معجب بشرشل وتاتشر.. مسؤول بـفيلق حرية روسيا يتوقع انهيار نظام بوتين مع نهاية 2024
تاريخ النشر: 9th, July 2023 GMT
قال الناطق باسم حركة متمردة تدعى فيلق حرية روسيا في حوار مع صحيفة "ذي أوبزرفر" (the Observer) البريطانية إن تمرد يفغيني بريغوجين زعيم فاغنر أضعف الرئيس فلاديمير بوتين، مؤكدا أن قواته ستستمر في مهاجمة القوات الروسية حتى النهاية.
ووفق الصحيفة فإن قوات "فيلق حرية روسيا" تحارب الجيش النظامي، وسبق أن تبنت عدة عمليات ضده على الأراضي الروسية.
وزعم الناطق الذي لم تكشف الصحيفة عن اسمه واكتفت بالقول إنه يحمل لقب "القيصر" ويبلغ من العمر 49 عاما، أن زعيم فاغنر كان ينوي القبض على وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو وإقالة القائد العام للقوات المسلحة فاليري غيراسيموف الشهر الماضي، موضحا أن المخابرات الروسية علمت بذلك، فنقلت المسؤولين البارزين من القيادة العسكرية للمنطقة الجنوبية.
ووفق الصحفية، وجه "القيصر" انتقادات لاذعة للرئيس فلاديمير بوتين وقال إنه حط من قدر الشعب الروسي، حيث حاول إقناعهم بأنهم يعيشون حياة صعبة بسبب الغرب، وليس بسبب سياسات موسكو.
وأضاف أن مقاتليه يخططون لشن هجمات أخرى عبر الحدود في روسيا ويسعون للاستفادة من الفوضى داخل الكرملين في أعقاب تمرد يفغيني بريغوجين، متوعدا خصومه بمفاجآت الشهر المقبل "فنحن لدينا خطط طموحة ونريد تحرير كل أراضينا".
وذكرت "ذي أوبزرفر" أن وسائل الإعلام الروسية تصف "القيصر" بالنازي المتطرف، وتتهمه بارتكاب جرائم وخيانة الوطن الأم.
مشروع أوكراني
وبخصوص اتهام الفيلق بكونه مشروعا تديره المخابرات الأوكرانية، قال "القيصر" إن قواته لا يمكن أن تعمل إلا بمساعدة عسكرية أوكرانية، لكنه شدد على أنه بمجرد وصول قواته إلى الأراضي الروسية تتخذ القرارات باستقلالية، مبرزا أن المدرعات التي لدى الفيلق هي مدرعات روسية تم الاستيلاء عليها في أوكرانيا.
وأعلن "القيصر" أنه معجب بـ"وينستون تشرشل" وبـ"مارغريت تاتشر"، موضحا أن الفيلق بضم اتجاهات سياسية متنوعة تختلف بين اليمين واليسار، إلى جانب مؤيدين للمعارض أليكسي نافالني الموجود حاليا بالسجن.
وتوقع العسكري الروسي أن ينهار نظام بوتين نهاية العام القادم، مؤكدا أنه أصبح نظاما "متصدعا وغير مستقر"، خاصة مع انتشار الغضب وسط الجيش الروسي، على حد قوله.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
???? عبد الرحيم دقلو .. لسان الجاهل مفتاح حتفه!
* من تابعوا فصول الكوميديا السوداء التي صاحبت مخاطبات المتمرد المجرم الجاهل العنصري الحقود عبد الرحيم دقلو لقادة الإدارات الأهلية في بعض مناطق ولاية جنوب دارفور أيقنوا من أربعة أمور لا جدال عليها.
* أولها أن دقلو الأكبر (أو الأهطل على الأصح) بات يعتبر نفسه القائد الأول والأوحد لمليشيات الجنجويد، بدليل أنه لم يأت على سيرة أخيه سوى مرة وحيدة وعلى عجل.. علاوةً على إفراطه في توزيع التعليمات والحوافز والتهديدات على حد السواء، حيث أوعد القادة الهاربين بالمحاكمة والقتل، مثلما أوعد قادة الإدارات الأهلية الذين لا يشاركون في حشد واستنفار المقاتلين بالويل والثبور وعظائم الأمور، كما حاول إغراء مقاتليه بالمال كي يكفوا عن الهروب ويعاودوا القتال.
* وعيد (أب كيعان السجمان) تجاوز القادة والأعيان وتجار السلاح والوقود والجنود المعردين من القتال، ليصل إلى جمهورية مصر الشقيقة، بخطاب تهريجي مضحك، تعمد فيه الحط من قدر قادة جهاز المخابرات المصري والسخرية منهم واتهام الحكومة المصرية بقصف قواته بالطيران ودعم الجيش السوداني.
