أقر مجلس الأمن الدولي، قرارا يدعو إلى “فترات توقف وممرات إنسانية عاجلة وممتدة في جميع أنحاء قطاع غزة”، بعد 6 أسابيع من القتال والأزمة الإنسانية المتفاقمة.

وحسب القرار، يجب أن تستمر فترات التوقف المؤقتة “لعدد كاف من الأيام لوصول الإنساني الكامل والسريع والآمن ودون عوائق للوكالات الإنسانية للأمم المتحدة وشركائها المباشرين”.

ومع ذلك، لم يتحدث القرار عن “وقف رسمي لإطلاق النار”.

وامتنعت الولايات المتحدة عن استخدام الفيتو ضد القرار، وامتنعت عن التصويت، مثل روسيا، وبريطانيا. وصوتت 12 دولة من أصل 15  لصالح النص الذي قدمته مالطا.

ويشار إلى أن قرارات مجلس الأمن ملزمة بموجب القانون الدولي.

ويعرب القرار عن “القلق العميق من الوضع الإنساني في قطاع غزة وتأثيره الخطير على السكان المدنيين، وخاصة التأثير غير المتناسب على الأطفال”.

المصدر: وكالة تقدم الاخبارية

إقرأ أيضاً:

قرارات «ترامب» تهزّ الاقتصاد العالمي.. ما تأثيرها على قطاع «الطاقة»؟

فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رسوماً جمركية بنسبة 25 بالمئة على جميع الواردات من أية دولة تشتري النفط من فنزويلا، فما تأثير هذا القرار على أسواق النفط في أمريكا والعالم؟

وحول ذلك، قال الباحث الاقتصادي، عامر الشوبكي، “إن القرار الأمريكي الأخير بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على الدول التي تواصل استيراد النفط من فنزويلا يُعد سابقة في أسواق الطاقة العالمية، وقد يشكل هزة كبيرة تمتد آثارها إلى دول منتجة ومستهلكة على حد سواء”.

وأضاف لقناة “سكاي نيوز”: “هذه الخطوة تحمل أبعاداً سياسية واقتصادية عميقة؛ فهي لا تستهدف فنزويلا فقط، بل تُعد ضربة مباشرة لعدد من الدول المستوردة لنفطها مثل الصين وإسبانيا وإيطاليا والهند، وغيرهم، خاصة في توقيت حساس تشهده أسواق الطاقة”.

واضاف: “هذا القرار يأتي ضمن مسار جديد من التصعيد الأميركي، ويُعتبر تصعيداً إضافياً يهدف إلى شل صادرات فنزويلا النفطية وفرض مزيد من العزلة على نظام نيكولاس مادورو”.

وتابع الخبير الاقتصادي: “تأثير القرار سينعكس سريعاً على أسواق الطاقة، إذ يُتوقع تراجع في صادرات فنزويلا التي تشكل قرابة 1 بالمئة من المعروض العالمي، خصوصاً أن صادراتها تتكون من خامات ثقيلة وفريدة كانت مطلوبة من قبل مصافي معينة”، مشيراً إلى أن هذا الشح النسبي المتوقع في السوق أدى فوراً إلى انخفاض الأسعار بنسبة 1.3 بالمئة بعد إعلان ترامب (عند تسوية الاثنين)، ما يعكس هشاشة التوازن في الأسواق وحجم تأثير القرار”.

ورأى الشوبكي، أن “هذه الخطوة تمثل تصعيداً في التوترات التجارية بين واشنطن وقوى اقتصادية كبرى، في مقدمتها الصين، وربما يتبعها تفاهمات مع دول مثل الهند”.

واعتقد بأن “القرار الأميركي لا يستهدف فنزويلا بشكل مباشر فقط، بل يشكل أداة ضغط غير مباشرة على دول أخرى، ويُعيد إنتاج أدوات العقوبات الاقتصادية بصيغة جديدة، من خلال فرض الرسوم على المشترين لا على المصدر نفسه”.

