وسط تصاعد القرارات الإسرائيلية، والوتيرة المتسارعة لتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، بإيعاز من حكومنة «ن غافير- سموتريش» التي توفر حماية لجماعات المستوطنين المتطرفة وتأمن انتهاكاتهم في حق الفلسطينيين، أكدت «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان»، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ومليشيات المستوطنين نفذت 4073 انتهاكا بحق الفلسطينيين خلال النصف الأول من العام الجاري 2023.

أخبار متعلقة

قوات الاحتلال تشن هجوما صاروخيا على حدود لبنان و«اليونيفيل» تدعو للهدوء

السفير الفلسطيني لـ«المصري اليوم»: نعوّل على القيادة المصرية لإطلاق قطار المصالحة

جنين في نكبة.. سكان المخيم يتحدثون لـ«المصري اليوم» من تحت القصف

ومنذ بداية العام الجاري صعدت حمكومة الاحتلال إجراءاتها لتوسع البؤر الاستيطانية القائمة إضافة إلى سعيها لتوسيع رقعة الاستيطان على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة عبر خطوات متسارعة.

تمثلت الخطوة الأولى بمصادقة لجنة وزارية حكومية لشؤون التشريع بالكنيسيت في فبراير الماضي على مشروع قانون لإلغاء قانون «فك الارتباط» لعام 2005، والذي تم بموجبه الانسحاب من مستوطنات بالضفة الغربية وقطاع غزة، وهو ما يعني العودة لعدد من مستوطنات الضفة المحتلة.

واللجنة الوزارية لشؤون التشريع واحدة من عدة لجان ذات صلاحيات مختلفة تتبع مجلس الوزراء الإسرائيلي، ومهمتها مراجعة القوانين قبل عرضها على الكنيست.
ويعني توجه الحكومة الحالية، لإلغاء فك الارتباط، منح الضوء الأخضر للمستوطنين للعودة إلى 5 بؤر مخلاة بمنطقة جنين شمالي الضفة، ومزيدا من التوسع في آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية (الدونم يساوي ألف متر مربع) وفق عبدالله أبورحمة مسؤول دائرة العمل الشعبي بهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الحكومية.

أما الخطوة الثانية فهي إقرار مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر «الكابنيت»، مساء الأحد، شرعنة 9 بؤر استيطانية، بمعنى حصولها على اعتراف قانوني وتحولها إلى مستوطنات معترف بها ومدها بالكهرباء والماء وبقية الخدمات، وتعزيز البنية التحتية ومزيد من البناء في المستوطنات القائمة. من أصل 77، بطلب من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وفق مصادر مطلعة لصحيفة يديعوت أحرونوت.

ويقصد بـ «البؤر الاستيطانية» مواقع أقامها مستوطنون على أراض تخضع لملكية فلسطينية خاصة أو مصادرة من قبل جيش الاحتلال، لكن دون موافقة الحكومة الإسرائيلية على إقامتها.

وتسعى الحكومة اليمينية المتطرفة، لتوسيع رقعة الاستيطان؛ إذ قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أمس الثلاثاء أن الحكومة الإسرائيلية ستزيل جميع القيود عن البناء الاستيطاني بالضفة الغربية.

وبموجب القانون الدولي، تعدّ جميع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير شرعية، وقالت الأمم المتحدة إن توسيعها ينتهك قانون حقوق الإنسان.

وافاد تقرير صادر عن هيئة مكافحة الجدار والاستيطان (حكومية غير وزارية) حول «اعتداءات دولة الاحتلال والمستعمرين على الأراضي الفلسطينية» للنصف الأول من عام 2023، بوقوع 4073 اعتداءا على الفلس\طينيين وأراضيهم تراوحت بين تخريب وتجريف أراضٍ واقتلاع أشجار والاستيلاء على ممتلكات وإغلاق حواجز وإصابات جسدية، وتركزت في محافظة نابلس بواقع 952 اعتداءً، تليها محافظة جنين بـ553 اعتداءً، ثم محافظة بيت لحم بـ435 اعتداءً.

