دعا مجلس الشورى في سلطنة عمان المجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته، ومحاكمة الكيان الاسرائيلي الغاشم وقياداته على جرائمه ومجازره بحق الشعب الفلسطيني الأعزل والعالم أجمع، وما سببه من شرخٍ في الضمير الإنساني السويّ، واعرب المجلس عن تطلعاته أن تكون للبرلمانات والمجالس العربية والدولية -الصديقة للإنسانية والعدالة- وقفةً جادةً بالعمل السريع والفوري على وقف الإجرام الممارس على أهلنا وذوينا في أرض الأقصى الشريف.

واكد المجلس في بيان اصدره اليوم حول الاوضاع الخطيرة الحاصلة في قطاع غزة، من قبل الكيان الاسرائيلي المحتل انه يُتابع بأعلى درجات الأسى والأسف استمرار العدوان الصهيوني الغاشم على أهلنا وأشقائنا في دولة فلسطين عامةً وفي غزة الكرامة خاصةً، وما يمارسه الكيان المحتل الغاصب من أعمال التهجير القسري بحق المدنيين في غزة وجرائم الإبادة الجماعية من قتلٍ وتنكيل بالأطفال والنساء والشيوخ والرضّع جرائم وتدمير ممنهج للمساجد والكنائس ودور العبادة والمساكن والمستشفيات ومقرات الإغاثة، وهو ما يُعدّ خرقًا سافرًا للقيم الإنسانية والقوانين والمواثيق الدولية، وما يُثير التعجب والاستغراب أن تحدث جميع هذه الجرائم تحت مرأى ومسمع العالم والمنظمات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة دون أن تحرك ساكنًا رغم الإمكانات الهائلة التي تمتلكها، وهو ما يمثّل ازدواجًا للمعايير التي تساوي بين الجلّاد والضحيّة، وهو ما ينذر بفقد ثقة الشعوب بهذه المنظمة والقوانين والمواثيق الدولية، وما سينتج عن ذلك من فوضى واختلال في النظام العالمي.

وإذ يحيي مجلس الشورى في سلطنة عُمان المواقف الثابتة للشعب العُماني الشامخ والحكومة العُمانية التي جاءت مواقفها مترجمةً لما يدور في خلجات المجتمع العُمانيّ من مشاعر وأمنيات جيّاشة تجاه أهلنا في فلسطين، ورفض جميع أشكال التطبيع مع هذا الكيان الغاصب كمثل منع عبور طيرانه في أجواء سلطنة عُمان، كما يحيي الشعوب الحرة والضمير الإنساني الفطري الذي صدق فطرته، ورفض التعدّي الجائر على الحَرث والنسل، ومَقَتَ المساواة بين الجلاد والضحية، كذلك يناشد المجلس الإعلام العالمي -الغربي خاصةً- على أهمية تحرّي الدقة والموضوعية في نقل الأحداث، والحيادية في نقل الصورة الواقعية للانتهاكات الصهيونية على أهلنا في الأراضي الفلسطينية.

كما يشيد المجلس بمواقف الشعوب الحرّة صاحبة الفطرة السويّة على مقاطعة منتجات الشركات والمؤسسات الداعمة لهذا الكيان الغاصب، مع تأكيده على أهمية هذه المقاطعة وضرورة الاستمرار عليها، وهو موقفٌ يبرز صوت الشعوب الصادقة مع إنسانيتها في المساهمة في ردع هذا الكيان الغاصب للأرض الفلسطينية ومن يشد على يديه.

وفي هذا المقام يبعث مجلس الشورى تحيّة إجلال وإكبار لإخواننا في فلسطين الأبية وغزّة الصمود (أرض الشهداء والمجد والرجال) من مدنيين ومجاهدين على صمودهم ومقاومتهم بكل شموخ للظلم والاحتلال السافر، فكفاحكم أيها البواسل بحرٌ لا يُسدّ وقلوبكم نارٌ لا تُردّ، ﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ صدق الله العظيم

ثبّت الله أهلنا في فلسطين الأبيّة وأيّدهم بنصره، وتقبّل الله الشهداء الكرام البررة وألهم أهلهم الصبر والجلد.

﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ صدق الله العظيم

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: مجلس الشورى

إقرأ أيضاً:

خبير علاقات دولية: غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير علاقات دولية، إنّ العمليات العسكرية ليست مجرد رد فعل على ما تصفه إسرائيل بتهديدات أمنية، بل جزء من مخطط طويل الأمد لتحويل غزة إلى مكان غير قابل للعيش، مشددًا على أنّ غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية.

 

وأوضح أن الهدف الرئيسي لهذا التصعيد هو الضغط على الفلسطينيين لدفعهم نحو التهجير القسري، إما عبر الموت بسبب القصف والمجازر أو عبر الجوع والمرض بسبب الحصار الإسرائيلي.

 

وأضاف أحمد، في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ التصعيد الإسرائيلي، الذي يظهر كجزء من حرب على حماس وحملات لاستعادة الأسرى الإسرائيليين، لا يهدف في الواقع إلى تحقيق هذا الهدف.

 

وأشار إلى أن إسرائيل لم تنجح في إعادة الرهائن من خلال القوة العسكرية خلال الـ15 شهرًا الماضية من العدوان، رغم قتل أكثر من 70,000 شهيد فلسطيني، مما يعني أن الضغوط العسكرية لن تكون فعّالة.

 

وتابع، أن إسرائيل، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تعتبر أن هذه الفترة فرصة تاريخية لتغيير الخريطة الجغرافية والديموغرافية لقطاع غزة، سواء من خلال عمليات التهجير القسري أو احتلال أجزاء من القطاع، ويتبنى نتنياهو استراتيجية إعادة تشكيل غزة باستخدام الضغط العسكري، تحت شعار تحرير الرهائن والأسرى، ورغم أن هذا التصعيد يحظى بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية التي تساند إسرائيل.

 

وذكر أنّ الضغوط الدولية، بما في ذلك من أوروبا، لا تتعدى الإدانة اللفظية، وهو ما يشجع إسرائيل على الاستمرار في عملياتها العسكرية، موضحًا أن الغرب، خاصة الولايات المتحدة، تسهم في إضعاف النظام الدولي لحقوق الإنسان من خلال دعم إسرائيل، ما يسهم في إدامة الوضع المأساوي في غزة.

 

مقالات مشابهة

  • "اجتماعية الشورى" تُثمن الأوامر السامية بإنشاء "مركز اضطراب طيف التوحد"
  • "مجلس عُمان" يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي بأوزبكستان
  • وزير الخارجية يحذر من عواقب استمرار الصمت الدولي المخزي تجاه فلسطين المحتلة
  • رئيس مجلس الشورى يطلع على مستوى الانضباط الوظيفي عقب إجازة عيد الفطر
  • منظمة النهضة العربية: المجتمع الدولي عاجز على اتخاذ موقف حاسم تجاه العدوان الإسرائيلي على غزة
  • خبير علاقات دولية: غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية
  • برلماني يطالب المجتمع الدولي والعربي بالتدخل الفوري لردع الانتهاكات الإسرائيلية
  • خبير: غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية
  • السيد القائد: تجاهل الشعوب العربية لما يجري في فلسطين انقلاب على كل القيم
  • أبناء محافظة صنعاء يحتشدون تنديدا باستمرار جرائم الكيان الغاصب