حذر بنك الاحتلال الإسرائيلي حكومة بنيامين نتنياهو، الأربعاء 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، من أن التغييرات المقترحة على ميزانية العام الجاري لن تكون كافية في ظروف الحرب الحالية، التي قدرت يومياً بنحو 260 مليون دولار للمصاريف العسكرية، فيما تراجع مؤشر الاستهلاك اليومي بين الإسرائيليين، وهو ما سيترك أثراً على الاقتصاد على المدى البعيد.

 

حيث قال البنك في بيان أصدره ضمن رزمة أبحاث يصدرها في ضوء تطور الوضع الأمني بإسرائيل، والعواقب الاقتصادية الكبيرة التي تصاحبه: "إن الوضع الأمني ​​يتطلب مسؤولية كبيرة في إدارة سياسة ميزانية الحكومة، من أجل بناء ثقة الأسواق التي تدرس التطورات في الاقتصاد، وضمن ذلك الميزانية".

لذلك، أكد البنك أنه "لا بد من الموازنة بين ضرورة تخصيص ميزانيات كبيرة للتعامل مع الوضع الأمني.. ومن الوسائل المهمة لضمان هذا التوازن التغيير الإلزامي في الأولويات بالميزانية، مع تجنب النفقات غير الضرورية".

والثلاثاء، أعطى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، موافقته المبدئية على تغييرات في الميزانية للعام الجاري، تهدف إلى المساعدة في تغطية تبعات الحرب في غزة.

وجوهر تعديل الميزانية يتمثل في طرح زيادة على موازنة الدولة لعام 2023 بنحو 31 مليار شيكل (8.3 مليار دولار)، وخفض إنفاق بعض البنود الثانوية بمقدار 4 مليارات شيكل (1.1 مليار دولار).

وتسببت الحرب الصهيونية على غزة بزيادة كبيرة في الإنفاق الأمني، إذ يقدر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، النفقات اليومية بنحو مليار شيكل (260 مليون دولار).

وقال البنك: "الحرب الحالية تتطلب إلى جانب الإنفاق العسكري، مساعدة السكان الذين تم إجلاؤهم وأسر المصابين والمفقودين، وتكثيف أنظمة الطوارئ والإنقاذ، وتعزيز نظام الخدمات العامة من أجل توفير الاستجابة لجميع السكان".

فيما يطالب بنك إسرائيل بضرورة توفير سيولة أكبر لتلبية النفقات الناتجة عن الحرب على قطاع غزة، وسط توقعاته بانخفاض الإيرادات الضريبية خلال العام الجاري، بسبب الآثار السلبية للحرب على النشاط الاقتصادي.

سيولة أقل بين السكان 

فيما قال بنك إسرائيل، الثلاثاء، إن الإسرائيليين ينفقون أقل بعد مرور خمسة أسابيع على الحرب على قطاع غزة.

وقال البنك المركزي الإسرائيلي إنه منذ اندلاع الحرب، انخفض الإنفاق ببطاقات الائتمان 9% عن المستوى المتوقع، لكنه انتعش من مستوى منخفض بلغ 20% بعد الأسابيع الثلاثة الأولى. والإنفاق ببطاقات الائتمان مؤشر رئيسي لنفقات المستهلكين التي تمثل أكثر من نصف الناتج الاقتصادي.

وأضاف البنك أن الإنفاق، استناداً إلى البيانات اليومية الواردة من شركة معالجة بطاقات الائتمان الإسرائيلية، انخفض على التعليم ورحلات الطيران والفنادق وتأجير السيارات والوقود والنقل والمطاعم، لكنه ارتفع في متاجر البيع بالتجزئة، بسبب ما قالت إنه "مخاوف الجمهور الأولية من نقص في المنتجات"، ودعوات من السلطات لتخزين المواد الغذائية لمدة 72 ساعة.

وقال بنك إسرائيل إن بيانات بطاقات الائتمان ضرورية للسياسة النقدية، لأن كثيراً من البيانات اللازمة لاتخاذ قرارات السياسة الاقتصادية لا تتوافر في الحال، وفي بعض الأحيان يتراوح التأخر من بضعة أسابيع إلى بضعة أشهر.

كما أضاف: "نفقات بطاقات الائتمان هي مؤشر في الحال لمستوى النشاط التجاري والاستهلاك… واستخدامها مهم جداً في الأزمة حين يكون هناك عدم يقين متزايد".

وقال البنك المركزي إن استخدام بيانات الإنفاق ببطاقات الائتمان يمكن أيضاً من تقييم مستوى النشاط خلال الحرب مقارنة بالماضي. وتظهر البيانات الحالية إنفاقاً مشابهاً للإغلاق الثاني بسبب فيروس كورونا في سبتمبر/أيلول 2020، لكنه أعلى من الإغلاق الأول في بداية الجائحة في مارس/آذار 2020.

وعلى افتراض أن حرب غزة ستستمر حتى نهاية العام، يتوقع البنك المركزي أن ينخفض ​​نمو الناتج المحلي الإجمالي نحو 1% في عامي 2023 و2024، وهو ما يعني نمواً 2.3% هذا العام و2.8% في العام التالي.

