أكد النائب عبدالحميد الدمرداش، رئيس المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، أن القفزة التى حدثت فى كميات وعوائد الصادرات الزراعية المصرية تعود إلى عدة عوامل، على رأسها التسهيلات، التى أدخلتها الدولة على إجراءات التصدير، التى أصبحت خالية من التعقيدات، مشيراً كذلك إلى أن مشروعات استصلاح الأراضى الكبيرة، التى قامت بها الدولة خلال السنوات الماضية أسهمت أيضاً فى زيادة الصادرات.

وكشف «الدمرداش»، فى حواره مع «الوطن»، أن مصر نجحت فى فتح أسواق جديدة أمام صادراتنا الزراعية، كان آخرها الفلبين، وأننا أصبحنا الآن نصدّر 90 محصولاً إلى 120 دولة على الأقل.. وإلى نص الحوار:

الدولة نفّذت كمية مشروعات رهيبة فى استصلاح الأراضى، مثل الدلتا الجديدة ومستقبل مصر، ومعالجة مياه الصرف الزراعى، ومحطات الرفع والمعالجة لمصارف المحسمة وبحر البقر، والحمام، التى تُنتج كميات ضخمة من المياه، ليتم استزراع الأراضى الجديدة.. وطبعاً هذه الزيادات التى طرأت على الرقعة الزراعية أسهمت فى زيادة الصادرات، وعلى سبيل المثال فإن مشروع «مستقبل مصر»، الذى كان من أوائل المشروعات التى نفّذتها الدولة قبل نحو 4 سنوات، ينتج عنباً وموالح وأشياء كثيرة تسهم فى زيادة الصادرات.

كيف تصف القفزة التى تحقّقت فى مجال الصادرات الزراعية؟

- لو تحدّثنا عن قفزة هذا العام، يجب أن نوضح أولاً أن الموسم التصديرى بالنسبة لمعظم الصادرات الزراعية المصرية بدأ من سبتمبر 2022 وحتى أغسطس 2023، وقد حقّقنا فيه صادرات تقدّر بـ5 ملايين و600 ألف طن، مقارنة بـ4 ملايين و400 ألف طن فى العام السابق عليه، أى أننا حقّقنا نحو مليون و200 ألف طن زيادة عن السنة السابقة عليها. وبالنسبة للقيمة حققنا 3.5 مليار دولار، مقارنة بـ2.9 مليار دولار فى العام السابق، يعنى نحو 600 مليون دولار زيادة عن العام الماضى.

وما الأسباب التى كانت وراء هذه الطفرة من وجهة نظرك؟

- كانت هناك أسباب كثيرة جداً وراء ذلك، أولاً الهيئات الرقابية لدينا أصبحت فعّالة ومتعاونة، ففى الماضى كان دور «الحجر الزراعى» و«سلامة الغذاء» رقابياً، يبحث عن الأخطاء فقط، أما الآن فأصبح رقابياً وتعاونياً أيضاً بشكل كبير، والدولة أصبحت تُسهّل إجراءات التصدير، والشحنة التى تذهب اليوم للميناء تخرج فى اليوم التالى دون تعقيدات فى الإجراءات.. كما أن «نظام التتبع والتكويد» الذى استحدثه «الحجر الزراعى» فعّال جداً، وهو ما جعل الدول التى تستورد منا تثق فى مُنتجاتنا، لأنهم أصبحوا يعرفون مسيرة المنتج، ابتداءً من الحوض المزروع فيه، وتوقيت الجمع.. بجانب طبعاً التزام المُصدّرين والتوعية التى نقدّمها لهم فى «المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية» من خلال الندوات والزيارات.

والنقطة الأخرى المهمة أن بعض الدول الأخرى المُصدّرة كان إنتاجها ضعيفاً جداً، ربما لأن التغيّر المناخى أثّر فيها جداً، وحدثت حالات جفاف فى بعض الدول، وفيضانات كالتى حدثت فى باكستان، والتى كانت تعتبر مُصدّراً كبيراً للبصل، ولذلك وجدنا مثلاً أن البصل الذى نصدّره هذا العام كمياته كانت كبيرة جداً، مقارنة بالسنوات الماضية، فبعد أن صدّرنا منه السنة الماضية 380 ألف طن، صدّرنا منه هذا العام 630 ألف طن.

