مسقط – أثير

بهدف تسليط الضوء على قطاع الصيرفة الإسلامية في سلطنة عمان ، وبحث التحديات والفرص المُمكنة لتوسيع نطاق الخدمات والمنتجات الإسلامية ، شارك ميثاق للصيرفة الاسلامية من بنك مسقط في أعمال الدورة الثانية للمؤتمر العُماني للصيرفة الإسلامية تحت عنوان (الصيرفة الإسلامية والتمويل: التنافسية وصناعة فرص الاستثمار)، والذي نظم مؤخراً بفندق كراون بلازا مسقط (القرم) وذلك تحت رعاية مَعَالي الدكتور محمد بن سعيد المعمري وزير الأوقاف والشؤون الدينية وحضور عدد كبير من المسؤولين والمعنيين بالقطاع المصرفي من مختلف المؤسسات.

ويأتي المؤتمر الذي تم تنظيمه بشراكة استراتيجية مع البنك المركزي العماني في ضوء قدرة قطاع الصيرفة الإسلامية والتمويل في سلطنة عُمان على صناعة الفرص الاستثمارية المستدامة؛ عبر تسريع وتيرة نمو القطاع وتعزيز مساهماته في دفع عجلة التقدُّم الاجتماعي والاقتصادي .

وخلال المؤتمر قدم علي بن أحمد اللواتي، مساعد مدير عام الأعمال المصرفية للشركات بميثاق للصيرفة الاسلامية، ورقة عمل حول أسواق رأس المال الإسلامية وتوسيع نطاق الفرص الاستثمارية فيها، حيث تحدث عن الأسواق المالية الاسلامية وأدواتها ، وجهود الهيئة العامة لسوق المال في تطوير الأسواق المالية الإسلامية في السلطنة، وسوق رأس المال الإسلامي في السلطنة ، و دور ميثاق للصيرفة الإسلامية من بنك مسقط في تطوير الأسواق المالية الإسلامية في السلطنة، والتحديات التي تواجه القطاع والمبادرات المختلفة.

