عُمان الشموخ والعزة
تاريخ النشر: 15th, November 2023 GMT
وفاء بنت علي بن ناصر العامرية **
لا تزال عُمان -بفضل الله ثم الرعاية السامية- ذات شموخ متفرد ومجتمع مترابط وسياسة فذة وحكمة متزنة، تتسم بحكم عادل يلامس ما تحتاجه عُمان ويليق بها. ويرعى مصالح مواطنيها والمقيمين على أرضها. ولا تزال عُمان هي القمة لكل خُلق أصيل ولكل معان الكرم والتفان.
ولقد بدأ حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- خطابه السامي في افتتاح مجلس عمان في دورته الثامنة، بتوجيه الشكر لكافة الجهود المبذولة في جميع القطاعات والتي شكلت سلسة من التكاتف والتعاون اوصلت المجتمع إلى المحافظة على القمة والإصرار على البقاء فيها.
ولاتزال هنالك تحديات صارمة وكذلك احلام تنتظر التحقيق لذلك أكد جلالته أن رفاهية المواطنين هي اولوية لابد من الأهتمام بها ولا يكتمل ذلك إلا بالتعاون والتكاتف والمبادرة والاجتهاد المتواصل من الجميع.
لقد حظيت جمعيات المرأة العمانية بمحافظة مسقط وعدد من الجمعيات المهنية بدعوة سامية من لدن جلالته -حفظه الله ورعاه - لحضور افتتاح مجلس عُمان للفترة الثامنة، وهذا يعكس العناية السامية لدور المجتمع المدني بكافة مسمياته وأنشطته وكذلك يبرز الدور الهام المحوري الذي تؤديه هذه الجمعيات في محافظة مسقط وفي عُمان الحبيبة كافة، جنبًا الى جنب مع كل مؤسسات الحكومة الرشيدة والقطاع الخاص وكل قطاعات التنمية المختلفة.
ولقد شعرنا بالمسؤلية مضاعفةً من خلال الانصات إلى خطاب جلالته حفظه الله بشكل مباشر وتلقينا وصاياه في الاستزاده بالرقي والتطوير ورعاية الاسرة وتربية ابناءها على مبادئ الدين وتقاليد البلاد الحميدة فهي التي تنجب أبناء الوطن الصالحين وهي التي تحقق توازن الفرد واتساع فكره وتحكيم ضميره عندما يصبح يافعًا مستعدًا ليفعل قدراته في خدمة بلاده.
هذا الشرف وسام نفتخرُ به وحافز يلزمنا أن نبقى في شوق دائمًا ومتواصل للمعاونة المخلصة في بناء السلطنة الغالية.
إن ما يلزم المواطن للعيش في رخاء ورفاه هو بيئة ملائمة آمنة وكذلك اقتصاد ينمو بوتيرة متوازنة تمنح جميع المنتجين والمستهلكين حقوقهم وتحقق الارتياح المجتمعي للأسر؛ لذلك أشار جلالته- حفظه الله ورعاه- إلى أهمية المشاريع التي تحقق الاستدامة لتكون أساسًا قويًا لما ينمو وراءها.
هذه وصية مدروسة بعناية لكل المسؤولين حول رعاية هذا الجانب وتنفيذه بما يليق للرقي بحياة أبناء الوطن واستقرارهم لأنه هدف رئيس لمسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة ويدعم ذلك الرقي في سبل التعليم وتطويرها والاستفادة الإيجابية من التطور التقني في نقل التعليم إلى افضل مستويات تتلائم ومتطلبات الجيل الحالي ليستطيع بذل الجهد بوتيرة راكزة ويسهم في التنمية الواعدة.
إنهُ خطاب الأب لأبنائه، وخطاب الأخ لإخوته وأخواته وأحبائه. ولا يختلف أحد على أن الهدف هو رفعة وطن زاهر ويزداد ازدهارًا بالتكاتف، ويسعد فيه أبناؤه والمقيمون فيه، وتجتمع لديه الوحدة والسلام دائمًا.
