اقتحام مستشفى الشفاء.. الاردن يدين صمت مجلس الامن والسلطة تعتبره انتهاكا صارخا
تاريخ النشر: 15th, November 2023 GMT
اعتبر الاردن الاربعاء، ان "كارثة" مستشفى الشفاء في غزة تجسد الهمحية الاسرائيلية التي يتيح صمت مجلس الامن الدولي استمرارها، فيما دانت السلطة الفلسطينية اقتحام قوات الاحتلال للمستشفى بوصفه انتهاكا صارخا للقانون الدولي والانساني.
اقرأ ايضاًوفجر الاربعاء، اقدم الجيش الاسرائيلي على اقتحام مجمع الشفاء الطبي الذي يتهم حركة حماس باستخدامه لاغراض عسكرية، رغم النفي المتكرر من الحركة لما تصفها بانها اكاذيب لتبرير الاعتداء على المستشفى.
وجاءت عملية الاقتحام بعد اكثر من اسبوع من القصف العنيف الذي سوى بالارض معظم البنايات في محيط مجمع الشفاء الذي لا يزال يؤوي قرابة الفي نازح فروا للاحتماء به فضلا عن المرضى والجرحى والطواقم الطبية.
وكتب وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي على منصة "إكس" ان "كارثة" المستشفى تجسد الهمجية التي يتيح استمرارها صمت مجلس الامن.
واكد الصفدي ادانة الاردن صمت المجلس على الوحشية التي تمارسها اسرائيل وتحرم من خلالها الرضع من حاضناتهم في المستشفى.
واكد ان صمت مجلس الامن لا يمكن تبريره او قبوله، وهو يغطي جرائم الحرب، داعيا مجلس الامن الى تحمل مسؤولياتها ازاء ما يجري في قطاع غزة.
وقبل ذلك، دانت وزارة الخارجية الاردنية اقتحام مستشفى الشفاء باعتبار انه ينتهك القانون الدولي الانساني، وخاصة في ما يتعلق بحماية المدنيين في وقت الحرب، والذي نصت عليه اتفاقية جنيف عام 1949.
واضاف البيان ان المملكة تحمل إسرائيل مسؤولية سلامة المدنيين في مستشفى الشفاء، وكذلك الطواقم الطبية.
ودعا بيان الخارجية الاردنية مجلس الامن والمجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياتهم الاخلاقية والضغط على اسرائيل لوقف عدوانها واستهدافها للمدنيين في قطاع غزة.
وشدد البيان على الحرب واستهداف المدنيين من قبل القوة القائمة بالاحتلال وخصوصا الاطفال والنساء لا يجوز تحت اي ذريعة ان يتم تبريرها.
انتهاك صارخ للقانون الدوليومن جانبها، دانت وزارة الخارجية الفلسطينية ما اعتبرته انتهاكا صارخا للقانون الدولي والانساني وكذلك اتفاقات جنيف، والذي تمثل في اقتحام مستشفى الشفاء والاعتداء على غيره من المستشفيات في قطاع غزة.
وحملت الوزارة في البيان اسرائيل كامل المسؤولية عن سلامة الاف الاطفال بمن فيهم الخدج، وكذلك المرضى والجرحى والطواقم الطبية المتواجدين في المجمع، مطالبة بتدخل دولي عاجل لحمايتهم.
وقوبل اقتحام مجمع الشفاء بتنديد دولي واسع، حيث أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية عن قلقهما البالغ ازاء الخطوة الاسرائيلية وطالبتا بتوفير الحماية للطواقم الطبية والمرضى.
كما نددت الامم المتحدة باقتحام المستشفى وووصفته بانه عمل "مروع".
وواصلت اسرائيل منذ بداية الحرب قبل اربعين يوما ترديد ادعاءاتها باستخدام حركة حماس للمستشفيات كمخابئ ومقرات قيادة عسكرية.
اقرأ ايضاًوشنت الدولة العبرية الحرب على القطاع انتقاما من هجوم مباغت نفذته حركة حماس ضدها في 7 تشرين الاول/اكتوبر، واسفر عن مقتل 1200 شخص واصابة نحو ثلاثة الاف اخرين.
اثر الهجوم، حيث اطلقت حملة قصف وغارات مدمرة خلفت حتى الان اكثر من
واستشهد اكثر من 11 الف فلسطيني غالبيتهم مدنيون في قطاع غزة منذ بداية الحرب.
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: التاريخ التشابه الوصف صمت مجلس الامن مستشفى الشفاء مجمع الشفاء فی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
النقاط الخمس الحدودية: اسرائيل تمهّد لفرض معاهدة تنهي الصراع مع لبنان.
عاد إلى الواجهة السجال حول الدوافع المكشوفة والخفية التي حدت بإسرائيل على الاحتفاظ بهذه النقاط، على رغم علمها بأن ذلك خرق مفضوح للقرار 1701 الذي ترعى الإشراف على تنفيذه دول خمس في مقدمها الولايات المتحدة.
