طالب 63 حزباً سياسياً ليبياً، بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، بدعم تشكيل حكومة موحدة تقوم بتهيئة الظروف لأجل الانتخابات.

 

ليبيا تعاقب كل من يتعامل مع الاحتلال بالسجن 5 سنوات اختتام ورشة الإيسيسكو التدريبية في ليبيا حول ريادة الأعمال الرقمية

جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية لعدد من الأحزاب الليبية في الوقفة الاحتجاجية التي أقيمت مساء الثلاثاء أمام مقر البعثة الأممية بجنزور، وذلك للمطالبة بالإسراع بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية استجابة لإرادة الشعب الليبي.

وحمَّل المحتجون بعثة الأمم المتحدة مسؤولية الانسداد السياسي الحاصل، مطالبين بسرعة العمل بشكل فوري على دعم وتسهيل إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وتوسيع دائرة التشاور مع الأحزاب السياسية، ومطالبين بتشكيل حكومة موحدة تقود البلاد لانتخابات سريعة وإنهاء الأزمة وحالة الانسداد السياسي، واستكمال توحيد المؤسسات الليبية.

وقالت الأحزاب السياسية الليبية في بيان ، إنها تابعت قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2702) الصادر نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2023 بشأن تمديد عمل البعثة الأممية للدعم في ليبيا لسنة أخرى، وذلك رغم محاولاتها القليلة لإيجاد مخرج للانسداد السياسي بليبيا، مما بدا ينذر في ظل التطورات الأخيرة بعواقب وخيمة.

وأبدت الأحزاب تخوفها من أن تتحول البعثة من أداة محايدة لدعم الشعب الليبي إلـى أداة لخدمة مصالح المتمسكين بالبقاء في السلطة لفترة أطول ما لم تعد البعثة ترتيب أولوياتها بشكل عاجل وترفع من مستوى أدائها لإنجاز مهامها مستخدمة في ذلك كل الوسائل المتاحة للضغط على الأطراف التي تعرقل تحقيق إرادة الشعب الليبي في الانتقال لمرحلة الاستقرار السياسي عبر انتخابات رئاسية ونيابية حرة ونزيهة وشفافة.

وشددت على أن الليبيين سئموا من التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي، خاصة التي تتعارض مصالحها الذاتية مع المصالح الوطنية الليبية، مما ساهم في الاضرار بمصالح ومقدرات الشعب الليبي وأهدر بشكل فاضح سيادة الدولة، وأثر بشكل سلبي على استقرار ليبيا

4 مطالب

وطالبت الأحزاب من بعثة الأمم المتحدة للدعم بليبيا أربعة مطالب وهي العمل الجاد على حل أسباب الأزمة الليبية، وحالة الصراع المستمرة خلال أكثر من عقد من الزمن، ومراجعة المقاربات التي تبث فشلها مرات متعددة واستبدالها بمقاربات جادة تحقق استدامة الاستقرار وبناء الدولة الحديثة التي ينشدها الليبيون، مضيفا ودعم إجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية وضمان أن تكون حرة ونزيهة.

وأضاف البيان ودعم تشكيل حكومة جديدة موحدة تقوم بتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات وفق التشريعات المتوافق عليها، متابعاً وكذلك توسيع دائرة التشاور السياسي مع الأحزاب السياسية باعتبارها إحدى المكونات الأساسية في العملية السياسية وتفادي اقتصارها على أطراف محددة. واختتمت الأحزاب بيانها بأنها ملتزمة بالعمل الدؤوب بكل الوسائل السياسية الممكنة مع كافة الأطراف المحلية والدولية لتيسير إنجاز الاستحقاقات الانتخابية المطلوبة من قبل الشعب الليبي وتحقيق مطلب الليبيين في انتخابات تشريعية وتنفيذية حرة ونزيهة.

قوانين سليمة

وقال رئيس حزب صوت الشعب والناطق الرسمي لتجمع الأحزاب السياسية الليبية، المهندس فتحي الشبلي، إن استمرار تعطيل إجراء الانتخابات الرئاسية رغم انتهاء القوانين.

 

 

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ليبيا البعثة الاممية انتخابات الانتخابات الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

سيناريوهات المشهد السياسي العراقي في ظل مقاطعة الصدر للانتخابات

بغداد- ثار جدل واسع في الأوساط السياسية والشعبية العراقية، إثر قرار زعيم التيار الوطني الشيعي "الصدري سابقا"، مقتدى الصدر، يوم 27 مارس/آذار الماضي مقاطعة الانتخابات المقبلة، بسبب مشاركة من وصفهم بـ"الفاسدين"، خاصة بعد دعوته أنصاره في فبراير/شباط الماضي لتحديث سجّلاتهم الانتخابية، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل العملية السياسية في البلاد.

