسيات حول العالم، مضيفاً أن هناك الكثير من المبادرات والمشاريع التي انطلقت من الإمارات وبدأت تنتشر عبر المنصات المختلفة.
وأضاف أن الكونغرس العالمي للإعلام منصة مثالية تناقش ملفات عديد أبرزها “كيف تعالج شركات البث والإنتاج التحديات”، بجانب تبادل الحلول مع جهات من مناطق أخرى حول العالم.
من جانبه، ذكر أنطوني صعب، نائب الرئيس الأول للمحتوى والشراكة الإستراتيجية “Starz Play”، أن التكيف مع السوق المتغير وجذب مستهلكين جدد يتطلب أفكاراً جديدة منها إطلاق منصة رياضية جديدة، مع الاعتماد على رؤية إستراتيجية تستهدف المراكز الأولى وسط الشركات المنافسة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والخليج العربي.
وأشار إلى مسألة مواجهة القرصنة وحماية حقوق الملكية الفكرية وحقوق البث والنشر من خلال تقديم نماذج وشراكات حقيقية، بالإضافة إلى تقديم نموذج مختلف يعتمد على الترفيه وبذل جهد كبير للحفاظ على الصدارة.
بدوره، أوضح فتحي عزوز، رئيس الإنتاج “Viu” الشرق الأوسط، أن سوق المشاهدات يعتمد على الكثير من المحددات والعوامل المساعدة في مسألة جذب المستهلكين والعملاء، ومنها جعل المحتوى ذا قيمة إبداعية، وتحليل السوق المستهدف، والاهتمام بأرقام المشاهدات والمواد الإعلانية، ووضع استراتيجيات تخص الإنتاج، لافتاً إلى أن جودة الأفلام التي تقدمها المنصات العملاقة فرضت حالة من الاهتمام بالجودة بالنسبة للمؤسسات الناشئة.وام
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: الکثیر من
إقرأ أيضاً:
“الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
يمانيون|
كشفتْ صحيفةُ “الغارديان” البريطانية جِانبًا من جرائمِ القتلِ المتوحِّشِ لكيان العدوّ الإسرائيلي في قطاعِ غزةَ، متطرِّقَةً إلى جريمة استهداف طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة قبلَ أَيَّـام.
وأشَارَت الصحيفة إلى أنه تم “العثورُ على جثث 15 مسعفًا وعاملَ إنقاذٍ فلسطينيًّا، قتلتهم قواتُ الاحتلال الإسرائيلي ودُفنوا في مقبرةٍ جماعية قبلَ نحو عشرة أَيَّـام في رفح أقصى جنوب قطاع غزة، وكانت أيديهم أَو أرجُلُهم مقيَّدةً وبها جروحٌ ناجمةٌ عن طلقاتٍ ناريةٍ في الرأس والصدر”.
وأكّـدت الصحيفة أن “روايات الشهود تضاف إلى مجموعة متراكمة من الأدلة التي تشير إلى جريمة حرب خطيرة محتملة وقعت في 23 مارس، عندما أرسلت طواقمُ سياراتِ الإسعافِ التابعةَ للهلال الأحمر الفلسطيني وعمال الإنقاذ التابعين للدفاع المدني إلى موقع غارةٍ جوية في الساعات الأولى من الصباح في منطقة الحشاشين في رفح.
ولم يُسمَحْ للفِرَقِ الإنسانية الدولية بالوصول إلى الموقع إلا في نهاية هذا الأسبوع. وتم انتشالُ جثةٍ واحدة يوم السبت، كما عُثِرَ على أربعَ عشرةَ جثةً أُخرى في مقبرة رملية بالموقع يوم الأحد، ونُقلت جثثُهم إلى مدينة خان يونس المجاورة للتشريح”.
وأفَاد الدكتور أحمد الفَــرَّا، كبيرُ الأطباء في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بوصول بعض الرفات.
