التمر المصري يزين المهرجان الدولي الخامس للتمور الأردنية 2023
تاريخ النشر: 16th, November 2023 GMT
على مدار 3 أيام، عقد المهرجان الدولي الخامس للتمور الأردنية، الذي تنظمه الأمانة العامة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، بالتعاون مع وزارة الزراعة الأردنية وجمعية التمور الأردنية تحت رعاية العاهل الأردني.
وخلال المعرض المقام على هامش المهرجان، زين التمر المصري، فعاليات المهرجان كمنتجات معروضة للزائرين الأردنيين والعرب، حيث قدمت مصر وعبر وزارة التجارة والصناعة العديد من الشركات المصرية المنتجة للتمر بأنواعه المختلفة، فيما كان التنافس في عرض المنتجات على مستوى عربي ودولي وكان المنتج المصري محل اهتمام وتقدير من الزائرين.
وقدم الدكتور أمجد القاضي المدير التنفيذي لمركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي، رئيس الوفد المصري في المهرجان الخامس للتمور الأردنية - ومن خلال الموقع المتاح للمنتج المصري بالمعرض - العديد من الشركات المصرية التي تنتج التمور بكافة أنواعها ومدى جودتها.
وقال القاضي - في تصريح خاص لمدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان - إن مصر حريصة دائما على حضور المهرجان في كافة النسخ وتقديم ما لديها من منتجات في قطاع التمور عبر الشركات الحكومية والخاصة باعتبار ذلك تمثيل لمصر ومكانتها الحالية الكبيرة في إنتاج التمور.
وأضاف أن التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات بين القاهرة وعمان في قطاع الزراعة والتجارة والصناعة بشكل عام على أعلى مستوى وبخاصة فيما يخص إنتاج التمور باعتبار مصر حاليا هى الأعلى في إنتاج نخيل التمر عالميا.. مشيرا إلى أن هناك حرصا دوليا على دعوة مصر دائما في مثل هذه المهرجانات لتقديم المنتج المصري والرؤية المصرية في هذا القطاع.
وأشار القاضي إلى أن مصر لديها استراتيجية بشأن إنتاج التمور تدور محاورها في مجموعة من خطط العمل التنفيذية المعنية بالإنتاج الزراعي ومعاملات ما بعد الحصاد والتصنيع والتسويق والتصدير والمنتجات الثانوية، مؤكدا أن الهدف من الاستراتيجية هو تطوير قطاع التمور وتحسين جودته وزيادة الصادرات وهو ما يحدث حاليا على أرض الواقع.
من جانبه، قال محمد رجب صاحب شركة "الشروق" للتمور المصرية، وهو ضمن الوفد المصري المشارك في المهرجان، إن مصر حاليا لديها طفرة كبيرة في إنتاج التمور تتخطى الحدود العربية وتصل إلى العالمية، مؤكدا أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي واهتمامه بزراعة النخيل وضع مصر في مرتبة أولى لإنتاج التمور وبكافة أنواعه.
وأضاف رجب - في تصريح لـ/أ ش أ/ - أنه حرص على المشاركة في المهرجان لتقديم المنتج المصري ذات المواصفات العالمية والجودة العالية، مشيرا إلى أن اهتمام الدولة بإنتاج التمور ساهم في دخول القطاع الخاص في هذه الصناعة والتي تعد من أصول الزراعة المصرية والآن أصبحت جزءا من الصادرات المصرية المميزة والكثيرة.
ولفت إلى أنه وخلال مشاركته بالمهرجان أجرى العديد من اللقاءات والمشاورات مع الشركات العربية والدولية المشاركة لتبادل الخبرات في زراعة وإنتاج التمور، موضحا أن مصر تمتلك حاليا خبرة وشهرة عالمية في إنتاج التمور ونسعى كشركات في هذا القطاع على زيادة هذه الشهرة عبر تقديم منتج مميز ومختلف عن الشركات الأخرى.
ونوه رجب بأن زراعة النخيل أصبحت حاليا صناعة وهناك استثمارات كبيرة في هذا القطاع، مؤكدا أن الدولة المصرية لديها استراتيجية فعالة في إنتاج التمور ونعمل على تنفيذها ونتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة في هذا الأمر.
