الاقتصاد نيوز ـ بغداد

أعلنت الولايات المتّحدة أنّها مدّدت لأربعة أشهر فترة الاستثناء الممنوحة للعراق من العقوبات المرتبطة بالتعامل مع إيران، للمرة الـ 21 منذ عام 2018.

مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أوضح الأربعاء، أن "هذا الإجراء سيسمح للعراق باستخدام أمواله الخاصة لدفع تكاليف استيراد الكهرباء من إيران والتي سيتمّ وضعها في حسابات إيرانية مقيّدة في العراق".

ينص الاستثناء أيضاً على تحويل جزء من أموال الغاز الإيراني إلى عُمان، إلا أن المسؤول الأميركي أكد أن "إيران لن تتمكن من استخدام هذه الأموال إلا لاحتياجات الإنسانية".

بسبب العقوبات التي فرضتها الولايات المتّحدة على إيران، لا يمكن لبغداد أن تسدّد مباشرة لطهران ثمن وارداتها من الغاز الإيراني.

المسؤول الأميركي الكبير الذي طلب عدم نشر اسمه، أشار إلى أن إجمالي الديون المستحقّة لطهران في ذمّة بغداد مقابل الواردات العراقية السابقة من الغاز الإيراني تبلغ نحو 10 مليارات دولار.

ولإجبار بغداد على سداد ديونها غير المدفوعة، تعلّق طهران بانتظام إمداداتها من الغاز إلى العراق الذي يحتاج بشدّة لهذه الواردات لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء.

ويعتمد العراق بشدة على إيران في مجال الطاقة، إذ يستورد منها ثلث احتياجاته الاستهلاكية من الغاز والكهرباء، كما يتطلع حالياً لاستيراد الغاز من تركمانستان.

وزار وفد من وزارة الكهرباء مطلع الشهر الجاري تركمانستان استكمالا للمشاورات التي عقدت في العاصمة العراقية بغداد الشهر الماضي، وأثمرت عن إبرام مذكرة تفاهم بين البلدين تنص على توريد الغاز إلى العراق عبر شبكة الأنابيب الإيرانية وصولا إلى محطات الكهرباء العراقية، بحسب بيان لوزارة الكهرباء.

يُنتج العراق حالياً 16 ألف ميغاواط من الكهرباء، وهذا أقلّ بكثير من حاجته المقدرة بـ24 ألف ميغاواط، وتصل إلى 30 ألفاً في فصل الصيف، فيما قد يتضاعف عدد سكانه بحلول عام 2050 ما يعني ازدياد استهلاكه للطاقة، وفق الأمم المتحدة.

وانسحبت الإدارة الأميركية السابقة في عهد الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي المبرم مع إيران وأعادت في نهاية 2018 فرض عقوبات على طهران.

بسبب هذه العقوبات يمتنع الكثير من الدول والشركات العالمية عن التعامل مع الحكومة الإيرانية أو حتى مع شركات إيرانية وذلك خوفاً من أن تطاله العقوبات.

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار من الغاز

إقرأ أيضاً:

إيران تعلن «للمرة الأولى»: سننتج «السلاح النووي» إذا تعرضنا لهجوم أمريكي

مع استمرار تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حذّرت إيران من “تغيير مسار برنامج إيران النووي، إذا تعرضت لهجوم”، مؤكّدة للمرة الأولى “أنها قد “تضطر” لإنتاج السلاح النووي تحت ضغط شعبي”.

وقال علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، إن “فتوى المرشد تحرّم السلاح النووي، لكن للعمل السياسي شأن آخر، فإذا أخطأت أمريكا، قد نضطر لإنتاج السلاح تحت ضغط شعبي”.

وأضاف أن “العقلاء الأمريكيين أنفسهم أدركوا أنه إذا هاجموا إيران، فسيدفعونها نحو السلاح النووي”، مقللًا من “تأثير الخيار العسكري على برنامج بلاده النووي”.

وتابع لاريجاني: “حتى لو هاجمت الولايات المتحدة الأمريكية، منشآتنا، فلن تتمكن من تأخير تقدمنا النووي لأكثر من عام أو عامين، لأننا اتخذنا التدابير اللازمة لهذا الأمر”.

