القباج وأبو غزالة يدشنان قافلة المساعدات المقدمة إلى غزة عبر الهلال الأحمر
تاريخ النشر: 16th, November 2023 GMT
دشنت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي والسفيرة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشئون الاجتماعية بجامعة الدول العربية، من مقر الهلال الأحمر المصري بالقاهرة، قافلة المساعدات الإنسانية الإغاثية المقدمة من مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب إلى قطاع غزة عبر الهلال الأحمر المصري، وذلك للتخفيف على أهالي القطاع من الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يمرون بها جراء العدوان الإسرائيلي.
وتتضمن القافلة، موادًا إغاثية ووسائل إعاشة عبارة عن ( أغذية – مياه - مستلزمات عناية شخصية – أدوية مراتب – بطاطين )، يتم تقديمها بمبادرة مقدمة من مجلسي وزراء الصحة والشئون الاجتماعية العرب لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أنه من منطلق الدور الإنساني الذي تقوم به جمهورية مصر العربية في دعم شعب غزة الصامد والباسل جراء الهجوم الغاشم على أهالي غزة من المدنيين الأبرياء، ومن الأطفال والنساء والشيوخ العزل، وارتكاب أعمال منافية للمواثيق والعهود، وما يمكن أن نطلق عليه "جرائم ضد الإنسانية"، تمد مصر أواصر الشراكة والتعاون بين مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب وبين جمعية الهلال الأحمر المصري لدعم أهالي غزة بالمساعدات الإغاثية والطبية.
وأبدت وزيرة التضامن الاجتماعي فخرها بموقف القيادة السياسية المصرية من الأزمة بما يحفظ للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره، وبالدعم القوي المقدم من كافة مؤسسات الدولة ومن الهلال الأحمر المصري والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، ومن الشعب المصري.
وأضافت القباج أنه تم التنسيق بشأن هذه المبادرة الإنسانية المقدمة من مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب، وهو دعم يقدر بحوالي 400 ألف دولار لشراء مستلزمات طبية وإغاثية، وذلك وفقا لقرار مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب، والذي أقر بتخصيص مبلغ مالي لهذه المساعدة، ويتم ترتيب وتجهيز وتعبئة المعونة بواسطة متطوعي الهلال الأحمر المصري، حيث يتم تسليم هذه المساعدات التي ستنقل خلال أيام قليلة بمصاحبة فرق الهلال الأحمر المصري إلى قطاع غزة عبر المعابر المتاحة.
وأوضحت القباج أن هذه المعونة المقدمة تأتي ضمن سلسلة من الدعم الإنساني المتواصل منذ اندلاع أزمة قطاع غزة، سواء من جمهورية مصر العربية بإجمالي 10200 آلاف طن، أو من المنظمات الدولية بإجمالي 8300 آلاف طن، أو من الدول الاخري بإجمالي 3200 طن، ويشمل ذلك الجانب النقل الجوي والأرضي عبر 131 طائرة و1090 شاحنة، تم تسليمها إلى الهلال الأحمر الفلسطيني بواسطة الهلال الأحمر المصري، ويأتي هذا التنسيق وهذا العمل المتواصل استمرارًا لدور الهلال الأحمر المصري الإغاثي الإنساني أيضًا، وذلك تحت مظلة وزارة التضامن الاجتماعي حيث يلقى الدعم الكبير في هذا الصدد، وبوصفه كذلك عضوًا بمجلس إدارة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
وتوجهت القباج بالشكر والتقدير للسيدة الفاضلة انتصار السيسي حرم السيد رئيس الجمهورية، لتشريف سيادتها بزيارة المركز العام للهلال الأحمر المصري للمرة الثانية هذا العام، وقد كان لهذه الزيارة، بما تحوي من تواصل راقي، من دعم ومساندة، مشددة على أننا مستمرون في هذا التعاون وهذا التلاحم التطوعي من أجل خدمة ومساعدة ونصرة قضايا الإنسانية أينما كانت.