وقد أكد الخطاب السامي حق الشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة، وهذا مبدأ راسخ في السياسة الخارجية العمانية ومن ركائز السلام في المنطقة، وكان لذلك التأكيد أثر جلي في قلوب كل من أصغى لتلكم الكلمات الشامخة السامية.
رعاك الله جلالتك وأبقاك فخرًا لهذا الوطن وأنت يا سيدي نبراس للسلام والسِلم أينما حللت. وندعو الله أن ينصر الشعب الفلسطيني ليتعلب على محنته وأن يُينعم عليهم جلت قدرتهُ بالاستقرار والسلام. اللهم آمين.
ومن هذا المحفل المجيد- مجلس عُمان- يبدأ الوطن مرحلة متجددة من العهد الناهض الواعد وكل منا من مكانه واختصاصاته وواجباته سيتحمل مسؤولية الوطن والمواطن وسيكمل مسيرته في التعلم الذاتي والتطوير وتمكين من حوله ونقل المعارف واكتسابها، وصناعة سلالم النجاح التي سيعبر منها أبناؤنا ليبقى شعبنا دائم الرفعة ولا يرضى إلا بالعلو والتفاني، وستزول التحديات وتذلل المحن- بإذن الله- جلت قدرته، تحت ظل القيادة الحكيمة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه.
** رئيسة مجلس إدارة جمعية المرأة العمانية بولاية السيب
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
صناعة الشر: كراهية الوطن وأهله..!
صناعة الشر: كراهية الوطن وأهله..!
د. مرتضى الغالي
يخطئ مَنْ يظن أن الكيزان يحبون فقط الاستئثار بالسلطة والمال..! لو كان ذلك لهان الأمر..! لكن المشكلة أن الكيزان لا تطيب لهم الحياة إلا بإشقاء السودانيين وإذلالهم وتسويد حياتهم..!.
أنظر لسلوك الكيزان الآن بعد الانقلاب وخلال هذه الحرب الفاجرة وماذا يفعلون تجاه الوطن وأهله..!!.
تلقين كراهية الوطن واحتقار أهله والحقد عليهم بغير سبب (تربية إخونجية أصيلة) تشكّل قطب الرحى في سلوك الكيزان و”معمارهم النفسي” أو قل (خرابهم النفسي واختلالهم الوجداني) الذي لا علاج له ولا دواء…! فصناعة الشر من أجل الشر هي السمة الملازمة لهم وبغيرها (لا يكون الكوز كوزاً).. وسبحان الله يا أخي..!.
نظر حولك.. حيث يمكن لأي أحد أن يقدّم عشرات ومئات الأمثلة على حقيقة أن الكيزان لا يرتاحون إلا بشقاء السودانيين.. حتى إذا دانت لهم السلطة ووضعت كل ثروات السودان بين أيديهم..!.
ولك أن تنظر مليّاً في جميع الإحداثيات التي وقعت في الوطن طوال ثلاثين عاماً ملكوا فيها السلطة المُطلقة بلا منازع؛ واستولوا قيها على كامل ثروات البلاد من (جامد وسائل) ومن مال وعقار، ومن ذهب وقروض وعائد نفط، ومن صادر ووارد، وأراضٍ وقصور، وفلل ويخوت.. فكيف كان سلوكهم تجاه الآخرين..؟! جميع الآخرين الذين ليسوا من الكيزان أو تنظيماتهم..؟!.
كان في الإمكان أن يتنعّم الكيزان بالسلطة وبما نهبوا (ويتركوا الناس في حالهم) ويعيشوا في رفاهية في أي مكان من منتجعات الدنيا.. ولكن كيف ذلك وهم يريدون أن يستمتعوا ويتلذذوا بتعاسة السودانيين وشقائهم.. ويطربوا بصراخهم وأناتهم.. فهذه هي الموسيقى المحببة للكيزان.. وهذه هي (المشتهيات) التي لا يطيب ولا يسيغ لهم بغيرها طعام أو شراب..!!.
