من سيحرر فلسطي ن كما ذكر القرآن الكريم؟
تاريخ النشر: 15th, November 2023 GMT
وعد الله المسلمون في القرآن الكريم بتحرير فلسطين، وذكر الأمر بتحرير المسجد الأقصى الذي احتلته إسرائيل، الذي يعد رمزا كبيرا للدين الاسلامي والمسيحي، ويطمع فيه اليهود، بعدما دخل بني إسرائيل إلى أرض فلسطين، وعاشوا فيها وقتلوا عشرات الآلاف من الشعب الفلسطيني، وسيطروا على النسبة الأكبر من الأرض.
فالقدس في فلسطين هي القبلة الأولى للمسلمين، وهي مسرى النبي صلى الله عليه وسلم، في ليلة الإسراء والمعراج، قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}.
وعن أنس ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: “أتيت بالبراق فركبته حتى أتيت بيت المقدس فربـطـته بالحلقة التي يربط فيها الأنبياء، ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين، ثم عـُرِجَ بي إلى السماء” رواه مسلم وهي ثالث المساجد التي وصفها النبي في حديث شد الرحال، عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: “لا تشد (وفي لفظ: لا تشدوا ) الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى” رواه البخاري.
ويعلم المسلمون طبقا لعقيدتهم في بيت المقدس أنها ستفتح لهم اخر الزمان، وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم على فتح بيت المقدس وذكر أنه يحدث عند حدوث خراب في المدينة، وأن ذلك يحدث من بعده أن يخرج المسيخ الدجال بعد أن تفتح (الرومية) في الثامنة، ويقصد بها بعد مرور ثماني سنوات بعدها، ثم يتم الفتح لبيت المقدس بداية في حرب مع اليهود، ومن المعروف أن الحرب مع اليهود ليست حرب واحدة بل هي حربان، الحرب الأولى بين اليهود وبين المسلمين يكون فيها المسلمين في شرق نهر في بلاد الأردن، أما اليهود سيكونون في غرب ذلك النهر.
يهزم اليهود، وتضيع دولتهم، ويتيهون في أرض الشام ويتحرر بيت المقدس ثم يرجع إلى حكم المسلمين، ثم تصبح أرض بلاد الغرب في إيطاليا، ويبقى المسلمين فيها لحوالي ثمانية أعوام، وفي العام الثامن من الفتح يخرج بين بلاد العراق والشام، المسيخ الدجال، ليفسد في كل اتجاه، ويبقى على الأرض أربعين يوم ليست كل الأيام كبعضها، يوم يكون مثل العام، ويوم يكون مثل الشهر، ويوم يكون مثل الأسبوع، أما باقي أيامه سوف تكون مثل أيام باقي العام، بلا اختلاف.
ثم تكون الحرب التي تليها وهي التي بين المسيح الدجال، ومن معه من اليهود، وتكون الحرب مع نبي الله عيسى عليه السلام المسيح بن مريم، ينزل في دمشق في سوريا، ومعه ملكان، له صفات يعرفها به كل مسلم، ويذوب من ريحه كل كافر، ويقابل المسيخ الدجال في أرض فلسطين المحتلة الآن في منطقة فيها الآن مطار، وهو مطار تل أبيب، ويقتل نبي الله عيسى عليه السلام المسيخ الدجال، ويقوم بكسر صليب النصارى، ويقتل الخنزير، ومعه تسقط الجزية، ومع يكون المسلمين ليقاتلوا معه، ويأتون له من كل مكان في الكرة الأرضية، ووقتها ينطق الشجر، وينطق الحجر أيضًا، ليخبر عن من يختبئ خلفه، إلا نوع من أنواع الشجر، وهو من شجر اليهود، لا ينطق.
وورد حديث للنبي صلى الله عليه وسلم في شأن نبي الله عيسى عليه السلام في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْأَنْبِيَاءُ أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ نَازِلٌ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ، وَإِنَّهُ يَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ وَيُفِيضُ الْمَالَ، وَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الْإِسْلَامِ.
