سلط عدد من كبار كتاب الصحف المصرية، في مقالاتهم اليوم /الخميس/، الضوء على جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة واقتحامه لمستشفى الشفاء.


ففي عموده "صندوق الأفكار" وتحت عنوان "قنبلة نووية في الشفاء"، قال عبدالمحسن سلامة رئيس مجلس إدارة صحيفة (الأهرام) إنه: على غرار أكاذيب القنابل النووية فى العراق، وترويج العدو الأمريكي لها؛ لتكون تلك الأكاذيب شماعة لغزو العراق، وقتل الملايين، وتدمير دولة، وتشريد شعب- يكرر العدو الصهيوني الأكاذيب نفسها بخصوص مستشفى «الشفاء» فى غزة، ولكن هذه المرة يروج كذبا لوجود المسلحين داخل المستشفى، وإدارة «المقاومة» للعمليات ضد جيش العدو منه، والأخطر أن توفر الإدارة الأمريكية الغطاء لتلك الأكاذيب!


وأوضح سلامة، أن المقاومة الفلسطينية اقترحت تشكيل لجنة من الصليب والهلال الأحمر، والوكالة الدولية لتشغيل وغوث اللاجئين (الأونروا)، ومنظمة الصحة العالمية لمراقبة أعمال المستشفيات في غزة، وزيارتها، وتفقد الأقسام الصحية بها، وذلك للتأكد من زيف الادعاءات الإسرائيلية، لكن للأسف الشديد قامت الإدارة الأمريكية بالدفاع عن تلك الادعاءات، والأكاذيب، وأشارت إلى وجود معلومات استخباراتية بهذا الخصوص.


وأضاف الكاتب أنه ربما تكون قوات العدو الإسرائيلي قد تمكنت من السيطرة على مجمع الشفاء الطبي وقت قراءة هذا المقال، فالسيطرة على المستشفيات مهام قذرة، وسهلة، لكن تكلفتها باهظة من أرواح المرضى، والمصابين، والأطفال، والنساء، والعجائز، وإن كان قد حدث ذلك فنحن ننتظر الأدلة على كشف مخازن الأسلحة، والذخائر، والصواريخ داخل عنابر المستشفى، وتحت أسرَّة الرعاية المركزة، وفى غرف حضانات الأطفال المبتسرين.


وقال ساخرا من الرواية الإسرائيلية "ربما تكون المقاومة الفلسطينية قد استخدمت وسائل الذكاء الاصطناعي الحديث، وقامت بتصوير المدافع، والصواريخ على أنها مرضى، وأطفال، وربما تكشف التكنولوجيا الأمريكية المتطورة كل ذلك، وتفضح المقاومة الفلسطينية أمام العالم!".


واختتم رئيس مجلس إدارة صحيفة (الأهرام)، قائلا "الميزة الكبرى في أزمة غزة هي أنها كشفت الوجه الأمريكي القبيح الذي كان يدعي زورا وبهتانا الدفاع عن الحريات، وحقوق الإنسان، والقيم الإنسانية، لكنه فى الحقيقة أكثر نازية من هتلر، وأكثر دموية من موسوليني، لأنه يدعم جيشا عدوانيا، وإرهابيا، عقيدته العنصرية، والسادية، وينتهج مفاهيم النازية بالتخلص من كل ما هو فلسطيني، وأمريكا تحميه بالمال، والسلاح، والغطاء السياسي، والإعلامي.. وتلك هي الكارثة!".


أما الكاتب جلال عارف فقال، في عموده "في الصميم" بصحيفة (الأخبار) تحت عنوان "النازية الإسرائيلية.. في مواجهة الأطفال الرضع"، : كنا نشكو من الصمت الدولي على جرائم إسرائيل. الآن يبدو الصمت أفضل من هذا التواطؤ الذي يصل إلى حد المشاركة في جرائم إسرائيل من دول لم تتوقف منذ الحرب العالمية الثانية عن الادعاء الكاذب بأنها النصير الأول لحقوق الإنسان وحرية الشعوب.


