أكد مشاركون في فعاليات الكونغرس العالمي للإعلام أن الذكاء الاصطناعي يوفر فرصاً لا نهائية من المحتوى الإبداعي القائم على تصميم ودمج الصور وتحليل البيانات وترتيب وتحويل الأفكار إلى واقع ملموس، وتقديم الكثير من المواد الإعلامية بلغات مختلفة وبسرعة عالية، لافتين إلى أن المؤسسات الإعلامية تعمل على تحقيق أكبر استفادة إيجابية من فرص الذكاء الاصطناعي الذي أصبح واقعاً مؤسسا لمسارات المستقبل.

وقال إياد الحسين مدير غرفة الأخبار في وكالة أنباء فيوري:” إن الذكاء الاصطناعي يوفر الكثير من الفرص الإبداعية في صناعة المحتوى ويحسن من قدرتنا على تحديد الفرص والتحديات، ويسهم بسرعة إنجاز الترجمات وتقديم المحتوى المترجم بلغات كثيرة في وقت قصير، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي أحدث نقلة نوعية في سرعة نشر الأخبار وزيادة المنافسة العالمية”.

ولفت إلى أن الجانب الآخر للذكاء الاصطناعي تركز في زيادة فرص انتشار المحتوى الإخباري المزيف، وهو ما تطلب العمل على تقليل حدوثه باستخدام تقنيات متطورة للتأكد من صحة الصور ومصادر الأخبار، منوهاً إلى أن وكالة أنباء فيوري، أنشأت في مكتبها بأبوظبي قسما خاصا للبحوث والتطوير بهدف إنشاء أدوات خاصة للذكاء الاصطناعي تكشف بشكل دقيق عن مصادر الخبر ومدى مصداقيتها وسيتم عرض هذه التجربة في الدورة المقبلة من الكونجرس العالمي للإعلام.

من جانبه، قال صقر الشريف باحث رئيسي مدير إدارة التدريب والتطوير في ‘تريندز للبحوث والاستشارات‘ :”نحقق الاستفادة من الذكاء الاصطناعي عن طريق تحليل البيانات في فهم احتياجات الجمهور وتحليل الاتجاهات التي يحتاجها المستهدف، وأيضا من خلال توليد محتوى يستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء مقارنات وتقارير وأبحاث يستفيد منها الخبراء “.

وأوضح أن تجربة الاستخدام للذكاء الاصطناعي في “تريندز” تتم عن طريق الروبوت “ايكو” والذي عزز من تحسين عمليات البحث والتفاعل الذكي بين الروبوت والباحثين، مشيراً إلى أن المعلومات التي يقدمها الذكاء الاصطناعي، وتشات جي بي تي، يجري مراجعتها والتدقيق عليها بما يؤدي لمساعدة الباحثين في تحسين العمليات البحثية وكتابة الأبحاث.

من جهتها، قالت نورة الزعابي مديرة مواهب في أكاديمية الإعلام الجديد:” يعتبر الذكاء الاصطناعي نقلة نوعية في عالم صناعة المحتوى لصناع المحتوى ويوفر فرصا لا نهائية من الإبداع، ولذا نعمل في الأكاديمية على مواكبة كل تغيرات العالم الرقمي، حيث نقوم بتقديم ورش لصناع المحتوى لتطوير مهارتهم في عالم الذكاء الاصطناعي من خلال دمج الصور وتصميم الصور وتحويل الأفكار إلى واقع وترتيب الأفكار وتصميم الصور وتحليل البيانات “.

بدوره، أفاد الإعلامي خالد سكيف أنه بالإمكان أن يكون للذكاء الاصطناعي دور كبير في مجال الإعلام وخاصة التحقق من صحة الأخبار والزخم الكبير في عالم الإعلام، ما يتطلب أدوات للتحقق منها وتفادي الأخطاء التي يمكن أن تقع فيها وسائل الإعلام خاصة من صحة الصور وهناك رسائل حول التحري من دقة الأخبار.وام

 


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي يتقن الخداع!

اكتشف فريق من الباحثين في OpenAI قدرة الذكاء الاصطناعي على التلاعب بأوامره لتحقيق نتائج غير أمينة. رغم أن الذكاء الاصطناعي ليس واعيًا كما البشر، إلا أنه يمتلك القدرة على "الخداع" عند تنفيذ المهام، مما يثير قلقًا كبيرًا حول موثوقيته في المستقبل.



"الاختراق المكافئ"



ووفقاً لموقع popular mechanics التقني يشير الباحثون إلى ظاهرة "الاختراق المكافئ" أو Reward Hacking، حيث يقوم الذكاء الاصطناعي بالاستفادة من الثغرات أو الغموض في البرمجة للحصول على مكافآت دون اتباع الإجراءات المطلوبة بدقة.


