بغداد اليوم - بغداد

على مدى الأيام القليلة الماضية، صدرت عبر وسائل الاعلام الحكومية، وعلى لسان "مصادر مسؤولة"، معلومات عن حزمة اجراءات ضخمة من قبل الحكومة والبنك المركزي، تخص حل أزمة الدولار، فيما تميزت هذه الحزمة عن سابقاتها بأنها "شاملة" ولم تتعامل مع جميع المشاكل بسلة واحدة مقابل حل أو اجراء واحد فقط، فيما يرجح مختصون أن هذه الاجراءات ليست جميعها قابلة للتحقق ومن المحتمل أن تكون "حرب إعلامية حكومية مضادة" لخفض اسعار صرف الدولار.

ووجه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بتفعيل لجنة مشتركة بين الحكومة والبنك المركزي والقطاع الخاص وبإشراف مكتبه لاجراء نقاشات جادة مع الخزانة الامريكية بخصوص التحويلات من خلال نافذة بيع العملة الاجنبية، بحسبما كشف مصدر مسؤول.

واعتبرت اللجنة المالية النيابية، اليوم الأربعاء (15 تشرين الثاني 2023)، ان حزمة القرارات التي اتخذتها الحكومة بالتعاون مع البنك المركزي مؤخرًا، ستنجح في معالجة أزمة الدولار.

وقال عضو اللجنة ثامر ذيبان، لـ"بغداد اليوم"، ان "هناك إمكانية كبيرة لنجاح عمل اللجنة المشتركة الثلاثية بمعالجة أزمة الدولار، خصوصاً أن هناك الكثير من القرارات اتخذت خلال الساعات الماضية وقرارات اخرى سيتم اتخاذها خلال الأيام القليلة المقبلة، وكل تلك القرارات والخطوات ستكون عاملا مهما في معالجة الازمة".

وأكد ذيبان ان "هناك نية حقيقية لدى الحكومة في تنظيم العملية الاستيرادية، خصوصاً مع عمل البنك المركزي على تنويع العملات في عمليات التبادل التجاري، فكل تلك الخطوات وغيرها من الحزمة التي اعلن عنها البنك المركزي والحكومة ستكون مساهمة بشكل كبير بمعالجة أزمة الدولار، كما ان القطاع الخاص عليه ان يكون مساندا لتلك الخطوات الحكومية".

وكان مصدر حكومي قد كشف يوم امس الثلاثاء، عن توجيهات واجراءات جديدة صدرت من مكتب السوداني بالتعاون مع البنك المركزي والقطاع الخاص لتنظيم العملية الاستيرادية وحل أزمة الدولار وتمويل التجارة الخارجية.

ومن بين هذه الاجراءات اجراء مفاوضات مستمرة مع الجانب الايراني لتنظيم التجارة بين البلدين واتخاذ افضل الخيارات لتمويل الاستيرادات".

ومن بين الاجراءات ان تقوم وزارتا التجارة والصحة باستيراد المواد المهمة وتوفيرها بالدينار العراقي، لضمان عدم تأثر الفئات الفقيرة بارتفاع اسعار السلع والادوية بفعل الدولار، فضلا عن مشروع "الصفقة المتكافئة" للتبادل التجاري سلعة مقابل سلعة او بعملات الدول المستورد منها مثل الصين والهند، بدلا من الدولار، بالاضافة الى انشاء منطقة حرة تقوم الدولة باستيراد المواد ومن ثم تسويقها للقطاع الخاص وضمان ايصالها للمستهلك باسعار تنافسية وبالدينار العراقي، بالاضافة الى تسهيل اجراءات استيراد المصارف للدولار النقدي من الخارج.

ويرى مختصون أن مايميز هذه الحزمة من القرارات الاخيرة مقارنة بالحزم والاجراءات السابقة، أن الحكومة انتبهت أخيرًا إلى أن أزمة الدولار متعددة ويدخل فيها العديد من المشاكل، لذلك يجب اصدار اجراءات متعددة أيضًا، وليس وضع جميع المشاكل في سلة واحدة واصدار اجراء او قرار او حل وحيد لايعمل على جميع المشاكل سويّة، حيث ان هذه المرة ذهبت الحكومة لتوفير الدولار من قبل المصارف واستيرادها وليس الاعتماد على الدولار الخاص بالبنك المركزي فقط، فضلا عن تقليل الاعتماد على الدولار بالاستيرادات من قبل بعض الدول، واجراء مباحثات مع ايران لايجاد صيغة لتمويل الاستيرادات منها بعيدا عن الدولار، وكذلك دخول الدولة كمستورد رئيسي ينقل البضائع ويوفرها للتجار مباشرة في العراق بالدينار العراقي دون احتياجهم لشراء الدولار والاستيراد مباشرة من الدول الاخرى.

ومع ذلك، يعتقد مختصون أن ليست جميع هذه الاجراءات قابلة للتحقق بالفعل، وهنالك احتمال كبير انها صدرت "كآراء ومقترحات" تهدف لتهدئة السوق ومحاربة ارتفاع الدولار "اعلاميًا"، وماقد يفسر هذا الامر، هو أن جميع هذه الاجراءات والتوجيهات لم تصدر ببيان رسمي من قبل الحكومة، بل جميعها جاءت على لسان "مصادر مسؤولة" وعبر وسائل الاعلام الحكومية.

