إسرائيل ترفض "فترات توقف إنسانية ممتدة" في غزة قبل إطلاق الرهائن
تاريخ النشر: 16th, November 2023 GMT
مظاهرة في القدس تطالب باعادة الرهائن الإسرائيليين
رفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية فكرة السماح بـ "فترات توقف إنسانية ممتدة" في قطاع غزة والتي دعا إليها قرار مجلس الأمن الدولي طالما أن حركة حماس تحتجز 239 رهينة.
وتبنى مجلس الأمن مساء الأربعاء (15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023) قرارا يدعو إلى "فترات توقف إنسانية عاجلة وممتدة وممرات في جميع أنحء قطاع غزة".
وأوضح المجلس أنه يجب أن تستمر فترات التوقف المؤقت "لعدد كاف من الأيام لتمكين الوصول الإنساني الكامل والسريع والآمن ودون عوائق للوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وشركائها المباشرين".
مختارات جهود لإطلاق سراح الرهائن لدى حماس و"لا دليل على أنهم أحياء" الأمم المتحدة: إسرائيل وحماس ارتكبتا جرائم حربوردا على ذلك، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان إنه "لا مجال لفترات توقف إنسانية ممتدة طالما أن 239 رهينة لا يزالون في أيدي إرهابيي حماس". ويدعو القرار إلى إطلاق سراح جميع الرهائن.
وشددت الوزارة على أن "إسرائيل تتوقع من مجلس الأمن إدانة حماس بشكل لا لبس فيه ومعالجة ضرورة خلق واقع أمني مختلف في غزة". لا مجال لهدنة إنسانية طويلة الأمد ما دام 239 مختطفاً في أيدي إرهابيي حماس"
ووصف السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان في بيان قرار المجلس بأنه "منفصل عن الواقع"، مضيفا أنه "من المؤسف أن يستمر المجلس في تجاهل ورفض إدانة أو حتى ذكر المجزرة التي ارتكبتها حماس في 7 (تشرين الأول) أكتوبر".
ويركز القرار، الذي عرضته مالطا، بقوة على معاناة القصر الفلسطينيين. ووافق المجلس على القرار المشترك بعد صراع طويل.
ولم يتم ذكر إسرائيل بالاسم في النص بأكمله. ولم تُذكر حركة حماس، إلا في مطالبة بإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المختطفين في قطاع غزة.
يذكر أن حركة حماس ، هي مجموعة مسلحة فلسطينية إسلاموية، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على أنها منظمة إرهابية.
وامتنعت الولايات المتحدة عن استخدام حق النقض (الفيتو) ضد القرار، وبدلا من ذلك امتنعت عن التصويت، كما فعلت روسيا وبريطانيا. وصوتت 12 دولة من أصل 15 دولة لصالح النص الذي قدمته مالطا.
وبعد التصويت، انتقدت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد حقيقة أن "عددا قليلا من أعضاء هذا المجلس ليسوا مستعدين بعد لإدانة الهجوم الذي شنته حماس في 7 (تشرين الأول) أكتوبر". ومع ذلك، ذكَّرت إسرائيل أيضا بأن جميع الأطراف المتحاربة يجب أن تمتثل للقانون الدولي، مشيرة إلى أن تصرفات حماس لا تقلل من مسؤولية إسرائيل في حماية الأبرياء في غزة.
وأكدت بريطانيا أنها لم تتمكن من التصويت لصالح الاقتراح بسبب عدم إدانة "الإرهاب". يشار إلى أن حركة حماس جماعة إسلاموية فلسطينية مسلحة، تصنف في ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى كمنظمة إرهابية.
وكان هناك ضغط هائل على مجلس الأمن للتصرف بعد أسابيع من المفاوضات بشأن موقف مشترك، لكن حتى يوم الأربعاء، فشلت المسودات بسبب استخدام الولايات المتحدة حق الفيتو من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى.
وكانتالجمعية العامة للأمم المتحدة بأعضائها الـ 193 قد مررت بأغلبية كبيرة قرارا كان أكثر انتقادا لإسرائيل في نهاية تشرين الأول/أكتوبر. وهذا القرار غير ملزم بموجب القانون الدولي.