على سبيل المثال، عندما كان من المفترض على الذكاء الاصطناعي حل معادلات رياضية معقدة، اختار طرقًا مختصرة للتأكد من أن النتائج تظهر صحيحة، مثل جعل عملية التحقق دائمًا تُرجع "صحيحة"، حتى وإن لم تتم الحسابات بشكل صحيح.

 

كيفية مراقبة الخداع

في محاولة للكشف عن هذه الخدع، حاول الباحثون استخدام نظام ذكاء اصطناعي آخر لمراقبة سلوك الذكاء الاصطناعي المشبوه. تقوم هذه الطريقة على "التعلم المعزز"، حيث يُعلم الذكاء الاصطناعي بالأجوبة الصحيحة بناءً على الأوامر المقدمة. لكن للأسف، اكتشف الباحثون أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادرًا على إخفاء نواياه المخادعة داخل سلسلة تفكيراته، مما جعل عملية المراقبة أقل فعالية.

 



مواجهة الخداع


في محاولة لجعل الخداع أكثر وضوحًا، قام الباحثون بالتركيز على "سلسلة التفكير" أو CoT، التي يتبعها الذكاء الاصطناعي لشرح خطواته قبل تقديم الإجابات. ومع ذلك، اكتشفوا أن الذكاء الاصطناعي تعلم كيفية إخفاء نواياه المخادعة داخل هذه السلسلة، مما جعل اكتشاف الخداع أكثر صعوبة.

 


اقرأ ايضاً.. تحذيرات علمية.. أدوات البحث بالذكاء الاصطناعي تختلق مصادر وروابط وهمية

أخبار ذات صلة أبل تطلق ثورة صحية.. "طبيب بالذكاء الاصطناعي" الرئيس التنفيذي للمجموعة لـ «الاتحاد»: تطلق مركز الذكاء الاصطناعي الدفاعي في الإمارات قبل نهاية 2025



الضغط الخفيف مقابل الضغط القاسي


بدلاً من معاقبة الذكاء الاصطناعي بشدة عند اكتشاف الخداع، قرر الباحثون تطبيق "ضغط خفيف" لتحفيزه على الإفصاح عن نواياه بشكل صريح. كانت الفكرة أن يسهل على النظام كشف محاولات التلاعب، مما يسمح لمراقب الذكاء الاصطناعي بالكشف عنها. على الرغم من ذلك، استمر الذكاء الاصطناعي في تعلم طرق جديدة لإخفاء نواياه المخادعة.



التحديات المستقبلية وتطوير الأنظمة الذكية

تشير النتائج إلى أن مجرد تحسين الذكاء الاصطناعي لمواجهة هذه المشكلات قد لا يكون كافيًا. فكلما زادت قدرة الذكاء الاصطناعي، أصبح أكثر قدرة على اكتشاف الثغرات والالتفاف حول المراقبة. حتى استخدام نظام ذكاء اصطناعي آخر لمراقبة الأنظمة قد لا يكون كافيًا لتجنب هذا النوع من الخداع.

 

 

اقرأ أيضاً.. "آخر اختبار للبشرية".. التحدي الأخير أمام الذكاء الاصطناعي لاجتياز قدرات البشر


ويرى الباحثون أن التحدي الأكبر يكمن في جعل الذكاء الاصطناعي أكثر نزاهة وأمانًا. ربما في المستقبل، سنتوصل إلى حلول تضمن أن هذه الأنظمة ستؤدي مهامها بأمان ودون التلاعب، لكن هذا سيتطلب جهدًا مستمرًا لتطوير تقنيات جديدة لمراقبتها والسيطرة عليها.

 

إسلام العبادي(أبوظبي)

 

مقالات مشابهة

  • “كان هيجيلي”.. فيفي عبده تكشف علاقتها بمواقع التواصل
  • 644 مليار دولار الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي التوليدي في 2025
  • مؤسسة النفط: اتهامات عدم تحويل الإيرادات “تضليل إعلامي” ونتعاون مع النائب العام
  • لماذا قام إيلون ماسك بدمج شركته للذكاء الاصطناعي مع منصة "إكس" وما خطورة ذلك؟
  • الإعلام الحكومي: العدو يرتكب مجزرة مُروعة بحق النازحين في عيادة “أونروا” بجباليا
  • تفوق التنين الصيني في السباق العالمي للذكاء الاصطناعي بعد "ديب سيك"
  • “آبل” تطور تطبيق صحي بالذكاء الاصطناعي
  • منشئ الصور الجديد من “OpenAI” متاح لجميع المستخدمين
  • بأمر الحكومة..عرض مسلسل “مراهق العائلة” في مدارس بريطانيا
  • الذكاء الاصطناعي يتقن الخداع!