حَتَّى يُهْلِكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي إِمَارَتِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا غَيْرَ الْإِسْلَامِ، وَحَتَّى يُهْلِكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي إِمَارَتِهِ مَسِيحَ الضَّلَالَةِ الْأَعْوَرَ الْكَذَّابَ، وَتَقَعُ الْأَمَنَةُ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى يَرْعَى الْأَسَدُ مَعَ الْإِبِلِ، وَالنَّمِرُ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ، وَتَلْعَبُ الصِّبْيَانُ بِالْحَيَّاتِ لَا يَضُرُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، يَلْبَثُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يُتَوَفَّى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، أخرجه أبو داود في سننه.
فإن عيسى عليه السلام حياته هي أربعون عام ثلاثة وثلاثون عاشهم عيسى عليه السلام قبل أن يرفعه الله، وسبعة أعوام بعد أن ينزل إلى الأرض مرة أخرى ليقتل المسيخ الدجال، ومن معه من اليهود، وينزل عيسى عليه السلام في دمشق في سوريا، وقيل في بعض الأقاويل أنه يدفن في المدينة، أما عن أولاد النبي عيسى عليه السلام، فلم يرد في شريعة الإسلام بشأن زواج أو انجاب النبي عليه السلام، أولاد له، بل إن أمر زواج نبي الله عيسى عليه السلام ليس مما ذكر عن النبي عليه السلام، فلا يوجد مانع من النبوة والزواج فقد تزوج كل الأنبياء، ولم يكن هناك تعارض بين الزواج والنبوة.
لكنه لم يثبت عن النبي ذلك، ولا يمكن نفي أو إثبات ذلك في شريعة الإسلام حيث لا دليل عليه، ولا دليل على إنجاب عيسى عليه السلام لأولاد، على عكس شريعة النصارى التي ترفض تماما ولا تقبل السماح باحتمالية أن يكون عيسى عليه السلام قد تزوج، وتحرير فلسطين في القرآن قد جاء ذكر تحرير فلسطين في القرآن الكريم في الأيات: “سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَى الْمَسْجِدِ الأقْصَا الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ * وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا * ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا * وَقَضَيْنَا إلَى بَنِي إسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرَضِ مَرَتَيْنِ وَلَتَعْلُّنَّ عُلُوًا كَبِيرًا * فَإذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا * ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا * إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا * عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرينَ حَصِيرًا”.
ةتبين الأيات أن رغم انتصار وعلو اليهود في الأرض سوف ينتهي الأمر بهم للهزيمة على يد عباد من عباد الله المسلمين، باعتبار كلام العلماء مثل ترتيب علامات الساعة الكبرى لابن باز.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: القرآن الكريم المسجد الأقصى فلسطين تحرير فلسطين صلى الله علیه وسلم بیت المقدس ى الله ع
إقرأ أيضاً:
مدير الجامع الأزهر يتفقد سير الدراسة برواق القرآن الكريم بالغربية ويوصي بانتهاج طريقة المصحف المعلم
قام مدير الجامع الأزهر بزيارة تفقدية لرواق القرآن الكريم في محافظة الغربية. تأتي هذه الزيارة في سياق متابعة سير الدراسة في مختلف فروع الرواق الأزهري وتقييم أداء الدارسين في حفظ وتلاوة القرآن الكريم.
وخلال الجولة، أبدى مدير الجامع الأزهر إعجابه الكبير بمستوى الأداء الذي أظهره الدارسون، مشيدًا بحماسهم واجتهادهم في حفظ وتلاوة آيات الله. كما أوصى د. عودة بانتهاج طريقة "المصحف المعلم"، التي تعتبر من الأساليب الفعالة في تعليم القرآن الكريم. وأوضح أن هذه الطريقة تسهم في ضمان تحقيق نتائج جيدة في الحفظ والتلاوة والتجويد، حيث تتيح للدارسين القدرة على فهم معاني الكلمات وطرق النطق الصحيحة.