وأكد الكاتب أن ستدخل إسرائيل مع الدول الداعمة لها إلى تاريخ الجرائم الإنسانية وهم يرتكبون جريمة العصر ضد شعب فلسطين وضد الإنسانية كلها. لن ينسى العالم مشهد قصف المستشفيات، بأحدث القنابل الأمريكية، ولا حصار الدبابات الإسرائيلية للمستشفيات، ومنع الدواء والماء والغذاء عن آلاف المرضى وعشرات الألوف من النازحين.


وأضاف عارف أن أمريكا تقسم بكل عزيز وغالٍ عندها أن مستشفى الشفاء «المحاصر بالدبابات الإسرائيلية»، هو مقر القيادة العسكرية لحماس التي تستخدم المرضى والنازحين دروعا بشرية لها، وأن ما تفعله هو جريمة الحرب الكبرى وليس قتل الأطفال وتدمير غزة والمذبحة المستمرة لأكثر من شهر التى تقوم بها النازية الصهيونية ومن يدعمونها!! وكان هذا السلوك الأمريكي هو الإعلان الرسمي بالتصديق على مخطط إسرائيل لاقتحام المستشفى الأكبر فى غزة، وهو ما حدث على الفور، وإن كان البيت الأبيض قد سارع بالتأكيد على أنه أبلغ إسرائيل أنه ضد القصف الجوى للمستشفى وهو ما يعنى أن القصف الأرضي لا بأس به على مستشفى به الآلاف من المرضى والنازحين الباحثين عن مكان آمن لم يعد موجودا فى كل غزة!!


واختتم جلال عارف قائلا: " حتى عصر أمس الأربعاء كانت قوات الاحتلال تسيطر على المستشفى وتفتش كل شبر فيه. وكانت المصادر الإسرائيلية تعلن أنها لم تجد رهائن إسرائيلية أو مقاومين من قيادة حماس كما كانت تدعى، ولكنها نجحت في تفجير مخازن الأدوية القليلة المتبقية فى المستشفى، ومازالت ترتب للأكاذيب المفضوحة التى ستقولها لتبرير جريمتها، أو تخطط لمذبحة داخل المستشفى الذي لم تنطلق منه رصاصة واحدة في مواجهة قوات الاحتلال وهى ترتكب جريمتها. ويبقى السؤال: هل سيظل الصمت الدولى قائما؟ وهل ستبقى أمريكا على موقفها الرافض لوقف الحرب والداعم «أو المشارك» لإسرائيل في جرائمها النازية؟!".


وتحت عنوان "المنطقة إلى أين؟" قال الكاتب عبدالرازق توفيق رئيس تحرير صحيفة "الجمهورية"، إن إسرائيل تتمادى في إجرامها، وتتبع سياسات الخداع والمراوغة التي اعتادتها تحت حماية وسمع وبصر الولايات المتحدة الأمريكية والغرب، فالتصعيد العسكرى يتفاقم، وحرب الإبادة تتصاعد، وهدم وتدمير كل شيء بات واضحا للجميع.. والقتل والحصار والتجويع واستهداف المستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس والمخابز، ومحطات الكهرباء والمياه مستمر. نحن أمام انتهاك صارخ وفاضح لكافة القوانين الدولية والقانون الدولى، بل وجميع القوانين الإنسانية منذ بدء الخليقة وهو ما يشير إلى احتمالية اتساع نطاق ورقعة الصراع، وما ينذر بحرب شاملة قد تكون إقليمية أو دولية على ساحة الشرق الأوسط.


وأضاف توفيق أن الموقف المصري واضح وحاسم وقاطع لا يحتاج تفسيرا وأعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي علانية وأمام الجميع، ولقادة العالم، رفض مصر وإدانتها لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية أو تهجير قسرى للفلسطينيين واعتبار التوطين على حساب أراضيها ، خطا أحمر، يتعلق بالأمن القومي الذي لا تهاون أو تنازل في حمايته، بل وإن الإصرار على تنفيذ هذا المخطط يجر مصر إلى الحرب.