ع.أ.ج/ ع ج م/ ع.غ (د ب ا، أ ف ب)
المصدر: DW عربية
كلمات دلالية: حرب غزة مجلس الأمن الدولي هدنة إنسانية في غزة اسرائيل ترفض وقف إطلاق النار الحرب بين إسرائيل وحماس الرهائن الإسرائيليين في غزة حرب غزة مجلس الأمن الدولي هدنة إنسانية في غزة اسرائيل ترفض وقف إطلاق النار الحرب بين إسرائيل وحماس الرهائن الإسرائيليين في غزة مجلس الأمن
إقرأ أيضاً:
حماس: مماطلة إسرائيل بإدخال المساعدات قد تؤثر على إتفاق وقف الحرب وإطلاق سراح الرهائن
غزة رام الله (الاراضي الفلسطينية) "أ ف ب" "د ب أ": حذر مصدران مطلعان في حماس اليوم من أن "مماطلة" إسرائيل بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة قد يؤثر على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك ما يتعلق بإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين.
وقال مصدر قيادي في حماس لوكالة فرانس برس "نحذر من أن استمرار مماطلة الاحتلال وعدم الالتزام بالشق الإنساني باتفاق وقف النار، بعدم السماح بإدخال الوقود والخيام والكرفانات والمعدات الثقيلة وفق الاتفاق سيؤثر على السير الطبيعي لتنفيذ الاتفاق بما في ذلك ما يتعلق بتبادل الأسرى". وقال المصدر الثاني مطلع على المفاوضات إن الحركة تطالب "الوسطاء بإلزام الاحتلال بتطبيق الاتفاق وعدم خلق أزمات".
وفاة معتقلين في سجون إسرائيل
توفي معتقلان فلسطينيان من غزة في سجون إسرائيل ، وفق مؤسسات فلسطينية الأربعاء.
وأعلنت مؤسسات الأسرى، في بيان اليوم أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ( وفا ) ، "استشهاد معتقلين من قطاع غزة، وهما محمد شريف العسلي، وإبراهيم عدنان عاشور، في سجون الاحتلال".
العودة تتواصل
يواصل آلاف الفلسطينيين النازحين العودة إلى شمال غزة عبر شارع الرشيد وصلاح الدين، لليوم الثالث على التوالي، وسط أجواء فرحة وإصرار على إفشال مخططات التهجير.
وذكر المركز الفلسطيني للاعلام أن آلاف النازحين استأنفوا في وقت مبكر صباح اليوم رحلة العودة إلى مناطق سكنهم في محافظتي غزة وشمال غزة ، مشيرا إلى أن المواطنين حملوا القليل من أمتعتهم في طريق العودة الشاق الذي يستغرق نحو سبعة كيلومترات وصولا إلى مدينة غزة.
وتمكن آخرون من المرور بمركباتهم عبر شارع صلاح الدين، بعد إخضاعها للتفتيش، وفق ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وأعلنت بلدية غزة مواصلة جهودها في فتح شوارع المدينة وإزالة الركام لتسهيل عودة النازحين وتحرك الأهالي.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن 80% من النازحين عادوا إلى مناطق شمالي القطاع خلال اليومين الماضيين.
وأضاف المكتب "حذرنا النازحين العائدين من مخلفات جيش الاحتلال في المنطقة" ، مشيرا إلى مواصلة جهود تقديم المساعدات الإغاثية للنازحين العائدين إلى شمالي القطاع، مؤكدا أن عدد الخيام التي دخلت القطاع لا تكفي لتغطية الاحتياجات.
وأوضح أن كميات كبيرة من المساعدات لا تزال عالقة على حدود قطاع غزة، مضيفا "سجلنا تراجعا في عدد دخول شاحنات المساعدات عكس ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار".
وأشار إلى أنه "لم يدخل إلى القطاع أي آليات للمساعدة في انتشال جثامين الشهداء العالقين تحت الأنقاض".
وبدأ سريان وقف إطلاق النار 19 يناير الجاري، ويستمر في مرحلته الأولى 42 يوما يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة.
عدم العبث بمخلفات الحرب
حذرت وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة اليوم النازحين العائدين إلى شمال القطاع من المنازل الآيلة للسقوط أو المتضررة بشدة وقد تشكل خطرا على حياتهم.
وقالت وزارة الداخلية والأمن الوطني في بيان نشرته على صفحتها بموقع فيسبوك اليوم إنها "تبارك للمواطنين عودتهم إلى منازلهم ومناطق سكنهم في جميع محافظات قطاع غزة.