وقال الفَــرَّا لصحيفة الغارديان: “رأيتُ ثلاثَ جثثٍ عند نقلهم إلى مستشفى ناصر. كانت مصابةً برصاصات في الصدر والرأس. أُعدِموا. كانت أيديهم مقيَّدةً، ربطوهم حتى عجزوا عن الحركة، ثم قتلوهم”.
وقدّم الفرا صورًا قال إنه التقطها لأحدِ الشهداء لدى وصوله إلى المستشفى. تُظهِرُ الصور يدًا في نهايةِ قميص أسود بأكمام طويلة، مع حبلٍ أسودَ مربوطٍ حول معصمِه.
وقال شاهد عيان آخر شارك في انتشال رفات من رفح الأحد، إنه رأى أدلةً تشير إلى إطلاق النار على أحد الشهداء بعد اعتقاله.
وذكر الشاهدُ، الذي طلب عدمَ ذكر اسمه؛ حفاظًا على سلامته، لصحيفة “الغارديان” في مقابلة هاتفية: “رأيتُ الجثثَ بأُمِّ عيني عندما وجدناها في المقبرة الجماعية. كانت عليها آثارُ طلقات نارية متعددة في الصدر. كان أحدُهم مقيَّدَ الساقَينِ، وآخرُ مصابًا بطلقٍ ناري في الرأس. لقد أُعِدموا”.
وتُضافُ هذه الرواياتُ إلى تأكيدات أطلقها مسؤول كبير في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة في غزة بأن بعضَ الضحايا تعرَّضوا لإطلاق النار بعد أن اعتقلتهم قواتُ العدوّ الإسرائيلي وقيَّدتهم.
من جهته، قال الدكتور بشَّار مراد، مديرُ برامج الصحة في جمعية الهلال الأحمر بغزة: إن “إحدى الجثث التي تم انتشالُها للمسعفين على الأقل كان مقيدَ اليدين، وإن أحدَ المسعفين كان على اتصالٍ بمشرِف سيارات الإسعاف عندما وقع الهجوم”.
وذكر مراد أنه “خلال تلك المكالمة، كان من الممكن سماعُ طلقات نارية أطلقت من مسافة قريبة، فضلًا عن أصوات جنود إسرائيليين في مكان الحادث يتحدثون باللغة العبرية، وأمروا باعتقال بعضِ المسعفين على الأقل”.
وتابع “أُطِلقت طلقاتٌ ناريةٌ من مسافة قريبة. سُمِعت خلال الاتصال بينَ ضابط الإشارة والطواقم الطبية التي نجت واتصلت بمركَز الإسعاف طلبًا للمساعدة. كانت أصواتُ الجنود واضحةً باللغة العبرية وقريبةً جِـدًّا، بالإضافة إلى صوت إطلاق النار”.
“اجمعوهم عند الجدار وأحضِروا قيودًا لربطِهم”، كانت إحدى الجُمَلِ التي قال مراد: إن المرسل سمعها.
وقال المتحدِّثُ باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزةَ، محمود بصل: إنه “تم العثورُ على الجثث وفي كُـلٍّ منها نحوُ 20 طلقة نارية على الأقل، وأكّـد أن “أحدَهم على الأقل كانت ساقاه مقيَّدتَينِ”.
وفي بيانٍ لها، قالت وزارةُ الصحة في غزةَ: إن الضحايا “أُعدموا، بعضُهم مكبَّلُ الأيدي، مصابون بجروحٍ في الرأس والصدر. دُفنِوا في حفرة عميقة لمنع الكشف عن هُوياتهم”.
وصرَّحَ رئيسُ الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، بأن جيشَ الاحتلال أعَاقَ انتشالَ الجثث لعدة أَيَّـام. مُشيرًا إلى أن “عمليةَ انتشال الجثث تمت بصعوبة بالغة؛ لأَنَّها كانت مدفونةً في الرمال، وتبدو على بعضِها علاماتُ التحلُّل”.