السعودية تدين اقتحام الجيش الإسرائيلي لمستشفى الشفاء
تاريخ النشر: 16th, November 2023 GMT
أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة ورفض المملكة لإقدام الجيش الإسرائيلي على اقتحام مستشفى الشفاء الطبي، وقصف محيط المستشفى الميداني الأردني في قطاع غزة.
وشددت على أن عمليات الاقتحام والقصف تعد "انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، والأعراف والمواثيق الدولية كافة، واستهدافا صريحا للمدنيين والطواقم الطبية".
وأكدت "ضرورة تفعيل آليات المحاسبة الدولية إزاء هذه الانتهاكات المستمرة والممارسات الوحشية وغير الإنسانية لقوات الاحتلال الإسرائيلي، بحق الأطفال والنساء والمدنيين والمنشآت الصحية والطواقم الإغاثية".
وكان الجيش الإسرائيلي اقتحم فجر يوم أمس الأربعاء مستشفى الشفاء، معلنا أن "النتائج التي تم التوصل إليها، تثبت بشكل لا لبس فيه أن المستشفى استخدم عسكريا للإرهاب".
وزعم هاغاري أنه "خلال العملية، واجه الجنود الاسرائيليون العديد من الإرهابيين وقضوا عليهم. وأنه تم العثور في إحدى الغرف على معدات تكنولوجية فريدة ومعدات قتالية ومعدات عسكرية، وفي إدارة أخرى تم العثور على مقر عمليات ومعدات تكنولوجية تابعة لحماس".
وأكد المدير العام للمستشفيات في قطاع غزة محمد زقوت أن الجيش الإسرائيلي ارتكب انتهاكات ضد المدنيين في مستشفى الشفاء، وقام بتفتيش المرضى والأطباء والمرافقين وجردهم من ملابسهم.
ونفت حركة حماس "أكاذيب" الجيش الإسرائيلي بشأن مستشفى الشفاء.
المصدر: "سبق" + RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أخبار السعودية الجيش الإسرائيلي الحرب على غزة الرياض القضية الفلسطينية حركة حماس حقوق الانسان طوفان الأقصى قطاع غزة الجیش الإسرائیلی مستشفى الشفاء
إقرأ أيضاً:
أيقونة للصمود.. مستشفى كمال عدوان يعالج فلسطينيي غزة في خيام
وسط الركام والدمار الذي خلفته آلة الإبادة الإسرائيلية في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، يبرز مشهد مستشفى كمال عدوان وكأنه جزيرة صمود في بحر من الخراب.
وهنا حيث كانت قنابل الموت الإسرائيلية تدك المباني وتدمر الحياة وألسنة النيران تلتهم المكان، تطل خيام بيضاء بسيطة بجانب أنقاض المستشفى الذي كان يوما صرحا طبيا عريقا.
الطواقم الطبية التي لا تزال آثار المعركة ظاهرة على وجوه أفرادها، تعمل بعزيمة وإصرار لتقديم العلاج للمصابين والمرضى، وسط نقص حاد في المعدات الطبية ومستلزمات التنظيف والتعقيم.
ورغم الكارثة التي ألمّت بالمكان تظل روح الحياة تنبض في ما تبقى من المستشفى، معلنة عن صموده الذي يشهد على الجرائم الإسرائيلية، وفق العاملين فيه.
ماذا حدث في المستشفى؟
في ديسمبر/كانون الأول 2023 دمر الجيش الإسرائيلي أجزاء واسعة من مستشفى كمال عدوان، ثم عاود وشنّ غارات جوية أدت إلى تدمير مولدات الطاقة الخاصة به في مايو/أيار 2024.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2024 اقتحم الجيش الإسرائيلي المشفى، وأجبر الكوادر الطبية والمرضى ومرافقيهم على الإخلاء الفوري.
وشهد هذا المستشفى خلال الاقتحام أعمال تخريب واسعة، وأقدم الجنود الإسرائيليون على حرق أقسام وتدمير أخرى، مما تسبب بتوقف الخدمات الطبية.
إعلانكما اعتقل جيش الاحتلال مدير المشفى الدكتور حسام أبو صفية الذي لاقت صورته أثناء اعتقاله بين الركام تفاعلا كبيرا على منصات التواصل، بين مشيدين بصمود الطبيب الإنسان، وآخرين مستائين من الخذلان.
والمستشفى هو الرئيسي بمحافظة شمال قطاع غزة، ويتكون من 4 مبان، ويضم أقساما للطوارئ والاستقبال العام واستقبال الأطفال والجراحة العامة، إلى جانب أقسام جراحة العظام والعناية المركزة والأشعة، ومختبر وصيدلية.
المستشفى يصبح أنقاضا
بعد وقف إطلاق النار في غزة الذي بدأ في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، لا تكاد تمر لحظة دون أن تكتظ خيام المستشفى المؤقتة بالحركة المستمرة.
ويتنقل الأطباء بين المرضى والمصابين القادمين من كل حدب وصوب، يسعون بكل ما أوتوا من قوة لمحاولة إنقاذ الأرواح رغم الدمار الذي لحق بالمبنى.