وأشار إلى أن الرئيس السيسي في القمة العربية - الإسلامية المشتركة بالرياض وضع المجتمع الدولي لا سيما مجلس الأمن أمام مسئولياته المباشرة للعمل الجاد والحازم بالوقف الفوري والمستدام لإطلاق النار فى قطاع غزة بلا قيد أو شرط ووقف كافة الممارسات التي تستهدف التهجير القسرى للفلسطينيين إلى أي مكان آخر داخل أو خارج أرضهم، والمعنى والرسالة واضحة تماما للجميع، لكن ما نتوقف عنده هو قول الرئيس السيسى وبشكل واضح إن التخاذل عن وقف الحرب في غزة ينذر بتوسع المواجهات العسكرية فى المنطقة، وأنه مهما كانت محاولات ضبط النفس فإن طول أمد الاعتداءات وقسوتها غير المسبوقة كفيلان بتغيير المعادلة وحساباتها بين ليلة وضحاها.


واستطرد الكاتب: إن مصر تبذل جهوداً حثيثة لمنع اتساع نطاق الصراع وإشعال المنطقة التي لا تتحمل في الأساس وتسعى إلى إحياء مسار السلام واستئناف المفاوضات من أجل تسوية عادلة وشاملة ودائمة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين مصر أيضا لا تريد الحرب عن قوة وقدرة، وهو ما يدخل فى ثوابتها أن الحروب والصراع لا تحقق إلا الدمار والخراب وتستنزف الموارد والثروات وتضيع الوقت من أجل البناء والتنمية، لكنها في ذات الوقت لن تترد في حماية أمنها القومي وأراضيها وسيادتها، ولن تغير ثوابتها الأخلاقية الشريفة فى التصدي بقوة لمنع تصفية القضية الفلسطينية، والتأكيد على الحقوق المشروعة للأشقاء الفلسطينيين، وتدرك فى نفس الوقت أنها مستهدفة وأن هناك مخططات ومؤامرات وضغوطا تحاك لها.


واختتم رئيس تحرير صحيفة "الجمهورية" مقاله قائلا: إن مصير المنطقة على المحك في ظل إصرار إسرائيل على التصعيد العسكري وحرب الإبادة ضد الفلسطينيين وهو ما ينذر باتساع نطاق ورقعة الصراع ودخول أطراف أخرى في ظل التواطؤ الغربي، واستخدام أساليب التنويم والمراوغة والصمت حيال جرائم الكيان الصهيوني لتنفيذ مخطط شيطاني شامل يحقق أهدافا كثيرة لأطرافه.. مع وجود مصالح حيوية لأطراف دولية أخرى تترقب الموقف وجاهزة لحماية مصالحها وهو ما ينذر أيضاً بخطر اتساع نطاق الصراع واشتعال الحرب الشاملة وهو ما حذرت منه مصر ومازالت .

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الصحف المصرية عبدالمحسن سلامة وهو ما

إقرأ أيضاً:

هيئة البث الإسرائيلية: الشرع يقود اتجاها مقلقا ضد أمن إسرائيل.. عدو متشدد

كشفت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، عن تصاعد القلق في الأوساط الأمنية في دولة الاحتلال الإسرائيلي من توجهات الرئيس السوري أحمد الشرع، مشيرة إلى أن "إسرائيل" ترى في الأخير "خصما متشددا يعمل على تقويض أمنها"

وقالت الهيئة الإسرائيلية إن "اتجاها مثيرا للقلق يقوده الشرع”، بحسب ما نقلته عن مصدر أمني إسرائيلي لم تسمه، شدد على أن الرئيس الشرع "إسلامي يرتدي ربطة عنق، وهو عدو ومتشدد وليس شريكا بالحوار".

وأضاف المصدر الإسرائيلي ذاته "نحن نفهم أن الجولاني (الشرع) عدو يحاول بيع صورة جديدة للغرب، بينما يعمل في الوقت نفسه على تقويض أمن إسرائيل".