وعلى هامش المهرجان، عُقد عدد من ورش العمل والندوات العلمية، بمشاركة عربية وأجنبية واسعة شملت 23 خبيرا وباحثا أكاديميا متخصصا بزراعة النخيل وإنتاج التمور من مختلف المؤسسات الحكومية والمراكز البحثية من عدد من الدول المنتجة للتمو، و16 ورقة علمية ولقاءات ثنائية بين منتجي التمور الأردنية شملت 15 تاجرا ومستثمرا يمثلون 8 دول، لتبادل الخبرات والتشاور والتعاون من أجل زيادة إنتاجية التمور عربيا وعالميا.
كما افتتح وزير الزراعة الأردني خالد الحنيفات، مندوبا عن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، المهرجان الدولي الخامس للتمور الأردنية، الذي تنظمه الأمانة العامة للجائزة بالتعاون مع وزارة الزراعة الأردنية وجمعية التمور الأردنية تحت رعاية العاهل الأردني، وذلك بحضور سفير دولة الإمارات العربية المتحدة بعمّان الشيخ خليفة بن محمد بن خالد آل نهيان، وأمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي الدكتور عبد الوهاب زايد، بمشاركة وزارة التجارة والصناعة.
وجرى خلال حفل الافتتاح عرض فيلم وثائقي حول إنجازات الجائزة خلال ستة عشر عاماً (2007 - 2023) وعلاقة أهداف الجائزة بأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وكيف ساهمت الجائزة في دعم هذه الأهداف لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة، على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، فيما تم تكريم الفائزين بمسابقة التمور الأردنية بدورتها الخامسة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التمور الأردنیة فی إنتاج التمور إلى أن فی هذا
إقرأ أيضاً:
الريحان يزين القبور… طقس يعزز الوفاء في حماة
حماة-سانا
“ريحان الجنة يزين قبور الأحبة”، عبارة يرددها بصوت عال في شوارع حماة عشرات الشبان حاملين سلالاً خضراء مليئة بالريحان، وعند ظهيرة أول أيام العيد تحولت مقابر مدينة حماة إلى بقاع مفعمة بالخضرة والعطر، بعد أن توافد مئات الأهالي حاملين سلال الريحان لتزيين قبور أحبائهم المتوفين، هذا الطقس الذي تتوارثه الأجيال عاد بقوة هذا العام بعد النصر والتحرير، ليجمع بين فرحة العيد ووجع الفقدان.
ويُعد وضع الريحان على القبور تقليداً قديماً في العديد من المناطق السورية، وخصوصاً في المناسبات الدينية، فالريحان يرمز إلى الطهارة والخلود، ورائحته العطرة تذكير بنسمات الجنة وفق المعتقدات الشعبية.
تحت أشعة الشمس الدافئة، انتشرت عائلات بكاملها بين القبور، تضع باقات الريحان بجانبها، فيما يردد كبار السن الدعاء لموتاهم، تقول أم محمد، وهي تمسح دموعها أمام قبر ابنها: “الريحان عهد بيننا وبينهم، نزرعه كل عام ليعرفوا أننا ما زلنا هنا نذكرهم”، بينما يشرح الشاب أحمد وهو يُوزع الريحان على القبور المجاورة: “اشتريت غراس الريحان من سوق المرابط بمدينة حماة، وأحمله لأزين به قبر أبي المتوفى”.
وكان إحياء هذا الطقس صعباً مع ارتفاع أسعار الريحان بسبب قلة المنتجين، فانطلقت بعض المبادرات الجماعية التي نظمها شباب المدينة، وقامت بجمع التبرعات وشراء الريحان وتوزيعه على المقابر.
يرى كبار السن أن مثل هذه الطقوس تسهم في معالجة جراح الذاكرة، وخاصةً في مجتمع عانى من فقدان شبابه ورجاله لتحرير بلاده من النظام البائد، وأوضح ياسين العبدالله أن وضع الريحان الذي يحمله الأطفال فعلٌ رمزي يُعيد ربط الأحياء بأمواتهم، ويُحوّل الفقد من حالة سلبية إلى طاقة تُعزز الانتماء والوفاء للأحبة المتوفين.
وفي حماة، حيث يبنى الفرح خطوة بخطوة، لم يعد الريحان مجرد نبتة عابرة، بل أصبح جسرا بين الموت والحياة، ففي كل غرسة توضع على قبر، تختزل قصة مدينة ترفض أن تنفصل عن تاريخها، وتصرّ على أن يكون فرحها مكتملاً بوجود مَن رحلوا.