وفي إطار زيارته، التقى مدير الجامع الأزهر بعدد من المحفظين برواق القرآن الكريم، حيث ناقش معهم التحديات التي تواجه العملية التعليمية والسبل الممكنة لتطويرها. وأكد على أهمية الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في الاستماع إلى أئمة التلاوة وجهابذة علوم القراءات والتجويد، أمثال الشيخ الحصري والمنشاوي، واستخدام التطبيقات التعليمية والبرامج الرقمية لتعزيز تجربة الحفظ وتحسين مهاراتهم.
كما شدد المدير على ضرورة تقديم الدعم المستمر للدارسين، سواء من خلال توفير الموارد التعليمية المناسبة وتوفير المقارئ المستمرة، أو من خلال تنظيم ورش العمل والدورات التدريبية للمعلمين، مما يسهم في تحسين جودة التعليم القرآني.
وفي ختام الزيارة، قدم المدير شكره وتقديره للجهود المبذولة من قبل المحفظين والدارسين، مؤكدًا أن مثل هذه الزيارات تعكس اهتمام الرواق الأزهري بتعزيز تحفيظ القرآن الكريم في جميع أنحاء البلاد، مما يساهم في بناء جيل جديد يتمتع بفهم صحيح لكتاب الله وقِيَمه.
ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر
عقد الجامع الأزهر الشريف اللقاء الثاني لملتقى السيرة النبوية تحت عنوان "بشارة الميلاد وطهارة النسب الشريف". وحاضر في الملتقى أ.د نادي عبد الله، أستاذ الحديث وعلومه ووكيل كلية الدراسات الإسلامية والعربية بالقاهرة، والأستاذ الدكتور، صلاح عاشور، أستاذ التاريخ وعميد كلية اللغة العربية السابق، وأدار اللقاء فضيلة الشيخ إبراهيم حلس، مدير إدارة الشئون الدينية والعربية بالجامع الأزهر الشريف.
في البداية قال د. نادي عبدالله المولى عزَّ وجلّ يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس. فاصطفى أنبيائه من لدن آدم عليه السلام، اختياراً فيه صفوة وفضل ومنة، إلى أن جمع كل الفضائل في خاتمهم سيدنا محمد ﷺ.
وبيّن أستاذ الحديث وعلومه أن شرف نسب وطهارة شخص النبي ﷺ أمر واضح فهو ﷺ ذكره الله وطهره في كل أموره. في عقله هداية ورشد لأنه يلتقي بوحي السماء، وقلبه قد حفظه ربه. حينما كان يتنزل عليه جبريل بآيات القرآن كان يتعجل ويحرك لسانه خشية أن ينساه، فقال له المولى تبارك وتعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾. جمع الله كل الأنوار وكل الأسرار في قلب نبينا المختار ﷺ، وزكي نطقه وقوله، فهو لا ينطق إلا حقاً، ليس سباباً ولا لعاناً، ولا بفاحش في القول، بل كان ﷺ كل ما يقوله حق. وزكَّاه في فؤاده وشرح له صدره، وكمَّله بصفات الجمال والكمال، وطهره من الذنوب والأوزار. ثم مدحه وزكاه كله فقال:﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾.
أما عن نسبه ﷺ وطهارة هذا النسب الطاهر يتحدث النبي ﷺ بنفسه عن طهارة نسبه المبارك. هذا اللؤلؤ الذي جرت خرزاته النقية الطاهرة من أول سيدنا آدم الى أبويه ﷺ. يقول ﷺ: (إن اللهَ اصطفى كنانةَ من ولدِ إسماعيلَ، واصطفى قريشًا من كنانةَ، واصطفى من قريشٍ بني هاشمٍ، واصطفاني من بني هاشمٍ). وجد ﷺ في قوم غلبت عليهم نفوسهم، وتغيرت فيهم الفطرة فكانوا يأتون بأشياء من أفعال الجاهلية كوأد البنات، وأكل حق الضعيف، وأمور غير أخلاقية تفشت في مجتمعاتهم. فكانت مهمة النبي ﷺ أمر ثقال وهى أن يخرج هذه النفوس من ظلماتها لاستقبال وحي الله عزّ وجلَّ ونور النبوة العطر. أراد النبي ﷺ أن يخلص تلك النفوس من هواها ومن شهواتها لتنغمس في حب الله ورسوله. فأوجد طائفة من المؤمنين أحبوا الله ورسوله أكثر من حبهم لأنفسهم وأولادهم وزوجاتهم، وأحدث ﷺ تغييراً جذرياً في مجتمع عصبي همجي ليصبح مجتمعاً قائداً ورائداً.