* ثاني الحقائق التي أثبتتها مخاطبات أب كيعان أنه ظهر خائراً شارد الذهن زائغ العينين مهتزاً ومرعوباً من توالي الهزائم وتفشي الهروب وتراجع عمليات الحشد والاستنفار للمرتزقة والمقاتلين، عقب الهزائم المريرة التي تعرضت لها قواته في ولايات النيلين الأزرق والأبيض وسنار والجزيرة والخرطوم وأجزاء واسعة من ولاية شمال كردفان، ومن تفشي حالات الهروب وسط ما تبقى من شراذم مليشياته المجرمة، بعد أن استحرَّ فيها القتل واضطرت إلى الهروب من الولايات المذكورة، وخلَّفت وراءها كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر والعتاد الحربي وأجهزة التشويش والاتصال، وفقدت العاصمة وكل المواقع الاستراتيجية التي كانت تباهي بسيطرتها عليها، مثل القصر الجمهوري والمصفاة ومطار الخرطوم ومقر قيادة جهاز المخابرات العامة والإذاعة والتلفزيون وغيرها.
* ثالث حقيقة أثبتتها الخطابات الكوميدية الموغلة في الركاكة والعبط أن القائد الجديد للمليشيا اعترف ضمنياً بفقدان السيطرة على القوات المنقسمة ما بين قتيلٍ وجريحٍ وأسيرٍ ومِعرّدٍ يطلب النجاة لنفسه ويأبى القتال، بدليل أنه اجتهد في بذل الوعيد والوعود لمن تبقى منهم لحثهم على معاودة القتال والكف عن الهروب من الخدمة، إما بالحديث عن صرف المرتبات المتأخرة خلال 72 ساعة، أو بتهديد من لا يعودون إلى القتال بالقتل!
* رابع الحقائق المُرَّة التي أوضحتها خطابات (أب كيعان) أنه اعترف ضمنياً بفشل مشروع الحكومة الموازية وإخفاق الإدارات المدنية في توفير أبسط الخدمات للمواطنين الموجودين في مناطق انتشار المليشيا، وأقرَّ بأنها فشلت في توفير الأمن للمواطنين، بدليل أنه وجَّه شرطته بالقبض على عشرين ألف شفشافي، وأعلن التزامه بتوفير مائة عربة للشرطة.
* وإذا علمنا أن حالة الانفلات الأمني التي اعترف بها دقلو الأهطل حدثت في مدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور ومعقل معاقل المليشيات ومستقر قيادتها ومركز ثقلها فلنا أن نتخيل ما يحدث من حالات انفلاتٍ وفوضى عارمة في بقية مناطق حواضن المليشيا المجرمة من قتلٍ ونهب وترويع للآمنين وافتقارٍ تام لأبسط مقومات العيش الكريم للمواطنين.
* في المجمل شكلت خطابات القائد الحقيقي للمليشيا (عبد الرحيم دقلو) أن أحلامه المتعلقة بالسيطرة على البلاد والاستيلاء على الحكم دالت إلى مغيب، وأن جيشه العرمرم الذي أشعل الحرب في 15 أبريل مزهواً بقوته، ومتيقناً من قدرته على سحق الجيش الوطني واختطاف البلاد لم يعد موجوداً في الميدان، وأنه تحول إلى شراذم متفرقة من عصابات إجرامية لا هدف لها ولا غاية ولا رابط، بدليل أن دقلو الأهطل اضطرّ إلى استخدام خطاب الكراهية والعنصرية المتفشي بين قواته سعياً إلى جمعها مجدداً وحضنا على معاودة القتال.. بعد أن قُتل منها من قُتل وهرب منها من هرب!
* بالطبع لم يجد دقلو الأكبر بُدَّاً من عدم التطرق للهزائم المجلجلة التي تعرضت لها قواته في الشهور الماضية، مكتفياً بالحديث عن (التموضع)، وهو اسم الدلع الجديد للهروب من ساحات القتال وتعريد الأشاوذ من أكبر وأهم مدن السودان، وكان من تمام غفلته وغبائه وتواضع قدراته العقلية والعسكرية أنه اعترف ضمنياً بأنهم بدأوا الحرب في 15 أبريل، عندما ذكر أنهم أخطأوا في شنها على الجيش في الخرطوم، وكان عليهم أن يشنوها في ولايتي الشمالية ونهر النيل!
* قدَّم القائد الجديد للمليشيات باعترافه القسري الناتج عن غباءٍ مطبق واهتزاز نفسي عميق هديةً لا تقدر بثمن للجيش، مبرئاً إياه من تهمة ابتدار الحرب، مثلما برأ (الفلول) من التهمة التي ظل يدمغهم بها منذ بداية المعركة، وأثبت صحة مقولة (تحدث حتى أراك)، فظهر مهموماً مهزوزاً متوتراً وموتوراً، ليعلن فشل مشروع السيطرة على السودان وانكسار المليشيا المجرمة، واندحار وتلاشي أوهام دولة آل دقلو إلى الأبد!
* صدق من قال: بذات فمه يفتضح الكذوب.. ولسان الجاهل مفتاح حتفه!
مزمل أبو القاسم د. مزمل أبو القاسم