إلى أى حد نجحنا فى فتح أسواق جديدة أمام الصادرات الزراعية المصرية؟

- نجحنا بالفعل فى فتح أسواق جديدة فى الفترات السابقة، وآخر بلد فتحناه أمام الصادرات المصرية، وتحديداً الموالح، كان الفلبين منذ 3 أشهر، وينبغى أن نعرف أننا لكى نفتح بلداً أمام صادراتنا، يتطلب الأمر من سنتين إلى 3 سنوات لمنتج واحد فقط، وذلك لأن هناك بروتوكولات واتفاقات بين الحجر الزراعى المصرى والبلد الذى نريد أن نفتحه أمام منتجاتنا، وقد استغرق الأمر بالنسبة لليابان مثلاً 9 سنوات حتى نفتحها أمام الموالح. ونحن نُصدّر الآن إلى نحو 120 دولة، وقد ستغرق الأمر منا نحو 20 سنة لنصل إلى هذا الرقم.

ماذا عن نوعية الحاصلات التى نُصدّرها، هل يغلب عليها الموالح، أم أن هناك تنوّعاً فيها؟

- نحن نُصدّر الآن نحو 90 محصولاً، وهناك بعض الأصناف الجديدة التى قامت مصر أو بعض المزارعين بإدخالها بعد انضمام مصر للاتحاد الدولى لحماية الأصناف النباتية، وهى منظمة تحمى كل مُربٍّ أو جامعة أو شخص ينتج أصنافاً جديدة، وذلك بعدما تتأكد أنه صنف جديد وحديث ولا مثيل له، حيث تُعطى له حق الاحتفاظ بهذا الصنف لمدة 25 سنة، وأى شخص يريد أن يستفيد بهذه الأصناف لا بد أن يعود إليهم، ويطلب رخصة لزراعة 100 أو 200 فدان مثلاً، ومن ثم يدفع إليهم نسبة من الربح أو شىء من هذا القبيل.

وقد أسهم انضمامنا لهذا الاتحاد فى زيادة صادراتنا أيضاً، وعلى سبيل المثال فى ما يتعلق بالعنب، بعدما كنا نُصدر فى ما مضى بنحو 180 مليون دولار، صدّرنا هذا العام بـ280 مليون دولار، بسبب الأصناف الجديدة التى تمت زراعتها، بالإضافة إلى أصناف الفراولة الجديدة التى أدخلتها مصر، حيث إنه لنُعلِّى قيمة صادراتنا لا بد أن نُغير هيكل الأصناف التى لدينا، وهذا ما حدث لدينا بعد الانضمام إلى الاتحاد الدولى لحماية الأصناف النباتية.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الزراعة الصادرات المصرية الانتاج الزراعي هذا العام فى زیادة ألف طن

إقرأ أيضاً:

بعد الحكم عليه بالإعدام.. فرصة أخيرة أمام قاتل مالك قهوة أسوان قبل ارتدائه البدلة الحمراء

بعد حكم محكمة جنايات القاهرة، بتوقيع عقوبة الاعدام على قاتل مالك قهوة أسوان اليوم السبت، عقب ورود رأى مفتى الجمهورية فيه، ما زال أمام المتهم المدان بحسب حكم المحكمة فرصتان أخيرتان وفقا للقانون لتخفيف حكم الاعدام إلى المؤبد أو المشدد ولعل حصوله على حكم مخفف، حيث أتاح القانون بعد تعديلاته درجتان قضائيتان للمتهم يمكنه اتخاذهم بعد حكم أول درجة وهما "استئناف الجنايات"، والتى يمكن للمتهم ودفاعه التقدم بطلب استئناف على الحكم كدرجة قضائية جديدة له "ثانى درجة تقاضى" خلال فترة 40 يوما من صدور الحكم وإيداع حيثياته، ففى حال قبوله يتم تحديد دائرة جديدة تنظر فى أمر المتهم مرة أخرى، وفى هذه الحالة أما أن يتم تخفيف الحكم او تأيده من قبل الدائرة الجديدة.