وبدأت سلسلة اعتزال الصدر للعمل السياسي عام 2013، حين لوَّح بالانسحاب من الحكومة والبرلمان، واصفا الأخير بالهزيل، ثم اعتزل رسميا بعد 5 أشهر، لكنه تراجع بعد شهر واحد، وعام 2014، انسحب مجددا وحل التيار، لكنه عاد للمشاركة في الانتخابات.

وعام 2016، جمّد كتلة الأحرار البرلمانية، ثم أمر بإخلاء مكاتب التيار، وأنهى -في العام نفسه- مقاطعته لاجتماعات التحالف الوطني، ليعلن بعد عامين عدم ترشيح أي وزير من تياره للحكومة. وفي 2019، أمر بإغلاق مؤسسات التيار لمدة عام، ليعلن في 2021 انسحابه من الانتخابات، ثم عاد للمشاركة فيها، وعام 2022، أعلن انسحابه من السياسة، ثم اقترح تنحي الأحزاب، وأعلن اعتزاله النهائي وأغلق مؤسسات تياره أواخر أغسطس/آب 2022.

pic.twitter.com/tI9XmUvbCh

— وزير القائد - صالح محمد العراقي (@salih_m_iraqi) March 27, 2025

إعلان سبب الامتناع

من جهته، يقول رافد العطواني -المقرب من التيار الوطني الشيعي- إن قرار الصدر بمقاطعة الانتخابات المقبلة له تأثيرات عدة على المشهد السياسي العراقي، أولها: تقليل حظوظ البيت الشيعي في الحصول على مقاعد إضافية بالمناطق المختلطة، وتأثيره سلبا على نسبة المشاركة في الانتخابات بشكل عام.

ويوضح العطواني -للجزيرة نت- أن الصدر يعتقد أن العملية الانتخابية الحالية لا جدوى منها، وأنها ستصب في مصلحة "الفساد والفاسدين"، وأن القوى السياسية مستمرة في اتباع نهج المحاصصة الذي يعوق أي تغيير حقيقي.

وأضاف أن نسبة المشاركة بالانتخابات ستنخفض بشكل كبير، إذ قد يمتنع نحو 1.5 مليون ناخب من التيار الصدري عن ذلك، وربما دعوات أخرى للمقاطعة قد تشجع آخرين على عدم الانتخاب.

كما أن تراجع الصدر عن قراره -حسب العطواني- وارد في عالم السياسة، وذلك بطلب من قوى سياسية مختلفة أو بتدخل شخصيات شيعية نافذة للتأثير عليه، أو قد يصدر الإطار التنسيقي بيانا أو وثيقة تدعوه للعدول عن قراره، أو تحدث متغيرات قبل الانتخابات تُغِّير موقفه.

محللون رأوا أن مقاطعة الصدر للانتخابات لا تؤثر على نسب المشاركة بها وسيرها (الجزيرة) لا تأثير

من جانبها، استبعدت القيادية في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ريزان شيخ دلير، تأثير مقاطعة الصدر على نتائج انتخابات 2025 أو موعد إجرائها.

وقالت شيخ دلير للجزيرة نت إن مقاطعة الصدر للانتخابات متوقعة، نظرا لنهجه الإصلاحي وعدم توافقه مع الأحزاب السياسية الحالية، مشيرة إلى تجاربه السابقة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب تقدم بزعامة محمد الحلبوسي، التي لم تحقق هدفه بتشكيل الحكومة.

وأضافت أن الصدر، الذي يتبنى رؤية مغايرة ويسعى لإصلاح الوضع العراقي، لجأ للمقاطعة لعدم قدرته على تحقيق برنامجه بمفرده أو بالتعاون مع أحزاب أخرى تتقاطع معه في الرؤى.

إعلان

وعن مدى تأثير مقاطعة التيار الصدري على المشاركة في الانتخابات، أكدت شيخ دلير أن تجربة انتخابات مجالس المحافظات -التي قاطعها التيار الصدري- أثبتت أن بقية شرائح المجتمع شاركت بشكل طبيعي، ورأت أن بعض الأحزاب قد تتمنى مقاطعة جماهير الجهات الأخرى لضمان حصولها على أصوات ومقاعد أكثر من خلال قواعدها الجماهيرية.

دعوة للعودة

أما عضو المكتب السياسي لكتلة "صادقون" -الجناح السياسي لعصائب أهل الحق– يسرى المسعودي فرأت أن قرار الصدر بمقاطعة الانتخابات لن يؤثر على المشهد السياسي بشكل عام، وأمِلَت أن يكون التيار الصدري حاضرا في العملية السياسية، لما يمثله من أهمية تثري التنوع السياسي.

