خبير عسكري: كل حشودات إسرائيل وقصفها على غزة لم يجر عبر التاريخ
تاريخ النشر: 15th, November 2023 GMT
قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري إن كافة الفرق العسكرية التي حشدتها إسرائيل للحرب البرية دخلت قطاع غزة، ووصف قصف جيش الاحتلال لغزة والدمار الذي حل بها بأنه "فاق ما تعرضت له المدن الألمانية في نهاية الحرب العالمية الثانية".
وأوضح الدويري -في تحليله العسكري لقناة الجزيرة- أن هناك جيشا منظما بكتائب وألوية وفرق دخلت إلى القاطع الشمالي من غزة، وأكد أن القدرة على الدخول واردة، بسبب اختلاف نوع القوة وحجمها وطريقة إدارة المعركة مقابل أفراد بأسلحة فردية بسيطة.
وأشار الخبير العسكري إلى أن الدمار الذي حل بغزة لم يجر عبر التاريخ و"فاق ما تعرضت له المدن الألمانية في الحرب العالمية الثانية، ويتماثل مع ما جرى في هيروشيما وناجازاكي باليابان".
ولفت الدويري إلى أن جيش الاحتلال ارتكب في عدوانه على غزة كل الموبقات، والجرائم، وتجاوز الخطوط الحمراء، وما حدث نقطة سوداء بتاريخه وحكومته وكافة من ناصره.
وتطرق إلى منظومة "رجوم" الصاروخية التي استخدمتها كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- لقصف تجمعات للقوات الإسرائيلية بمحور جنوب غرب غزة، وقال إنها "سلاح مؤثر في التجمعات والمعسكرات والآليات".
وبين الدويري أنها تحتوي على 15 فوهة صاروخ، ويحمل الصاروخ الواحد رأسا حربيا بوزن 3 كيلوغرامات، ومداه يتراوح بين 8.5 و12 كيلومترا، ولفت إلى أنها استخدمت في تمهيد عبور مقاتلي القسام إلى مستوطنات غلاف غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وبشأن التطورات الميدانية، جدد تأكيده أن تقدم الآليات العسكرية الإسرائيلية يقاس يوميا بالأمتار، وأشار إلى أن المعركة في المنطقة الشمالية من القطاع لا تزال ثابتة، في حين يجري في المحاور الأخرى قتالا متحركا.
ونفى الدويري ما صرح به الجيش الإسرائيلي بالسيطرة على مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، وقال إن "هناك قتالا دائرا حيث يحاول اختراقه من 3 جهات".
واستهجن اقتحام جيش الاحتلال مجمع الشفاء الطبي، وتساءل "هل اقتحم معسكرا؟"، وأضاف أن هذا المكان محمي بالقانون الدولي الإنساني والأصل ألا يدخله، ولكنه "كان يكفيه دخول عشرات الجنود، وليس الدبابات والعربات المصفحة".
وقارن الدويري بين تصريحات الناطق باسم القسام أبو عبيدة والمتحدث باسم جيش الاحتلال دانيال هاغاري، وأشار إلى أن الأول يدعم حديثه بفيديوهات توثق ما يقول، على خلاف ما يتفوه به الأخير حيث لا يقدم أي توثيق ذي قيمة.
وأضاف الخبير العسكري متسائلا "هل أسر عددا من مقاتلي القسام؟ هل عرض صورا لشهداء من الصف الأول؟ هل بين حقيقة عملية تدمير الأنفاق؟"، ليكمل قائلا إن "ما جرى عملية تدمير ممنهجة لكل مقومات الحياة كقصف المدارس والجامعات والمخابز والمستشفيات وغيرها".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: جیش الاحتلال إلى أن
إقرأ أيضاً:
هكذا اغتال الاحتلال التاريخ والتراث في غزة.. أبرز المواقع المدمرة (خريطة تفاعلية)
لم يسلم التراث في غزة من آلة الحرب الإسرائيلية، حيث شنت دولة الاحتلال في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، حرب إبادة جماعية على غزة، أسفرت عن أكثر من 150ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.
لم تسلم آثار قطاع غزة التاريخية من آلة القتل والتدمير الإسرائيلية، بل نالت نصيبا من الحرب والعدوان الوحشي غير المسبوق في تاريخ غزة الحديث.
ودمر العدوان معالم تاريخية، تعد الأبرز والأكثر عراقة في قطاع غزة، بل تمثل هوية تاريخية للمدينة الضاربة في عمق التاريخ، في مخطط إسرائيلي يهدف إلى قتل الحياة والتاريخ معا في غزة التي تئن تحت عدوان متواصل لم يرحم فيها بشرا ولا حجرا ولا شجرا، ولا حتى الحيوانات.
وكشف تقرير الخميس، عن تضرر أكثر من مئتي موقع أثري، في القطاع، بدرجات متفاوتة، وتقديرات بالحاجة إلى 261 مليون يورو لإعادة ترميمها.
ووفقا لتقرير وزارة السياحة والآثار الفلسطينية، تعرض 226 موقعا من أصل 316 لأضرار متفاوتة، حيث لحقت أضرار كبيرة بـ 138 موقعا، وتعرض 61 موقعا لأضرار متوسطة، وسجلت 27 موقعا أضرارا طفيفة، ولم تسجل أي أضرار في 90 موقعا.