الكشف عن أقدم ثقب أسود إلى الآن.. بكتلة مجرة كاملة
تاريخ النشر: 15th, November 2023 GMT
اكتشف فريق بحثي بقيادة علماء فلك من جامعة هارفارد أبعد ثقب أسود فائق الكتلة شوهد حتى الآن، حيث نشأ حينما كان عمر الكون نحو 470 مليون سنة بعد الانفجار العظيم، مع كتلة هائلة تظل إلى الآن لغزا كبيرا.
والثقب الأسود فائق الكتلة هو أكبر نوع من الثقوب السوداء، حيث تبلغ كتلته مئات الآلاف أو ملايين إلى مليارات أضعاف كتلة الشمس، وتشير الأدلة الرصدية إلى أن كل مجرة كبيرة تقريبا تحتوي على ثقب أسود فائق في مركزها.
وللتوصل إلى تلك النتائج، التي نشرت في دراستين بدوريتي "نيتشر أسترونومي" و"ذا أستروفيزيكال جورنال ليترز"، قام العلماء بفحص بيانات صادرة من مرصد شاندرا الفضائي التابع لوكالة ناسا، ويستهدف رصد الأشعة السينية القادمة من الأجرام السماوية البعيدة، وتلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع كذلك لناسا.
نفثات من الأشعة السينيةوبحسب الدراسة، لوحظت نفثات من الأشعة السينية صادرة من المجرة "يو إتش زد 1" (UHZ1) لا يمكن تفسيرها إلا على أنها صادرة من ثقب أسود عملاق يمر بمرحلة مبكرة من النمو لم يسبق لها مثيل من قبل.
وتقع المجرة في اتجاه عنقود مجري يسمى أبيل 2744 ويقع على بعد 3.5 مليارات سنة ضوئية من الأرض. ولكن مع مزيد من الدراسة تأكد العلماء أنها أبعد بكثير من العنقود حيث تبعد 13.2 مليار سنة ضوئية عن الأرض.
وأثناء التهام الثقب الأسود للمادة الهائلة المحيطة به والتي تتكون عادة من النجوم وسحب الغبار والغاز، فإن تلك المادة تدور بسرعة كبيرة في القرص المزوّد الضخم الذي يدور حول الثقب. وتتسبب تلك السرعة في ارتفاع درجة حرارة مادة القرص بشدة، ويخرج منها بسبب ذلك كمّ هائل من الأشعة السينية.
ويمكن للعلماء رصد وحساب تدفق الأشعة السينية الصادرة من الثقب الأسود بدقة ومقارنته مع تنبؤات معادلات أينشتاين بطيف المادة التي تدور حول الثقب الأسود، للتأكد من مصدر تلك الأشعة، وهو ما فعله هذا الفريق بعد عمليات الرصد التي أجراها مرصد شاندرا على مدار أسبوعين، حيث لوحظ وجود غازات شديدة الحرارة تنبعث منها أشعة سينية في "يو إتش زد 1″، وهي علامة على وجود ثقب أسود فائق الكتلة بحسب بيان صحفي أصدرته وكالة ناسا.
وبحسب الدراسة، فقد قُدرت كتلة الثقب الأسود العملاق في مركز المجرة "يو إتش زد 1" بما يتراوح بين 10 و100 مليون شمس، وهو بذلك يكون بكتلة تساوي كل نجوم المجرة التي تحتويه، وهذا يمثل لغزا بالنسبة للعلماء في هذا النطاق حيث من المفترض أن تمثل كتلة الثقب الأسود فائق الكتلة 10% فقط من مجرته.
ويقترح هذا الفريق البحثي أن السبب في ذلك يتعلق بطريقة نشأة ذلك الثقب الأسود، حيث يعتقدون أن هذا الثقب الأسود تَشكل مباشرة من انهيار سحابة ضخمة من الغاز وليس من انفجارات النجوم، وهي بالفعل نظرية يفترضها العلماء حاليا لنشأة الثقوب السوداء الفائقة الأولى.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الأشعة السینیة الثقب الأسود
إقرأ أيضاً:
خطة لإنقاذ أقدم حوض زراعي في العراق - عاجل
بغداد اليوم ـ بغداد
كشف النائب عارف الحمامي، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، عن خطة لإنقاذ أقدم حوض زراعي في العراق، في وقت يعاني فيه العراق من أزمة جفاف متباينة بين المحافظات.
وقال الحمامي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "العراق يواجه أزمة جفاف متفاوتة من محافظة إلى أخرى، حيث تعتبر مناطق الجنوب والوسط الأكثر تضرراً، وبشكل خاص مناطق الأهوار ومحيطها". وأضاف، "هنالك حاجة ماسة لاعتماد استراتيجية لحماية هذه المناطق من آثار أزمة الجفاف".
