تعرف على حدود دولة فلسطين التاريخية
تاريخ النشر: 15th, November 2023 GMT
فلسطين تتميز بموقع مميز بين بلاد الشام ولها حدود مميزة ومتنوعة مع عدد من الدول منها مصر، وتملك مساحة ليست بكبيرة مع الكثير من الجبال والسهول والوديان والصحاري، وعاشت فلسطين أغلب عصورها في خطرا وحصار واحتلال، والعديد من الصراعات والحروب الدينية والسياسية، وتعرف فلسطين بانها موطن تلاقي البحر والصحراء معا فهي تطل على البحر المتوسط من ناحية الغرب وعلى خليج العقبة من ناحية الجنوب.
فلسطين جزء من بلاد الشام فالحدود الجغرافية لدولة فلسطين تأخذ شكلا مستطيلا يمتد طوله من الشمال إلى الجنوب بنحو حوالي 430 كم، أما بالنسبة للعرض فيمتد من الشرق إلى الغرب ويزداد بالإتجاه ناحية الجنوب وكل ذلك يضم أكبر عرض له وهو حوالي 117 كم، والمنطقة المتوسطة من فلسطين، تمتد على مسافة تصل من حوالي 70 إلى 95 كم، وكلما أتجهنا إلى أعلى نجد أن المنطقة تضيق أكثر فأكثر، ودولة فلسطين تقع في غرب قارة آسيا وصنفت من من ضمن البلدان التي تمتلك حدود طويلة بالنسبة للمساحة وعلى اساس ذلك يضم مجموع حدودها حوالي 984 كم.
ويحيط بفلسطين من الشمال لبنان وسوريا، أما بالنسبة للشمال الشرقي تحدها سوريا وعلى أساس ذلك يبلغ طول الحدود الموجودة بين دولة فلسطين والأردن حوالي 360 كم ومن هنا يمكننا القول أنه قد تربط رأس طابة على خليج العقبة مع رفح والحدود السياسية لدولة فلسطين ومنذ سنوات كثيرة احتلت فلسطينمكانة سياسية ودولية وذلك بعد الحرب العالمية الأولى بعد إنهيار الدولة العثمانية ثم تقسيم بلاد الشام إلى عدة مناطق إنجليزية وأخرى فرنسية.
حدود فلسطين تبعا لـ"اتفاقية سايكس بيكو"
تم تحديد حدود دولة فلسطين وفقا لإتفاقية سايكس بيكو الموجودة في جنوب رأس الناقورة الموجودة على ساحل البحر الابيض المتوسط والمتجه ناحية الجنوب الشرقي بدون الإعتبار لمنطقة منابع نهر الأردن وايضا بحيرة الحولة حيث تم اعتبار تلك المنطقتين تابعة للفرنسين وتم تحديد الإتجاه بعد ذلك والموجود على طول الساحل الغربي لبحيرة طبرية والتي من الممكن أن تضع ناحية الجنوب مع الضفة الغربية الموجودة على نهر الأردن والممتدد ناحية الساحل الشمالي الغربي للبحر الميت.
وحدود فلسطين في اتفاقية 23 ديسمبر 1920 بين إنجلترا وفرنسا الحد الفاصل بين النفوذ الإنجليزي والفرنسي منطقة سمخ الموجودة على الشاطئ الجنوبي لبحيرة طبرية ومن ثم يسير في وسط بحيرة طبرية المتجه إلى مصب وادي السعودية وسجلت سوريا سهل البطيحة والواقع على شمالي شرق بحيرة طبرية وسهل النقيب الواقع ايضا على الساحل الشرقي لبحيرة طبرية ومن ثم في منطقة السمرا الموجودة في جنوبي شرق بحيرة طبرية وذلك يبدو جليا عندما يصب نهر الأردن ومخرجه من بحيرة طبرية.
ومن بعد ذلك قد يمتد الحد الفلسطيني في وادي “جرابا” حتى منبعه حتى يصل إلى قرية سكيك الموجودة في منتصف المسافة بين مدينة القنيطرة حتى قرية تسمى بانياس وإذا نظرنا إلى ناحية الغرب نجد أن الحد الفلسطيني يمتد ناحية المطلة وتوجه ايضا ناحية الجنوب مع العمل على تقسيم المياه بين وادي فارة حوران ووادي قرقرة، التعديلات التي أجريت على اتفاقية هذا التاريه
هناك عدد من التعديلات التي أجريت في تقسيم الحدود الفلسطينية عام 1920 وشملت الحدود السياسية الشمالية والحدود الشمالية الشرقية، حيث رفض الأحتلال الصهيوني حدود فلسطين الجديدة تبعا للإتفاقية.
