هل كان يعلم أردوغان بعودتهم “الاستفزازيّة” للجبهة؟.. ماذا خلف سماح تركيا بعودة قادة كتيبة “آزوف” الأوكرانيّة برفقة زيلينسكي “المُتباهي”.. روسيا غاضبة فإلى متى ستبقى “مُتفهّمة” وهل سيصل ردها ليطال التواجد الع
تاريخ النشر: 9th, July 2023 GMT
عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي: هل يُلغي الرئيس الروسي فلادمير بوتين زيارته المُرتقبة إلى أنقرة، حيث أعلن نظيره التركي رجب طيّب أردوغان موعد اللقاء بينهما الشّهر المُقبل (الكرملين قال بأن موعد اللقاء لم يتحدّد)، هذا تساؤلٌ مطروح، بعد عُنوان عريض اسمه “آزوف” أثار “عتب روسيا وحتى احتجاجها وربّما يقود لأزمة لاحقاً، بين البلدين، حيث عاد خمسة من قادة كتيبة “آزوف” الأوكرانيّة من تركيا إلى أوكرانيا برفقة رئيسها فولوديمير زيلينسكي، في أعقاب زيارة الأخير لإسطنبول.
Повертаємося додому з Туреччини й повертаємо додому наших героїв.
Українські воїни Денис Прокопенко, Святослав Паламар, Сергій Волинський, Олег Хоменко, Денис Шлега нарешті будуть із рідними.
Слава Україні!
——
We are returning home from Türkiye and bringing our heroes home.… pic.twitter.com/SLX3RIWPiy
— Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) July 8, 2023
تطرح الخطوة التركيّة تساؤلات حول أسباب تركيا التي دفعتها للإخلال بالاتفاق مع موسكو، والسماح لزيلنسكي تسجيل هدف في الشباك الروسيّة، وهو المهزوم وجيشه على أرض الواقع بعد لجوء الولايات المتحدة لتزويده بقنابل عنقويّة مُحرّمة دوليّاً، وفشل الهُجوم المُضاد الأوكراني، والمُباهاة بذلك عبر حسابه على “تويتر” قائلاً: “”نعود من تركيا إلى الوطن، ونُعيد أبطالنا إلى وطننا، وأخيرًا الجنود الأوكرانيون دنيس بروكوبينكو، وسوياتوسلاف بالامار، وسيرخي فولينسكي، وأولي خومينكو، ودنيس شليها سيكونون إلى جانب أقاربهم”. وصمتت السلطات التركيّة عن تقديم أسباب، أو تعليق رسمي حول موقفها من السّماح للضباط بمُغادرة أنقرة حتى كتابة هذه السّطور، وما إذا كانت هذه الخطوة، مُقدّمة لخطوات تميل فيها أنقرة بالأكثر نحو الغرب، وتتخلّى عن لعب دورها الإيجابي كما تصفه أنقرة بين روسيا، وأوكرانيا، ضمن صفقات ترعاها مِثل تبادل الأسرى بين موسكو وكييف، واتفاق صفقة الحبوب ثلاثة والعمل على تمديدها أشهرًا، وغيرها من الملفّات التي يقول الرئيس أردوغان بأنها خطوات مُهمّة تقودها بلاده “نحو إنهاء الحرب”. موسكو تبدو عاتبة على أنقرة جرّاء “آزوف”، وكان ذلك جليّاً فبعثت الحكومة الروسية برسالة عتب إلى أنقرة، بعد السّماح لضباط كتيبة “آزوف” بالمُغادرة رفقة زيلينسكي، وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف السبت إن تركيا انتهكت اتفاقيات تبادل الأسرى، بعدما أطلقت سراح القادة المحتجزين. هذا العتب الروسي يضع تساؤلات حول إمكانيّة تطوّره إلى أكثر من ذلك، رغم أن الناطق بيسكوف أظهر تفهمّاً روسيّاً وهو يعتب على أنقرة، وقال: “نتفهّم تضامن تركيا مع حلف شمال الأطلسي بصفتها عُضوًا فيه”. كما أكّد بيسكوف أن الغرب مارس ضُغوطًا كبيرةً على تركيا قبل قمّة حلف شمال الأطلسي “ناتو” (NATO) التي ستُعقد في ليتوانيا يومي الثلاثاء والأربعاء، فما هي هذه الضّغوط التي دفعت تركيا السماح لكتيبة آزرف العودة مع زيلينسكي لدرجة إزعاج موسكو، وهل يُمكن لضغوط أكثر قسوة أن تدفعها لخطوات أكثر إزعاجاً، وإغضاباً لروسيا، وإلى أى مدى ستبقى موسكو مُتفهّمة لعضويّة تركيا في “الناتو”، والضّغوضات على أنقرة المُوصلة للتنازلات المُضرّة بمصالح موسكو، وهل تلجأ الأخيرة لإلغاء اتفاق تصدير الحبوب في رد أوّلي على “الانتهاك التركي” للاتّفاق، ثم تُقدم روسيا على طرد تركيا من سورية، حيث تصريح لافت للمبعوث الروسي لسورية الذي قال بالتزامن مع عودة كتيبة “آزوف” لأوكرانيا والذي قال فيه: الوجود العسكري التركي في سوريا يُعرقل التطبيع بين البلدين، فهل حان وقت إنهاء هذا الوجود التركي؟ هذه الخطوة “الآزوفيّة” التركيّة، لا بد لها أن تُثير علامات استفهام بين المُراقبين، نظرًا لتوقيتها في ظل ما تقول تركيا بأنه حراكٌ تقوده يتعلّق بشكل مباشر وغير مباشر بالحرب الأوكرانيّة، كما تزامن مع اتصال وزير الخارجيّة التركي السبت، هاكان فيدان مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، حيث ناقشا آخر التطورات في أوكرانيا. وبحسب بيان للخارجيّة التركيّة قال بأنهما ناقشا خلال المُحادثة قضايا توسيع الناتو، والقمة القادمة لقادة الناتو في فيلنيوس، وتمديد آلية مساعدات الأمم المتحدة العابرة للحدود لسوريا، والأحداث الأخيرة في أوكرانيا. ولم يكتف زيلينسكي باستعراضه عودة قادة كتيبته، بل أقام لهم مراسم في مدينة لفيف بغرب أوكرانيا، حيث شكر زيلينسكي أردوغان للمُساعدة في إطلاق سراحهم، وتعهّد بإعادة بقيّة السجناء. وفي مقطع فيديو مّتداول يبدو أن سمة الاستفزاز لروسيا كانت فيه مُتعمّدة، سأل صحفي زعيم مجموعة “آزوف” دينيس بروكوبينكو: هل ستعود للجبهة فأجاب بالتأكيد لهذا السبب عُدنا إلى أوكرانيا، هذا هو هدفنا الرئيسي، ما يطرح تساؤل هُنا: هل كانت تعلم تركيا بأن هدف المُقاتلين الخمسة من العودة لبلادهم، هو القتال ضدّ روسيا، وهُم الذين أفرجت عنهم روسيا ضِمن صفقة تبادل أسرى، تشترط عليهم البقاء في بلد ثالث (تركيا)، ما يعني أن الإفراج ليس قانونيّاً، تساؤلٌ مطروح.المصدر: رأي اليوم
كلمات دلالية: الترکی ة
إقرأ أيضاً:
أردوغان: نمضي بخطى ثابتة نحو استقلال تركيا في قطاع الطاقة
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده تواصل المضي بخطوات ثابتة لتحقيق هدفها المتمثل باستقلاليتها التامة بقطاع الطاقة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس أردوغان في منتدى إسطنبول للطاقة الذي انطلق، الجمعة، بتنظيم من وكالة الأناضول وبرعاية وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية، تحت شعار "مستقبل مشترك وأهداف مشتركة".
وأضاف أردوغان منتدى إسطنبول للطاقة "على الرغم من عدم وجود أزمة في إمدادات الطاقة إلا أنه يجب علينا أن نكون مستعدين دائما حيث قمنا ببناء سياسة الطاقة على ضمان أمن إمدادات الطاقة دون الإضرار بالطبيعة التي سنورّثها لأطفالنا".
وتابع، " بجانب النقل والاتصالات تعد الطاقة قاطرة التنمية وهي شرط أساسي للتحول الصناعي"، مؤكدا على أن توفير الكهرباء بأسعار معقولة ودون انقطاع، أي "أمن إمدادات الطاقة"، أمر بالغ الأهمية لجميع البلدان المتقدمة أو النامية.
وحذّر الرئيس التركي من خطورة التبعية للخارج في مجال الطاقة، مبينا أن "الحرب الروسية الأوكرانية التي مرّ عليها ألف يوم أظهرت مخاطر التبعية للخارج خاصة بمجال الطاقة".
وأوضح، أن تركيا كانت من بين الدول التي تجاوزت هذه الفترة العصيبة بسهولة، بفضل العلاقات المتوازنة التي أقامتها مع الطرفين المتحاربين.
كما أشار إلى المصاعب التي واجهها الأوروبيون بسبب أزمة الطاقة التي تسببت بها الحرب الروسية الأوكرانية.
وتطرق الرئيس أردوغان إلى الانتاج المحلي في تركيا في مجال الغاز الطبيعي عقب الاكتشافات التي سجلتها في السنوات الأخيرة في البحر الأسود، قائلا مع رفع الإنتاج اليومي بحقل صقاريا إلى 7 ملايين متر مكعب زدنا إنتاجنا المحلي من الغاز الطبيعي إلى 8 ملايين متر مكعب يوميا".
وعن جهود التنقيب عن النفط في البلاد أشار الرئيس التركي إلى اكتشاف احتياطات جديدة تقدر بـ 66 مليون برميل من النفط في 84 عملية تنقيب العام الجاري بعدة ولايات في مقدمتها شرناق وهكاري ووان.
وأكد على هدف تركيا إنتاج 20 ألف ميغاواط من الكهرباء عبر الطاقة النووية بحلول 2050.
ومع عمل محطة آق قويو النووية بكامل طاقتها أشار الرئيس التركي إلى أنها ستسد 10 بالمئة من احتياجات تركيا من الكهرباء.
وحول أنشطة تركيا للتنقيب عن الطاقة قبالة سواحل الصومال قال الرئيس أردوغان :"بدأت سفينتنا عروج رئيس أنشطتها في 3 حقول بالمياه الصومالية وواثق أننا سنتلقى أخبارا سارة".