ومن جانبها تقدمت السفيرة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشئون الاجتماعية بجامعة الدول العربية إلى جمهورية مصر العربية تحت قيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بخالص الشكر على الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر سياسيا وإنسانيا من أجل وقف الحرب في قطاع غزة، وتنسيقها الدؤوب لدخول المساعدات العاجلة والاحتياجات الطارئة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة مع التأكيد على أهمية استمرار تدفق هذه المساعدات لتلبية الاحتياجات خصوصا الطبية والأدوية المنقذة للحياة لإمداد المستشفيات بها بشكل طارئ، وأيضا تقديم الرعاية الطبية للإصابات التي تصل إليها عبر معبر رفح.
كما توجهت بالشكر إلى الدكتورة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي والدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان على جهودهما وتنسيقهما الدائم مع الأمانات الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية ووزراء الصحة العرب، من أجل تقديم الدعم الصحي والإنساني لكافة الدول العربية الأقل نموا، خاصة تقديم الدعم الذي نحن بصدده اليوم إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وكذلك الشكر موصول إلى الهلال الأحمر المصري على تعاونه وتنسيقه معنا من أجل ضمان تجهيز وإيصال هذه المساعدات داخل قطاع غزة في أقرب وقت ممكن .
وأكدت أبو غزالة على ما صدر عن القمة العربية والإسلامية التي انعقدت في الرياض منذ أيام، ومجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري خلال دروته غير العادية التي انعقدت بتاريخ 11/10/2023، بشأن سبل التحرك السياسي لوقف العدوان الإسرائيلي وتحقيق السلام والأمن في دولة فلسطين، وعلى ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة، والسماح بشكل فوري بإدخال المساعدات الإنسانية والوقود واستدامتها، مشددة على الدعم الكامل لصمود الشعب الفلسطيني في مواجهة حرب الإبادة والعدوان الغاشم على قطاع غزة، وتعازينا إلى أهالي الشهداء الضحايا الأبرياء من الأطفال والنساء وكبار السن والشباب.
وأوضحت أبو غزالة أن غزة لم تعد كما كانت بعد 40 يومًا بسبب ما قامت به القوى القائمة بالاحتلال من شن جرائم الحرب، المخالفة لكل القوانين والمعاهدات والاتفاقيات الدولية وانتهاك لكل حقوق الإنسان، وقد أدت إلى تدمير ما يُقدر بـ 45% من الوحدات السكنية في قطاع غزة حوالي 41 ألف وحدة سكنية، وإلحاق الأضرار بأكثر من 222 ألف وحدة سكنية أخرى و279 منشأة تعليمية أي ما يعادل أكثر من 51% من إجمالي عدد المنشآت التعليمية في غزة، كما أنه من المحزن استمرار تزايد أعداد القتلى والجرحى من جراء هذه الحرب الشعواء، فقد تعدى عدد الشهداء منذ بدء العدوان 11300 شهيد بينهم 4650 طفل و3145 امرأة، إضافة إلى نحو 29000 إصابة معظمها خطيرة، أكثر من 70% منهم من الأطفال والنساء.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزیرة التضامن الاجتماعی الهلال الأحمر المصری الدول العربیة فی قطاع غزة أبو غزالة من أجل
إقرأ أيضاً:
أدلة تكشف تنفيذ جيش الاحتلال إعدامات ميدانية لمسعفين فلسطينيين جنوب قطاع غزة
كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية، عن أدلة تشير إلى تنفيذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات إعدام ميداني ضد مسعفين وعمال إغاثة فلسطينيين في جنوب قطاع غزة، وذلك استنادا إلى معاينات طب شرعي أجراها طبيب فلسطيني على جثث الضحايا الذين دُفنوا في قبر جماعي.
وأفادت الصحيفة في تقرير لها، بأن 15 من المسعفين وعمال الإنقاذ، بينهم موظفون في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني وأفراد من الأمم المتحدة، استشهدوا أثناء تنفيذ مهمة إنسانية لجمع جثث وجرحى مدنيين قرب مدينة رفح صباح 23 آذار /مارس الماضي، قبل أن تُدفن جثثهم بجانب مركباتهم بواسطة جرافة إسرائيلية.