وكان أكد لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني وعضو مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران، أن “القادة العسكريين الإيرانيين مستعدون حتى للأحداث غير المحتملة، وأن أي عملية عسكرية ضد الجمهورية الإسلامية لن تكون بلا عواقب”.

وقال لاريجاني، في بث مباشر على التلفزيون الرسمي الإيراني: “قادتنا العسكريون على درجة عالية من الخبرة، وهم على استعداد تام حتى للأحداث غير المحتملة، لا يمكننا القول إننا غير مستعدين لأننا نعتقد أن شيئًا ما غير محتمل”.

وتابع: “نحن على استعداد تام، لكن لماذا نعتبر “عملية عسكرية أمريكية ضد إيران” غير محتملة؟ لأنه، أولًا وقبل كل شيء، ما مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية في ذلك؟ ما لم تدفعهم إسرائيل، أو أن يرتكب “ترامب” خطأ ويريد المخاطرة برؤوس جيشه، لأن عملية عسكرية ضد إيران لن تكون بلا عواقب”.

وفي وقت سابق، قال المرشد لإيراني علي خامنئي، إن “احتمال قيام واشنطن بضرب إيران من الخارج ضئيل، وإذا وجّهت ضربة فستتلقى ردا قاسيا، لكن إذا قررت الولايات المتحدة الأمريكية إثارة الاضطرابات داخل البلاد، فإن الرد سيأتي إليهم من شعب إيران نفسه”.

وأصدر الجيش الإيراني، يوم أمس، بيانا قال فيه إن “إيران سترد ردًا صارمًا وحاسمًا على أي عدوان على أراضي الجمهورية الإسلامية من قبل أعدائها، الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل”.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، إن “طهران رفضت، في رسالة الرد على “ترامب”، إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن بشأن البرنامج النووي، مع فتح نافذة للمفاوضات فقط من خلال وساطة دول ثالثة”.

واعتبر الحرس الثوري الإيراني، “تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أقرب إلى المزاح في ظل ما تمتلكه أمريكا حول إيران”.

وقال قائد القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني العميد حاجي زادة: إن “أمريكا لها 10 قواعد عسكرية و50 ألف جندي في محيط إيران”، مضيفا: “من يملك بيتا من زجاج عليه ألا يرمي الآخرين بالحجارة وعلى الأمريكيين توخي الحذر”.

من جهته، قال نائب قائد الحرس الثوري العميد فدوي، إن “إمكانية إلحاق الضرر بالولايات المتحدة الأمريكية في البحار كبيرة جداً”، مشيرا إلى “أن هناك 40 % من صادرات نفط العالم تمر عبر مضيق هرمز وإيران هي من تسيطر عليه”.

وكانت استدعت وزارة الخارجية الإيرانية، سفير سويسرا لدى طهران، بصفته راعيا للمصالح الأمريكية في إيران، وسلمته مذكرة رسمية تحذر من أي أعمال عدائية، وتؤكد عزم الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الرد الحاسم والفوري على أي تهديد.

مقالات مشابهة

  • أمريكا تبحث مع بنوك عالمية العقوبات على نفط إيران
  • الحكيم والسفير الإيراني يبحثان الاستقرار في المنطقة
  • زيلينسكي يدعو واشنطن الى تشديد العقوبات على موسكو
  • تستهدف صناعة المسيّرات.. تفاصيل الجولة الثانية من العقوبات الأمريكية على إيران
  • إيران تعلن «للمرة الأولى»: سننتج «السلاح النووي» إذا تعرضنا لهجوم أمريكي
  • هبوط اضطراري لرحلة الخطوط الجوية العراقية (إسطنبول - النجف) في مطار بغداد
  • العراق واستراتيجية الاسترضاء: توازن صعب في زمن الضغوط
  • إحباط محاولة تهريب 30 ألف حبة مخدرة على الحدود العراقية السورية
  • واشنطن: تشكيل حكومة سورية أمر إيجابي لكن من المبكر رفع العقوبات
  • النفوذ الإيراني في العراق يصمد رغم ضغوط واشنطن