وأوضح د. نادي أنه حين نتحدث عن شرف نسبه ﷺ وطهارته لابد أن نأخذ من وصفه الشريف، وأن نتخلق من خُلقه العظيم. يقول ﷺ: (آلُ محمَّدٍ كلُّ تقيٍّ)، فكل من اتقى الله وطهر قلبه وخلقه نال من نسب سيدنا رسول الله ﷺ. وكل نسب ينقطع يوم القيامة إلا من انتسب إلى سيدنا محمد ﷺ، انتسب إليه بالعمل الصالح، وأن يهتدي بهديه، ويقتدي بخلقه، موصياً بالاقتداء بأخلاق رسول الله ﷺ، واتباع وسنته، والسير على نهجه، وأن تصبغ الأمة نفسها في شرع المولي تبارك وتعالى، ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ﴾.
من جانبه أوضح د. صلاح عاشور أن الحديث عن مولده ﷺ حديث عطر وماتع. فبشارة مولده ﷺ التي أكد المؤرخون على أنها كانت حقيقة ثابتة، أثبتها كثير من المؤرخين من خلال الأمور التي وقعت قبل ميلاده ﷺ وكانت تنبئ فعلا باقتراب ظهور رسالة سماوية في هذه الأرض، وفي هذه البقعة المباركة من الجزيرة العربية -مكة المكرمة- كما كان يوجد أشخاص يرون أن ما عليه قومهم هو باطل، وأن عبادة الأصنام والأحجار لا تفيد ولا تنفع. كانوا يعرفون بالأحناف ومنهم قص بن ساعده، وزيد بن عمرو بن نوفيل. كما توجد بعض الأمور التاريخية التي تؤكد على أن هناك رسول سيبعث منها حادثة الفيل. كانت كل هذه مؤشرات تؤكد على اقتراب ظهور دين جديد ونبي جديد فتهيأت له المنطقة.
وأشار أستاذ التاريخ إلى أنه منذ بزوغ فجر الإسلام تغيرت كثير من المفاهيم التي كانت سائدة في العالم قبل قدوم الإسلام، حيث قدم منهجاً وفكراً جديدين، غيرا تلك المفاهيم المغلوطة. ويكفي أن الإسلام خلص العالم من ذلك الارتكاز الذي كانت فيه البشرية قبل ظهور الإسلام. جاء الإسلام ليخلص العالم من الفساد الذي كان موجوداً قبل الإسلام، وأخرج الإسلام العرب من الجزيرة العربية إلى شتى بقاع الدنيا لنشر علوم الدين وجعلهم أمة ذات شأن. والمتدبر فى القرآن الكريم يجده يؤكد على أن الدين عند الله الإسلام وما دون ذلك فليس هو الدين الصحيح.
وفى ذات السياق ذكر الشيخ إبراهيم حلس، مدير إدارة الشئون الدينية والعربية بالجامع الأزهر الشريف، أن ميلاد النبي ﷺ كان ضرورة للبشر كافة، كما بعث أيضاً للناس كافة، فكانت به تمام الرسالات. ولذلك كانت دعوة سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى السلام ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. فرسول الله ﷺ دعوة سيدنا إبراهيم، وبشارة الرسل من بعده، وبه تمت الرسالات. وكان ميلاده ﷺ ميلاد النور. يقول ﷺ: (مَثَلِي ومَثَلُ الأنْبِياءِ مِن قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بُنْيانًا فأحْسَنَهُ وأَجْمَلَهُ، إلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِن زاوِيَةٍ مِن زَواياهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ به ويَعْجَبُونَ له ويقولونَ: هَلّا وُضِعَتْ هذِه اللَّبِنَةُ قالَ فأنا اللَّبِنَةُ، وأنا خاتَمُ النبيِّينَ.) فكانت هذه بشارة ميلاد الهدى والنور ﷺ.