عربي21:
2025-04-03@11:57:31 GMT

الضغوط تشتد على أكشينار

تاريخ النشر: 15th, November 2023 GMT

يشهد الحزب الجيد في تركيا برئاسة مرال أكشنار استقالات تهز وحدة الحزب، وتهدد مستقبله، وتثير علامات استفهام حول أسبابها الحقيقية، ومدى علاقتها بتغيير حزب الشعب الجمهوري رئيسه في مؤتمره العام، وحسابات الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في 31 آذار/ مارس القادم، بالإضافة إلى السؤال الذي يطرحه معظم المحللين، وهو: "هل ستتراجع أكشنار في اللحظة الأخيرة عن قرار خوض الانتخابات المحلية دون التحالف مع أي حزب آخر؟".



رئيسة الحزب الجيد غادرت الطاولة السداسية قبيل الانتخابات الرئاسية الأخيرة احتجاجا على فرض رئيس حزب الشعب الجمهوري السابق، كمال كليتشدار أوغلو، نفسه على التحالف المعارض كمرشح له لرئاسة الجمهورية، إلا أن الضغوط التي مورست عليها آنذاك جعلتها تضطر للعودة إلى تلك الطاولة التي وصفتها بــ"طاولة القمار". وبعد الانتخابات الرئاسية، أعلنت أن الحزب الجيد سيخوض الانتخابات المحلية بمرشحيه في جميع أنحاء البلاد، الأمر الذي أقلق قادة حزب الشعب الجمهوري، نظرا لفوز مرشحي الحزب في الانتخابات المحلية الأخيرة في عدد من المدن بفضل دعم الحزب الجيد.

المتضرر الأكثر من قرار أكشنار هو رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو. ومن المعلوم أن إمام أوغلو يرغب في تولي رئاسة حزب الشعب الجمهوري، وأن الرئيس الجديد للحزب، أوزغور أوزل، نجح في إسقاط سلفه كليتشدار أوغلو من منصبه بدعم رئيس بلدية إسطنبول
المتضرر الأكثر من قرار أكشنار هو رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو. ومن المعلوم أن إمام أوغلو يرغب في تولي رئاسة حزب الشعب الجمهوري، وأن الرئيس الجديد للحزب، أوزغور أوزل، نجح في إسقاط سلفه كليتشدار أوغلو من منصبه بدعم رئيس بلدية إسطنبول. ويحتاج إمام أوغلو إلى تكرار انتصاره في المعركة الديمقراطية بإسطنبول، كيلا يأفل نجمه، ويصل إلى مبتغاه. إلا أن كافة المؤشرات تشير إلى أن فوزه في الانتخابات المحلية القادمة في إسطنبول ليس مضمونا بسبب سوء أدائه في رئاسة البلدية، حتى لو حصل على دعم الحزب الجيد وأحزاب الطاولة السداسية الأخرى. وبالتالي، يجب أن يضمن إمام أوغلو دعم الحزب الجيد له إن أراد أن يخوض الانتخابات المحلية كمنافس قوي يمكن أن يفوز فيها، وأن لا يستيقظ من أحلامه المستقبلية.

هناك حديث يدور حاليا في الكواليس السياسية والإعلامية التركية حول من يقف وراء الاستقالات الأخيرة في الحزب الجيد، وموجة التمرد على أكشنار. ويقول بعض المحللين إن القوى الداعمة لإمام أوغلو هي التي تحرك المتمردين بهدف الضغط على رئيسة الحزب الجيد، ويشيرون إلى أن تململ هؤلاء بدأ بعد أن أعلن الحزب قراره بشأن عدم التحالف مع أي حزب آخر في الانتخابات المحلية، وأن معظمهم مقربون من رئيس بلدية إسطنبول. ويعني ذلك أن الذي يحفر لأكشنار حفرة هو ذات الشخص الذي كانت رئيسة الحزب الجيد قبل أشهر تسعى إلى ترشيحه كمرشح تحالف الطاولة السداسية لرئاسة الجمهورية.

كليتشدار أوغلو في كلمته بالمؤتمر العام الأخير لحزب الشعب الجمهوري، ذكر أنه خاض الانتخابات الرئاسية وفي ظهره خناجر، في إشارة إلى مغادرة أكشنار الطاولة السداسية رفضا لترشيحه لرئاسة الجمهورية بحجة أنه ليس قادرا على منافسة رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان. وردت أكشنار على تصريحات كليتشدار أوغلو التي اتهم فيها رئيسة الحزب الجيد بالخيانة، وقالت في كلمتها أمام نواب الحزب الجيد إنها لا تطعن خصمها في ظهره، بل تغرس الخنجر في عنقه وقلبه كما يستحق، في إشارة إلى أنها تواجه خصمها مباشرة دون أن تحفر له حفرة من ورائه.