ماذا يحوجك إلى اغتصاب شخص جنسياً وهو رهين محبسك..؟ّ! لماذا لا تحكم عليه بالسجن المؤبد أو الإعدام.. بدلاً من إغراقه بمياه الصرف الصحي وسحله ودفنه في الزنازين..!.
ما هو الدافع لاستدعاء زوجة الخصم السياسي أو ابنته وتهديدها باغتصابها أمام والدها وزوجها.. أو اغتصاب والدها وزوجها أمامها..؟!.
الرجل رهين سجنك ويمكن قتله برصاصة.. فما الذي يدفعك إلى أن تغرس مسماراً في رأس رجل أعزل..؟ لماذا تتكبّد مشاق إيلاج قضيب من الخشب أو خابوراً من حديد في دبر معتقل لديك وفي إمكانك قتله بصورة أيسر..؟!.
إذا كان في إمكانك أن تقتل بعض الصبيان بالرصاص.. لماذا تربطهم ببلوكات الأسمنت أحياء قبل أن تلقيهم في النيل.. أي نوع من هذه المقتلة أسهل عليك..؟!.
قال لي (أحد الأعمام) من أصحاب البصيرة: أنت ذكرت مرّة الأشخاص الذين يستهدفهم الكيزان بالاستقطاب.. لكنك لم تذكر منهم من يسميهم الناس (أبّان نِفيستاً ساقطة)..! يقصد ضعاف النفوس عديمي الشهامة الذين لا يأنفون من (الرمرمة) وأكل الفتات و(لحس بقايا الإناء) وما يسقط من الأفواه..!.
ثم حكى لي أن جماعة في قرية كانوا يتحدثون عن وفد من الكيزان حاول أن يأتي إلى قريتهم في أيام الانتخابات فلم يجد هذا الوفد (المسخوت) تجاوباً من أهل القرية وصدوهم على إعقابهم.. واستبشر أهل القرية بأن لا أحد سيمنح صوته للكيزان.. إلا أن أحد رجال القرية لم يكن مطمئناً تجاه أحد أبناء القرية.. فقال لهم إذا وجد الكيزان صوتاً واحداً فلن يكن إلا من (فلان) لأن (نِفيستو ساقطة)..!.
هذا الأمر يعلمه الناس جميعاً عن معرفة وتجربة.. وكل شخص يعرف في الحي الذي يقيم فيه أو الفريق أو القرية ما هي تركيبة الشخص الذي استطاع الكيزان استقطابه لتنظيمهم وإدخاله في مواعينهم الصدئة.. مثل اللجان الشعبية أو المخبرين السريين والأمنجية خارج الأجهزة والهيئات التمويهية مثل الذكر والذاكرين وتزكية المجتمع وخلايا التآمر وجمعيات التلاوة و(اللغف).!!.
إنهم يستهدفون أصحاب الضمائر المنخورة و(النِفيسة الساقطة) والخارجين عن نواميس الأسرة والمجتمع.. والمنعزلين المنبوذين من الناس والمتنكرين لأهاليهم.. والملفوظين من عشائرهم وأقرانهم.. وأهل المؤهلات الضعيفة والمعدومة الذين لا يصلحون لشيء.. وأصحاب الشره والطمع الذين لا يأبهون لحلال أو حرام..!.
ومن هؤلاء (أصحاب القابلية للفساد والإفساد) وأهل التديّن الكاذب والمتطلعين للثراء و(العنطزة) بكل كيفية ووسيلة.. والذين يسبحون عكس تيار الفضيلة.. ولا يخشون العيب و(لا يخافون الله)..! الله لا كسّبكم…! .
[email protected]
الوسومالإخونجية السودان الفساد الكيزان اللجان الشعبية د. مرتضى الغالي