لذلك قامت إنجلترا مرة أخرى بعمل تعديلات على حدود فلسطين في الشمال والشمال الشرقي لكي تأخذ أكبر جزء من مياه نهر الأردن وروافده والتعديلات على الحد الفلسطيني الشمالي والشمالي الشرقي لفلسطين بعض المناطق ما يلي:
-شرق بحيرة الحولة:
يمتد الحد الفلسطيني نحو الشرق داخل الأراضي السورية وقد أصبح خط التسوية الممتدد على طول 180 م في داخل فلسطين بحيرة طبرية ولقد كان من أولويات إنجلترا أن تنال فلسطين كل ذلك السطح المائي العذب في بحيرة طبرية ومن ثم سمحت فرنسا بأن يسير ذلك الحد الفلسطيني على الشاطئ الشرقي لبحيرة طبرية.
-وادي اليرموك الأدنى (المثلث):
استطاعت إنجلترا أن تأخذ منطقة مثلث اليرموك من سورية لحساب فلسطين.
-منطقة المطلة:
قامت إنجلترا بدمج منطقة المطلة الواقعة في شمالي بحيرة الحولة لكي تكون ضمن فلسطين .
اتفاقية الحدود بين انجلترا وفرنسا 3 فبراير 1922
أصبحت فلسطين تحاط من ناحية الشمال عند رأس الناقورة، ثم تسير حدودها في خط مستقيم تقريبا نحو الشرق ، ثم تتجه فجأة بزاوية حادة ناحية الشمالحول المنابع العليا لنهر الأردن
الحد الشرقي مع الأردن:
بدأ الحد الفاصل بين فلسطين والأردن من خلال نقطة تبعد حوالي 3.2 كم غربي ناحية خليج العقبة، وبالفعل يمر في وادي عربة ملازما على الجانب الغربي ويكون مسايرا للأجزاء المنخفضة فيه وثلث الوادي تقريبا لفلسطين وثلثيه للأردن.
الحد الجنوبي الغربي مع مصر:
يرتبط الحد الفلسطيني الجنوبي الغربي مع مصر في أول قطاع حدي تم تخصيصه لفلسطين من خلال مشكلة طابا عام 1906 وذلك حدث بين الامبراطورية العثمانية وبين إنجلترا و مصر وفى تلك الاتفاقية تم رسم خط للحدود وتم تفويض لجنة تعيين تلك الحدود تفويضا مطلقا من خلال إجراء معين لتسهيل الأعمال الإدارية فيها.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: فلسطين حدود فلسطين بلاد الشام حدود فلسطین
إقرأ أيضاً:
جنين تحت الاحتلال.. خطة منهجية لإفراغ المخيم وتغيير هويته التاريخية
نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، تقريرا، أعدّه دوف ليبر وفليز سولومون قالا فيه إنّ: دولة الاحتلال الإسرائيلي تتبنّى الآن استراتيجية جديدة في مخيمات الضفة الغربية، وتقوم بأمر لم تفعله من ذي قبل، كما أنها جزء من محاولة الظهور بمظهر القوة بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر.
وأشارا خلال التقرير الذي ترجمته "عربي21" إلى أنّ: "مخيم جنين الذي ظل مركز عمليات الجيش الإسرائيلي، بات اليوم خاليا من سكانه، فقد حولت الجرافات الإسرائيلية معظم أزقته وشوارعه لتراب وطين، كما حوّلت الدبابات والطائرات معظم البنايات إلى أنقاض، أما المدارس والمساجد والبنايات العامة الأخرى فقد اخترقتها القنابل، ولا تزال المحلات التي تركت بدون إغلاق وحماية مليئة بالمؤن ولا تزال الملابس معلقة على الحبال لكي تجف، كعلامة أن الذين تركوا منازلهم سيعودون من جديد".
وأضاف: "فقط الجنود الذي يقومون بدوريات راجلة أو بعربات مصفحة هم من يذرعون الطرقات الفارغة، ولا يعرفون كما الفلسطينيين متى سيخرجون. وفي السنوات الماضية قام الجيش بمئات العمليات العسكرية، والعشرات في العام الماضي، فقط".
وترى الصحيفة أنّ: "إسرائيل تحاول معالجة الأخطاء في غزة، حيث أدّى قرارها بالتخلي عن السيطرة على الأرض إلى عملية حماس". فيما نقلت الصحيفة عن جندي في جنين قوله: "عندما بدأت، كانت هناك عمليات كثيرة ليومين أو ثلاثة أيام؛ وكنا نذهب إلى الداخل ونقتل الإرهابيين ونعثر على قنابل مصنعة محليا ونجد أسلحة".
وأضاف: "عندما تنتهي العملية يقوم المسلحون بإعادة تجميع أنفسهم، ولكننا نحاول التأكّد من عدم تعافيهم مرة ثانية". وقال وزير الحرب، إسرائيل كاتس، إنّ: "على الجنود التحضير للبقاء في المخيم لمدة عام على الأقل، لكن الجنود يقولون إنهم تلقوا تعليمات بالبقاء بشكل دائم".
ونقلت الصحيفة عن المسؤول العسكري الإسرائيلي السابق الكبير والمقرب من الحكومة، أمير أفيفي، قوله إنّ: "الحكومة على ما يبدو، لم تحدد بعد نهايةً لعمليات جنين. وأن الحكومة تركز حاليا على الحرب في غزة والمواجهة المحتملة مع إيران".