كليتشدار أوغلو قال إنه تلقى طعنات في ظهره قبيل الانتخابات الرئاسية، إلا أن خنجر أكشنار لم يكن الوحيد الذي طعن الرجل. ويبدو أن الخناجر الأخرى التي رافقت خنجر أكشنار في طعن كليتشدار أوغلو، اتجهت الآن نحو ظهر رئيسة الحزب الجيد
أكشنار في ذات الكلمة شددت على أنها لن تتسامح مع الذين يثيرون مشاكل في صفوف الحزب الجيد ويتآمرون عليها، وستغيرهم حتى لو كانوا من أقرب المقربين لها. وهناك أسماء مرشحة للطرد من الحزب الجيد تتناقلها وسائل الإعلام التركية. ومن اللافت أن أحد هؤلاء تقدم قبل أيام إلى لجنة التأديب للحزب الجيد بطلب التحقيق فيما يثار حول اسمه من شبهات وإشاعات، إلا أنه في ذات الوقت طلب التحقيق أيضا في الحسابات المالية التي يملكها زوج أكشنار وأفراد أسرتها ومدير مكتبها. ويبدو أن هذا الطلب الأخير يهدف إلى إحراج رئيسة الحزب الجيد والضغط عليها، في ظل وجود ادعاء بأن هناك نوابا تم ترشيحهم في الانتخابات البرلمانية الأخيرة ضمن قوائم الحزب الجيد في مقابل أموال طائلة.

كليتشدار أوغلو قال إنه تلقى طعنات في ظهره قبيل الانتخابات الرئاسية، إلا أن خنجر أكشنار لم يكن الوحيد الذي طعن الرجل. ويبدو أن الخناجر الأخرى التي رافقت خنجر أكشنار في طعن كليتشدار أوغلو، اتجهت الآن نحو ظهر رئيسة الحزب الجيد، فيما يراقب الرأي العام التركي كل تلك التطورات والتصريحات ليرى ما ستؤول إليه سياسة الطعن في الظهر والدسائس البيزنطية، وهل سيصل إمام أوغلو مبتغاه أم لا..

twitter.com/ismail_yasa

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه الحزب الجيد تركيا كليتشدار أوغلو تركيا الانتخابات البلدية كليتشدار أوغلو الحزب الجيد اكشينار مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الانتخابات الرئاسیة الانتخابات المحلیة حزب الشعب الجمهوری رئیس بلدیة إسطنبول کلیتشدار أوغلو فی الانتخابات إمام أوغلو أکشنار فی فی ظهره إلا أن

إقرأ أيضاً:

طرد ممثلة تركية من أحد المسلسلات لدعمها مقاطعة مناصرة لإمام أوغلو.. والمعارضة تعلق

أعلنت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية "TRT"، الأربعاء، عن استبعاد الممثلة آيبوكه بوسات من فريق عمل المسلسل التلفزيوني "تشكيلات"، بسبب إعلانها الدعم لحملة المقاطعة الاستهلاكية التي أطلقتها المعارضة نصرة لرئيس بلدية إسطنبول المسجون أكرم إمام أوغلو.

وصعد حزب "الشعب الجمهوري" وهو أكبر أحزاب المعارضة التركية، احتجاجاته ضد الحكومة عقب اعتقال إمام أوغلو وسجنه على ذمة قضايا تتعلق بـ"الفساد"، مطالبا بإعلان اليوم الأربعاء يوما لمقاطعة الاستهلاك في عموم البلاد، وهو ما لاقى انتقادات حادة من جانب الحكومة.

وشاركت الممثلة التركية آيبوكه بوسات التي تؤدي دورا مهما في مسلسل "تشكيلات" الذي تعده مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، منشورا عبر خاصية ستوري على حسابها الشخصي على منصة "إنستغرام"، داعية جماهيرها إلى المشاركة في المقاطعة والامتناع عن الشراء يوم الأربعاء.

Teşkilat dizisi oyuncusu Aybüke Pusat, takipçilerini boykota çağırdı.

Ohhh ne ala memleket!
Hem yerli ve milli markaları boykot edeceksin, hem de devletimizin kanalında dizide oynayacaksın!

Bu kadını TRT 1'de görmek istemiyoruz ! pic.twitter.com/iuKkRh1v7z — 0LİVİA ???????????? (@Avicenna_Razi) April 1, 2025
في أعقاب ذلك، نشر المدير العام لـ"TRT"، زاهد سوباتشي، بيانا رسميا صادرا عن المؤسسة عبر حسابه على منصة "إكس"، جاء فيه "تم استبعاد الشخص المعني من المسلسل بسبب منشوراته التي خيبت آمال مشاهدي مسلسل ‘تيشكيلات’. ورغم أن المسلسل صُوّر بحلقات احتياطية، إلا أنه سيُراجع نصه. ولا شك في أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في حالات مماثلة".

وأضاف البيان أن "القناة لن تتهاون مع مواقف مماثلة في المستقبل"، مشددا على أنه "لا ينبغي لأحد أن يشك في أنه سيتم اتخاذ الخطوات اللازمة في حالات مماثلة".