وأهابت بالمواطنين إلى الحذر من المنازل الآيلة للسقوط أو التي أصاب أجزاء منها ضرر شديد وقد تشكل خطرا على حياتهم، وفي حال الاحتياج للمساعدة بهذا الصدد الاتصال على الدفاع المدني.
وأشارت إلى أنه "في حال وجود أية مخلفات حربية خطرة بين ركام وأنقاض المنازل والمباني ضرورة عدم العبث بها، وإبلاغ شرطة هندسة المتفجرات".
تحديات كبيرة
تواجه مدينة غزة تحديات كبيرة في استقبال وإغاثة العائدين من جنوب قطاع غزة، وفق بلدية غزة اليوم.
ووجهت بلدية غزة ، في بيان نشرته على صفحتها بموقع فيسبوك اليوم ، نداء عاجلا للعالم العربي والإسلامي وللمجتمع الدولي والمؤسسات الإغاثية لتوفير المواد الأساسية على وجه السرعة.
وأكدت البلدية أن أهم الاحتياجات الفورية والعاجلة التي تتطلبها المدينة تشمل براميل المياه ومصادر الطاقة وزيادة كمية الوقود وقطع الغيار والمواسير لصيانة شبكات المياه والصرف الصحي.
وأشارت البلدية إلى حاجتها للآليات الثقيلة والمتوسطة لأعمال الصيانة وفتح الشوارع وإزالة آثار العدوان، ومولدات الكهرباء لتشغيل آبار المياه، وألواح الطاقة الشمسية والبطاريات، وغاز الطهي لتلبية احتياجات الأسر وحماية الغطاء النباتي المتبقي في المدينة، والخيام لضمان إيواء العائلات التي فقدت منازلها، والكرفانات لتوفير مساكن مؤقتة.
وشددت البلدية على ضرورة إدخال مواد البناء الأساسية وأهمها الاسمنت لأعمال الصيانة العاجلة للبنى التحتية وللمنازل والمرافق العامة مؤكدة أن توفير هذه المواد مهم وضروري جدا للتخفيف من معاناة المواطنين ومساعدتهم على البقاء وبشكل خاص الأطفال والنساء والمرضى.
مقتل شخصين
ذكرت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم أن القوات الإسرائيلية قتلت شخصين في غارات جوية خلال الليل في الضفة الغربية المحتلة، إحداها في جنين حيث ينفّذ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية كبيرة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم "استشهاد الشاب أسامة عمر أبو الهيجاء (25 عاما) جراء قصف الاحتلال على منطقة دوار السينما في جنين".
وبدأ الجيش الإسرائيلي، مدعوما بجرافات وطائرات ومركبات عسكرية مدرعة، عملية "السور الحديدي" في جنين في 21 يناير، بعد يومين من بدء الهدنة التي تم التوصل إليها في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس.
وأعلن الجيش قبل يومين أنه "قضى على أكثر من 15 إرهابيا واعتقل 40 مطلوبا" خلال العملية التي سبق أن قال رئيس الوزراء الاسرائيلي إن هدفها "استئصال الارهاب".
وأبو الهيجاء هو الشخص السادس عشر الذي يقتل خلال العملية التي تسبّبت بنزوح العديد من سكان مخيم جنين بعد دعوة الجيش الإسرائيلي المواطنين إلى الإخلاء الأسبوع الماضي.
بعد منتصف ليل أمس بقليل، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب من ضاحية ارتاح القريبة وقالت إنه "أيمن فادي قاسم ناجي (23 عاما)".
وقال الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس إنه يبحث في تفاصيل عملتَي القتل.
في طولكرم القريبة، قال الجيش الإسرائيلي الإثنين إنه بدأ عملية عسكرية قتل خلالها في اليوم الأول شخصان واتهم أحدهما بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.
وبحسب محافظ المدينة عبد الله كميل، طلب الجيش الإسرائيلي من سكان مخيم طولكرم (12 ألفا) مغادرته "خلال عملية قد تستغرق أسبوعا".
ووصف كميل العملية العسكرية الاسرائيلية في طولكرم بأنها "جريمة إرهاب دولة منظمة تقوم بها دولة الاحتلال بهدف خلق حالة من اليأس بين الناس".
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيدا في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023.