يتواطأ البنتاغون مع شركات تركية ويونانية وغيرها ليشتري النفط الروسي لجيش بلاده. فكيف تم اكتشاف اختراق العقوبات؟

يلتف البنتاغون على العقوبات المفروضة على النفط الروسي ويشتريه من المصفاة اليونانية على بحر إيجه، موتور أويل هيلاس، التي تخدم الجيش الأمريكي. وتلاعب البنتاغون بالورق على الأقل كي تتمكن الشركة من تجاوز العقوبات.

تبحر المنتجات النفطية الروسية إلى محطة دورتيول التركية، حيث يتم حجب بصمة روسيا من ملكية هذه المنتجات قبل وصولها لليونان.

واستخدمت صحيفة "ذا بوست" سجلات الشحن لتتبع تدفق زيت الوقود لإثبات وصول النفط الروسي لسلاسل التوريد الأمريكية. وتلقت شركة دورتيول التركية حوالي 3 مليون برميل من زيت الوقود الروسي في العامين الماضيين وفقا لبيانات الشحن من شركة ريفينيتيف المالية. ولكن يصعب تحديد مشتريات البنتاغون بسبب تكرير المنتجات باستخدام مكونات متعددة يتعذّر تتبعها جميعا.

تظهر بيانات التعاقدات الفيدرالية أن البنتاغون وقع عقودا جديدة بقيمة مليار دولار مع المصفاة اليونانية منذ دخول الحظر الأوروبي حيز التنفيذ. ومنذ قبراير الماضي ذهب أكثر من مليون برميل من وقود الطائرات من شركة موتور أويل هيلاس اليونانية إلى مشترين حكوميين في إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا وفقا لسجلات الشحن.

نفى المتحدث باسم وكالة اللوجستيات الدفاعية للبنتاغون، جو يوسوا، علم البنتاغون بهذا الاختراق. وألقى باللوم على الشركة اليونانية. كما أكّد أن عمليات تتبع المنتج المكرر شبه مستحيلة. ولم تردّ "هيلاس" على أسئلة حول شهادات المنشأ. وكذلك فعل ممثلو الشركة التركية.

في السجلات التجارية يظهر بوضوح أن زيت الوقود المشحون إلى دورتيول مملوكا في البداية لشركة النفط الروسية العملاقة روسنفت. ويتم شراء الشحن من قبل شركة فوسيل تريدينغ FZC في الإمارات العربية المتحدة، لتنقل الملكية بعد ذلك إلى كيانات النفط الحكومية التركية ثم إلى شركو دورتيول. ولم ترد الشركة الإماراتية على الأسئلة المتعلقة بالموضوع. أما تركيا فلامصلحة لها في تقصّي الوثائق لأن النفط تجارة مربحة جدا، خاصة أن الأسعار منافسة.

وللأسف يبدو جليا تواطؤ إدارة بايدن والجيش الأمريكي في استخدام منتجات نفطية ذات منشأ روسي رغم العقوبات التي ادّعت الإدارة أنها فرضتها. ووفق اسحق ليفي، المحلل في مركز لأبحاث الطاقة يتعقب النفط الروسي: إن الجيش لم يقم بواجبه ولو أراد أن يتعقب المصدر لتمكّن من ذلك.

المصدر: واشنطن بوست

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: البنتاغون العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا النفط والغاز بحر إيجة جو بايدن شركات النفط الروسی

إقرأ أيضاً:

إعصار الرسوم الأمريكية يضرب أسواق العالم.. والاقتصاد العراقي في مهب الريح

بغداد اليوم – بغداد 

في خضم العاصفة الاقتصادية التي أثارتها قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بفرض رسوم جمركية جديدة، أكد النائب في البرلمان مضر الكروي أن العراق لم يكن بمنأى عن تداعيات هذه القرارات، مشيرا إلى آثار مباشرة طالت الأسواق والنفط والمالية العامة في البلاد.

وقال الكروي في تصريح لـ"بغداد اليوم"، إن "الإجراءات الأمريكية الأخيرة ألحقت أضرارا فادحة بالاقتصاد العالمي، حيث تسببت بتراجع حاد في أكثر من 30 بورصة رئيسية خلال الـ48 ساعة الماضية، وهو ما أدى إلى خسارة مئات المليارات من الدولارات وتأرجح حاد في الأسواق الأمريكية.