وأضاف التقرير الذي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية«وفا» اليوم، أن سلسلة الاعتداءات الجماعية التي نفذتها مليشيات المستوطنين في الأسابيع الماضية على قرى حوارة وترمسعيا وأم صفا وعوريف وقريوت ودير دبوان وغيرها من القرى الفلسطينية الآمنة دقت ناقوس الخطر على طبيعة المرحلة القادمة من الصراع، وهي مرحلة مهدت لها أطر الدولة الرسمية جيدًا، أولًا من خلال وصول قادة عصابات المستوطنين إلى سدة الحكم في دولة الاحتلال، وثانيًا كنتاج لمدارس الإرهاب الدينية التي خرّجت هذا الجيل من عتاة المستوطنين الإرهابيين وفق سيناريو تضع فيه الفلسطينيين المدنيين العزل، في مواجهة إرهاب المستوطنين المسلح والمحمي بقوة الجيش، الذي يجرّم على الفلسطيني محاولته الدفاع عن نفسه وأرضه.

وتابع التقرير أن هذا النموذج الذي صنعته الدولة القائمة بالاحتلال والإرهاب، كان الهدف منه توجيه الضربة القاضية إلى كل محاولات الفلسطينيين المحافظة على ما تبقى من الأرض والممتلكات وإزهاق أي إمكانية للحفاظ على الأرواح أيضاً.

1148 اعتداءً للمستوطنين تسببت باستشهاد 8 مواطنين

وأشار التقرير إلى أن الاعتداءات التي نفذها مستعمرون بلغت 1148، تسببت باستشهاد 8 مواطنين على يد المستوطنين، وشملت إقامة بؤر استيطانية، والسيطرة على أراضي المواطنين، والاعتداء على الشوارع والمركبات، واقتحام القرى، وإحراق الممتلكات، وإطلاق الرصاص المباشر، وشن هجمات منظمة وخطيرة تميزت بها هذه الاعتداءات في الفترة الأخيرة مثلما حدث في حوارة وترمسعيا واللبن وعوريف ومسافر يطا وغيرها، وتركزت هذه الاعتداءات في محافظة نابلس بواقع 470 اعتداءً، ومحافظة رام الله بواقع 265 اعتداءً.

إقامة 13 بؤرة استعمارية جديدة معظمها رعوية وشرعنة 4 أخرى

كما أوضح التقرير أن سلطات الاحتلال درست ما مجموعه 75 مخططا هيكلياً لتوسعة مستعمرات أو إقامة مستعمرات جديدة في الضفة الغربية، ودرست من خلالها إقامة ما مجموعه 13 ألف وحدة استيطانية للدراسة (8131 وحدة للإيداع، و5191 وحدة للمصادقة).

وقال التقرير إن المستوطنين أقاموا خلال النصف الأول من عام 2023، 13 بؤرة استعمارية على أراضي المواطنين معظمها بؤر رعوية، في محافظات رام الله ونابلس وسلفيت وبيت لحم والقدس والخليل، وإن سلطات الاحتلال شرعنت 4 بؤر جديدة، في محيط مستوطنة «عيلي» بين محافظتي رام الله ونابلس.

الاستيلاء على أكثر من 44 ألف دونم

وأضاف أن سلطات الاحتلال استولت على أكثر من 44 ألف دونم تحت مسميات مختلفة (تعديل حدود محميات طبيعية، أوامر استملاك، أوامر وضع يد وإعلان أراضي دولة)، منها 43 ألف دونم تعديل حدود محمية طبيعة من أراضي محافظتي القدس وأريحا، و433 دونماً من خلال ثلاثة أوامر استملاك أعلنتها دولة الاحتلال لخدمة المستوطنين، و449 دونماً من خلال إصدار 9 أوامر وضع يد لأغراض عسكرية، وإعلان واحد يصادر 14 دونما ونصف الدونم كأراضي دولة.

هدم 303 منازل ومنشآت تسببت بتشريد 543 فردا بينهم 272 طفلا

وأكد التقرير أن سلطات الاحتلال أصدرت 822 إخطارا لهدم منشآت فلسطينية بحجة عدم الترخيص في ارتفاع ملحوظ وقياسي في عدد الإخطارات الموجهة مقارنة بالفترة نفسها من العامين الماضي والذي سبقه، وتركزت معظم هذه الإخطارات في محافظتي الخليل (221 إخطاراً) وبيت لحم (170 إخطاراً).

وأكد أن سلطات الاحتلال نفذت ما مجموعه 256 عملية هدم، أسفرت عن هدم 303 منشآت في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس، منها مدرسة أساسية في جب الذيب في محافظة بيت لحم مرتين على التوالي، وتضرر جراء ذلك 543 شخصا بينهم 272 طفلا.