وأكد الدكتور أحمد ظاهر، المستشار الشرعي الذي فحص خمسًا من الجثث في مستشفى ناصر بخانيونس بعد إخراجها من القبر الجماعي، أن جميع الحالات كانت قد أُصيبت بعدة طلقات نارية، باستثناء حالة واحدة لم يمكن تحديدها بسبب تشوه الجثة من قبل الحيوانات.
وأضاف ظاهر أن "التحليل الأولي يشير إلى أنهم أُعدموا من مسافة قريبة، إذ إن أماكن الإصابات كانت دقيقة ومتعمدة"، موضحا أن "إحدى الحالات كانت الإصابة في الرأس، وأخرى في القلب، وثالثة بست أو سبع طلقات في الصدر".
وأشار ظاهر إلى أن "معظم الطلقات في حالات أخرى استهدفت المفاصل، مثل الكتف والكوع والكاحل والمعصم"، مضيفا "لم أتمكن من التعرف على أي آثار للتقييد بسبب حالة التحلل، لذا لا يمكنني الجزم بذلك".
وأشارت "الغارديان" إلى أن شهود عيان أكدوا رؤيتهم لجثث كانت الأيدي والأرجل فيها مقيدة، وهو ما عززته المتحدثة باسم الهلال الأحمر، نبال فرسخ، بقولها إن "أحد المسعفين كانت يداه مربوطة إلى ساقيه وجسده".
في المقابل، قالت دولة الاحتلال إن قواتها أطلقت النار على سيارات الإسعاف "لأنها كانت تتقدم نحو الجنود الإسرائيليين بطريقة مريبة من دون أضواء أمامية أو إشارات طوارئ"، مدعية أنها قتلت عنصرا في حماس يُدعى محمد أمين إبراهيم شُبَكي وثمانية آخرين من حماس والجهاد الإسلامي.
غير أن الصحيفة البريطانية شددت على أن شُبَكي لم يكن بين الجثث التي تم انتشالها من القبر الجماعي، والتي ضمّت ثمانية من مسعفي الهلال الأحمر، وستة من الدفاع المدني، وموظفا في وكالة أونروا، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يرد على استفسارات حول دفن الجثث مع المركبات أو وجود علامات تقييد على بعض الضحايا.
في السياق ذاته، لفتت الصحيفة إلى شهادة الناجي الوحيد من الحادث، المتطوع في الهلال الأحمر منذر عبد، الذي نفى الرواية الإسرائيلية قائلا: "ليلًا ونهارًا، الأضواء الداخلية والخارجية مضاءة. كل شيء يُظهر أنها سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني. كانت جميع الأضواء مشغّلة حتى بدأ إطلاق النار المباشر".
وأضاف عبد "لم يكن هناك أي عنصر من جماعة مسلحة في السيارة"، حسب الصحيفة البريطانية.
وأوضح عبد أنه نجا من القصف بعدما ألقى بنفسه أرضا في مؤخرة سيارة الإسعاف، بينما قُتل زميلاه اللذان كانا في المقاعد الأمامية. وأشار إلى أنه اعتُقل لاحقا واستُجوب من قبل الجنود الإسرائيليين قبل أن يُطلق سراحه.
وبيّنت "الغارديان" أن الضحايا الثلاثة عشر الآخرين كانوا ضمن قافلة مكونة من خمس مركبات أُرسلت لاحقا لانتشال جثث المسعفين، وقُتلوا جميعا ودُفنوا في نفس القبر.
وسبق للصحيفة أن نشرت تحقيقا في شباط /فبراير أفاد بأن أكثر من ألف من العاملين في المجال الطبي قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023 وحتى بدء الهدنة المؤقتة في كانون الثاني /يناير الماضي، مشيرة إلى أن الهجمات على المستشفيات خلّفت دمارا واسعا، واعتُبرت "جرائم حرب" وفق لجنة تابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.