وقد ناقش المؤتمر واقع ومستقبل قطاع الصيرفة الإسلامية في سلطنة عُمان؛ ووضع نقاط وآليات واضحة تساعد في رحلة تعزيز تنافسية القطاع ورفع مستوى إسهامه التنموي؛ من خلال تقديم نظرة تحليلة للأداء، وشرح الإطار القانوني والتشريعي الحالي وقدرته على تعزيز نمو القطاع ومواجهة التحديات وتحقيق تنافسية القطاع، وقدرة قطاع الصيرفة الإسلامية والتمويل في السلطنة على صناعة فرص استثمارية حقيقية ومستدامة، ومدى مساهمة وإمكانات أسواق رأس المال الإسلامية في تمويل المشاريع التنموية، إضافة لهيكل الصناعة المصرفية الإسلامية ومتطلبات النشاط الاستهلاكي والاستثماري والاقتصادي للأفراد والقطاع الخاص والمؤسسات العامة، وكيفية توسيع نطاق المنتجات الإسلامية في سلطنة عمان، وجهود وفرص السلطنة على مِضْمَار التكنولوجيا المالية والابتكار الرقمي، وأخيرًا منهجية الاستفادة من الطفرة الحالية لتطوير إسهامات القطاع سواء على مستوى التقنيات أو حلول الدفع المصممة للتمويل الإسلامي.
ويحرص ميثاق للصيرفة الاسلامية من بنك مسقط على المشاركة في المؤتمرات والفعاليات المرتبطة بتعزيز مفهوم الصيرفة الإسلامية ، والخدمات التي تقدمها بهدف التعريف بإسهاماته في مجال التمويل الاسلامي ، ومنذ تأسيسه دأب ميثاق على تقديم الخدمات والتسهيلات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بالسلطنة، حيث إن كل منتج من منتجاته يمر عبر مجموعة من إجراءات مراجعة الالتزام بأحكام الشريعة تقوم بها هيئة الرقابة الشرعية، ويتم صياغتها بما يتماشى مع التشريعات واللوائح الصادرة من البنك المركزي العماني، بالإضافة إلى اعتماده لمعايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية AIOFI من حيث تصميم منتجاته وخدماته وهو ما يثري التجربة المصرفية الإسلامية لتكون شاملة وذات مستوى عالمي.
ويقدم ميثاق مجموعة من المنتجات المتوافقة مع الشريعة الاسلامية منها حسابات التوفير والحسابات الجارية لتلبية احتياجات الزبائن المختلفة، وحلول التمويل مثل التمويل السكني والتمويلات الخاصة بالسيارات والسلع الشخصية والسفر والتعليم والزواج والتمويل الشخصي، بالإضافة إلى تمويل المشاركة المتناقصة وتمويل مرابحة البضائع، كما يقدم ميثاق أيضًا بطاقات الائتمان وبطاقات الخصم المباشر وتكافل السيارات وحلول التمويل التجاري وخدمات حفاوة المصرفية المميزة، إضافة إلى توفير الخدمات إلى زبائنه من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات وهذه المنتجات تشمل الحساب الجاري وحلول تمويلية لتعزيز رأس المال العامل وتمويل قصير الأجل وتمويل طويل الأجل وغيرها من المنتجات.
ونجح ميثاق للصيرفة الاسلامية خلال الفترة الماضية من تعزيز شبكة الفروع حيت يمتلك 27 فرعًا موزعة على مختلف المحافظات، كما يمتلك ميثاق أكثر من 50 جهاز للسحب والإيداع النقدي، ويمكن لزبائن ميثاق أيضا إنجاز معاملاتهم بكل سهولة ويسر من خلال أكثر من 800 جهاز للسحب والإيداع النقدي التابعة لبنك مسقط في مختلف محافظات السلطنة .
وتتويجاً لهذه الجهود تُوّج ميثاق للصيرفة الإسلاميّة لمرّات عديدة ومتتالية خلال السنوات الماضية بجوائز إقليميّة وعالميّة كجائزة العلامة التجاريّة الأكثر ثقةً عن فئة البنوك الإسلاميّة من مؤسّسة “Apex Media”، وجائزة العلامة التجاريّة الرائدة في قطاع الصيْرفة الإسلاميّة من مؤسّسة “The Banker”، وجوائز متعدّدة من Islamic Finance News ، وجائزة أفضل بنك إسلامي. كما حاز على عدّة جوائز من مؤسّسة “Global Islamic Finance” كجائزة الريادة في قطاع الصيرفة الإسلاميّة لعام 2023، وجائزة أفضل بنك إسلامي رقميّ، وهذه الجوائز تؤكّد حرص ميثاق للصيْرفة الإسلاميّة على الحفاظ على مكانته الرياديّة في قطاع الصيْرفة الإسلاميّة في السلطنة.

المصدر: صحيفة أثير

كلمات دلالية: میثاق للصیرفة الاسلامیة قطاع الصیرفة الإسلامیة الإسلامیة فی فی السلطنة الإسلامی ة رأس المال فی سلطنة بنک مسقط

إقرأ أيضاً:

مرافعة الطبقة الوسطى في الحرب السودانية

مرافعة الطبقة الوسطى في الحرب السودانية

كارثة سقوط المدن عسكرياً تمهيد لفصل إداري للمدن وليس فصل سياسي للأقاليم 6

▪️مقدمة

لطالما شكّلت الطبقة الوسطى العمود الفقري للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في السودان، حيث تجمع بين الموظفين، المهنيين، أصحاب المشاريع الصغيرة، ورواد الأعمال الذين يشكلون النواة الأساسية للإنتاج والاستهلاك. لكن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 أدت إلى تآكل هذه الطبقة، حيث فقد الملايين وظائفهم، وتراجعت القدرة الشرائية بشكل حاد، ما جعل أفرادها عرضة للفقر والنزوح. ومع استمرار الانقسام الإداري بين حكومتين، تتلاشى فرص التعافي، ويتفاقم التفاوت الطبقي، حيث أصبحت البلاد تتجه نحو ثنائية قاتلة: طبقة ثرية مستفيدة من الحرب، وطبقة فقيرة تكافح للبقاء.

إن مستقبل السودان مرتبط إلى حد كبير بمصير طبقته الوسطى، فإذا ما استمر انهيار هذه الفئة، فإن الدولة ستدخل في مرحلة انهيار شامل لن تقتصر على الاقتصاد فقط، بل ستشمل جميع نواحي الحياة الاجتماعية والسياسية. لهذا، لا بد من دراسة أوضاع الطبقة الوسطى في السودان، تأثير الحرب عليها، وكيف يمكن إنقاذها قبل فوات الأوان.