Kamuoyuna saygıyla duyurulur:

“Teşkilat dizisinde rol alan bir oyuncunun paylaşımları TRT’nin kurumsal ilkeleri ile asla bağdaşmamaktadır. Teşkilat dizisi izleyicilerini de hayal kırıklığına uğratan paylaşımlar nedeniyle söz konusu kişi diziden çıkarılmıştır.” pic.twitter.com/RPtydN1Iiz — Zahid SOBACI (@zahidsobaci) April 2, 2025
واعترض زعيم حزب "الشعب الجمهوري" أوزغور أوزيل على استبعاد بوسات من المسلسل، قائلا: "سنجعل أيبوكي تحطم الأرقام القياسية أينما لعبت، وسندعو لمشاهدتها أينما لعبت".

وأضاف في كلمة له للصحفيين: "هؤلاء رجال بلا خجل. يتلاعبون بوظائف الناس"، على حد قوله.

وكانت تركيا شهدت دعوات أطلقها أوزيل خلال الأسابيع القليلة الماضية لمقاطعة عدد من العلامات التجارية بسبب اتهامه بالوقوف إلى جانب الحكومة بعد اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.


وتضمنت قائمة الشركات المقاطعة، سلسلة مقاهي "إسبرس-لاب" والتلفزيون الحكومي "تي آر تي" وقناة "سي إن إن" النسخة التركية، بالإضافة إلى شركات أخرى في قطاعات صناعة الأثاث والبترول والغذاء.

وعلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على دعوات المعارضة لمقاطعة الشركات المحلية، قائلا: "لن تسمح أمتنا لأي علامة تجارية محلية ووطنية تنتج وتوفر فرص عمل في هذا البلد بأن تقع فريسة للسياسات الفاشية لقلة من الطموحين".

والثلاثاء، دعا أوزغور أوزيل إلى تصعيد الاحتجاج عبر إعلان اليوم الثاني من نيسان /أبريل الجاري يوما لمقاطعة الاستهلاك في تركيا، قائلا: "أدعو الجميع إلى استخدام قوتهم التي تأتي من الاستهلاك من خلال المشاركة في هذه المقاطعة".

وأشار أوزيل إلى اعتقال 301 من طلاب الجامعات الذين شاركوا في الاحتجاجات المناصرة لإمام أوغلو خلال الأيام الماضية، معتبرا أنه "تم اعتقالهم بشكل غير قانوني وهم يقضون العطلة منفصلين عن عائلاتهم".

وأضاف في تدوينة عبر منصة "إكس"، أن "حفنة من أعضاء المجلس العسكري الذين يحرضون الدولة ضد الشعب سوف يخسرون، والشعب سوف يفوز"، حسب تعبيره.

والأسبوع الماضي، قرر القضاء التركي بعد أيام من توقيف إمام أوغلو على ذمة التحقيق بقضايا تتعلق بالفساد والإرهاب سجن رئيس بلدية إسطنبول على خلفية الاتهامات المتعلقة بالفساد، في حين جرى رفض طلب النيابة العامة اعتقاله على ذمة قضية "الإرهاب".

كما أعلنت وزارة الداخلية إبعاد إمام أوغلو عن منصب رئيس البلدية، ما أدى إلى انتخابات داخل المجلس البلدي، فاز بها نوري أصلان المنتمي إلى حزب "الشعب الجمهوري" برئاسة البلدية بالوكالة.

وكان أردوغان شن في أكثر من مناسبة هجوما حادا على المعارضة، معتبرا أن ما شهدته بلاده خلال الأيام الماضية، "يؤكد مجددا أن تركيا، كدولة كبيرة، فيها حزب معارضة رئيسي يفتقر إلى البصيرة والرؤية والجودة، ويبدو صغيرا وضعيفا سياسيا".

في المقابل، انتقدت المعارضة حملة الاعتقالات التي طالت إمام أوغلو ومقربين منه على خلفية تهم متعلقة بـ"الفساد" و"الإرهاب"، معتبرة أن ذلك بمنزلة "انقلاب على الرئيس القادم".

مقالات مشابهة

  • تركيا.. حرب داخلية في حزب الشعب الجمهوري
  • رسالة من يافوز بينغول إلى أوزغور أوزيل
  • طرد ممثلة تركية من أحد المسلسلات لدعمها مقاطعة مناصرة لإمام أوغلو.. والمعارضة تعلق
  • هل سينجح أوزل في تشديد قبضته على حزب الشعب الجمهوري؟
  • تطور جديد بشأن حسابات أكرم إمام أوغلو على مواقع التواصل الاجتماعي
  • الذهب يواصل تحطيم الأرقام القياسية في أسبوع العيد
  • هل يترشح كليتشدار أوغلو مجددًا؟ تصريح مفاجئ من زعيم المعارضة السابق
  • هل سيقلب كليتشدار أوغلو الطاولة؟ زيارة ثالثة لإمام أوغلو قد تهز حزب الشعب الجمهوري
  • زلزال اعترافات يكشف خفايا فساد بلدية إسطنبول
  • تطور جديد في قضية إمام اوغلو