ولفت إلى أن "الاقتصاد العراقي، كجزء من المنظومة الاقتصادية الدولية، تأثر بشكل مباشر، وكان أول تلك التأثيرات هو انخفاض أسعار النفط بنسبة تتراوح بين 7 إلى 10%، مما يشكل تهديدا مباشرا لموارد الدولة المالية وقدرتها على الإيفاء بالتزاماتها المتعلقة بالرواتب وتمويل المشاريع التنموية في المحافظات".

وأشار الكروي إلى أن "الضرر الاقتصادي الناتج عن هذه القرارات لن يكون له تأثير فوري على المشهد الانتخابي العراقي، لكن التداعيات الكاملة قد تظهر بوضوح في الأشهر المقبلة".

وفي سياق متصل، شدد الكروي على ضرورة معالجة أزمة السيولة في العراق، مؤكدا أن "أكثر من 80% من النقد العام لا يزال خارج الدورة المصرفية، وهو ما يتطلب تحركا حكوميا عاجلا لتحفيز المواطنين على إيداع أموالهم في المصارف.

الكروي كشف أيضا، أن "اللجنة المالية النيابية تعتزم عقد اجتماعات موسعة بعد عطلة عيد الفطر، بمشاركة وزارة المالية والبنك المركزي ورئاسة الوزراء، لوضع خطة شاملة للتعامل مع آثار القرارات الجمركية الأمريكية والانخفاض المستمر في أسعار النفط، بما يضمن استقرار الاقتصاد الوطني وتفادي أزمة مالية مرتقبة".

وتأتي تصريحات النائب مضر الكروي في ظل تداعيات قرارات اقتصادية اتخذها الرئيس الأمريكي، تضمنت فرض رسوم جمركية جديدة على عدد من الواردات، ضمن سياسة "أمريكا أولا" التي تبناها خلال فترة رئاسته.

العراق، الذي يعتمد بشكل شبه كلي على صادرات النفط لتمويل موازنته العامة، تأثر مباشرة بهذه التقلبات، حيث أدى انخفاض أسعار النفط إلى تهديد استقراره المالي، خاصة في ظل التزامه بتغطية النفقات الحكومية والرواتب والمشاريع.

يشار إلى أن الاقتصاد العراقي يعاني منذ سنوات من تحديات متراكمة، تشمل الاعتماد المفرط على النفط، وغياب التنويع الاقتصادي، وضعف القطاع المصرفي، وتراجع ثقة المواطنين في النظام المالي، ما أدى إلى احتفاظ غالبية السكان بأموالهم خارج المصارف.

مقالات مشابهة

  • بين الشائعات والمعلومات.. هل يشتري رونالدو نادي فالنسيا المثقل بالديون؟
  • إعصار الرسوم الأمريكية يضرب أسواق العالم.. والاقتصاد العراقي في مهب الريح
  • في جلسة سرية ومغلقة للبنتاغون: الضربات الأمريكية ضد الحوثيين حققت نجاحا محدودا وخسائرنا تقترب من مليار دولار
  • النفط يخسر 5% بعد إعلان الصين فرض رسوم جمركية على المنتجات الأمريكية
  •  بالتفصيل.. آثار الرسوم الأمريكية على الاقتصاد الليبي
  • شركة “يونايتد دريلينغ” تزود “كاكتوس” الليبية بمعدات نفط متطورة بقيمة 190 ألف دولار
  • سيناتور ينتقد مسؤولي البنتاغون بسبب مزاعم تخفيض القوات الأمريكية في أوروبا
  • مبعوث بوتين لـCNN: الشركات الأمريكية سيرحب بها في روسيا إذا رفعت العقوبات
  • نوفا: خسائر الرسوم الجمركية الأمريكية على ليبيا تفوق 1.57 مليار دولار 
  • خبير اقتصادي يتحدّث لـ«عين ليبيا» عن تأثير الرسوم الأمريكية على الاقتصاد