▪️الطبقة الوسطى: المفهوم والتركيب

ما هي الطبقة الوسطى؟

على الرغم من تعدد التعريفات لمفهوم الطبقة الوسطى، والتأكيد على اتسامها بدرجة عالية من التباين في مستويات التعليم والدخل والمكانة الاجتماعية، إلا أن هناك اتفاقًا واسعًا على أنها تجمع بين بعض سمات القوة العاملة (مثل عدم امتلاك وسائل الإنتاج في معظم الأحيان) وبين بعض صفات البرجوازية (مثل المشاركة في إدارة رأس المال والسيطرة جزئيًا على السوق).

وتشمل هذه الطبقة:
• الموظفين والمهنيين من أصحاب المرتبات والدخول الثابتة، مثل المعلمين، الأطباء، المهندسين، المحامين، والمحاسبين.
• أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مثل التجار والحرفيين وأصحاب المصانع الصغيرة.
• أصحاب الحيازات الزراعية المتوسطة، مثل المزارعين الذين يمتلكون مساحات زراعية صغيرة أو متوسطة.
• الشرائح العليا من موظفي القطاع الخاص، الذين يحصلون على دخول جيدة ولكنهم لا يملكون وسائل الإنتاج الكبرى.
• العاملين في مجال المعلوماتية والتكنولوجيا الحديثة، الذين ظهروا مع العولمة ويمارسون أعمالًا قائمة على الخدمات الرقمية والبرمجيات.
• الرعاة والعاملين في قطاع الثروة الحيوانية، الذين يشكلون قطاعًا حيويًا في الاقتصاد السوداني، حيث يعتمد ملايين المواطنين على منتجاتهم الغذائية.

▪️أهمية الطبقة الوسطى في الاقتصاد والمجتمع

تمثل الطبقة الوسطى الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي، فهي تستهلك المنتجات، تستثمر في التعليم والصحة، وتساهم في استقرار السوق عبر الطلب المستمر على السلع والخدمات. كما أنها تُعتبر الأساس لاستقرار الأنظمة السياسية، حيث ترتبط غالبًا بالنشاط المدني، والمشاركة في الحياة العامة، ونشر قيم الحداثة والديمقراطية.

لكن في السودان، تواجه هذه الطبقة اليوم خطر التلاشي بسبب الحرب المستمرة، حيث فقدت مصادر دخلها، وتراجعت قدرتها على الاستثمار في أبسط متطلبات الحياة، مما أدى إلى تحولها نحو الطبقة الفقيرة أو حتى إلى النزوح خارج البلاد.

الاقتصاد في ظل حكومتين: الطبقة الوسطى في مهب الريح

1. تدمير القطاع الصناعي: الطبقة الوسطى تفقد مصادر رزقها

قبل الحرب، ساهم القطاع الصناعي بنسبة 21% من الناتج المحلي الإجمالي وفقًا لتقارير بنك السودان المركزي. لكنه واجه تحديات كبرى مثل ضعف التمويل، ارتفاع تكلفة التشغيل، أزمة الطاقة، الضرائب الباهظة، وإغراق الأسواق بالسلع المستوردة. ومع اشتداد الحرب، تعرض حوالي 90% من القطاع الصناعي للدمار، حيث تضررت (3,493) منشأة صناعية في ولاية الخرطوم وحدها، شملت:
• المنشآت المتوسطة والكبيرة، حيث فقد 150,000 عامل وظائفهم.
• المنشآت الصغيرة، حيث فقد 100,000 عامل أعمالهم.

بذلك، تضرر 250,000 فرد من الطبقة الوسطى الذين كانوا يعتمدون على وظائف القطاع الصناعي، مما أدى إلى انزلاق آلاف الأسر إلى الفقر.

2. انهيار القطاع الزراعي: تدمير الإنتاج المحلي

يُعد القطاع الزراعي من القطاعات الأساسية في السودان، حيث يساهم بنسبة 32.7% من الناتج المحلي الإجمالي، ويشمل ملايين المزارعين الذين تعتمد عليهم الطبقة الوسطى والفقيرة في الغذاء والاستهلاك. لكن الحرب تسببت في:
• نقص حاد في الإنتاج الزراعي بسبب انعدام الأمن وغياب التمويل اللازم للمزارعين.
• فقدان السودان 50% من محاصيله، ما أدى إلى أزمة غذائية حادة.
• تراجع زراعة الحبوب، مما أدى إلى زيادة الاعتماد على الواردات وارتفاع الأسعار.