وبالفعل نجحت هذه التصريحات بخفض اسعار صرف الدولار من 166 ألف دينار إلى نحو 156 الف دينار بغضون 48 ساعة فقط، وقبل أن يتم تطبيق هذه الاجراءات بالفعل، وهو أمر يتطابق مع الاعتقاد بأن هذه الاجراءات هي "حرب إعلامية مضادة" ليس من الضروري انها سيتم تفعيلها بالفعل.


المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: هذه الاجراءات البنک المرکزی أزمة الدولار من قبل

إقرأ أيضاً:

برلماني: قفزات تحويلات المصريين بالخارج تحققت بفضل سعر الصرف الموحد للدولار

أكد المهندس هاني العسال عضو مجلس الشيوخ، أن تحويلات المصريين بالخارج  تلعب دورًا حيويًا في دعم  الاقتصاد المصري و الاحتياطي النقدي، حيث تُعد التحويلات أحد أكبر مصادر النقد الأجنبي لمصر، لذا فهي تساهم في استقرار العملة المحلية وتقليل الضغط على الحصيلة الدولارية، لافتاً إلى أن نجاح القطاع المصرفي في جذب المزيد من التدفقات من خلال مبادرات وحوافز المصريين بالخارج ساهم بالفعل في تحقيق طفرة كبيرة، بعدما  أعلن البنك المركزي المصري عن ارتفاع تلك التحويلات بنسبة 51.3% خلال عام 2024، لتصل إلى نحو 29.6 مليار دولار، مقارنةً بـ19.5 مليار دولار في عام 2023.

وأضاف "العسال"، أن تحويلات المصريين بالخارج تسهم في  تحفيز النمو الاقتصادي من خلال  تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مما يخلق فرص عمل جديدة ويساهم في تحسين مستوى المعيشة، مرجعاً السبب وراء هذا الارتفاع الملحوظ في حجم التحويلات إلى الإجراءات الإصلاحية التي تم تنفيذها في مارس 2024، والتى ساهمت في تضاعف التحويلات خلال ديسمبر 2024 لتصل إلى حوالي 3.2 مليار دولار، مقارنةً بـ1.6 مليار دولار في ديسمبر 2023،كما شهد النصف الأول من السنة المالية 2024/2025 (يوليو-ديسمبر 2024) زيادة في التحويلات بنسبة 80.7%، لتصل إلى نحو 17.1 مليار دولار، مقارنةً بـ9.4 مليار دولار في نفس الفترة من العام المالي السابق.

وأشار عضو مجلس الشيوخ،  إلى أن هذه الزيادة في التحويلات عبر القنوات الرسمية جاءت بفضل وجود سعر صرف موحد للدولار، مما شجع المصريين بالخارج على تحويل أموالهم عبر القنوات الرسمية، كما أطلقت مبادرات هامة لتحفيزهم على زيادة التحويلات من خلال إصدار شهادات استثمار دولارية بعوائد تنافسية بالتعاون مع البنك المركزي والبنوك الوطنية، فقد تم طرح شهادات دولارية بعوائد وصلت حينها إلى 7% و9%.

وأوضح المهندس هاني العسال، أن من بين الجهود التي ساهمت في زيادة تدفقات التحويلات كان توفير وحدات سكنية للمصريين بالخارج،  بالتنسيق مع وزارة الإسكان، فقد تم تقديم وحدات سكنية بأسعار مخفضة للمصريين المقيمين في الخارج، بجانب إطلاق وثيقة "معاشك بكرة بالدولار"، حيث تهدف هذه الوثيقة إلى توفير حماية تأمينية للمصريين في الخارج، بالإضافة إلى مميزات الادخار التراكمي بالعملة الأجنبية، مع خيارات متعددة للحصول على قيمة الوثيقة عند بلوغ سن الاستحقاق، مشيراً إلى أن هذه الجهود نجحت في جني الثمار بعد هذه القفزات المتتالية في حجم التحويلات خلال الفترة الأخيرة.

مقالات مشابهة

  • في البنك المركزي.. الدولار يتوقف عند 50.59 جنيه بنهاية الأسبوع
  • ايران تكشف عن سلاح جديد لها يطلق صواريخ كروز مضادة للسفن
  • أساتذة كليات الطب يفضحون الحكومة.. "اكتظاظ الطلبة وتأثر التكوين وغياب الرؤية وتوحش القطاع الخاص"
  • ديسك يلاحظ الفقرة الاخيرة ليس لها علاقة بالاثار..... الحمصاني: حفل افتتاح المتحف المصري الكبير سيكون أفضل من "نقل المومياوات"
  • آخر سعر للدولار مقابل الجنيه المصري في البنوك قبل بداية تعاملات اليوم
  • كمائن الدولار في مصر.. كيف تقع أموال المصريين تحت حصار الحكومة؟
  • «أهلاً رمضان».. الحكومة والقطاع الخاص شركاء في معارض الخير
  • الحكومة تعلن إنشاء حساب المشروعات لسرعة التعاقد مع الاستشاريين
  • ضبط سائق تطبيق شهير اعتدى على فتاة بالقاهرة الجديدة
  • برلماني: قفزات تحويلات المصريين بالخارج تحققت بفضل سعر الصرف الموحد للدولار