وادعت الهيئة أن "الشرع أفرج عن جميع عناصر حركتي حماس والجهاد الإسلامي الذين اعتقلوا خلال فترة حكم بشار الأسد، ومنهم من انخرط في العمل الإرهابي ضد إسرائيل"، حسب تعبيرها.

كما أشارت إلى أن إيران بدأت البحث عن وسائل للبقاء في سوريا بعد سقوط نظام الأسد، زاعمة أن أحد هذه الوسائل يتمثل في "دعم خلايا حماس والجهاد الإسلامي داخل الأراضي السورية".

ولفتت الهيئة إلى تصريحات سابقة لوزير حرب الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قال فيها إن "الجولاني كشف عن وجهه الحقيقي بعدما خلع القناع الذي يرتديه"، وذلك في تعليقه على أحداث العنف التي شهدتها منطقة الساحل السوري مطلع آذار /مارس الماضي.

وشدد كاتس أكثر من مرة، حسب الهيئة الإسرائيلية، على أن دولة الاحتلال "ستدافع عن نفسها ضد أي تهديد من سوريا"، رغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تصدر أي تهديدات مباشرة تجاه إسرائيل منذ تسلمها السلطة.

وكانت منطقة الساحل السوري قد شهدت توتراً أمنياً في 6 مارس، عقب هجمات منسقة لفلول من نظام الأسد على دوريات ونقاط أمنية، أسفرت عن قتلى وجرحى، أعقبتها عمليات تمشيط واشتباكات انتهت باستعادة السيطرة الأمنية.

وفجر الأحد 8 كانون الأول/ ديسمبر، دخلت فصائل المعارضة السورية إلى العاصمة دمشق، وسيطرت عليها مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عاما من حكم نظام حزب البعث، و53 عاما من حكم عائلة الأسد.


وفي 29 كانون الثاني/ يناير، أعلنت الإدارة السورية الجديدة عن تعيين قائد قوات التحرير أحمد الشرع رئيسا للبلاد في المرحلة الانتقالية، بجانب العديد من القرارات الثورية التي قضت بحل حزب البعث العربي الاشتراكي ودستور عام 2012 والبرلمان التابع للنظام المخلوع.

ورغم أن النظام الجديد لم يصدر أي تهديدات مباشرة ضد الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن "إسرائيل" تواصل منذ شهور شن غارات جوية شبه يومية على الأراضي السورية، تستهدف مواقع عسكرية للجيش السوري وتوقع ضحايا مدنيين.

وتجدر الإشارة إلى أن دولة الاحتلال تحتل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، وقد استغلت الوضع الجديد في سوريا عقب سقوط نظام الأسد لفرض سيطرتها على المنطقة العازلة، معلنة عمليا انهيار اتفاقية فض الاشتباك الموقعة بين الجانبين عام 1974.

مقالات مشابهة

  • «جرائم حرب ومجازر وحشية».. ماذا يحدث في رفح الفلسطينية؟
  • الرئاسة الفلسطينية تدين إعلان الاحتلال الإسرائيلي فصل مدينة رفح
  • لماذا يعتبر الاحتلال عمليته برفح الأهم منذ استئناف الحرب؟
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة الإسرائيلية في مركز إيواء للأونروا شمال قطاع غزة
  • البث الإسرائيلية: الجيش بدأ التوسع في العمليات البرية برفح الفلسطينية
  • "شفيق" يجري جولة تفقدية لمستشفى دار صحة المرأة والطفل بالسويس
  • هيئة البث الإسرائيلية: قائد القيادة المركزية الأمريكية سيزور إسرائيل الأسبوع المقبل
  • «إعلام فلسطيني»: جيش الاحتلال يجبر الأهالي في مناطق من رفح الفلسطينية على الإخلاء
  • هيئة البث الإسرائيلية: الشرع يقود اتجاها مقلقا ضد أمن إسرائيل.. عدو متشدد
  • مسؤول بالدفاع المدني بغزة للجزيرة نت: الاحتلال يرتكب جرائم إعدام ميداني