وتابع الحمامي، "تم التواصل مع وزارة الموارد المائية خلال الساعات الـ48 الماضية لتأمين إمدادات مائية عبر سد البدعة على نهر الغراف، لضمان وصول المياه إلى مناطق مترامية في ذي قار، سواء كانت مناطق الأهوار أو المناطق الزراعية القريبة منها، بهدف تأمين مياه خام لمحطات التحلية بالإضافة إلى تأمين الري الفطامي للمحاصيل الزراعية في الموسم الحالي".
وأشار إلى أن "هذه المناطق تعتبر من أقدم الأحواض الزراعية في العراق وتشكل مصدر رزق لعشرات الآلاف من العوائل بشكل مباشر"، مشدداً على ضرورة "وضع استراتيجية لضمان العدالة في توزيع المياه على المناطق الواقعة على الأنهار في المحافظات الجنوبية".
وأوضح الحمامي أنه "يجب أن تكون هناك عدالة في توزيع المياه دون تجاوز على الحصص المقررة، لضمان وصول المياه إلى ذنائب المناطق الريفية والقرى في هذه المحافظات". لافتاً إلى أن "أزمات الجفاف لها تأثيرات خطيرة على المجتمع، بما في ذلك النزوح وهلاك الثروة الحيوانية، مما يساهم في زيادة الفقر والبطالة".
كما أكد النائب الحمامي أنه "من المهم أن يتم التعامل مع ملف المياه وفق آلية ثابتة تمنع أي تجاوزات وتضمن إنقاذ مناطق ريفية واسعة ومترامية".
وفي الشأن نفسه، حذرت صحيفة "التيلغراف" البريطانية في تقرير نشرته يوم الجمعة (3 كانون الثاني 2025)، من حدوث ما وصفته بــ "عملية انقراض للأهوار جنوبي العراق" نتيجة للجفاف الشديد الذي أصاب المنطقة مع انخفاض مستويات الامطار الشتاء الحالي واستمرار قطع تركيا للمياه.
وقالت الصحيفة بحسب ما ترجمت "بغداد اليوم"، إن "سكان الاهوار باتوا يعانون الان من أزمة معيشية نظرا لتأثر سبل عيشهم المعتمدة على الرعي والصيد في مناطق الاهوار نتيجة للجفاف، متوقعة ان يؤدي الامر الى "عملية نزوح لسكان الاهوار نحو المدن، الامر الذي سيفاقم أزمة البطالة والسكن".
وأشارت الصحيفة، الى أن "العراق يعاني منذ عام 2020 مما وصفته الأمم المتحدة بجفاف شديد جدا، نتيجة للسياسات المائية لدول الجوار وخصوصا ايران وتركيا"، مشددة على أن "الأزمة طالت أيضا الثروة الحيوانية المتمثلة بالجاموس الذي لم تنشر الحكومة العراقية الاحصائيات الرسمية بأعداد الحيوانات التي نفقت نتيجة للجفاف منذ عام 2022 وحتى اليوم".
تقرير الصحيفة أكد أيضا وجود ما وصفها بـ"مخاوف حقيقية" من اندلاع نزاعات أهلية مسلحة بين سكان الاهوار نتيجة لشحة المياه، معلنة توقعها بوقوع ما وصفتها بــ "الحرب الاهلية المائية".
ورجحت الصحيفة أيضا أن تتوسع حرب المياه لتشمل نزاعا مائيا بين تركيا وايران من جهة، والعراق من جهة أخرى، بحسب توقعاتها.
وكانت لجنة الزراعة والمياه النيابية، رصدت يوم الأثنين (9 أيلول 2024)، ما اسمته "هجرة الأرياف" في ثلاث محافظات عراقية.
وقال عضو اللجنة ثائر مخيف في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "معدلات الجفاف في المحافظات الجنوبية والوسطى تتصاعد وبات الوضع ينذر بخطر يطرق الأبواب خاصة مع تنامي هجرة الأرياف بنسب مثيرة للقلق في محافظات ذي قار وميسان والبصرة والان اقترب الخطر من بابل خاصة محيطها".
وأضاف أن "الهجرة من الأرياف يتم تحديد بوصلتها الحالية في 13 قاطع زراعي بشكل عام لكنه يزداد مع الوقت"، لافتا الى أن "وزارة الموارد المائية وضعت خططاً لاحتواء خطر الجفاف لكنها تحتاج الى المزيد من الوقت".
وتابع مخيف، أن "التجاذبات السياسية حول ملفات أخرى تتعلق بالموازنات والشأن الداخلي تنعكس على ملف المياه وتداعياته رغم انه يجب ان يكون من الأولويات في الطرح والمناقشة وصولا الى دعم وتمويل الحلول الموضوعية".