822 إخطارا بهدم منشآت واقتلاع 8340 شجرة وتكسيرها

وأشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال والمستوطنين تسببوا بقطع وتضرر ما مجموعه 8340 شجرة منذ مطلع العام الجاري، تركزت في محافظة الخليل بقطع 2005 شجرات، ومحافظات رام الله 1871 شجرة، ونابلس 1797 شجرة.

استنكار دولي

ومطلع الشهر الجاري دعت بريطانيا وأستراليا وكندا، في بيان مشترك، أحكومة الاحتلال الإسرائيلى إلى التراجع عن قرارها بشأن بناء وحدات استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بعدما صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلى، الاثنين الماضى، على بناء 5.623 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة.

قال وزراء خارجية البدان الثلاثة، إن «استمرار الاستيطان يشكل عقبة في طريق السلام ويؤثر سلبا على جهود تحقيق حل الدولتين عبر التفاوض، مطالبين حكومة الاحتلال بالتراجع عن تلك القرارات التوسعية»

وفي يناير الماضي، أعرب وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة عن قلقهم العميق إزاء إعلان إسرائيل بناء 10 آلاف وحدة استيطانية جديدة، ونيتها البدء بتشريع 9 بؤر استيطانية في الضفة الغربية..

وفي ديسمبر 2016 أقر مجلس الأمن الدولي بالأمم المتحدة، مشروع قرار (2334) يطالب إسرائيل بوقف فوري لبناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، وذلك بموافقة 14 دولة من أعضاء المجلس الخمسة عشر، وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت، رغم مناشدة إسرائيل لها باستخدام حق النقض (الفيتو) لمنع تمرير مشروع القرار.

الاحتلال انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكات المستوطنين التوسع الاستيطاني بؤر استيطانية

المصدر: المصري اليوم

كلمات دلالية: الاحتلال فی محافظة رام الله من خلال

إقرأ أيضاً:

1000 شهيد منذ استئناف الحرب.. والجيش الإسرائيلي يوسع عملياته في غزة

أفادت وزارة الصحة في القطاع باستشهاد أكثر من ألف شخص منذ أن استأنف الاحتلال عدوانه، بينهم 322 طفلا على الأقل.

كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن جيش الاحتلال يستعد لتوسيع سيطرته على مناطق في قطاع غزة وضمها للحزام الأمني.

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي أن الجيش سيوسع نطاق عمليته البرية في القطاع لاحتلال ربع مساحته خلال أسبوعين أو ثلاثة.

وأضاف أن العملية جزء من حملة ضغوط قصوى لإجبار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الموافقة على الإفراج عن مزيد من الأسرى، وأن خطة الجيش هي توسيع المنطقة العازلة في القطاع.

وفي الضفة الغربية المحتلة، تواصل قوات الاحتلال عمليتها العسكرية شمالي الضفة لليوم الـ72، ووسعت حملة الدهم والتفتيش والاعتقالات لتشمل أحياء عدة خلال اقتحامها بلدة قباطية جنوب جنين، وشنت حملة اعتقالات واسعة بالبلدة.

أما في إسرائيل، فقد أغلق متظاهرون شوارع محيطة بمبنى الكنيست في القدس احتجاجا على سياسات الحكومة، في حين وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التهم الموجهة له بشأن الفساد بأنها "مطاردة سياسية".

مقالات مشابهة

  • الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينياً في الضفة الغربية
  • كاتس: لن نسمح بسيطرة السلطة الفلسطينية على الضفة الغربية
  • شهيد في نابلس ومئات المستوطنين يهاجمون بلدة دوما بالضفة الغربية
  • إصابة 3 فلسطينيين في اعتداءات المستوطنين شمال الضفة الغربية
  • «الخارجية الفلسطينية» تُدين اقتحام وزراء في حكومة الاحتلال للضفة الغربية
  • الخارجية الفلسطينية تدين اقتحام وزراء بحكومة الاحتلال للضفة الغربية
  • في الضفة الغربية..الجيش الإسرائيلي يعلن اكتشاف مصنع للقنابل بطولكرم
  • 1000 شهيد منذ استئناف الحرب.. والجيش الإسرائيلي يوسع عملياته في غزة
  • “أونروا”: حجم النزوح في الضفة الغربية غير مسبوق منذ عام 1967
  • تصاعد النزوح في الضفة الغربية.. الأونروا تحذر من أزمة غير مسبوقة