ونوه بأن “الاقتصاد الأميركي نفسه لن يكون بمنأى عن تداعيات هذا القرار، فارتفاع أسعار النفط سينعكس على المستهلك الأميركي من خلال أسعار البنزين وعلى قطاعات حيوية تعتمد على الطاقة”.

في هذا السياق، اشار تقرير لصحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، إلى أن “تلك الخطوة  “قد تؤدي إلى زعزعة أسواق النفط الخام ورفع الرسوم الجمركية بشكل حاد على السلع من الصين والهند”.

ونقل التقرير عن كبير محللي النفط في شركة كبلر، مات سميث، قوله: “إذا شهدنا خروج المعروض الفنزويلي من السوق، فهذا يعني انخفاض المعروض العالمي، ما يعني ارتفاع أسعار النفط، وينعكس ذلك على أسعار محطات الوقود، وهو ما يتناقض مع أهداف الرئيس ترامب”.

ونقل التقرير عن مدير المخاطر الجيوسياسية في شركة رابيدان إنرجي الاستشارية، فرناندو فيريرا، قوله: “في غياب توضيح من الإدارة ا لأميركية بشأن الإعفاءات المحتملة، أعتقد بأن معظم البلدان ستفرض عقوبات ذاتية لتجنب فرض رسوم جمركية شاملة على جميع الصادرات إلى الولايات المتحدة”.

وقال مدير برنامج الأميركتين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، ريان بيرغ، إنه إذا “ضربت الرسوم الجمركية جميع الدول التي لديها شركات تعمل في قطاع النفط الفنزويلي، فقد يؤدي ذلك إلى عزل مادورو بشكل أكبر في سعيه لتعزيز سلطته”.

وقال بيرج: “قد يكون لهذه التعريفة تأثير كبير على خروج الشركات من سوق النفط الفنزويلي، نحن الآن في مرحلة جديدة تماماً”.

يذكر ان “فنزويلا صدّرت 660 ألف برميل يومياً من النفط الخام عالمياً العام الماضي، وتُعدّ الصين، التي فرض “ترامب” رسوماً جمركية بنسبة 20 بالمئة عليها هذا العام، من بين أكبر المشترين، إلى جانب الهند وإسبانيا وإيطاليا، واستوردت الولايات المتحدة نحو 230 ألف برميل يوميا من فنزويلا في عام 2024، مما يجعل الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية رابع أكبر مورد لها في العام الماضي، وتُعد فنزويلا من الدول ذات الاحتياطيات النفطية الكبيرة”.

آخر تحديث: 26 مارس 2025 - 16:39

مقالات مشابهة

  • "الأونروا": لم تدخل أي مساعدات إنسانية لغزة منذ 3 أسابيع
  • مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة بشأن الوضع الإنساني في غزة
  • جلسة سرية لمجلس الأمن لمناقشة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة
  • المفوض العام لأونروا: لم تدخل أي مساعدات إنسانية إلى غزة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع
  • المفوض العام لأونروا: قطاع غزة يواجه أطول فترة بلا مساعدات إنسانية منذ بدء الحرب
  • التعايش غير التصادمي.. الخارجية الروسية: الاتصالات مع أمريكا بداية لعملية طويلة وصعبة
  • ترامب يجدد مطالبته بغرينلاند: أمريكا تحتاجها لضمان الأمن الدولي
  • قرارات «ترامب» تهزّ الاقتصاد العالمي.. ما تأثيرها على قطاع «الطاقة»؟
  • عشرات الشهداء في مجازر جديدة بغزة والأزمة الإنسانية تتفاقم ..تفاصيل مخيفة
  • منظمات أممية تصف أوضاع القطاع بـ «مأساة إنسانية».. احتلال غزة.. خطة إسرائيل البديلة لفشل المفاوضات