وفى حال أيدت دائرة استئناف الجنايات حكم اول درجة "توقيع عقوبة الاعدام" على المتهم، يرتدى الجانى فى هذه الحالة البدلة الحمراء، الا أنه ما زال أمامه فرصة أخيرة وهى درجة النقض على حكمة أول درجة وثانى درجة، ويتم التقدم به من قبل الدفاع ويفصل فيه بقبوله أو برفضه، وفى حال قبوله يتم نقل ملف القضية برمته إلى محكمة النقض وهى أعلى محكمة والأخيرة التى لا يوجد بعدها اى إجراءات يمكن اتخاذها من قبل المتهم ودفاعه، ويكون الحكن فى هذه الحالة واحب النفاذ، فى انتظار تصديق رئيس الجمهورية عليه لتنفذه.

قضت اليوم السبت، محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في العباسية، بتوقيع عقوبة الإعدام شنقا على مالك محل عصائر والمتهم بقتل أحد أصحاب مقهى أسوان بمصر الجديدة، وذلك عقب ورود رأى فضيلة مفتى الجمهورية فيه.

واعترف المتهم بقتل شريكه في المقهى الشهير بمصر الجديدة، بارتكاب الجريمة وكشف أمام رجال المباحث تفاصيل ارتكابه الحادث، وقال إن خلافا بينه وبين المجني عليه على ملكية محل العصائر أدى لوقوع اشتباك بينهما، حيث ادعى القتيل ملكيته للمحل بعد شرائه شقة تعلو المحل بالعقار الذي يمتلك به المقهى وحصوله على حصة بالعقار، محاولا طرد المتهم من محل العصائر.

وكشفت أجهزة وزارة الداخلية ملابسات تداول مقطع فيديو على عدد من المواقع الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعى، يتضمن قيام أحد الأشخاص بالتعدى على آخر بسلاح أبيض بمنطقة مصر الجديدة بالقاهرة مما أدى إلى وفاته.

وبالفحص تبين أنه بتاريخ 30 أكتوبر الماضى نشبت مشاجرة بدائرة قسم شرطة مصر الجديدة بين كل من طرف أول (مالك محل عصائر بأحد العقارات بدائرة القسم )، طرف ثان (شريك بمقهى بذات العقار "متوفى")، بسبب خلافات بينهما حول رغبة المتوفى فى طرد الأول من المحل المشار إليه بدعوة ملكيته لحصة بالعقار، وشرائه الشقة التى تعلو المحل الخاص به، قام على إثرها الأول بالتعدى عليه بسلاح أبيض، محدثاً إصابته التى أدت إلى وفاته، فتم ضبط مرتكب الواقعة فى حينه، وعرضه على النيابة العامة التى قررت حبسه على ذمة التحقيقات.
 







مشاركة

مقالات مشابهة

  • صفي الدين متولي: زيادة الإنتاج الزراعي 17% نجاح لرؤية مصر للتنمية المستدامة
  • “البحوث الزراعية” يستقبل وفدا من المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي
  • بعد الحكم عليه بالإعدام.. فرصة أخيرة أمام قاتل مالك قهوة أسوان قبل ارتدائه البدلة الحمراء
  • ترامب: الشركات الكبرى ليست قلقة بشأن الرسوم الجمركية لأنها تعلم أنها باقية
  • الهيئة العامة لغرفة زحلة والبقاع أقرت موازنتها التقديرية للعام 2025 بالإجماع
  • الغويل ساخراً: خائف على المصدرين الليبيين في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من رسوم ترامب الجمركية
  • ما تأثير رفع ترامب للرسوم الجمركية على اقتصاديات الدول العربية؟.. خبراء يجيبون
  • ما تأثير رفع ترامب للتعرفة الجمركية على اقتصاديات الدول العربية؟.. خبراء يجيبون
  • كندا تفرض رسوما جمركية بنسبة 25% على بعض الصادرات الأميركية المتصلة بقطاع السيارات
  • كندا تفرض رسوماً جمركية على بعض الصادرات الأميركية