وتوقعات البنك أكثر تفاؤلاً من توقعات وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني التي قدرت الإثنين، تحقيق إسرائيل نمواً 1.5% في 2023 و0.5% في 2024، مع انكماش 5% في الربع الحالي. وقال البنك إن أي تورط لأطراف إقليمية أخرى في الحرب "ستكون تداعياته أكبر على الاقتصاد الإسرائيلي".

وجاء في بيانات لوزارة الاقتصاد، أن 19% من القوة العاملة النشطة في إسرائيل خارج سوق العمل بسبب الحرب، بعد استدعاء طائفة كبيرة من الأشخاص في سن العمل للخدمة العسكرية.

ولليوم الـ40، يشن الجيش الإسرائيلي حرباً مدمرة على غزة، خلَّفت 11 ألفاً و320 قتيلاً فلسطينياً، بينهم 4650 طفلاً و3145 امرأة، فضلاً عن 29 ألفاً و200 مصاب، 70% منهم أطفال ونساء، وفق مصادر رسمية فلسطينية مساء الثلاثاء.

بينما قتلت "حماس" 1200 إسرائيلي وأصابت 5431، بحسب مصادر رسمية إسرائيلية. كما أسرت نحو 239 إسرائيلياً، بينهم عسكريون برتب رفيعة، ترغب الحركة في مبادلتهم بأكثر من 7 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء.

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

تسونامي يهدد إسرائيل.. وخبراء يحذرون من غرق حيفا وتل أبيب

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن أن سلسلة الزلازل التي ضربت الجزر اليونانية في الأسابيع الأخيرة، أدت إلى توقعات بحدوث تسونامي بنسبة 100%، مشيرة أن هناك مناطق في إسرائيل، مثل حيفا وتل أبيب، معرضة للغرق.

مدن مهددة بالغرق في إسرائيل

وأكد التقرير أن نعوم كولودني خبير جيولوجي في إسرائيل، قال إن أساليب البناء علي طول السواحل لم يتم تصميمها لمواجهة موجات المد والحزر، وإن الهياكل الساحلية غير مستقرة أو غير متينة بما فيه الكفاية، مشيرًا إلى أن هناك العديد من الدراسات والنماذج الجيولوجية التي تتنبأ بشكل كبير بحدوث موجة تسونامي على طول ساحل إسرائيل وأن هناك مدن مهددة بالغرق بشكل كامل مثل حيفا وتل أبيب، وحتى الآن لم يتم إجراء أي تغييرات كبيرة على الخطط المقدمة من الدولة  للتناسب من أجل التعامل مع الكارثة، سواء من حيث التخطيط الحضري أو تجديد المباني.

نسبة حدوث الكارثة 100%

وأوضح الخبير الإسرائيلي نعوم كولودني أنه يحب علي الحكومة الإسرائيلية المحاولة من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه إذا وقعت الكارثة، خصوصًا أن فرصة حدوث تسونامي في إسرائيل هي 100%، ولكننا لا نستطيع التنبؤ بموعد حدوثها أو حجمها، مشيرًا إنه إذا تحققت التوقعات، فيجب على المستوطنين الذين يعيشون قرب الشاطئ، الابتعاد عن كافة السواحل لمسافة تزيد عن كيلومتر واحد شرقًا، أو الصعود إلى مبنى آمن ومستقر، على الأقل إلى الطابق الرابع.

غرق كبير يهدد المستوطنين

وحذرت الدكتورة الإسرائيلية، جودمان تشيرنو من جامعة حيفا، من أن خطر التسونامي غير متوقع ولكنة محتمتل بنسبة تصل إلي 100%، مؤكدة أن حتي موجات التسونامي الصغيرة إذا اجتاحت إسرائيل ستتسبب في غرق كبير يهدد المستوطنين ويدمر البنية الأساسية، مشيرة إلى أن إسرائيل، مثل العديد من البلدان الأخرى، لديها نظام تحذير من تسونامي وحتى إشارات على الشواطئ لنقاط الهروب الآمنة ولكنها غير كافية ويجب علي الدولة العمل علي تطويرها.

 

مقالات مشابهة

  • الأغنياء يوقفون الإنفاق: هذا ما كشفه تقرير البنك المركزي التركي
  • فيدان يطالب بوضع حد لتوسع إسرائيل الإقليمي وينتقد تصريحات نتنياهو بشأن سوريا
  • وزير خارجية تركيا يحذر إسرائيل من استئناف الحرب بغزة
  • هل يتحول اتفاق غزة إلى هدنة مؤقتة مع استعداد الاحتلال لاستئناف العدوان؟
  • كاتب إسرائيلي: نتنياهو يوسع حدود إسرائيل في جنوب سوريا دون إعلان رسمي
  • تسونامي يهدد إسرائيل.. وخبراء يحذرون من غرق حيفا وتل أبيب
  • باحث إسرائيلي يحذر من تداعيات تصريحات نتنياهو بشأن الدروز في سوريا
  • بريطانيا تعلن أكبر ميزانية عسكرية منذ الحرب الباردة
  • وسط دمار غير مسبوق - عدوان إسرائيل على طولكرم ومخيميها يُنهي شهره الأول
  • إسرائيل تقرع طبول الحرب في غزة