ورغم تدمير أجزاء كبيرة من المستشفى وإحراقها، يعكف الطاقم الطبي على تقديم الرعاية في الخيام التي أقيمت على عجل، في ظل حملة إسرائيلية ممنهجة استهدفت القطاع الصحي.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 دمرت إسرائيل 34 مستشفى من أصل 38، منها حكومية وأهلية، تاركة 4 مستشفيات فقط تعمل بقدرة محدودة رغم تضررها، وسط نقص حاد بالأدوية والمعدات الطبية، بحسب آخر إحصائية للمكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة.
كما أخرجت الغارات الإسرائيلية 80 مركزا صحيا عن الخدمة بشكل كامل، إلى جانب تدمير 162 مؤسسة طبية أخرى.
الكارثة الصحية
صخر حمد القائم بأعمال مدير مستشفى كمال عدوان، قال للأناضول إن إسرائيل تسببت بدمار كبير للمشفى وبنيته التحتية، حيث تعرض للقصف والاقتحام والحرق.
وأوضح حمد أن فكرة إنشاء مستشفى ميداني في ساحات المشفى المدمر جاءت لتقديم الخدمات الطبية في ظل الكارثة الصحية التي تعصف بقطاع غزة.
ولفت إلى أن وزارة الصحة في غزة فعلت العيادات الطبية في مختلف التخصصات، كما استحدثت عيادة لعلاج سوء التغذية، وستعمل قريبا على افتتاح قسم النساء والولادة.
إعلانوأردف قائلا: لا توجد أي إمكانيات، اضطررنا لاستخدام الشوادر (نايلون سميك) والخشب لإقامة خيام كي نتمكن من خدمة المرضى.
وأشار إلى أن الأجهزة الطبية متهالكة وبعضها احترق بالكامل، لكن الطواقم مستمرة في العمل بما هو متاح، مبينا أن المستشفى تعرض لدمار كامل ولم يعد صالحا للعمل، وتقررت إزالته.
شهادات من المستشفى
رافق مراسل الأناضول الطبيب حمد بجولة داخل المستشفى، لمشاهدة حجم الدمار والحرائق التي خلفها الجيش الإسرائيلي، والتي حولت أقساما كاملة إلى أنقاض.
وخلال الجولة دخل الطبيب قسما خاصا بعلاج سوء التغذية، مشيرا إلى أن معظم الحالات تعاني من مضاعفات خطيرة نتيجة الحصار ونقص الإمدادات الغذائية.
مدير التمريض في المستشفى عيد صباح، قال بدوره إن مستشفى كمال عدوان أيقونة للعمل الصحي والصمود والتحدي في العالم بعد تعرضه لهجمة شرسة خلال الحرب.
وأضاف للأناضول: المكان شهد العديد من المجازر، والاقتحامات والاستهداف المباشر بالقصف المدفعي والطائرات المسيرة.
وأضاف: بعد اقتحام المستشفى اعتقل الجيش الإسرائيلي الكوادر الطبية بمن فيهم مدير المشفى أبو صفية، ودمر المستشفى بالكامل وحرق أقسامه المختلفة، بما فيها الصيدلية وقسم غسل الكلى وغرف العمليات.
وتابع: أكثر من 60 من الكوادر الطبية اعتُقلوا، بينما استشهد أكثر من 30 منهم أثناء تأدية واجبهم الإنساني، وأصيب العشرات.
ولفت إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يحترم القوانين الدولية، بل ارتكب جرائم حرب من خلال تدمير المستشفى وقتل الطواقم الطبية.
وتجول مصور الأناضول برفقة الطبيب داخل قسم العناية المركزة الذي دمره الجيش الإسرائيلي بالكامل أمام مرأى العالم، وسط مناشدات دون جدوى.
وفي قسم الأطفال، تظهر آثار الدمار في الحاضنات المحروقة، بينما كان العاملون يكافحون لإجلاء الأطفال الخُدّج قبل أن تلتهمهم النيران.
إعلانووصف صباح مشهد غرف العمليات المحترقة، التي قال إن الأدوات الطبية فيها ذابت من شدة الحرارة، معتبًرا أن ما جرى كان مرعبا.
دعوات للمحاسبة وإعادة الإعمار
ودعا صباح إلى تحرك دولي عاجل لمحاسبة إسرائيل على جرائمها، وإعادة بناء المستشفى ليعود لتقديم خدماته الصحية.
وفي 28 ديسمبر/كانون الأول 2024 أعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة أن الجيش الإسرائيلي اعتقل مدير المشفى أبو صفية.
وقبلها بيوم، اقتحم جيش الاحتلال المستشفى وأضرم النار فيه وأخرجه عن الخدمة، واعتقل أكثر من 350 شخصا كانوا داخله، بينهم أبو صفية.
وفي 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 تعرض أبو صفية لإصابة نتيجة قصف إسرائيلي استهدف المستشفى، لكنه رفض مغادرة مكانه وواصل علاج المرضى والجرحى.