3. تأثير الحرب على قطاع الثروة الحيوانية

يعتمد ملايين السودانيين على قطاع الثروة الحيوانية الذي يشكل مصدر دخل رئيسي لكثير من أفراد الطبقة الوسطى، سواء في شكل مزارع دواجن، أو تجارة الماشية، أو الصادرات الحيوانية. لكن الحرب تسببت في:
• فقدان 50% من القطيع القومي بسبب غياب الأمن والنهب.
• توقف الصادرات الحيوانية، خاصة نحو مصر، بسبب غياب الاستقرار وتضرر طرق النقل.
• تأثر قطاع الدواجن بنسبة 85%، حيث تركز الإنتاج في ولايتي الجزيرة والخرطوم، وكلاهما تضرر بشدة.

4. انهيار قطاع الخدمات: فقدان الوظائف وانخفاض الإيرادات

يُعتبر قطاع الخدمات الأكثر ارتباطًا بالطبقة الوسطى، حيث يشمل المعلمين، الأطباء، المهندسين، المحامين، موظفي الحكومة، التجار، والعاملين في مجالات المال والتكنولوجيا. ووفقًا لتقارير بنك السودان المركزي، كان هذا القطاع يساهم بنسبة 46% من الناتج المحلي الإجمالي، لكن الحرب أدت إلى:
• إغلاق آلاف الشركات والمؤسسات الخدمية بسبب النزوح والدمار.
• تراجع الإيرادات الحكومية بنسبة 80%، ما أثر بشكل مباشر على رواتب الموظفين.
• فقدان أكثر من 8-9 ملايين وظيفة، تشمل القطاعين الرسمي وغير الرسمي، أي ما يعادل 60-65% من الوظائف في البلاد.

▪️خاتمة: نحو مستقبل مظلم

رغم هذه التقديرات الواردة في التقارير الرسمية والتصريحات الصادرة عن المسؤولين الحكوميين، والتي تعكس الأرقام الأولية لحجم الضرر، إلا أنها قد تكون أقل من الواقع الفعلي نظرًا لعدم القدرة على حصر جميع الأضرار في ظل الظروف الأمنية المعقدة، وانهيار البنية التحتية الإدارية التي كانت تساهم في جمع البيانات الاقتصادية والاجتماعية.

مع استمرار الحرب والانقسام الإداري في السودان، وتشكيل حكومة موازية لقوات الدعم السريع في مناطق سيطرتها، تتجه الطبقة الوسطى إلى مرحلة خطيرة من التهميش والقمع. فقد أصبحت هذه الطبقة تعيش تحت تهديد السلاح، وتواجه مصادرة حقوقها، وإفقارها بشكل ممنهج، حيث لم تعد تملك القرار السياسي أو الاقتصادي، ولم تعد قادرة على الإنتاج والمساهمة في بناء الدولة.

إن أخطر ما في الأمر هو أن التشظي السياسي الحاصل اليوم ينذر بوضع بذور الانفصال المستقبلي، حيث تتجه البلاد نحو انقسامات عميقة قد تجعل من إعادة توحيد السودان مهمة مستحيلة.

احمد بن عمر

dr_benomer@yahoo.com

   

مقالات مشابهة

  • مرافعة الطبقة الوسطى في الحرب السودانية
  • اليوم.. تواصل أعمال المؤتمر الثالث لشباب الباحثين بكلية التربية بجامعة الغردقة
  • محافظ أسيوط يشهد المؤتمر العلمي لمستشفى الصدر ويشيد بجهود تطوير القطاع الصحي |صور
  • "جامعة التقنية" تثري أعمال "قمة الويب" في الدوحة
  • بالفيديو.. مدرسة الوطية للتعليم الأساسي تحتفل بيوم المعلم العماني
  • ميثاق نيروبي: منعطف الانعتاق من قيدٍ قديم (الحلقة الأولى)
  • “بلدي بنغازي” يدعم مؤتمر تمكين المرأة في القطاع النفطي
  • السعودية تحتضن مؤتمر «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية» الثاني
  • ترخيص شركات للبحث عن الذهب والنحاس في الاردن
  • انطلاق أعمال مؤتمر الحوار الوطني السوري