وقال عن حكومة الاحتلال الإسرائيلي: "في بعض الحالات، يميلون إلى كتمان الأمور وترك القوات فهم الوضع بدون أي توجيه واضح. أعتقد أن هذا ما يحدث"؛ ويعتقد الفلسطينيون الذين غادروا جنين أنهم قد لا يعودون لشهور أو سنوات.
ووفقا للتقرير فإنّه: "في هذه الأثناء، خصّصت عدة مواقع كبيرة لإيوائهم، بما في ذلك حرم الجامعة العربية الأمريكية، على بعد ستة أميال جنوب شرق جنين". ونقلت الصحيفة عن محافظ جنين، كمال أبو الرب، إنّ: "الجامعة أغلقت أبوابها بعد فترة من بدء الحرب على غزة، ما أدّى إلى إخلاء آلاف المساكن الطلابية"؛ ولم تستجب الجامعة لطلب التعليق.
وعندما زارت صحيفة "وول ستريت جورنال" الحرم الجامعي في أوائل آذار/ مارس، كانت العائلات منشغلة بالانتقال وتنظيف الوحدات السكنية المتربة. ويخشى المسؤولون والسكان الفلسطينيون من أن لدولة الاحتلال الإسرائيلي طموحات أكبر، مستغلةً حربها، كذريعة للقضاء على مخيمات اللاجئين تماما.
وقال أبو الرب في مكتبه في جنين، المدينة التي يقع فيها المخيم: "إنهم يغيرون طبيعة وهيكل المخيم، ويفككونه". فيما أكد مسؤولون عسكريون إسرائيليون أنه لم يتخذ أي قرار بشأن الوضع النهائي للمخيم. وفي زيارة رتبها جيش الاحتلال الإسرائيلي لمراسلي الصحيفة إلى المخيم، الثلاثاء الماضي، قامت ثلاث سيارات مصفحة بالسير عبر المدينة وبدون "مواجهة مقاومة تذكر" على حد زعم مراسليها.
وقال قائد لجنة لتقديم الخدمات الأساسية للمخيم، حماد جمال: "هذه المخيمات هي رمز لحق عودتنا، وطالما وجدت، فهي تذكرنا يوما بأن القضية لم تحل". بينما تزعم الصحيفة أنّ: "المسلحين في جنين حصلوا على تمويل من إيران وتسلحوا ببنادق أم16 المسروقة من إسرائيل وأن الجيش عثر على أنفاق مثل التي وجدت في غزة، رغم أنها على قاعدة أصغر".
وتقول الصحيفة إنّ: "إجبار المسلحين للخروج من مخابئهم والتفرق في القرى والمناطق المحيطة بالمدينة يسهل على الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن الفلسطينية اعتقالهم. وأعادت إسرائيل تشكيل الطبوغرافية للمخيم حيث استخدمت تراكتورات لتوسيع الطرق المغبرة، وهو ما سمح للجيش استخدام السيارات المصفحة في مناطق لم يكن قادرا على الوصول إليها. وزعم الجيش في جولة لأحد المساجد أن كتائب جنين استخدمته كنقطة لإطلاق النار".
ويقول جيش الاحتلال الإسرائيلي، بحسب التقرير، إنّ: "أهم أسلحة الجيش هي القنابل المصنعة محليا ويمكن تفجيرها عن بعد من خلال مكالمة هاتفية وعندما يقترب منها الجنود بدرجة قريبة. ووضع المسلحون كاميرات خلال المخيم لرصد تحركات الجيش".
وتقول الأمم المتحدة إنّ: "أكثر من 900 فلسطينيا قتلوا في الضفة الغربية، منذ بداية الحرب في غزة". ويقول أبو الرب إن 29 شخصا قتلوا في جنين منذ بداية العملية في المخيم منذ كانون الثاني/ يناير.
وتقول دولة الاحتلال الإسرائيلي إنّ: "معظم من قتلوا هم من المسلحين. وتعتبر السلطة الوطنية، من الناحية النظرية مسؤولة المنطقة، وظلت مترددة بدخول مخيم جنين، ولكنها أطلقت في كانون الأول/ ديسمبر عملية استباقية لأي هجوم إسرائيل".
إلى ذلك، اتّهم السكان قوات الأمن الفلسطينيية بالتدمير والعقاب الجماعي. وها هي السلطة تتهم الآن، قوات الاحتلال الإسرائيلية بعمل المثل. ويقول أبو الرب، محافظ جنين: "أعتقد أن إسرائيل تريد إضعاف السلطة الوطنية وجعل جنين غير صالحة للعيش ودفع الناس للخروج". مع ذلك، تنسق قوات الأمن الإسرائيلية والفلسطينية خلف الكواليس. فقد اتفقا، على سبيل المثال، على أن تنفذ القوات الفلسطينية عمليات ضد المسلحين المختبئين في مستشفى جنين، الواقع بالقرب من المخيم، وفقا لمسؤولين عسكريين إسرائيليين.