وأوضحت المسعودي للجزيرة نت أن القرار جاء عن قناعة شخصية تحظى بالاحترام، مشيرة إلى أن كل مشروع سياسي يستند إلى قراءة خاصة للمشهد السياسي، وأن الصدر يحمل مشروعا يرى أنه لا ينسجم مع المشاريع المطروحة حاليا، وهذا "حق سياسي مكفول لجميع الأحزاب".

وأكدت أن المشهد السياسي بشكل عام لن يتأثر بمقاطعة التيار الصدري، مستشهدة بتجارب سابقة لم تؤثر فيها مقاطعة أي طرف سياسي على سير العملية الانتخابية.

وبيَّنت أن كل طرف سياسي يمتلك قاعدة جماهيرية، وأن للتيار الصدري جماهيره، التي لها الحق بالمشاركة أو المقاطعة، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن نسب المشاركة لا تتأثر بمقاطعة أي حزب سياسي، وأن الانتخابات تمضي بنتائجها بغض النظر عن ذلك.

واختتمت المسعودي بتأكيدها أن كتلة صادقون، بصفتها شريكا سياسيا، تحترم قرار الصدر، وتأمل عودته للمشاركة بالعملية السياسية بالمستقبل.

المقاطعة فجوة

من جهته، رجَّح الأكاديمي والباحث السياسي، أحمد المياحي، مشاركة عديد من أتباع التيار الصدري بالانتخابات المقبلة، رغم دعوة زعيمهم للمقاطعة.

وأوضح أن دعوة الصدر للمقاطعة قد تكون في جوهرها وسيلة ضغط على الإطار التنسيقي والكتل السياسية المشكلة للحكومة، بهدف تغيير سياساتها الاقتصادية، ومعالجة ملف السلاح المنفلت، وتوفير حماية حقيقية للمواطنين العراقيين.

إعلان

وأضاف المياحي للجزيرة نت أن المقاطعة بحد ذاتها ليست "خيارا إيجابيا" في العملية السياسية، بل "خطوة سلبية" رغم أنها مكفولة دستوريا، وأكد أن المشاركة بالانتخابات هي "الخيار الأمثل"، إذ يمكن للتيار الصدري أن يُشكل كتلة معارضة قوية داخل البرلمان، قادرة على التأثير في القرارات والقوانين التي تخدم مصلحة البلاد.

وحذَّر من أن عدم المشاركة في العملية السياسية سيؤدي لقطع العلاقة بين القيادة والقاعدة الشعبية، مما قد يُحدِث فجوة تستغلها قوى خارجية ذات أذرع داخلية.

وبين أن الخاسر الأكبر من المقاطعة سيكون المكون الشيعي، إذ قد يؤدي غيابه لتمدد الكتل السنية على حساب المقاعد المخصصة للمكون الشيعي، محذرا من أن بعض القوى السياسية قد تستغل المخاوف من عودة "البعث" للسلطة، لتعبئة الشارع الشيعي ودفعهم للمشاركة بالانتخابات.

وختم المياحي أن عديدا من أتباع التيار الصدري سيشاركون بالانتخابات، رغم دعوة زعيمهم للمقاطعة، لأنهم يدركون أن عدم المشاركة في الحكومة سيهمشهم ويحرمهم الحصول على المناصب والمكاسب.

مقالات مشابهة

  • البعثة الأممية: تيته ناقشت مع “وحيدة العياري” حماية المهاجرين واللاجئين في ليبيا
  • المبعوثة الأممية تحشد الدعم اللجنة الاستشارية بين السفراء في ليبيا
  • البعثة الأممية: تيته ناقشت مع السفير اليوناني عمل اللجنة الاستشارية
  • الخارجية الفلسطينية تدين اقتحام وزراء بحكومة الاحتلال للضفة الغربية
  • سيناريوهات المشهد السياسي العراقي في ظل مقاطعة الصدر للانتخابات
  • الباروني: البعثة الأممية تواجه صعوبات.. والمجلس الرئاسي ليس مؤهلاً لصياغة المبادرات
  • كيف تفاعلت الأحزاب مع احتشاد الملايين عقب صلاة العيد لدعم القيادة السياسية
  • تنسيقية شباب الأحزاب: الشعب المصري يدعم القيادة السياسية في موقفها الرافض لتصفية القضية الفلسطينية
  • بوشناف: نجاح المبادرة الأممية في ليبيا مرهون بالدعم الدولي
  • الأحزاب المصرية تشيد بالموقف الشعبي الداعم للقيادة السياسية والرافض لتهجير الفلسطينيين