وكتب ابراهيم بيرم في" النهار": من المعلوم أن في بيروت من رأى في هذا الفعل الإسرائيلي تمهيدا لإقامة المنطقة العازلة التي طالما وردت في الخطاب الإسرائيلي، والتي لها أكثر من هدف ومقصد، منها منع عودة قسم من أهالي بلدات الحافة الأمامية ولاسيما في القطاعين الأوسط والشرقي، فضلا عن أن ثمة من وجد في المشهد كله تكرارا لتجربة "بوابات الجدار الطيب" التي لجأت إليها إسرائيل بعيد تفجر الحرب في لبنان، والتي انتهت بـ"الشريط الحدودي" الذي ظلت تحتفظ به إسرائيل حتى انسحابها عام 2000.
بالطبع ثمة من تحدث عن أن إسرائيل ستجعل من هذه النقاط الخمس منطلقا لنهج "نقطة الزيت" القابلة للاتساع والتمدد في العمق الجنوبي، ساعة تجد لها مصلحة، أو تكرارا لتجربة "البافر زون" التي نفذتها على الجبهة المصرية في حرب أكتوبر 1973، وخصوصا أن ثمة معلومات عسكرية تشير إلى أن إسرائيل تحتفظ في هذه النقاط بنحو ألف عسكري مع ترسانة من الأسلحة ومعدات الرصد المتطورة.
حيال كل هذه التقديرات، يقول الخبير الإستراتيجي العميد المتقاعد الياس فرحات: "المؤكد أن ثمة مقاصد عسكرية واستراتيجية تريدها تل أبيب من وراء احتفاظها بالنقاط الخمس، رغم علمها أن هذا السلوك خرق فاضح لمندرجات القرار 1701. ويبدو أن هدفها الأبرز هو الإثبات أنها خرجت من المواجهات الضارية مع "حزب الله" بمغانم ومكاسب، ودليلها العملي على هذا أنها ما انفكت تحتفظ بقسم من الأراضي الجنوبية، في تكرار لتجارب إسرائيلية سابقة مع لبنان ومصر والأردن وسوريا".
ويضيف فرحات: "يمكن إسرائيل أن تضع في هذه النقاط ألف جندي أو أقل إن شاءت، ولكن اللافت أن هذه النقاط غير متصلة بعضها ببعض، وهذا ما ينفي فرضية أنها منطقة عازلة. وفي رأيي أن ما نفذته إسرائيل هو أداء دفاعي وليس هجوميا، إذ تريد أن تثبت لمن يعنيهم الأمر أنها بسلوكها تحول دون تكرار تجربة 7 أكتوبر التي نفذتها حركة "حماس" مع الفصائل الأخرى في غزة من جهة، وتريد طمأنة مستوطني الجليل الأعلى من جهة أخرى، عساهم يتشجعون للعودة إلى منازلهم التي نزحوا منها قبل أكثر من عامين. أعتقد أن كلا الهدفين غير متحقق، إذ لا يمكن المقاومة إن شاءت الهجوم اتباع الأسلوب عينه الذي اتبعته في تجربة "طوفان الأقصى"، كما أن كل تلك الإجراءات لم تشكل عنصر اطمئنان للمستوطنين، بدليل أنهم لم يعودوا كلهم إلى منازلهم".
وردا على سؤال آخر، يقول: "يتعين أن ننظر إلى هذا الأداء الإسرائيلي العدواني من منظار آخر، وهو أن احتفاظ إسرائيل بالنقاط الخمس يُعدّ خرقا للسيادة اللبنانية والقرار 1701، وإذا ما أضفنا إليها النقاط الـ13 التي يعتبرها لبنان جزءا من أرضه، وأضفنا أيضا بلدة الغجر (خراج الماري) فضلا عن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا التي نص القرار 1701 على تأليف لجنة دولية لتحديد وضعها والنظر في الدعوى اللبنانية التي تعتبرها أرضا لبنانية، فإن كل ذلك يرسم واقعا من شأنه أن يُرسي وضعا حدوديا صراعيا متوترا، وبالتالي تصير المطالبة بنزع سلاح المقاومة أمرا غير منطقي".
ويستنتج فرحات أن هذا السلوك الإسرائيلي في المنطقة الحدودية ليس تكرارا لتجربة بوابات الجدار الطيب الذي كان بداية هجوم إسرائيلي على لبنان، بل هو من الناحية العسكرية هجوم دفاعي وقائي، وهو ما يؤكد أن الهدف الأساسي والعاجل منه زيادة منسوب التلاعب في المعادلات الداخلية المحتدمة، حيث يسهل لها لاحقا تحقيق مطلبها بفرض معاهدة تنهي الصراع مع لبنان.